عناد الحب اسماء الاباصيري ج 1
آدم : سبق و قولتهالك قبل كده لكن واضح ان ذاكرتك زي ذاكرة السمك ….. ثم اكمل حديثه ببطء شديد …….. انتي مش من نوع الستات اللى يدخل دماغي ….. فمتديش لنفسك اهمية زيادة …. طفلة زيك مش هي اللي افكر فيها حتى مجرد تفكير
اتبع حديثه هذا بنظرة استحقار شملتها من رأسها لاخمص قدميها وتركها مغادراً القاعة بأكملها
تركها مازالت تستوعب كلامه لا تصدق كونه بهذه الحقارة لكن ما بداخلها ليس بغضب بل حزن ….. حزن عميق وجرح سبَّبَهُ كلامه لها …. شعرت بلسعة بعينيها لتذهب من فورها الى الحمام تنظر للمرآة فتري دموع حبيسة فى مقلتيها … تبكى !!!! … تبكى بسببه وبسبب حديثه لها !!!! زاد بكاءها حزناً على حالها و ضعفها امامه .
لمَ أثر فيها كلامه لهذه الدرجة!!!!!! ليست بأول مرة يُحدثها بتلك القسوة … اذاً
لمَ تهتم !!!!!
ظلت تبكي فترة ليست بالقصيرة حتى هدأت قليلاً لتغسل وجهها بالماء مغادرة الحمام والحفل بأكمله.
فى طريقها لغرفتها وقبل ان تفتح الباب سمعت صوت تكسير وتحطم زجاج صادر من غرفة آدم لتفزع وتهرول ناحيته .. تطرق الباب بحدة فتسمع صراخه الغاضب .. ابتلعت ريقها قبل ان تدير مقبض الباب وتدخل فتراه يقف بمنتصف الحجرة يوليها ظهره … حركة كتفاه تدل على تنفسه الغير منتظم لترمي نظرة سريعة على الغرفة فتجد جميع ما قابل للكسر فيها محطم بالكامل
خرج صوتها ضعيفاً هاتفاً بإسمه ليبدو وكأنه لم يسمعها … كررت ندائها ليلتفت اليها و ليته لم يفعل .. لأول مرة ترتعب من نظراته الحادة الغاضبة فلقد كان فى اقصى حالات عصبيته وانفعاله ، ملامحه مكفهرة يشوبها الغضب والالم و
الحزن ؟؟؟ حزن عميق …. ظل هكذا لبعض الوقت حتى هدأت ملامحه قليلاً وان كان مازال يبدو عليه الغضب لينطق بآخر كلمة توقعت ان تصدر منه
آدم : آسف
لتتسع عينيها فى دهشة وترمش عدة مرات ليردف
آدم : اتعديت حدودي معاكي فى الكلام فى الحفلة ….. اسف … مقصدتش ان ده يحصل
أسيل بصوت منخفض ومازالت تسيطر عليها الدهشة : تمام محصلش حاجة خلاص …. قبلت اعتذارك
ساد صمت مخيف بعدها ليكمل
آدم بابتسامة غريبة : خلينا نآخذ هدنة ممكن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أسيل مبتسمة بغباء : هدنة ؟ … تمام ماشي نعمل هدنة .. بس اهدى
قالتها بهدوء وكأنها تهدهد طفل او تعامل شخص مجنون
اومأ لها بخفة
آدم متابعاً : قعدنا فترة نناقر فى بعض وبنتعامل زي الاطفال ….. ده اكيد هيأثر على مستوى الشغل و يضره فخلينا نعقل كده و نتصرف بتحضر …. اتفقنا ؟
