رواية خارج أسوار القلب (الجزء الأخير) بقلم صابرين الديب

قالت بسرعة :
– لا لا مالوش داعي أنا شكلي بس أخدت برد فيها ومحتاجة أنام شوية .

جاءها رده حاسما :
– خلاص استريحي دلوقتي وبعدين هننزل للدكتورة ضروري .

عادت تمانع :
– يا أدهم مالوش …

لكنه قاطعها :
– شششششش هنروح كمان شوية, روحي استريحي .

عادت تتنهد في استسلام عندما رن هاتفه الجوال فاتجه إليه ونظر ليجد أخيه (آدم), ابتسم والتقط الهاتف ورد :
– آدوم, السلام عليكم .. عامل ايه ؟ لا تاني ؟ يابني مش هينفع النهاردة … طيب خلصهم إنت … لا مش هاقدر … ايوة جمانة تعبانة شوية وهنروح للدكتور .

لاحظ إشارتها له من بعيد فنظر إليها في صرامة وأشار لها بالصمت ثم عاد يقول :
– صدقني مش هينفع … طيب يعني هتروح لوحدها ؟ … اممممم خلاص خلاص هاشوف وارد عليك … تمام .. ماشي ماشي خلاص بقى … بيتزا سي فوود تاكل ؟ …. ههههههههههههه خليك في حالك يابني .. ماشي سلام بقى .

سألته :
– خير ؟

رد :
– آدم عاوزني أرجع الشركة عشان في ورق مهم لازم نراجعه النهاردة ونخلصه ضروري وهيتسلم الصبح .

قالت :
– طيب خلاص روح .

عقد حاجبيه وقال :
– والدكتورة .

هزت رأسها وهي تهتف :
-انا كويسة صدقني بس هادفي بطني وانام شوية .

أصر على رأيه قائلا :
– لا هتروحي يعني هتروحي, كلمي لميا خليها تيجي معاكي يا إما هاكبر دماغي وآجي معاكي أنا .

قالت بسرعة :
– خلاص خلاص هاكلمها وأمري لله.

وعاد (أدهم) للشركة وذهبت هي للطبيبة مع شقيقتها, تأخر هو في العمل حتى شعر بالإرهاق فأغلق الملف أمامه وقال لأخيه :
– آدم كفاية بقى أنا تعبت بجد وبعدين عاوز أطمن على جمانة, يلا نروح.

داعبه أخيه قائلا في خبث :
– أيوة ياعم عندك اللي تطمن عليهم ويطمنوا عليك, مش زينا غلبانين مقهورين .

هتف يغيظه :
– إيه ياعم وصلة القر دي, وانا اقول البنت تعبت ليه اتاري ! روح اتجوز يابني وخلينا في حالنا.

هتف :
– هو أنا قلت لا, كلموهالي خلوها توافق وانا اتجوز من بكرة .

ضحك (أدهم) وقال بمرح :
– ياعيني ع الحلو لما تبهدله الأيام !

رد بغيظ :
– أيوة دلوقتي شمتان في عشان متبهدل كده ؟ ماشي ماشي الله يرحم أيام زمان .

استمر (أدهم) في الضحك فقذفه (آدم) بقلم كان في يده جعله يهتف :
– ايه ده ؟ بالقلم كمان يا آدم, بقى كده ؟

ضحك وقال :
– أيوة كده عشان تبقى تشمت فيا.

قبل أن يرد ارتفع رنين هاتفه يعلن عن وصول رسالة قصيرة, عقد حاجبيه في استغراب ثم التقطه ليجد رسالة زوجته المختصرة ” أدهم أنا تعبانة اوي, إنت اتأخرت ليه ؟”, نهض بسرعة من مقعده وهو يكاد يجن وهتف في أخيه :
– آدم انا هامشي, جمانة الظاهر تعبت بزيادة .

شعر (آدم) هو الآخر بالقلق فقال :
– ياخبر, طيب ابقى طمني .

اومأ برأسه وهو يلتقط مفاتيح سيارته ويخرج بسرعة للحاق بحبيبته, وصل المنزل ليجد الصمت والهدوء في مقابله, كان طوال الطريق يحاول الاتصال بها لكن هاتفها كان مغلقا وكان هذا يعتصره قلقا, اتجه من فوره لغرفة النوم فوجدها نائمة في عمق, ذهب إليها وجلس إلى جوارها, ربت على كتفها برفق هامسا :
– جمانة حبيبتي, طمنيني ؟ عملتي ايه ومالك ؟ ايه الرسالة اللي بعتيهالي دي ؟

التفتت إليه بهدوء وقالت :
– أبدا مفيش ياحبيبي .

هتف :
– إنت صاحية ؟ طيب طمنيني الدكتورة قالت لك ايه ؟

ردت بأسى :
– الدكتورة قالت لي عندي حاجة غريبة علاجها هياخد مش أقل من 8 شهور .

سقط قلبه بين قدميه وهتف في لوعة :
– حاجة ايه ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *