رواية الجر.م الأكبر بقلم دفنا عمر الجزء 5
العم حسن بجدية، متغاضيا عن ما قاله مروان، حتى لا ينبش شيء ما عادت له قيمة:
المهم دلوقت عايزك تجيبها الجيم ضروري!
قال متعجبًا: الجيم؟!!! ليه يعني؟
العم حسن: عشان بكيزة تشوفني وانا بشيل حديد في الجيم.. ما انا لازم ابدل صورتي الهباب وانا واقع في المطبخ .. عايزها ماتفتكرنيش غير وهي بتقارن بيني وبين القدير “ارنولد شوارزينجر”..!
_______________________
شاردة أمام النافذة بمعالم وجه حالمة، فأحاطها مروان ملصفًا ظهرها بصدره: مزتي سرحانة في أيه؟
أستدارت له ومازالت تتوسط ذراعيه:
في يوم خطوبتنا، قصدي يوم ما قراءت الفاتحة مع اخواتي. فاكر؟
ازاح خصلات شعرها خلف أذنيها: أكيد فاكر.. أما فضلتي تفشري عليهم وتقولي ده انا ماكنتش خايفة وهزأته.. ثم بإصبعه نكز خدها برفق: مش كده يا مؤدبة!
أمسكت تلابيب قميصه هاتفة بشقاوة: تنكر إنك حبيتني عشان شجاعتي اما ماخوفتش منك وانت خاطفني؟
التقط أحد كفيها ولثمه: لأ مش هنكر.. حبيت شجاعتك اوي، وحسيتك مختلفة.. واما قربت منك حبيتك أكتر.. لأن زي ما شوفت تنمرك، دوقت حلاوة رقتك وطيبتك وحنانك.. أنتي مزيج كنت محتاحة وبدور عليه.. وواصل: بس فيكي عيب واحد بس ياملك.. مش عارفة اتعامل معاه ازاي!
كست عيناها نظرة قلقة متوجسة وهي تتسائل بترقب: عيب أيه يامروان؟ قولي وانا هحاول اصلحه والله يمكن مش واخدة بالي!
راقب توترها باستمتاع ماكر: عيبك إنك كل يوم بتحلوي في عيني عن اليوم اللي قبله!
لو يعلم ما أصابها من حنق.. لفر منها هاربًا..بعد أن طاف بعقلها كل الظنون السيئة لتلك الثواني المعدودة.. فتنمرت ملامحها بشكل مضحك وهي تجز اسنانها بغيظ: مش هتبطل توقع قلبي بمكرك ده.. والله لاوريك!
وظلت تلكم صدره وهو يضحك تاركًا لها المجال لدفعه وظنها الكاذب أنها تؤلمه.. ثم قبض على كفيها وأدار جسدها مكبلا له وهو يحاصرها بذراعه، متمتما بأذنيها بخفوت: حبيبي ياشرس أنت!
وراح يشاكسها، بينما هي تحاول وئد ضحكتها من كلماته التي ظل يهمس بها لها، وتحول حصاره للمسات حانية، وتبدلت مقاومتها لإستجابة راغبة منها له، وأنتهى بهما الحال لقضاء سهرة خاصة بنكهة حب عميق ومشاعر جياشة، خُتمت بمداعبة الصغير يامن وهما يحوطانه بحبهما وحنانهما سويًا..!
______________________
باليوم التالي!
