جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 6
رفعت مياده رأسها ونظرت ل حازم،وقالت:
أنا عارفه أن اللى حصل ده غلطى بس صدقنى معرفش إزاى ده حصل،أرجوك أنا.
قاطعها حازم قائلاً:مش اللى حصل من شويه هو سبب إنى بطلب منك إننا نحل الارتباط ده،بصراحه من البدايه انا كنت متردد أنا لسه يا دوب متخرج،ومعرفش مستقبلى هيمشى إزاى كان لازم أتأنى شويه،قبل خطوة الخطوبه دى،بس معرفش ليه إتسرعت،بس كويس،إنى راجعت نفسى قبل ما تتطور علاقتنا وكنا ممكن نتجوز ونفشل.
نظرت له مياده بوجع قائله:ليه متدنيش فرصه،وأنا أوعدك هتغير،وليه حاسس إنك أتسرعت فى خطوبتنا،حازم،إنت فى واحده تانيه فى حياتك.
صمت حازم،وهو ينظر لدموع مياده التى لا يعرف سبب لتأثرهُ بها.
صمت حازم أعطى مياده الجواب،فقالت بحسره ودموع:فى واحده تانيه،بس هى مين،هقولك هى مين،سهر بنت عمى،صح،انا لاحظت نظراتك لها فى الكام مره اللى إتقابلت معانا فيهم،طب ليه قربت منى،كنت عاوزنى سلمه توصل لها،بس هى إنت مش فى بالها،سهر بتحب عمار،ومحبتش غيرهُ،وهو كمان بيحبها،والأ ليه لغاية دلوقتى،متجوزش،وكمان طلق مراته التانيه،وكمان بيحوم حواليها طول الوقت،
نظرت بدموع وقالت بصراخ:
قولى فيها ايه سهر بيجذبكم ليها،فى الاول عمار،كنا معتقدين إنه جاى علشان يتقدملى،بس طلبها هى،وإنت كمان كنت بتلعب بمشاعري علشان توصلها،بس للأسف إتأكدت إنك مش فى بالها،فقولت كفايه وأكسر اللعبه اللى فى إيدى مبقاش لها لازمه.
إهتز حازم من داخله على منظر مياده التى جلست جاسيه،تستند على الارض بيديها،إقترب منها وجلس الى جوارها، وضع يدهُ على إحدى يديها،وكاد ان يتحدث،لكن مياده قطاعته بحسم قائله:
متقربش منى متلمسنيش تانى،الذنب مش ذنب سهر،الذنب ذنبى أنا،أنا اللى كنت برخص نفسى،بس كفايه كده،خلاص،أنا هبدأ طريقى،وخلاص عرفت بدايته.
قالت مياده هذا وحاولت الوقوف أكثر من مره الى أن إستطاعت الوقوف،سارت بأقدام خاويه،نحو باب الشقه،الى أن خرجت منها وصفعت خلفها الباب،
نظر حازم،الى الباب،نادماً كيف سمح لنفسه،برؤية منظر مياده بهذا السوء مياده ليست كما يظن أنها سهله ووصوليه،مياده كانت تبحث عن بدايه طريق تسير به مع أحداً يأخذ بيديها،ينقذها من عتمه تشعر بها،لكن ماذا يفعل الندم الآن.
بعد قليل وصلت مياده الى منزلها،وتوجهت الى غرفتها مباشرةً،حمدت الله أنها لم تجد والداتها بالشقه،لاتريد الجدال معها الآن.