رواية الجر.م الأكبر بقلم دفنا عمر الجزء 5

نهضت سمر وهي ترفع فستان زفافها الثقيل بأطراف أصابعها، واقتربت من السيدة صفاء، ثم انحنت تقبل كفها..! فارتبكت والدة فارس من فعلتها الغير متوقعة، وعلا تصفيق المدعوين من حولهم، والكاميرات تلتقط لحظة انحناء سمر وهي تقبل كف والدة زوجها الذي نهض هو الأخر مقبلا كف والدته، ثم استدار ليقبل جبين زوجته بحب وامتنان لفعلتها، ثم ضم حبيبتيه بين ذراعيه بحب.. فاشتعلت الكفوف تصفيقًا حارً لمرآى ذام المشهد الحميمي البار من العروسين للأم صفاء التي دفنت وجهها بصدر فارس تخبيء تأثرها وفرحتها..!

وبعد لحظات تممت السيدة صفاء إعجابا بسمر: ربنا يرضى عليكي ياسمر.. بس ماتعمليش كده تاني وتبوسي ايدي، رضايا كله هتاخديه لما تحافظي على ابني وتسعديه..! وقبلتهما معًا، تاركة لهما الساحة لأداء رقصتهما الأولى على أنغام حالمة تناسب عناق عروسين وزوجين بأول عهدهما..!

——————————–

أنعزل عن الجميع بركنٍ بعيد عن الأنظار المتشغلة بمتابعة العروسين، حاملا طبق الجاتوه الذي يعشقه ويضعف أمامه رغم تحذيرات طبيبه بعدم الأقتراب من تلك الحلوى الدسمة المؤذيه لمرض السكري لديه.. ”

ولم يرى تلك التي تسللت خلفه. وما أن هم بتناول قطعته الأولى، حتى نزعتها من يده بغتمة، كما أخدت طبق الحلوى بأكمله. مستغلة أثر مفاجأة وجودها عليه!

ليلى: تاني يا استاذ حسن، مش كفاية اللي حصل المرة اللي فاتت لما بردوا أكلت طبق حلويات زي ده، فاكر كانت النتيجة إيه؟ وحصلك إيه يومها؟

رمقها بتمعن متعجبًا من اهتمامها وملاحظتها لما يفعل، ودنى جوارها قليلا وهاتفًا بخبث: ودي حاجة تتنسي بردو! يومها وقعت احلى وقعة في حياتي!

عقدت جبينها واضيقت حدقتاها محاولة تفسير قوله، وما أن أدركت مقصده حتي هتفت بشراسة: أنت تقصد أيه؟؟؟ ثم أستطردت بهيئة غاضبة تثير ضحكه: ماشي ..أنا اللي غلطانة إني…………

تسائل سريعا: إنك أيه؟؟

طالعته بكبرياء وعناد ينضح من وجهها:

إني سبت الفرح وجيت انقذك من غيبوبة سكر تاني.. عن أذنك!

_ تتجوزيني يا ليلى؟

سؤال باغتها، وعرض زواج لم تتوقعه قط، فتسمرت قدميها وهي تواليه ظهرها.. وقد ألجمتها المفاجأة!
___________________________

بدت حسناء في غاية الأناقة والجمال رغم حزنها لغيابه القاتل عنها، ولكنها استغلت طلتها التي حتمًا ستزيده شوقا لها. وراحت تبعث له صورا عديدة لها عبر ” الواتس آب”..وما أن تحولت علامة ” √” للونها الأزرق وأدركت رؤيته لما أرسلته، حتى تبسمت وكتبت له كلمة واحدة ( وحشتني)..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *