جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 6

نظرت سهر للممرضه قائله بأستهزاء:قال بلاش زحمه،طب ووقفتكم دى،أيه،ومين النيرس.

ردت الممرضه:أنا فاتن،ممرضه هنا فى المستشفى غير إنى من بلد عمار،بيه.

سخرت سهر قائله:بجد إنتى من بلدنا،مكنتش أعرف إن فى ممرضات من بلدنا بيشتغلوا فى مستشفى خاصة وكبيره،زى دى.

ردت الممرضه:هو حضرتك من بلدنا، أنا اول مره اشوفك،بتشتغلى هنا فى المستشفى.

ردت سهر:لأ مش بشتغل هنا،بس أخويا أوقات بيجى مع الدكتور محمد،يعملوا عمليات هنا.

ردت الممرضه بسؤال:ومين أخوكى،ده؟

ردت سهر:علاء منير عطوه،يبقى أخويا.

تعجبت الممرضه قائله:أنا أعرف علاء،بس مكنتش أعرف إن له أخوات بنات.
ردت سهر:لا انا أخته،واهو إنتى عرفتينى،ممكن أخد منك عمار بيه لثوانى،ولسه عاوزه تكملى تعريف نفسك له.

ردت الممرضه بحرج:أنا كنت بقول له،أنا هنا من ضمن الممرضات لو إحتاج حاجه أنا تحت أمره،عن أذنكم.

ردت سهر:أذنك معاكى.

غادرت الممرضه،تتبعها نظرات سهر الحارقه.

تبسم عمارفى الخفاء،لكن فلتت بسمه على وجهه،لاحظتها سهر،وقالت بغيره:
عجباك قوى الممرضه دى،هى بتشتغل فى مستشفى تراعى العيانين ولا جايه كباريه،دى على وشها إتنين كليو بويه،ومشلفطه خلقتها،ولا شعرها اللى نصه باصص من الحجاب،وضر,باه أوكسجين.

رغم حالة والداته الصحيه التى تشعرهُ بالألم لكن ضحك قائلاً: عادى،واحده بتعرض خدماتها،أرفضها،ومتنسيش إنها من بلدنا،وعرفت علاء،بس أنا فكرتك مشيتى،بعد ما ماما طلعت من العمليات مشفتكيش.

رد سهر:كنت مع علاء،أيه كان نفسك إنى أمشى.

نظر عمار،لعين سهر قائلاً:شكراً،يا سهر إنك جيتى،وجودك قدامى،كان زى المرهم على الجر,ح،مش هسألك عرفتى منين،بس كنت مرتاح ومطمن وأنتى جنبى،ونفسى تفضلى طول الوقت قدام عنيا.

شعرت سهر،بالخجل،أنقذها،مجئ يوسف،ومعه كيساً وتنحنح قائلاً:أنا عارف أنك طول اليوم مأكلتش يا عمار،وكان أمر منك،إن محدش من إخواتك ولا رجالتهم،يجى للمستشفى،قبل الحاجه حكمت ما تفوق،علشان الزحمه ملهاش لازمه،بس أنا خارج عن التحذير،ده،مفيش غير عاليه،وهى جت لهنا من وراك وكمان إنها بتدرس تمريض،فسكت ومرضتش تخليها ترجع للبيت،والحمد لله،الدكتور،صحيح قال لسه وقت على ما يقول العمليه نحجت،بس الحمد لله مجرد خروجها من أوضة العمليات أمل كبير.

تبسمت سهر قائله:فعلاً ده اللى قاله ليا علاء من شويه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *