رواية الجر.م الأكبر بقلم دفنا عمر الجزء 5

ثم اقتربت منها ومنحتها نظرة أكثر عاطفة:

ليلى انا وانتي نشأ بينا صداقة حقيقية حرام نضيعها عشان حاجة انتهت وماتت.. أنا مش عايزة اخسر اخت زيك! أرجوكي تجاوزي اللي فات وخلينا نفتح صفحة جديدة بينا.. انا حسناء وبس.. وانتى ليلى اللي حبيتها زي اختي!
ومدت يدها: موافقة نبتدي صفحة جديدة سوا..!

حسناء محقة.. لما تضحي بعلاقة صادقة نشأت بينهما؟ لما تضحي بكريم الذي أصبح گ ابن لها.. لما تدع الماضي يحطم حاضرها ومستقبلها.. فلتعانق يدها وتعلن معها بداية جديدة..!
……………… ..

في الصباح!
ليلى: مش هتمشي انتي وكيمو، خلينا نتغدى سوا وبعدين هوصلكم انا..!
ابتسمت حسناء وهزت رأسها بالموافقة وقالت:
موافقة يا لولو!

_ لولو؟؟؟ ده انا كده هكرمك اخر كرم يا شابة وهعملك بسبوسة بالقشطة!

ضحكت حسناء بشكل مبالغ به. فتسائلت ليلى:
ايه يا بنتي هي كلمة بسبوسة بتزغزك ولا ايه؟

قالت وهي تحاول السيطرة علي ضحكها:

لأ ..اصلك مش عارفة الموضوع، بابا حسن دايما يقولي يابسبوسة بالقشطة، ودمه خفيف اوي يا ليلي وبحبه جداااا ومبهورة بشخصيته وحكمته ومرحه وحبه للحياه، وبتمني اما غسان يبقي في عمره يكون بنفس روحه الحلوة دي!

_ بابا حسن! اممممم ..طب تعالي احكيلي عنه واحنا بنطبخ الغدا!

وراحا يسترسلا بالحديث متبادلين ضحكات بنكهة جديدة بعد ان زالت الحواجز ولم يعد بينهما شيء خافي.. وكلًا منها تطبع بصمتها الخاصة بروح الأخري.. تمامًا گ نثر توابل الطعام الذي يصنعونه الآن.. لكلٍ منهما مذاق مختلف.. ومحبب ..حسناء أضحت لليلى شقيقة ولدت من رحم تجربة قديمة جمعتها بترتيب قدري..! وما اقوى العلاقات التي تولد من رحم تجربة أليمة.. تؤذي ولكن تُثقل صاحبها بالخبرة والأمل في القادم .. بعد ماضي تلطخ بالآثام.. وحاضر تضرعت فيه القلوب مستغفرة مستبشرة بعد عناء صبرٍ طويل..!
——————————–
بعد بضعة أيام!

سمر: يا ملك ياحبيبتي، دي فاتحة مش دخلة، قمصان نوم ايه اللي عايزاني اجيبها دلوقت، بعدين!

ملك بامتعاض: بلاش كلام كتير هتجيبي القميصين دول يعني هتجيبيهم، دول يجننوا وفرصة واصلا هتحتاجيهم!

حسناء: ملك عندها حق ياسمر، اشتريهم انتي مش هتخسري حاجة، واصلا جوازك مش بعيد، عريسك مرتاح ماديًا ومش محتاج وقت طويل عشان يجهز، يعني يدوب اصلا تشتري الحاجات دي”..ولا أيه يا ليلى؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *