رواية الجر.م الأكبر بقلم دفنا عمر الجزء 5
صمتت تلتقط انفاسها ولهاثها المنفعل وهي تستعيد كل ما قالت، ولم تدري لدموعها تسيل دون إرادة وهي تقص ما لديها
أما ليلى فلم تعكس ملامحها سوى نظرة جامدة، وربما لمعت عبرة تحاول التمرد، فحجمتها، منصتة
لحسناء وهي تعود وتسترسل:
باقي التفاصيل اعتقد انتي عرفتيها خلاص يا ليلى.. وعرفتي انا مين.. أنا الطرف التاني اللي اتظلم زيك بالظبط، انا اتجوزت شاهين ومعرفتش بوجودك ..لو اعرف انه متجوز والله كنت رفضت ، لأني مقدرش اكون سبب في وجع زي ده، قاسي علي اي ست في الدنيا، بس شاهين لعب بينا سوا، استغل فلوسك، واستغلني انه يخلف و يجدد شبابه بجوازه من بنت صغيرة هيشكلها براحته. واوهمني بحبه ليا وكدب عليا في امور كتير.. وكدبة وري كدبة لقيت حياتي جريت معاه وفجأة لقيتني في مفترق طرق..وبين اختيارين اصعب من بعض، اقف جمب الحق مهما كان.. او اموت ضميري ..وفي النهاية اختارت الصح، ورفضت لأبني مستقبل مشين مع أب مايشرفوش.. وبعدها ربنا رزقني بغسان اللي احترمتي وحبني واحترم وقوفي في جانب الحق وعطاني كل حاجة اتحرمت منها مع شاهين..
وتوقفت بعد أن قصت ما بداخلها.. منتظرة رد فعل لتلك التي أمامها صامتة ملامحها تخلو من اي انفعال يكشف لها تأثير ما قالت عليها.. غاضبة؟ أصبحت تبغضها الآن؟ هل ستموت بذور صداقتهما التي بُدرت في الأيام السابقة؟ هل ستخسر ليلى كما خسرت غسان؟ عند وصول افكارها لتلك الصورة السوداء هتفت گ دفاع: ليلي انا ماليش ذنب.. انا حتى اما خبيت عنك حقيقتي بالنسبالك كنت عايزة اكسبك الأول لأني شوفت فيكي اخت اتمنيتها.. ارجوكي ماتخليش قصة قديمة انتهت تتحكم في مستقبل صداقة ابتديت بنا ومتعشمة من ربنا تدوم.. طب قولي اي حاجة بس بلاش سكوتك اللي مخوفني ده!
بدا لها انها تبذل مجهود ليس بهين وهي تقول بهدوء ادركت حسناء زيفه داخلها:
_معلش سيبيني لوحدي شوية!
ربما أفضل ما تفعله الآن حقًا، هو تركها تستوعب ما قالت، فتمتمت بحزن : حاضر يا ليلى همشي.. بس اوعي تفتكري اني هسيب علاقتنا تنتهي على كده.. أنا متمسكة بيكي گ أخت حاساها رزق بعته ربنا ليا.. ومش هسمح لشاهين حتى وهو ميت يدمر بنا علاقة حلوة.. خدي وقتك واستوعبي.. وانا وقت ما تنوي تكلميني موجودة!
وغادرتها بهدوء توقن أنه مجرد واجهه تحجب عاصفة داخلها الآن.. ولكن حتما ستمر العاصفة..وتحمل معها بقايا الألم وترحل عنها للأبد ..أما القادم بينهما فلن يكون إلا خيرا.. هكذا تتعشم بخالقها..!
____________________
