كبرياء انثى بقلم جوجو ج 4

حلقه 48
مرت الايام سريعا فنواره حالتها الصحيه تتحسن شئ فشئ و بدئت تتحرك بشكل طبيعى لكن لا تخلو نفسيتها مما تحمله من حزن .. لكن الفضل يعود الى دكتور تيمور .. فهو من ساعدها حتى تحسنت لهذا الحد …
دق هاتفها ..
نواره : سلام عليكم
المحام : و عليكم السلام .. بكره جلسه النطق بالحكم يا باشمهندسه و ياريت نتقابل فى المحكمه الساعه 9 صباحا
نواره : و هو كذلك يا استاذ على
محسن: ايه يا نواره المحامى قالك ايه
نواره تتنهد بأرتياح: و اخيرا بكره هخلص منه
محسن: برضه مش هترجعى عن اللى فى دماغك .. هتدوسى على قلبك المره دى
نواره بكبرياء: ادوس على قلبى و انا بكرامتى … احسن ما يداس على قلبى و كرامتى بالجزمه
محسن: راجعى نفسك
نواره بعصبيه: اراجع نفسى ليه .. مش ده اللى اول ما سيبت بيته قولتيلى انا مش هسمحلك تعيشى معاه تانى
محسن: بس يا بنتى انا خايف عليكى
نواره : خايف عليا من ايه … من كلام الناس
لتدخل الام : اه من كلام الناس يا نواره … لما تبقى مطلقه مرتين يبقى ايه كلام الناس علينا..
هيقولوا عليكى معيوبه يا بنتى .. و اللى كان بيتعامل معاكى .. هيبطل
نواره: تولع الناس ماحدش شاف اللى انا شفته ولا حس باللى انا حسيته الفتره اللى فاتت … ما حدش اتخرس و اتشل غيرى .. ماحدش شال الهم و اتخان غيرى .. ماحدش اداس عليه غيرى .. ماحدش اتهم فى شرفه و عرضه غيرى
و بعد كل ده جايه تقوليلى الناس .. هاخد منهم ايه ..
و اللى يقدر يقولى حاجه يجى يقولهالى فى وشى … ما يروحش يتكلم من ورايا و من ضهرى ..
علشان انا مش بعمل حاجه غلط و اللى هيتكلم حسبى الله و نعم الوكيل فيه …. فوضت امرى لربنا .. زى ما هيخلصنى منه بكره .. هينجينى من كلام الناس … لانه عالم بحالى
محسن: كلامك صح يا بنتى … بس
نواره: بس ايه يا بابا … مش هيجيلى عرسان تانى علشان مطلقه مرتين
انا الحمد فيا صحتى هشتغل و هصرف على نفسى و هنجح فى شغلى و فى حياتى مش وجود الراجل هو اللى هينجحنى فى حياتى… و مش عايزه اسمع كلمه ضل راجل ولا ضل حيطه
و انا لا اول ولا اخر وحده يبقى حظها وحش فى الجواز ومش ذمبى ان ربنا صايبنى فى الرجاله اللى بتجوزنى .. بالرغم ان خساره فيهم كلمه رجاله …
الام: خليكى انتى كده فى عنادك ده لحد ما اشوف هيوصلك لفين يا نواره … خليكى اعده فى ارابيزى
الاب: خلاص يا بثينه اطلعى و سبيها ترتاح …. بكره انا هاجى معاكى المحكمه ان شاء الله
نواره: براحتك يا بابا و لو مش عايز تحط نفسك فى الموقف ده مافيش مشكله برضوا
************************************************** **********************
كان يجوب مكتبه يمينأ و يسارأ ولا يستطيع ان يستشف ما يحدث فى الغد لم يتخيل انها منذ الغد لم تكن زوجته .. لم تكن فى عصمته .. فطيله الايام الماضيه لم يحاول التقرب منها لعدم ازعجها … لكن ما يحدث لم يعد يتحمله … فحقا اصبحت لم تريدنى فى حياتها … فمنذ متى و القسوه فى قلبك محبوبتى .. اليس انا حبيبك كما اخبرتينى .. اليس انا زوجك ..و اول رجل بحياتك .. تنهد بقوه ثم نطق.. ياريتى كنت طلعت الراجل اللى بتتمنيه … ياريتنى ما كنت خذلتك .. ولا ضيعتك منى .. حتى ياريت مابقتش تنفع …
************************************************** **************************
مر اليوم بين التوتر من جانب بطلينا .. فهو يتمنى ان ترفض القضيه و تظل فى عصمته بالرغم من يقينه بأنها منذ غد و ستصبح كالطير الحر الطليق
و هى الاخرى تأتى لها هواجس مرعبه .. لتنتشلها من حلمها الجميل و تنغص عليها يومها .. بأن ستظل على ذمه هذا الذكر الخائن .. فهى لم تعد تنطق عليه كلمه رجل ..لان من وجهه نظرها هو لم يستحقها …
************************************************** ******
حلت الجوناء بقرصها الذهبى المشرق فبعد مرور اكثر من ست اشهر سيلقى الاثنين بعضهم البعض …
استيقظت بطلتنا الحسناء على صوت هاتفها معلن بوصول اتصال
د تيمور: صباح الفل
نواره: صباح النور
تيمور: مال صوتك .. شكلك متوتره؟؟
نواره: انا همو,ت من قلقى و خوفى
تيمور: لا لا ما ينفعش خالص الكلام ده … لازم تبقى اشجع من كده يا باشمهندسه
نواره: والله بحاول ادعيلى …
تيمور: والله لسه داعيلك و انا بصلى الضحى..
نواره : ربنا يتقبل منا و منك
تيمور: خلى بالك من نفسك
نواره بخجل: حاضر و انت كمان … مع السلامه
قامت اغتسلت و توضئت و صلت و قرئت وردها … وقفت قليلا امام المرأه تنظر لنفسها .. ولا تعلم ما هو سر العبره الهاربه من مقلتيها ….
حزن على فراق الحبيب … ام مما تنتظره فى المستقبل … ام ماذا؟؟
ارتدت فستان قطنى يحمل درجات اللون الاخضر الداكن و عليه جاكت قطنى من اللون السكرى و ربطت حزام ذهبى على الوسط و اسدلت جدائلها الحريريه …. و رشت القليل من عطرها … و اخذت حقيبتها و خرجت من غرفتها ..
نواره : صباح الخير
بثينه رمقتها بنظره غاضبه و لم ترد عليها … ام
محسن : صباح النور… اعدى افطرى
نواره: لا يا بابا يالا بس علشان مش عايزه اتأخر على الاستاذ على
محسن: طيب يالا بينا
استلقى الاثنين سياره نواره … و قادتها الى حيث محكمه الاسره … فلم تتخيل ابدا انها ستقدم على تلك الخطوه …
صفت سيارتها بعد عناء شديد مع الزحام فى هذه المنطقه …
صعدت درجات السلم بصحبه والدها .. لتفاجئ فى وجهاا بتيمور يحمل بين يديه باقه من زهور الياسمين ..و يقدمها لها
تيمور: حبيت اكون اول واحد اباركلك على خروجك من المحنه دى على خير
نواره : نظرت الى باقه الورد التى بي راحه يديه : مرسيه كلك ذوق يا دكتور تعبت نفسك
تيمور: اولا واجبى كطبيبك اكون جمبك لان ماضمنش اثار الفرحه ممكن تعملك ايه
و ثانيا وده الاهم واجبى كصديقك الصدوق ما يسمحليش انى اسيبك فى هذا الظرف الطارق
ابتسمت من تلك العربيه الفصحى التى يتحدث بها ….ثم لم تستطيع كتمان ضحكتها امام منظره الطفولى
تيمور: مش هتاخدى الورد بقى هتسبينى واقف مسكه كده
نواره : طيب خلاص هات عنك يا سيدى … استنى انزل احطه فى العربيه مش هدخل على القاضى بالورد
تيمور: ههههههه تصدقى صح علشان يتأكد بمدى فرحتك
و تعالت ضحكات الاثنين و هم ينزلون درجات السلم المؤدى للسياره لتتقابل اعينها اللامعه بالفرحه بأعين الصقر السود .. لينظر لها بحده ارعبتها و كأنها طفل صغير خطأ و ينتظر عقابه من والده … لكنها لم تجد سوى تيمور يبثها الثقه .. و القوه
تيمور: يالا علشان ما نتأخرش على المحامى
نواره هزت رأسها له دون النظر لوجهه .. لم ترى ملامح التحدى التى كانت فى اعينه تجاه ادهم
فتحت سيارتها ووضعت بوكيه الورد التى تحمله برفق … ثم رحلت مع تيمور و كأنها تبدلت منذ ان رأته
كاد تيمور ان يلكمه لانه جعلها تحزن بمجرد رؤيته …
عادا الاثنان الى القاعه لتقف بجانب والدها و تيمور و تتحدث مع المحام
و هو الاخر يقف بحلته السوداء الرسميه دون رابطه عنقه ..مما ابرز بعض شعيرات صدره الناعمه …
لكنه لم يستمع الى كلمه واحده مما يلفظها محاميه … فكان بكل كيانه معها و كأنه يقف بداخلها و ليس على بعد امتار

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *