جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 6
بعد وقت قليل.
سار عمار مع الطبيب بعد أن قام بمعاينة حكمت.
تحدث عمار قائلاً:خير يا دكتور
رد الطبيب: هو مش خير بصراحه، قبل كده كانت حالة الحجه حكمت شبه بسيطه كنا قادرين نسيطر على الوجع،بالعلاج،لكن واضح،إنها أهملت علاجها الفتره الأخيره،ودلوقتى،بقى لازمها تدخل جراحى،ده رأيي مبدئياً،بس الآشعه والفحوصات هى الى هتقرر،إن كنا محتاجين تدخل سريع،ولا ممكن نستنى لبعض الوقت،علشان نظبط،لها الضغط والسكر قبل العمليه.
شعر عمار بآلم كبير،قائلاً: تمام،أكتبلى عالأشعات والفحوصات المطلوبه ومن بكره هنعملها.
رد الطبيب:تمام،هكتبلك عليها ومن الأفضل أننا نسرع فى الفحوصات دى،لأن واضح جداً تدهور حالة الحجه حكمت،وبصراحه،دن تدهور مفاجئ ليا،عن أخر فحص عملته لها،كنا قادرين نسيطر على حالة القلب،بالأدويه،بس ده بالتأكيد أهمال فى علاجها،أو ممكن يكون حصل شئ،زعجها،أو أجهدت نفسها فى شئ،مريض القلب مالوش الحاجات دى.
رد عمار:تمام بشكر حضورك بالسرعه دى يا دكتور.
أماء له الطبيب،رأسه ثم صعد لسيارته مغادراً.
وقف عمار امام باب المنزل يتنفس الهواء،يشعر أن هو سبب رئيسى فى تدهور حالة والداته الصحيه،بُعدهُ عن المنزل طوال الوقت،ربما أثر عليها
عاد الى داخل غرفة والداته،وجدها نائمه و معها بالغرفع كل من خديجه،وعاليه،.
نظر لهن قائلاً: متشكر ليكم،تقدروا تروحوا تشوفوا مصالحكم وانا هفضل جنب ماما.
رددن عليه بموافقه،ليغادرن الغرفه.
قرب عمار أحد المقاعد من فراش والداته،وجلس عليه جوارها،أمسك يدها مُقبلاً يقول بهمس:ماما.
فتحت حكمت عيناها ورسمت إبتسامة واهنه قائله بوهن أيضاً:عمار روحى.
قبل عمار يدها مره أخرى قائلاً:إنتى الى روحى،ليه أهملتى علاجك يا ماما،كل وجعك ده بسببى،مكنش لازم أسيبك هنا كان لازم أصر أخدك تعيشى معايا فى شقة المنصوره مكنتش شوفتك فى الرقده دى.
تحدثت حكمت قائله: لو كنت جيت وعشت معاك فى شقة المنصوره مكنتش هترجع لهنا تانى،عمار،دى دار زايد يعنى بيتك،وأنت الى هتعمره بولادك من سهر،سهر هى الى كانت بتهتم بيا،قطعت فيا قوى،كتير بفكر أتصل عليها بس بخاف متردش عليا،يحق لها،متفكرش فينا،مشفتش يوم عدل من يوم ما دخلت للبيت هنا حتى انا كنت فى البدايه قاسيه معاها.
تبسم عمار بغصه قائلاً:عارفه لو كنتى طلبتيها كانت هترد عليكى،وكانت هتفكرك بمواعيد أدويتك،سهر أطيب قلب،بس عيبنا أننا كنا فاهمنها غلط.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومان.
مساءً
بمنزل عطوه
بعد العشاء
تفاجئت سهر بزراغيد،بالمنزل،تعجبت فى البدايه،خرجت من غرفتها،وجدت والداتها تخرج من المطبخ،تحدثت:
الزراغيد دى هنا فى البيت،أوعى تقوليلى عمى إتجوز على السلطانه هويام،يبقى،ربنا بيحبه.