رواية الجر.م الأكبر بقلم دفنا عمر الجزء 5
ما أن أنهت صلاتها، حتى صدح صوت هاتفها برقم فارس، فاستقبلت صوته على الطرف الأخر، فباغتها هو قائلا بمزاح:
_ الحج عبد الموجود موجود؟!
ضحكت رغمًا عنها فهتف بمرح: أيوة بقى فكها علينا يا عم الحج، احسن انتي منشفاها على الأخر ياسمورتي!
فقالت باعتراض: ليه بقى؟ منشفاها ازاي يعني؟!
فقال بمشاكسة: طبعا منشفاها، ولا صباح حنين، ولا مساء الفل يا ابو الفوارس، ولا استغفر الله وحشتني ياحبيبي! مافيش أي حاجة خالص منك!
وواصل بمزاح: صارحيني لو مش شاحنة تليفونك، ابعتلك كارت فكة فودافون أنا سخي مايهمنيش!
ضحكت لدعابته: فكة؟ لا خليك لوقت عوزة أنا فاضلة خيرك محولة رصيد 100 ج😂
ابتهج لتجاوبها المازح وذوبان خجلها نوعا ما:
ياسيدي لما الغزال دماغه تروق ويحب يهزر..طيب نتكلم جد بقى شوية، أنتي ليه كنتي مش عايزة تاكلي في الغدا انتي وحاتم! في حاجة ضايقتك عندنا؟
فهتفت: لا عادي مافيش حاجة مكناش جعانين!
_ لأ.. أنا حسيت انك راهبة المكان، بس انا عايز اقولك ماتعمليش مسافة، ده هيبقي زي بيتك ياسمر ، وماما هتكون زي والدتك، ومريم بتعزك جدا.. بلاش تحطي في دماغك حواجز وهمية، وعلى فكرة، انا طلعت لقيت ثروة والدي ويدوب شغلتها بعد دراستي، يعني انا مش شاب عصامي ولا حاجة، يعني كنت ممكن اكون بنفس مستواكي، صدقيني احنا اللي بنعمل مكانتنا وقيمتنا. والفلوس مش هي اللي بتعمل قيمة الإنسان ياسمر.. عشان. كده مش عايزك تحسي إنك اقل مننا لا سمح الله.. انتي عالية وكبيرة اوي في نظري.. وكفاية تربيتك لحاتم، أنا لو ولادي منك هيكونوا كده، فأنا فخور بيهم من دلوقت!
صمتت وقلبها يقول الكثير والكثير.. كم تمتن له وكم تعشقه كل يوم أكثر، يومًا ما ستخبره كل ما بقلبها دون حواجز ودون خجل”
_______________
رواية الجرم الأكبر
بقلم دفنا عمر
الفصل السادس عشر
******
مُنهكة روحي گ نفس حالتك.. أصبر ولكن أشتهي وصالك كي أرتوي، وكلما انتظرتك.. كلما ابتعدت وطال طريق فراقنا.. عاصي أنتَ على رغبات شوقك.. تُخرس دقات قلبك بعناد.. وماعدت على تمردك صابرة.. آتية إليك فافتح بيبان صفحك واغفر.. فأنا مُتعبة حد الوجع!
……………… .
_ بجد يا ماما هنسافر عند عمو غسان؟
اجابته وهي تساعده بارتداء كنزته: أيوة ياحبيبي، هو مش فاضي يجي عندنا، فأحنا هنروحله ونعمله مفاجئة.. يلا ألبس انت بقى الشوذا بتاعتك على ما اكلم جدو حسن!
………….……
