عناد الحب اسماء الاباصيري ج 1
يعم الصمت المكان لتطغى على ملامح آدم نظرة لم تفهمها ليجيبها بقليل من الحدة
آدم : هو انا مش سيبتلك تحديد ميعاد الفرح عشان الموضوع ده ؟ إيه اللى اتغير بقى ؟
لتنهار هى فى البكاء وتعلو صوت شهقاتها مجيبة اياه
أسيل بخجل : انا مش فاهمة فى ايه بس يمكن من توتر الجواز و كده .
منظر بكائها وانهيارها اخمد البركان بداخله لتقدم نحوها يأخذها بين ذراعيه فى عناق حار مهدئاً اياها معتذراً عن عصبيته و غضبه لتهدأ هى بعد فترة منتبهة لوضعها وهى فى حضنه بالمنشفة فقط فتبعده بلطف والخجل يكسو ملامحها ثم تذهب سريعاً لارتداء ملابسها وتتركه يذفر نفساً عميقاً ثم يتجه ليأخذ حماما بارداً يهدأ به اعصابه .
بعد ارتداء ملابسها تخرج هى متوجهه الى المطبخ لتحصل على قهوتها فلن تقدم مرة اخرى على تجاهلها يكفيها ما حدث لها نتيجة لذلك .. ثم تشرع فى تجهيز الافطار وبعد انتهائها من تحضيره تذهب الى غرفتهم لمناداته فتجده يرتدى ملابسه الرسمية واقفاً امام المرآة ممسكاً عطره الفرنسي يرش قليلاً منه و يستعد للذهاب
لتسأله فى استغراب
أسيل : على فين ؟
فينتبه آدم الى وجودها و يلتفت اليها مجيباً
آدم : الشركة .. جاتلى مكالمة من معتز ان فيه زيارة لموظف من الشركة الايطالية النهاردة لمناقشة شوية حاجات و استفسارات لازم حد يبقى موجود عشان يجاوبهم عليها
أسيل بتأفف : و هو ميقدرش يتصرف بنفسه ؟ … طالما مش عارف يعمل حاجة بسيطة زى دى يبقى ايه لازمته بقى فى الشركة ؟
آدم بإبتسامة : حبيبتى انتى عارفة انه مش بيفهم فى الامور دى … مش من اختصاصه ….. انا و مراتى بس اللى يفهمو فى الشغل ده
لتقترب منه وتقف فى مواجهته واضعة كلتا يديها حول عنقه قائلة بإبتسامة
أسيل بدلال : طب و ليه بقى متاخدش مراتك معاك ؟
ليحمحم آدم ويردف بصوت اجش مبعداً يديها عن عنقه
آدم بحنق : أسيل …. دلعك ده مش وقته خالص انا بالعافية ماسك نفسي عنك … سيبينى امشي بقى و اخلص من الزيارة الزفت دي
ويتركها مغادراً لتعلو ضحكتها وتذهب خلفه مودعةً اياه بقبلة على وجنتيه ليبعدها عنه فى غيظ ويغادر المكان سريعاً.
تمر خمسة ايام لم يتغير فيها حال بطلانا سوى انهم وللأسف اضطرا الى العودة للعمل لوجود بعض المشاكل فى الشركة والتى تتطلب وجودهم المستمر فى العمل
أسيل بتعب : اهلاً كاميليا