رواية الجر.م الأكبر بقلم دفنا عمر الجزء 5

متخافش ياحاتم، عمري ما هأذي سمر ولا ازعلها.. ولو زعلتها ياسيدي، اديك هتكبر زي ما قولت.. ابقي خد حقها مني براحتك.. اتفقنا..!

سحب حاتم جسده بعيدا وطالع فارس هاتفا بابتسامة: بس انا متأكد ياعمو أنك بتحبها ومش هتزعلها..! لكن حبيت اقولك إني موجود! وماتزعلش مني وتقول عني ولد مش كويس.. أنا بحبك انت كمان.. بس بحب أختي أكتر!

ابتسمت سمر من بين بكائها، بينما ربت فارس على كتف الصغير: وأنا كمان بحبك ياتيمو وفاهمك ومش زعلان ابدا.. ولما نرجع من شهر العسل أنا وسمر.. ليك عندي انت وأياد خروجات جامدة!
ووقف ثانيا وضم إليه سمر: وأي وقت عايز تتصل بسمر اتصل ومايهمكش، كلمها كل اما توحـ,ـشك!

ودعهم الصغير مبتسما، وأتت مريم التي تابعت الموقف بأكمله من بعيد وهي تبكي انبهارًا من كلمات الصغير، وكم اشفقت عليه واحترمته، واخذت على نفسها وعدا ألا يشعر بالغربة بينهما لحين عودة شقيقته!
_________________________

بعد صعودهما للجناح الخاص..
راح فارس يزيل عنها حجابها وأصابعه تداعبها، ولأن خجلها يكاد يقتـ,ــ,ـلها، أستأذنت منه لتبدل فستانها وتستعد بالوضوء حتى يصلي بها فارس گ بداية لليلتهما الأولى.. فخرجت بعد برهة ليست بقصيرة، ومازالت بفستان زفافها.. فتمتم فارس الذي ابدل بدلته بثياب مناسبة: أنتي معرفتيش تغيري فستانك؟ ثم هتف بخبث: ماقلنا اساعدك مارتضتيش!

ظلت صامتة تنظر أرضًا كأنها مذنبة بشيء، فاقترب رافعا ذقنها فوجدها تبكي، فاحتضنها وهو يهدئها: ايه ياحبيبتي بتعيطي ليه بس؟

لم تجيبه فقال مصرا عليها: سمر فهميني حصل ايه.. في حاجة تعباكي، اطلب دكتور؟
هزت رأسها نفيًا ومازالت تبكي بصمت:
فعاد لضمها مربتا عليها: حبيبتي متخافيش مني ابدا. والله فاهمك ومش عايزك تعيطي وتشيلي هم.. اهم حاجة بقينا سوا..!

تمتمت بخفوت وهي تختبيء بصدره: أصل.. في حاجة خايفة اقول عليها..!
_ حاجة أيه قولي متخافيش!

فشبت قليلا على قدميها وقالت كلمات قليلة بجوار اذنه، ثم عادت تتوسد صدره وكأنها تحمتي به من ثورة وشيكة منه، فضحك بخفوت وضمها إليه أكثر:

_ هو ده اللي مخوفك كده؟! وفاكراني هضربك مثلا؟ ده نصيب والأيام جاية وكله هيتعوض.. بس عرفيني كده هستنى كام يوم؟؟؟

هتفت بخجل: 5 أيام تقريبا..!

قال بمكر: ماشي ياستي هستنى، وعموما في حاجات تانية هصبر نفسي بيها بس تعالي نصلي الأول و…… ..
ثم أدرك عدم إيجازة الصلاة لها بتلك الظروف. فتمتم: نسيت مش هينفع تصلي.. خلاص هصلي أنا، وبعدين نتعشى سوا ..وهم بتركها بعد أن عاد لتقاسيم وجهها الراحة من ذاك العبء، فتوجس منها فجأة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *