كبرياء انثى بقلم جوجو ج 4

الحلقه 50
مر اليوم و التفكير يكاد يقتـ,ـلها اترضى بما ينصحها الجميع به ام تصر على عنادها و مكابرتها .. صلت صلاه استخاره كى تحاول ان تهدأ و تصل الى حل …
***************************************
كان يجلس مهموما لا يعرف كيف له ان يطمئن عليها ولا يعرف ان الله هو مدبر امر عباده
لتدخل عليه فريده: انت لسه ما نمتش يا حبيبى
ادهم : لا يا ماما
فريده و هى تسحب ما بيده : سيب اللى فى ايدك ده و اطلع من حزنك ..
ادهم: مش قادر انساها .. انا لسه بحبها .. و بحبها اوى كمان
فريده: و اللى بيحب حد مش لازم على الاقل يثبت للى بيحه ولا يسيبه تحت تأثير ظنونه .. بتحبها يبقى لازم تأكد لها ان هى الدنيا و ما فيها … روحلها اتكلم معاها ..
ادهم: مش قابله حتى ترد على تلفوناتى ..دى حطيتنى فى القائمه المحظوره ( البلاك ليست )
فريده: مش نهايه الدنيا على فكره .. حاول بلاش يأس و استسلام
هتسيبها لحد ما تبقى لغيرك
ادهم: لا مستحيل نواره مراتى انا و بس و مش هتجوز حد غيرى ..
فريده: طول ما انت اعد كده محلك سر هيجيلك خبر جوازها يا ادهم .. ربنا قال اسعى يا عبد و انا اسعى معاك
ادهم: طيب انتى شايفه ايه
فريده و هى تشاور على قلب ابنها: اسأل ده و هو اكتر حد هيرشدك
ثم تركته و غادرت الغرفه … ليجلس مره ااخرى يفكر فيها بلا امل ..
*****************************************
اسدلت الستائر الذهبيه على مدينتنا الجمليه لتعكس لون الذهب على المياه الزرقاء .. مما يزيد الاسكندريه اشراقا …و جمالا
استيقظت ارتدت ملابسها العمليه ( جينز اسود و بلوزه من اللون ذاته) و ضفرت جدائلها الحريريه على احدى جوانبها ..
و التقت حقيبتها و مفتاح سييارتها و هاتفها
بثينه: هاه نفس لفه كل يوم و فى الاخر ترجعى زى ما روحتى زى ما جيتى
نواره: لا هحققلك اللى نفسك فيه .. هرجع شغلى تانى .. بس اللى فى بالك انسيه خااااالص
بثينه: مش مشكله مش وقته دلوقتى المهم تشتغلى
غادرت نواره منزلها و هى فى قمه توترها مما ستقبل عليه
قادت سيارتها الى ان وصلت لتلك البنايه التى تحمل لها كثيرا من الذكريات .. مر عليها شريط ذكرايتها امام اعينها …تألمت و بشده .. لكنها جمعت رابطه جأشها و تقدمت و هى ترسم الثقه الا انها تقدم خطوه و ترجع اخرى
وصلت الى تلك المكتب
الاء بفرحه: لا مستحيل نواره .. نورتى المكتب من جديد
نواره: ازيك الاء
الاء : وحشانى جدا .. ايه جايه زياره ولا هترجعلينا من جديد
نواره و هى تشعر بالانكسار من داخلها : لا هرجع تانى اشتغل هنا
الاء: و ماله يا ستى ده انتى اجهزلك مكتب احسن من مكتب باشمهندس ادهم نفسه
نواره بدهشه: و انتى مين قالك انه ليا
الاء: باشمهندس ادهم صممه بنفسه و هو اللى عمل كل الديزينز بتاعته .. و قال اول ما نواره تيجى ده مكتبها..
نواره : طيب تمام عموما انا مش هشتغل غير فى مكتبى القديم
الاء بأستغراب : بقولك مجهزه بنفسه ليكى
نواره بقليل من الحده و العناد: و انا مش عايزه حاجه منه
الاء: ممم طيب .. عموما انا هديله خبر انك رجعتى .. هتدخلى تقابليه
نواره : لا انا هروح على مكتبى القدييييم
الاء: براحتك
قامت اتجهت نواره الى مكتبها القديم التى وجدت به مهندسه تجلس تنهمك فى عملها
نواره: صباح الخير يا باشمهندسه
المهندسه بتكبر مبالغ فيه: مش اللى يدخل يخبط يا انسه
وقفت نواره و هى تضع يدها بخصرها و هى تنظر الى تلك الفتاه شنعاء المنظر عديمه الاخلاق
نواره: لمى حاجتك و اتفضلى روحى المكتب اللى جمب مكتب باشمهندس ادهم
الفتاه بفرحه : ايه هروح جمب الباشمهندس .. بس قوليلى هو انتى مين علشان داخله تتنططى عليا كده من غير لا احم ولا دستور ….لا و كمان بتنقلينى من مكانى .. بس مش مشكله المهم انى هكون جمبه … يالا سلام و اكيد لينا اعده تانيه
نظرت لها نواره بأحتقار و هى تلملم اشيائها فكيف لها ان تعشق عشيقها بل و تتمنى التقرب منه ….
ذهبت الفتاه و هى فى قمه سعادتها
جلست نواره على مكتبها و هى تشعر بالضيق و الاختناق … لا تعلم من ماذا هل من ما لمحته من اعجاب الفتاه بأدهم … او من تقربها منه الى هذا الحد … فمن الصعب ان تراه امامها
******************************************
زفت الاء الخبر المنشود لادهم مما جعله يتراقص فرحا من سعادته
فحلمه تحقق و لو جزء كبير منه.. يكفى انها اصبحت قريبه منه فقط .. سيراها سيطمئن عليها
ادهم بفرحه : ليكى مكافئه نص شهر يا الاء على الخبر الحلو ده
قام من مجلسه سريعا و ذهب الى المكتب الذى اعده لها
فتح الباب بفرحه و دخل ليصدم بشاهيناز
شاهيناز بفرحه: باشمهندس ادهم نورت
ادهم ببرود: انتى ايه اللى جابك هنا .. مش انا قلت ما حدش يدخل المكتب ده .. ايه اللى جابك
شاهيناز: وحده ماعرفهاش دخلت مشيتنى من مكتبى و قالتلى اجى المكتب ده
ادهم : خلاص فهمت
تركها بتشتعل غضبا و ذهب الى مكتب نواره
فتح الباب و دخل .. ليجدها شارده الى حد كبير و عيناها مسلطه على الشرفه و كأنها تتمنى التحليق بالسماء كالطير
ادهم: صباح الخير
لم تشعر به ..
حاول اصطناع صوت اعلى قليلا حتى تشعر بوجوده
نواره و هى تلتف لشعورها بأحد معها لتفاجئ به امام نظرها ..لم تتوقع انه سيأتى بتلك السرعه
نواره قامت من خلف مكتبها و رمقته بأحتقار: ايه اللى دخلك المكتب ده
ادهم: انتى ايه اللى ماخلاكيش تعدى فى مكتبك الجديد
نواره: مش هعد فيه .. انا ده مكتبى .. و هشتغل هنا .. و مش هعد فى المكتب التانى لانه جمبك .. لان انت اللى عملت كل حاجه فيه
تقدر تقول مش عايزه اشوف حاجه من طرفك
ادهم: ياااه يا نواره للدرجادى قلبك قسى عليا
نواره: بعد اذنك اتفضل بره مكتبى و مش عايزه اشوفك هنا تانى
ادهم: هسألك سؤال واحد و هطلع.. انتى ليه لبسه اسود
نواره ببرود: شئ ما يخصكش .. اتفضل بره
نظر لها بأشتياق و تركها على راحتها و خرج
جلست خلف المكتب مره اخرى .. تلعن هذا القلب الذى دق بشده عند رؤيته .. تلعن انفها التى اشتمت عطره الدافئ..لعنت عيناها التى نظرت له بأشتياق… تلعن بحه صوتها التى خرجت له لتنم له عن عشق دفين
*************************************
خرج و ذيول الخيبه تجر خلفه فما عساه ان يفعل …. يشعر بضيق شديد مما قابلته به..
فما كان من المفترض ان تفعل امام عيناه
جلست قليلا لم تجد شئ تفعله …اتجهت الى مكتب شريف و دقت الباب
شريف من الداخل: ادخل
تقدمت نواره و فتحت الباب لتفاجئ بأدهم هو الاخر يجلس مع صديقه
التفت و خرجت من المكتب .. قام شريف خلفها
شريف: نواره استنى لو سمحتى ..
نواره: مش مشكله لما تفضى و تبقى لوحدك يا شريف هجيلك
شريف: كده كده الاء كانت هتبلغك ان فى اجتماع دلوقتى فكويس انك جيتى لوحدك
اتفضلى ادخلى
دخلت جلست على المقعد المقابل لادهم و استدار شريف و جلس خلف مكتبه
تلاقت الاعين لثوان معدوده لكنها بثت شوق الفراق الذى طال
شريف: مبدئيا .. احب اقولكم حاجه انتم الاتنين و بما ان انا طرف محايد .. فياريت بلاش ندخل شغلنا فى الامور الشخصيه
احنا كلنا فى مركب وحده .. فلو سمحتم بلاش تخلطوا الامور انتم الاتنين
نواره : انا بالنسبالى الشغل شغل و مافيش امور شخصيه بينى و بين اى طرف فى الشغل
ادهم : يعنى دلوقتى الكلام موجه ليا انا .. عموما انا مش هاجى على شغلى .. ( ثم نظر فى عيناها مباشره) و لو فى امور شخصيه مش هتكون فى المكتب ليها مكانها
شريف: متفقين و عموما طبعا انتم الاتنين معزومين على فرحى و ده خارج الامور الشخصيه ههههههه
ابتسمت نواره لكلمه شريف : طبعا انت بتعزمنى على فرح اختى .. طيب عن اذنكم
شريف: نواره البروجيكت على ما تروحى مكتبك هتلاقيه عندك بكل تفاصيله ..
نواره: تمام يا باشمهندس
شريف: احنا شركاء يا باشمهندسه .. حاولى تلغى الالقاب
نواره: اكيد مش هينفع و زى ما انت قلت الشغل شغل .. عن اذنكم
شريف: هو انتى مسوداها كده ليه يا هندسه
نواره رمقت ادهم بنظره كره لانها ستكن بمكنون صدرها امامه و تعلم انه هو الذى خلف هذا التساؤل : اصل بابا تعيش انت
انتفض من مجلسه
ادهم : و انتى ازاى ما تقوليليش حاجه زى دى
نواره ببرود محمل بلوم: و اقولك بصفتك ايه
ادهم: بصفتى كنت جوز حضرتك
نواره: اديك قلتها كنت جوزى .. يعنى ما يخصكش اى حاجه تحصل ليا ولا لاسرتى
ادهم: نواره ايه الجنان اللى انتى بتقوليه ده … مهما حصل ما ينفعش مابقاش جمبك فى موقف زى ده
نواره بحزن : ما انت ما وقفتش جمبى فى اللى اصعب منه مش هتيجى على دى … تقدر تقول اتعودت اقابل كل الصدمات لوحدى
كانت هذه الكلمه التى فتحت الجروح التى اقتربت على الالتئام
ادهم: لسه برضوا ما نسيتش …قلبك مش هيصفى ابدا من ناحيتى
نواره : عن اذنكم لان النقاش ده ما فيش منه جدوى
تركتهم و هى تخرج من المكتب تكفف دموعها بيدها….
دخلت مكتبها و انهارت فى بكائها ….. لم تستطيع منع نفسها … فلماذا شعرت بكل شئ مجددا و كأنه كان ليله امس
***************************************
شريف: انت بتهظر صح … بقى انا اقول كده ..و انت جاى تنحنح
ادهم: انا مش بمثل ولا بنحنح … انا بكلم من قلبى ..مش بصطنع
************************************
مر اسبوع لم يتقابلا نهائى تجنب الاثنين بعضهم البعض الى حد كبيير
فاليوم هو يوم الزفاف …
فكانت نواره دائما مع اسراء تساعدها … و كذلك ادهم مع شريف .. فالكل مشغول بشكل كبير
ارتدت نواره فستان الوصيفه الذى يحمل الطابع الغربى .. فكان من اللون الزهرى و كاب و قصير الى فوق الركبه و ربطت على يد الوصيفات شرائط زرقاء……
و صممت شعرها بشكل جعلها اكثر جاذبيه و انوثه
ارتدى العريس و اصدقائه الملابس الرسميه
دقت اصوات الموسيقى الكلاسيكيه لتعلن عن وصول العروس ….
تقدم العريس و مد يديه ليلتقط يد اسراء بين راحته و تتأبطه ….و بدئت مراسم الزفاف …
كانت الفتيات تقف بجانب العروس و الشباب بجانب العريس
كانت عيناه معلقه بها بشكل ملحوظ فكل من فى الزفاف لاحظ تعلق نظراته بها
بدئت رقصه السلو ….
تقدم منها و هو يمد يده لها
ادهم : تقبلى ترقصى معايا
نظرت الى يده بأحتقار و ادارت وجهها الجهه المقابله
ادهم: يعنى هتكسفى ايدى و هى ممدوده لك
نواره:_______________
ادهم : برضوا مش هيأس .. وراكى وراكى
مر ما يزيد من منتصف الزفاف و الجميع سعيد للغايه عدا ابطالنا فكل منهم بداخله شجونه التى تألمه
بعدما احرجته و رفضت الرقص معه … تركها و ذهب
كانت تلاحقه بعيناها وتظن ان لا احد يراها .. لكن هناك اعين كانت مسلطه عليها و تنظر لها بحقد دفيـــن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *