رواية الجر.م الأكبر بقلم دفنا عمر الجزء 5

في اليوم التالي!

( انتي بتتكلمي بجد يا ابلة سمر.. هتتجوزي عمو فارس؟ يعني أنا وإياد هنشوف بعض كل يوم؟!)

ابتهجت لفرحته هاتفة: أيوة ياتيمو.. عمو فارس طلب ايدي من عمو مروان.. وانا وافقت، وبعد اسبوعين جايين يتفقوا ويقرأو فاتحة وكده.. وعايزاك بقي تكون اشيك واحد عشان كده هنروح سوا نشتري طقم حلو لتيمو حبيب قلبي!
عانقها وهو يردد: ألف مبروك يا ابلة سمر.. انا حبيت عمو فارس من كلام إياد عنه، وكنت نفسي يكون ليا أخ زيه كده..!

ملست على شعره بحنان: أهو ربنا حقق امنيتك ياحبيبي، عمو فارس هيكون اخوك الكبير بعد كده وبأذن الله نكون كلنا عيلة جميلة.. أنا اهم حاجة عندي ياحاتم تكون مرتاح.. أنت مش بس اخويا، انت ابني واغلى شخص عندي!

_ وانا كمان بحبك اوي يا ابلة سمر، واوعدك انا اكبر هعملك كل حاجة حلوة.. ولما اشتغل اول مرتب هجيبلك بيه كله شيكولاتة من اللي بتحبيها..!

احتضنته متأثرة بوعده الطفولي، داعية الله أن يوفقها برعايته.. وألا تقصر معه بعد زواجها..!
________________________

(وحشتيني اوي ياغسان!..الأيام مالهاش طعم من غيرك.. حاسة إني مش عارفة اتنفس.. أنا عارفة إن غلطتي كبيرة أوي وإنك مصدوم فيا.. بس عشمانة تسامحني مع الوقت.. انا مش هحاول اضايقك لحد ماتهدى وتبقي قادر تسمعني وتغفر جرمي الكبير في حقك.. بس على الأقل اتصل بكريم طمنه عليك.. أرجوك ماتقساش عليه لأنه مالوش ذنب وبيحبك.. خد بالك على نفسك ياحبيبي! )

أهتز هاتفه بالجوار، فتفقده وفوجيء برسالة حسناء عبر “الواتس آب”..تبثه شوقها وندمها.. التهم حروفها بشوق خائن، ثم ترك هاتفه بعيدًا..وراح يسترجع ذكرياته معها وكم أحبها ولا يزال.. ولكن الغضب والصدمة والحزن يكبلانه! ولا يعرف كيف الخلاص من تلك القيود! أما كريم فاشتاقه بشدة وقاوم مرارا التواصل معه.. ولكن يبدو انه لن يقاوم تلك المرة، سيطمئن على الصغير مهما كانت المسافات التي اصبحت بينهما..!
…………………..

كريم بسعادة طاغية: ماما.. يا ماما..!

أتت إليه سريعا: في ايه ياكريم!

_ عمو غسان اتصل بيا دلوقت وكلمني.. مبسوط اوي يا ماما قالي هيكلمني دايما كل اما يفضي لأنه عنده شغل كتير!

حسناء بلهفة: سألك عني ياكريم؟
_ لأ يا ماما.. بس انا قلتله هنادي ماما تكلمك، لقيت الصوت أختفى. اكيد هيتصل تاني يكلمك!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *