كبرياء انثى بقلم جوجو ج 4

الحلقه 45
فتحت باب منزلها بهدوء و دخلت ﻻ تدرى من ماذا قبض قلبها… لكنها أكدت لنفسها … من تلك الحادثه البشعه التى مرت بها… وجدت عيناها تسقط على باب تلك الحجره مباشره… ابعدت نظرها عنها و همت بالدخول إلى حجرتها… ليستوقفها صوت.. نعم …. انه صوت انثوى. …يميل كثيرا إلى الميوعه الغير مقبوله. ..
أدارت المقبض فى هدوء و فتحت جزء صغير من الباب …. لتجد ما ﻻ يحمد عقباه….
شعرت بأنها كالطير المذبوح … الذى يحاول الطيران… لكن روحه سلبت منه وﻻ يتبقى له سوى حلاوه روح
حاولت ان تنصت الى ما يقال ..الى جانب المشهد المشين التى تراه
ساره: دومى… مش متخيل اد ايه حض,نك كان واحشنى
ليرد عليها بشوق عاشق المه الفراق: يااااه دومى .. مش متخيله كانت وحشانى منك اد ايه .. حتى مراتى لما جت قلتهالى ..مقدرتش استحملها منها
ساره بثقه : علشان لما اقلك مش هتحب غيرى تصدق
هز رأسه ايجابا … ثم عادا من جديد لمواصله ما نوى عليه …
لم تشعر بشئ الا و كأن الطعنه هذه المره وجهت فى صميم القلب …. كان الجر,ح القديم لم يلتم بعد .. ليحل محله ما رأته و ما سمعته … كانت لا تعرف ما سيحدث لها …لا تعرف الى اين تذهب … و كيف لها ان تكون على ذمه زانى …
انسحبت من امام الغرفه و هى تتقهقر شئ فشئ للخلف … لتحاول جمع اشلائها المبعثره ..
فحبيبى لم يحبنى .. فلماذا فعل بى هذا و هى لازالت بحياته … لماذا تركها و تزوجنى… ماذا فعلت به ليخوننى .. لم افعل سوى انى احببته بل عشقته …
لم يفيقها من شرودها سوى جرس الباب …همت لتفتح
و على جانب اخر انتفض هو وهى فمن من الممكن ان يأتى
ساره بخوف: مستنى حد
ادهم بقلق: لا خالص ما حدش يعرف انى هنا.. استنى هشوف مين
ليخرج من حجرته ليرى زوجته فى حاله يرثى لها … و امه تقف امامها لا تستطيع ان تفسر ما بها
فريده: بقى انت هنا … و تسيبنى انا و مراتك نيجى من المستشفى لوحدنا
ليخرج هذا الصوت من البئر السحيق: خدينى من هنا ارجوكى
فريده و هى لا تفهم ما يدور: مالك يا بنتى
ليقع على مسامعها هذا الصوت الكريه : دووومى انت فين يا بيبى
لتحملق به و تعلو الدهشه معالم وجهها … لتتحول لأمراه قاسيه
لتدفعه و تذهب الى تلك الحجره لترى شئ مقذذ … اغمضت عيناها برهه من الزمن
ثم نظرت لابنها و لازالت القسوه هى الوصف الوحيد لها: ايه اللى جاب الحيوانه دى هنا …
ادهم: ____
فريده و هى تمسك بساره من شعرها: ايه اللى جاب الحساله دى فى بيتك … و مافيش حد موجود … انطق
تركته فريده و جذبتها من شعرها و القتها خارج المنزل …
ساره بتشفى مما يحدث: برضوا هيفضل يحبنى مهما عملت فيه اصل ابنك ضعيف قدامى انا و بس و خربت بيته زى ما خرب حياتى …
اغلقت الباب خلفها بعدما تركتها بدون ما يستر جسدها العارى … و هوت بصفعه مدويه على وجه ابنها ..
ليضع يده مكان الصفعه … ولا يستطيع ان يتفوه بحرف واحد …
فريده: تعالى معايا يا نواره
حاولت القيام من مجلسها بصحبه فريده .. لكن للأسف قدميها لم يحملاها
حاولت كثيرا فريده لكن دون جدوى فلم تستطيع تحريك نصفها السفلى …
ادهم بخوف: مالك يا نواره
نظرت له نظره لم يراها من قبل فى عيناها
ادهم محاولا: ابعدى انتى يا ماما انا هشيلها اتصلى بالدكتور بسرعه
رفضت رفض قاطع … لم تكن نواره الفتاه السهله لهذه الدرجه ويحأ لك يا معذب القلوب
هرولت فريده للاتصال بالدكتور …و جلست نواره لتنتظر الطبيب فى مجلسها دون حراك
كان ينتظره بفارغ الصبر … لكى يطمانه عليها…
مر وقت لم يكن طويلا و اتى الطبيب ….
الدكتور: ينفع كده تسبوها فى الارض اتفضل شيلها دخلها ترتاح فى اى سرير
رفضت نواره و بشده
الطبيب: مش هينفع يا انسه ..لازم تنامى علشان اعرف اكشف
رمق ادهم هذا الشاب بنظره نا,ريه: هى مدام مش انسه و انا جوزها .. على فكره
الطبيب: انا متأسف
نواره : لا مش هدخل انا عايزه امشى من هنا
ادهم: اسكتى يا نواره دلوقتى و اسمعى الكلام .. يالا علشان ادخلك جوه ( و كان يقترب منها لمحاوله حملها)
ردت بعصبيه مفرطه: اياك تقرب منى انت فاهم ..
نظر لها
الدكتور : حضرتك مش هينفع كده .. لو ينفع انا ممكن ادخلك
نظرت للطبيب بكل سبات : من بعد اذنك يا دكتور
كان هو الاخر يكاد ان يجن من تصرافتها الصبيانيه … فكيف لها ان تجعل رجل غريب حملها ويقترب منها الى هذا الحد
حاول ان يدخل الحجره معهم لكنها نهرته و بشده : امشى اطلع بره
دخلت فريده الى حجرتها … و نظرت له بقسوتها …
فحصها الطبيب و ابلغ فريده … ان صدمه عصبيه ادت بها الى الشلل المؤقت …طمئن نواره بهدوء
الطبيب: انا هاجى لحضرتك كل يوم اعملك علاج طبيعى ..لحد ما تقومى و تمشى على رجلك .. من تانى و ان شاء الله خير
هزت رأسها له شاكره اياه
خرج الطبيب و هو ينظر لادهم نظره احتقار…لانه استشف انه هو سبب عذاب الملاك الجريح
****************************************
اتى المساء تعالت الاصوات و الزغاريط… وصوت الموسيقى …
شريف: لا مستحيل ادهم و مراته مش جايين
اسراء: ما اظنش لى لى مأكده عليا انها عزماهم
شريف: و هشام كمان قالى كده
اسراء: ادينا مستنيين
**************************************
لا يعرف ما فعله صحيح ام خطأ فساره حب عمره ….لكن نواره زوجته
فالاثنين مختلفين تماما عن بعضهما .. هل احب قوه نواره من ضعف ساره
ام استغل حب نواره ..فى حقد ساره
فالان هو اصبح بدون اى شخص … فأمه نهرته و زوجته لم تعد تنظر له … حتى اصدقائه فأذا علم شريف .. لم و لن يسكت له قط….. حتى ساره جعلتنى اصدقها و كان كل همها الوحيد هو خراب بيتى و بعد زوجتى عنى
كانت تئن فى نومتها المزعجه ….لا تعرف ما عساها ان تفعل … حتى لم تستطيع التقلب فى الفراش… بسبب هذا البشع اتهمت فى عرضها … و اتهمت بالخيانه .. و خسرت طفلها .. و اخيرا اصبحت حبيسه الفراش.. كل هذا و هو لم يتأثر
لم اكن لك بعد الان تبا لغبائى .. فهو الذى جعلنى اصدق .. فأدهم هو خالد … و خالد هو ادهم… لكن خالد تميز عنه لم يهتك عرضى …. الويل لكم يا ابناء ادم .. فكلكم خائنون … كانت تبكى بصوت … لم تستطيع كتمان شهقاتها ….
فكيف لها ان تعود الى والديها … حقا فريده لم تقصر قط .. لكننى لم اعد احتمل المكوث فى مكان هو متواجده بقربه و ليس فيه
….سأغلق هذه الروايه الفاشله ..
.لم اعد تحمل مصائب اكثر ..
. سأترك كل شئ حولى ..
. لم اجلس هنا
…
..
سأرحل و ستندمون
افاقتها فريده: نواره مش المفروض اتصل ببابا او ماما ابلغهم
نواره: لا انا بس عايزه موبايلى يا طنط
فريده بأندهاش: طنط
نواره : لو سمحتى موبايلى و سيبينى لوحدى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *