كبرياء انثى بقلم جوجو ج 4
الحلقه 41
ترك غرفتها و خرج و كأن قلبها اقـ,ـتلع من مكانه … فحتى النظر اصبح لم يستطيع ان يرفع عيناه بها
جلست على طرف الفراش … ثم تنهدت بقوه لتخرج حمم نا,ريه بداخلها … تريده و بشده .. لكن كبريائها يمنعها من النظر له …ارتدت ملابس المنزل .. التى تكشف اكثر مما تستر . و رفعت شعرها بنعومه .. و تعطرت ووضعت ملمع شفاه و قليل من الكحل ..ليخفى عيناها المتورمتين ..و خرجت للجلوس مع فريده
فريده: القمر مش هيرتاح
نواره : لا والله يا ماما زهقت من النومه
فريده: بصى يا قلبى انتى لازم ترتاحى لحد ما حملك يثبت … علشان لاقدر الله ما يحصلش حاجه ليكى او للى فى بطنك
نواره: حاضر هعد شويه مع حضرتك و بعدين ابقى اريح
كانت فريده تشعربالانكسار فيها … حاولت ان تقويها .. فهى لا تحب الفتاه الضعيفه المرغمه …فهى احبت نواره لاستقلال شخصيتها و انها لم تكن مثل البنات ( المسهوكه .. زى ما بنقولى بالعاميه)
فريده: بصى يا بنتى اللى حصل ده .. كان لابد انه هيحصل .. بعد يوم او شهر او سنه … طبعا مش بالطريقه الوحشيه دى .. بس ده جوزك و كان مسيره هياخد حقوقه كامله منك….هو اعد معايا و حكالى على كل حاجه .. من اول جوازه العرفى باللى ما تتسمى .. لحد ما انتى سيبتى البيت .. انا عذراكى و معاكى كل الحق … بس سامحى يا بنتى … عيشى احلى ايامك انتى و جوزك.. قبل ما العمر يفوت .. و قبل لخمه العيال …
نواره بعيون دامعه: انا حاسه انى اكسرت يا ماما … حاسه انى اتعريت وسط الناس … و اللى كان المفروض يغطينى .. هو اللى عرانى ..
فريده: معلش .. نعدى و نسامح … و ربنا هيكتهولنا فى اخرتنا … لان طاعه الزوج من طاعه الرب يا بنتى .. انتى ما عرفتيش ابو ادهم … يالهوى ده كان رهيب.. بيتحكم فى كل حاجه .. و غيور جدا.. و كأنى فيرجينيا جميله الجميلات ..
ابتسمت من بين دموعها برقه: انتى جميله يا طنط و مازلتى
فريده: انتى اللى احلى يا قلبى ..بس خلى بالك من جوزك .. انا مش بقولك كده علشان اخوفك بس صدقينى دى نصيحه ام لبنتها.. ادهم الف بنت تتمناه .. و بيجروا وراه … لو مالقاش راحته فى بيته مع مراته .. صدقينى هيدور عليها بره مهما كان بيحبك
نظرت لها و الدهشه تعلو ملامحها: يعنى ممكن يخونى
فريده: لا يا حبيبتى ابنى عارف ربنا و بيتقيه ..فيا و فيكى و فى اللى بطنك
وضعت يدها على بطنها الصغير لتتحس طفلها…( ثم نطقت ): انا خايفه انى اكره الطفل ده سبب الطريقه البشعه اللى جه بيها على الدنيا
فريده: كله بيتنسى مع الايام .. و انتى قلبك ابيض يا بنتى …زى ما سامحتى فى الاول هتسامحى تانى .. و اهه شويه من عندك علشان الدنيا تمشى
نواره : يعنى الغى كرامتى
فريده: لا طبعا كرامتك فوق راسك .. حتى على جوزك.. لازم يحترمك و يقدرك و يحبك … اوعى تلغيها هيبقى زيك زى اى كرسى … خلى ليكى شخصيتك .. بس اتهاودى يا بنتى .. مشى امورك .. و انتى ادرى واحده بجوزك
هزت رأسها بالايجاب الى حماتها العزيزه
فريده: انا هقوم احضر الاكل … ارتاحى انتى بقى ..
نواره: هو ادهم هيطلع يتغدى معانا
فريده: بتحايل عليه .. بس مش راضى علشان تبقى براحتك … بس اكيد لو عرف انك سألتى عليه .. هيجى جرى ..لو وراه ايه
ابتسمت برقه و دخلت الى غرفته ..ظلت تشاهد متعلقتها ..الى ان فتحت احد الادراج .. وجدت تلك الصوره التى قد رسمتها له .. فمن الواضح انه اتخذ منها عده نسخ … ابتسمت بسخريه و رددت بصوت هامش.. ماكنش عارف نفسه
******************************
بثينه: شفت يا محسن اللى حصل … بعد ما انت نزلت
محسن: خير ايه اللى حصل
بثينه بغيظ: الوليه ام حسن جارتنا ..جايه شمتانه و بتكلم بفرحه و بتقولى ده انا شفت عروستنا هى عريسها لحق يزعلها و تسيبله البيت..شفت عمايل بنتك و سيبانها بيتها … هتخلى سيرتنا على كل لسان .. اخ يااانى هقول ايه منك لله يا ادهم يا ابن فريده
محسن: ما كفياكى بقا دعا على الراجل …
بثينه: اه يا خويا حاميله حاميله .. ما انتم كده الرجاله كلكم زى بعض..
الا برضوا مش ناوى تقولى هو لما جالك قالك ايه؟؟
محسن: قلتلك بيقولى انهم شدوا مع بعض وانتى عارفه بنتك عنديه سابتله البيت و مشت
بثينه بشك : لا مش مصدقه الموضوع ده فى انه ولازم اعرفها
محسن: جرا ايه يا بثينه وانا من امتى بكذب عليكى
بثينه: لا العفو مش قصدى
محسن: طيب خلاص اسكتى بقا و قومى حضرى حاجه تتاكل .. الواحد على لحم بطنه
قامت و هى تتعلثم : طيب مش هتستنى نواره لما تيجى تتغدى معاك
محسن: لا نواره رجعت بيت جوزها
خبطت بيدها على صدرها بقوه : يالهوى .. هو وصل لها ازاى … و هى كانت خارجه مع صاحبتها
محسن بملل: تعبت البت خافت عليها كلمت خطيبها اللى هو صاحب جوز بنتك و لاجل الصدف كانوا الاتنين مع بعض .. اخدها وداها المستشفى وعملولها تحليل دم و طلعت حامل
بثينه بجهل: حامل ..حامل ازاى يعنى
محسن: ايه اللى حامل ازاى مش عارفه الحمل ازاى يا بثينه..
بثينه :.. اصل دول كانوا يعنى … ما حصلش حاجه
محسن: و اهه حصل و البت حامل ..يبقى بيت جوزها اولى بيها
بثينه: و بعدين اصلا ازاى عرفوا انها حامل دى زمانها ما بقالهاش يومين ولا تلاته اكيد
محسن: الطب اتقدم التحليل بيبين حتى ولو بعد ساعات من الحمل .. هتأكلينى و انزل اكل بره
بثينه و هى تهرول الى المطبخ: حاضر حاضر على طول اهه
*****************************************
تجلس بجواره و هى صامته و علامات وجهها تدل على الغضب
شريف: افردى وشك بقا
اسراء و هى تشيح بوجهها الى النافذه : مالكش دعوه بيا اتفضل روحنى
شريف: اضحكى طيب بدل ما اخطفك .. و ماحدش يعرفلك طريق
اسراء: ماتقدرش
شريف: متاكده انى مقدرش..طيب ماشى .. ثم انطلق بسيارته ..الى طريق معاكس لطريق منزلها..
اسراء بطفوله و برائه: انت مودينى فين .. انا عايزه اروح.. روحنى
شريف ابتسم رغما عنه من برائتها
اسراء وهى تلكزه بذراعه : بتضحك على ايه
شريف: عليكى
اسراء: ليه شايفنى اراجوز بيتنطت قدامك
شريف: احلى اراجوزه فى الدنيا كلها
ابتسمت له رغما عنها .. مش هتقولى مودينى على فين ..
شريف: قلتلك خاطفك
توقف بالعربيه امام احدى مطاعم السمك الشهيره بمنطقه المكس
اسراء بفرحه طفوليه: واااال هتأكلنى سبيط
شريف: ده انتى شكلك داخله على طمع هى سمكايه بلطى
اسراء: لا عايزه جمبرى و سبيط
شريف: داخله على طمع بس تحت امرك يا قمر … انت تؤمر و انا انفذ …
ابتسمت له رغما عنها ضحكه اذابت جليد قلبه
***********************************
تجلس وحدها تمسك بلفافه التبغ و تدور على خطه محكمه للقضاء على هذا الزواج … فلم تستلم ابدا .. فهو الحبيب الاولى
************************************
مر وقت ليس بقليل لقد اعدت فريده السفره من ما لذ و طاب
نواره: ماما ممكن تتصلى بأدهم تخليه يطلع ياكل معانا … انا عارفه مش بيحب ياكل لوحده
فريده: هتصل بس يارب يرضى
نواره: لو مارضاش .. قوليلى و انا هكلمه
كما توقعت فريده .. رفض الحضور للطعام و طلب منها ان تحضر له الطعام و سيأتى لاخذه
نواره بلهفه: ها يا طنط جاى
فريده : للاسف يا بنتى مش راضى ..بس هحضر له اكل هيطلع ياخده من الباب …
نواره: لا يا طنط ما تحضريش..لما يطلع انا هفتح له و هتصرف معاه
فريده: نواره .. بلاش عصبيه هه خليكى هاديه يا بنتى .. سر الانوثه فى الضعف .. مش فى القوه
نواره : ما تخافيش
جلست قليلا بجانب الباب تنتظر قدومه …فعلا شعرت به قبل ان يدق الباب ففتحت له
ادهم بدهشه: نواره انتى رايحه فين كده باللبس اللى عليكى ده
نواره بعفويه: لا انا حسيت بيك ففتحت الباب
نظر لها نظره ذات مغزى فما سر التغير المفاجئ هذا..
ادهم: طيب ممكن الاكل بتاعى
نواره: لا ممكن تدخل تاكل معانا هنا
ادهم: بلاش ..علشان ما تضايقيش من وجودى
نواره: انا اللى بطلب منك كده و مش لوحدى ( وضعت يدها على بطنها ) … و اللى هنا كمان برضوا
ادهم: يبقى هتغدى معاكوا طبعا ..مقدرش ارفضلكوا طلب
ابتسمت فى وجهه … فكان يظن ان تلك الابتسامه لم يراها طلما به نفس