رواية الجر.م الأكبر بقلم دفنا عمر الجزء 5
هز رأسه يمينا ويسار وهو يصفق كفيه بنفاذ صبر:
الله يكون في عونك ياغسان يا ابني!
______________________
تعجب العم حسن حين علم أنها أرملة المدعو شاهين وكانت زوجته الأولى.. واستعادت ذاكرته حديث ابنه غسان عنها، وكيف ظلمها زوجها اعوام، وهو يستغل مالها، ويستغفلها ويخدعها بزواجه من اخرى دون علمها..وهذا غير وجرمه الأكبر بانتحال شخصية زائفة له..! مسكينة تلك السيدة، اوقعها حظها العاثر، بشخص مثله.. ويراها مازالت صغيرة، ربما تخطت الأربعين بقليل، ولديها شطر ليس هين من الجمال، وشطر اكبر من الحزن.. أصبح مدركًا أسبابه الآن!
______________________
بعد بضعة أيام!
بطلة وهمية وملائكية.. اقبلت عليهم سمر ترفرف گ العصفورة الرشيقة بفستانها الواسع بلونه ” زهري اللون” وحجابها بنفس لونه الهاديء.. فخطفت لُب فارس بطلتها المبهرة له، كما نالت اعجاب ورضا شقيقته مريم وايضًا والدته السيدة صفاء التي اصبحت تُكن لها احترامًا منذ حديثهما الأخير، واعلنت مباركتها لتلك الزيجة أمام فارس، الذي ازداد فخرًا وحبًا لسمر حين قصت عليه والدته ما قالته لها حين. تقابلا.. وبين اجواء فَرِحة وسعيدة ومازحة تم احتفالهم البسيط، الذي حضره الجميع.. حسناء وليلى و ملك وزوجها مروان الذي أصر علي وجود العم حسن كبير المقام والعمر .. ليبارك الزيجة ويستقبل معه عائلة فارس، حتي يعزز أكثر من قدر سمر التي طلبت أن يكون حفل خطبتها بمنزلها القديم وليس بمنزل مروان..حتى يرى فارس ووالدته وشقيقته أين نشأت!
واتفقا فارس ومروان على كل الأمور ..وتم تحديد الزفاف بعد أشهر قليلة. لاستعجال فارس الذي لا يرى للتأخير ضرورة، حيث اقترب من إنهاء تجهيز فيلته الصغيرة بجوار والدته!
…………
العم حسن: مادام اتفقنا يبقى نقرأ الفاتحة على بركة الله! رفع الجميع يده وتلو بصوتٍ خافت سورة الفاتحة.. ثم قدموا جميعًا مباركتهم للعروسين!
أما فارس فمال على أذن سمر هامسًا بخفوت:
_ مبروك ياحبيبتي.. يا أجمل بنت في الدنيا أنا فوزت بيها ربنا يقدرني واسعدك!
سمر بخجل: الله يبارك فيك يافارس.. وانا كمان فوزت براجل بجد ومتأكدة إنك هتكون سندي بعد ربنا، واوعدك اكون الزوجة اللي اتمنيتها..!
نهض فارس وقال بمزاح:
طب ياجماعة، هسيبكم تتسلوا بالجاتوه والبيبسي، واروح أنا وخطيبتي نقف في البلكونة شوية!
