عناد الحب اسماء الاباصيري ج 1

تنظر أسيل لآدم بإندهاش

أسيل بحدة : قصدك ايه بكلامك ده ؟ اتجننت مثلاً ؟

آدم بسرعة : طبعاً يا حبيبتى مقصدش ده .. بس ان احتمال بالك مشغول بحاجة او تعبانة شوية فالاحسن نروح للدكتور نطمن مش اكتر

لتنهض أسيل من مجلسها موجهة حديثها الى آدم بهدوء شديد

أسيل بهدوء مخيف : انا مفييش اي حاجة كل الموضوع شوية ارهاق من الشغل مش اكتر ….و متقلقش الموضوع مش هيتكرر تانى و الشغل مش هيبوظ

لينهض آدم ايضا ويقف امامها قائلاً

آدم بغضب : فى داهية الشغل …. ثم انك لو كنتى فعلاً كويسة وان اللى بيحصل ده نتيجة ارهاق من الشغل مش اكتر يبقى ليه بقى بتتهربي منى كل لما اجى اقرب منك يا آنسة أسيل ؟؟؟؟

لتنظر اليه بصدمة وتتجمع الدموع فى مقلتيها لتتركه وحيداً متجهة الى غرفتهم مغلقة الباب خلفها لتستلقى على فراشها وتسحب الغطاء ليشملها من رأسها الى اخمص قدميها وتدخل فى بكاء مرير وتنطق بكلام غير مفهوم .. المسموع منه هو كلمتان فقط

غبية غبية

عناد حب 10

تمر الايام عليهم ببطيء شديد امتلأ فيهم القصر مرة اخرى بالحزن والكآبة .. يتجاهل كلاً منهما الآخر.. لا يجلسان سوياً الا على مائدة الطعام الذي مازال آدم يقوم بإعداده نظراً لما آلت اليه حالتها من ضعف وذبول ملحوظ.

فبعد اخر حديث لهما ساءت حالتها بالتدريج حتى اصبحت تنسى معظم الاشياء حولها .. متقلبة المزاج .. عصبية اغلب الاوقات … ولكنها مازالت تتحجج بالعمل … مما دفع آدم لتجاهلها وتجنبها نهائياً فلا حديث بينهم سوى بخصوص العمل والذي توقفت عنه منذ فترة ليست بالقصيرة حتى انه جهز غرفة ينام ويعمل بها وتركها وحيدة بغرفتهم .

ها هو الان يجلس وحيداً بفراشه فى غرفته يفكر فى ” و ماذا بعد؟” فهى لا تستجيب لأى محاولة بإقناعها للذهاب الى الطبيب فقد حدث وان طلب المساعدة من امه وصديقتها كارول للحديث معها بهذا الخصوص لكن دون جدوى.

ليبتسم بسخرية عند تذكره طلبه من والداها التحدث معها قليلاً واقناعها ليُصدم من ردهم .

فلاش باك

آدم : أسيل فى الفترة الاخيرة متغيرة ، مش على طبيعتها … بتنسى كتير واغلب الوقت سرحانة وكمان اكلها بقى فى النازل و بقت متقلبة المزاج بشكل كبير….. اظن انه المفروض يشوفها دكتور بس هى مصرة ان كل ده ارهاق من الشغل و رافضة حوار الدكتور ده نهائي فأتمنى انكم تتكلمو معاها و تحاولو تقنوعها انها توافق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *