عناد الحب اسماء الاباصيري ج 1
قهقة خافتة شعرت بها تخرج من شقيقها لمحت فيها سخرية من حديثها عند ذكر والديهم .. تتفهم هى سببها … ومن ثم سمعته يجيبها بهدوء
……….. : بخير و الحمد لله … انتى اخبارك ايه و اخبار الشغل …. كله تمام مش كده؟
كادت ان تجيبه عندما لمحت صديقتها تدلف الى المطعم متجهة نحوها لتدرك للتو انها تأخرت و كعادتها عن العمل
أسيل بسرعة : ايوة ايوة كله تمام … ايمن معلش لازم اقفل دلوقتى عشان اتأخرت … هكلمك بعدين اتفقنا
أيمن : اتفقنا ….. خلى بالك من نفسك.. سلام
أسيل : انت كمان….. سلام
يخطو بكل ثقة متفادياً نظرات الاعجاب اليومية من حوله بل متأففاً منها …. ليصل الى مكتبه فيجد سكرتيرته كاميليا ترحب به برسمية فيكمل طريقه متجاهلاً اياها بعد ان يطلب منها قهوته الصباحية
و اثناء انشغاله ببعض الملفات يغزو مكتبه صديقه الصدوق بمزاحه المعهود
…… : يا اخى ارحم نفسك شوية و كفاية شغل …. طبعاً بدأت يومك من غير ما تاكل لقمة ولا حتى تشرب قهوتك …. نفسي اعرف شايف ايه فى الشغل ممتع للدرجة دي
آدم : قهوتى طلبتها من تلات دقايق .. مش ذنبي بقى ان الاخت كاميليا مش شايفة شغلها كويس و بعدين بتتكلم كأنك مش مدمن شغل انت كمان
يهز ايمن رأسه بعدم رضا
أيمن : تلات دقايق و بتقول مش شايفة شغلها ياعيني ده ميكفيش تعمل القهوة فيها … وبعدين مدمن شغل اه لكن مش ع حساب صحتي … ثم تنهد بقوة ليردف …. نهايته .. مفيش فايدة فيك على العموم انا جيت ابلغك انى خلصت المشروع ابقى بلغ شركة الاسيوطي بقى
اومأ برضى تام ليردف بعدها
آدم : ممتاز … والاخ معتز شرف ولا مجاش زي عادته ……. ايه مش عايز يشرفنا بطلته البهية
أيمن بتأفف : معرفتش اوصله النهاردة برضو … على العموم انا هعدي عليه فى شقته …. جاي ولا لا؟
هز آدم رأسه نافياً .. ليومأ له الاخر منصرفاً الى مكتبه
نعود الى بطلتنا أسيل لنراها جالسة مع فتاه تقاربها فى السن وصديق اخر لهما يتحدثون عن مواضيع تخص العمل حتى قاطعت صديقتها الحوار قائلة
(صاحبتها مش مصرية يعنى الكلام بالانجليزي بس هكمل عامي تمام؟)
…….. : صحيح عرفتي توصلي لأخوكي و تطمني عليه …. صدعتيني امبارح بعياطك و قلقك …. انا مشوفتش حد مرتبط بأخوه زيك كده
اجابتها ضاحكة
أسيل بمرح : اااااه يا كارول الحمد لله كلمني من شوية و اتطمنت عليه … كان عنده شغل عشان كده معرفش يكلمنى … و بعدين مالك ومالنا .. ايمن ده حبيبي و اخويا و ابويا و صاحبي و ……..

