عناد الحب اسماء الاباصيري ج 1
مازالت تجلس بنفس الوضعية وقد تبدلت عتمة الليل بنور الصباح لتسمع طرقاً على الباب فتظنه من مخيلتها ايضاً و تتجاهله فهو امتنع عن دخول هذه الغرفة منذ فترة .. لتواجدها بها
لكن على عكس ما توقعت فها هى تراه الان يقف امامها بعد ان فتح باب الغرفة و تقدم نحو السرير عدة خطوات ليجلس على طرفه متأملاً اياها لتري فى عينيه نظرة لم تفهمها
ليقطع هذا السكوت صوته الرجولى
آدم بخفوت : عاملة ايه ؟
أسيل بسخرية : زى ما انت شايف احسن منك
آدم بهدوء متجاهلاً سخريتها : لا يا أسيل انتى مش كويسة عشان تكونى احسن منى .. قوليلي حاسة بأيه بالظبط ؟
أسيل بتهكم : ايه .. خرجت ليلة امبارح و درست الطب و جاى تطبقه عليا ؟
آدم بيأس : لا يا اسيل انا مروحتش ادرس حاجة كل اللى عملته هو انى خرجت اشم هوا شوية بعيد عن جو الشغل و البيت .. روحت بعيد عشان افكر فى حل لوضعنا ده … مش بتبصي لنفسك فى المراية مش شايفة شكلك بقى عامل ازاى ؟
لتبتسم هى بسخرية وتتذكر آخر مرة نظرت للمرآة منذ اسبوع فرأت شخصاً خلفها يبتسم لها ثم تحول شكله الى وحش بشع بعد لحظات
أسيل : مليش مزاج ابص لها و بعدين هظبط نفسي لمين وانت بتقضي كل وقتك ما بين الشركة و اوضتك اللى نقلت ليها
آدم بحدة بسيطة :انا مقررتش اتجنبك من نفسي و بدون سبب ، انا خلاص هتجنن من تصرفاتك دى … مش فاهم ليه رافضة اننا نشوف دكتور؟ طب اسمعيني … انا فكرت و لقيت ان اللى فيكي ممكن يكون عضوي اكتر ما هو نفسي فخلينا نروح لدكتور عادى مش نفسي .. انتى متعلمة ومثقفة و عارفة ان كل مرض له علاج ؟ ………. ها قررتي ايه … اخدلك ميعاد مع الدكتور؟؟؟؟
لتهز رأسها يميناً ويساراً رافضة .. خائفة هى ان يكون بها شئ لا علاج له فييأس منها ويتركها وحيدة هو الآن كل عائلتها بل هو عائلتها الوحيدة التى حظت بها بعد وفاة أيمن
فيهب واقفا ًويكمل فى غضب
ًآدم : حقيقي زهقت … خلاص زهقت و مبقتش عارف اعمل ايه معاكي … انا متجوزتش عشان ابقى فى الوضع ده …. ليصمت قليلاً محاولاً تمالك نفسه وعدم التفوه بما يندم عليه فى وقت لاحق
يا الله
يصرخ بها آدم قبل مغادرته الغرفة الى خارج القصر لتنهار هى و تدخل بنوبة بكاء مرير لتجعل حالها لا يختلف عن ما كانت عليه قبل وصوله والتحدث اليها.
مرت ثلاثة ايام ولم يعد الى القصر اتصلت بالشركة مساء اليوم الذي غادر فيه لكن اخبرتها كاميليا انه لم يأتى للعمل وكان اليومين التاليين لا يختلفان عن اليوم الاول فلم يذه خلالهما ايضاً الى الشركة .