الحلقه 1 تفتح بطلتنا اعينها بتثاقل لتنظر حولها فلا ترى سوى الظلام التى اعتادت عليه حاولت التقلب فى فراشها لكن جسدها ابى تلك النومه حاولت ان تجلس على فراشها لكنها سرعان ما شعرت بصداع يكاد يمزق رأسها لكنهااستمرت فى النهوض الى ان شعرت بدوار شديد حاولت الوقوف لكن ارجلها خذلتها لم تستطيع فأرتمت على مضجعها مره اخرى شعرت بهدوء نسبى للصداع و توازن ليس بسيئ استندت على كل شئ يقابلها الى ان فتحت باب غرفتها و خرجت لترى نور الله فالله وحده الاعلم منذ متى و هى لم تر نور النهار وقفت امام باب حجرتها تشتم رائحه الهواء العليل المحمل بيود البحر شعرت بأنتعاش فى صدرها من تلك الرائحه المحببه الى قلبها رأت نور الشمس اغلقت اعينها نصف حتى اعتادت على هذا الضو القوى ركزت الى ان استمعت الى صوت زقزقه العصافير لترتسم اجمل ابتسامه على ثغرها فالله اعلم منذ متى و هى لم تبتسم فى هذه الحظات تخرج الام من المطبخ حامله بيدها صنيه بها بصل و بطاطس لتضعهم على تربيزه السفره لكنها ترى نواره امامها فهى ابنتها الوحيده و منذ فتره تزيد عن شهرين لم تراها خارج حجرتها الام ( الست بثينه امرأه طيبه القلب كل همها انها تفرح ببنتها و تشوف اولادها ) : نونو حبيبت قلبى خرجت من اوضتها اخيرا يا الف نهار ابيض يا الف نهار مبروك و قامت بأحتضان ابنتها نواره: ايه يا ماما هو انا جايه من السفر ده انا طالعه من اوضتى الام: وهى يا بنتى دى فتره برضوا حد يعدها مع نفسه حرام عليكى ده انا كنت ميته عليكى نواره : لا يا ماما ماتخافيش عليا انا كويسه الام بفرح: يارب دايما يا ضنايا يارب نواره: انا هدخل الحمام استحمى يا ماما و لو سمحتى ممكن تعمليلى كوبايه قهوه الام: يا بنتى بطلى تشربى البتاعه دى اللى خلت وشك اد اللقمه نواره :معلش يا ماما لو سمحتى و بالفعل دخلت نواره الى المرحاض لتغتسل و الام اتجهت مباشره الى الهاتف لتحكى مع زوجها الام : ايوه يا حج محسن : خير يا حجه فى ايه الام: نواره خرجت من اوضتها اخيرا يا حج الاب : الف حمد و الف شكر ليك يا رب الام: ما تتاخرش بقا على الغدا عايزين نتلم زى زمان على سفره واحده الاب: ان شاء الله مافيش تأخير فى مكان اخر فى الاسكندريه و بالتحديد شركه من شركات الديكور المشهوره يجلس رجل فى عقده الخامس ليدق بالجرس المجاور له لتأتى له السكرتيره نجوى: ايوه يا حسن بيه حسن: بصى يا نجوى احنا عايزين على اول الاسبوع الجاى اعلان كبير فى الجرايد عن مهندسه ديكور بشرط الخبره يا نجوى نجوى : تحت امر سيادتك تؤمر بحاجه تانيه حسن : لا شكرا اتفضلى على مكتبك نذهب مره اخرى بعد مرور ساعات قليله الى منزل نواره فهى تجلس تقرأ فى الجرائد و تشرب كوب من القهوه و تنهمك فى البحث عن عمل تفر و تفر فى صفحات الوظائف الخاليه لم تجد ما تريده فكل ما به محاسبات او جليسه اطفال نواره ( ايه الناس دى هما مش واخدين بالهم ان فى مهندسات فى البلد دى ولا ايه ..اما حاجه تخنق بصحيح ) لتغلق الجرنال و تلقيه بجانبها على المنضده ليدخل عليها والدها محسن: واخيرا طلعتى من اوضتك يا بنتى نوراه بجمود : اظن ان دى اخر حاجه حضرتك كنت تتمناها محسن: لا يا بنتى ما تقوليش كده نواره : هو فى حاجه ممكن تتقال غير كده و حاولت ان تتركه و تذهب الى غرفتها محسن امسك بذراعها و لم يجعلها تتحرك من امامه : نواره انا ابوكى و بحبك و عمرى ما كنت اتمنالك الاذى اللى حصل نواره : انت راضى عن نفسك و انت بتقول الكلمتين دول محسن: يا بنتى سامحى ده ربنا عز و جل بيسامح نواره : اديك قلتها ربنا سبحانه و تعالى بيسامح لكن انا بشر و مش بأيدى انى اسامح ادعيلى انى انسى اللى حصلى ساعتها بس يمكن اسامحك الاب: نواره انا كان نفسى اشوفك فى بيت عريسك مبسوطه ومتهنيه نواره : ما تحاولش تبرر موقفك بأنك تكدب عليا انا و انت عارفين انك بعتينى لخالد علشان المهر الكبير اللى هيدفعه لكن لولا كده عمرك ما كنت هتوافق بيه لا و كمان هو متكفل بكل حاجه من الابره للصاروخ زى ما بيقولوا لكن ولا فرق معاك انى اقولك مش قادره احبه مش قارده افهمه مش هقدر اكمل معاه مش هقدر اعيش معاه لكن انت لا حياه لمن تنادى لحد ماوصلتنى ابقى مطلقه و انا لسه فى عز شبابى ...... الاب : افهمينى والله كان كل همى اشوفك مبسوطه فى بيتك اشيل عيالك قبل ما اموت نواره : ياريتنى كنت انا اللى موت ولا شفت اللى حصلى و تركته و ذهبت الى غرفتها جلست وحدها تتذكر و اطلقت العنان لدموعها التى فاضت كالشلال لم تنتبه لدخول امها عليها لكنها وجدت من يضمها الى صدره بحنان و يملس على شعرها الام: يا بنتى سامحى ابوكى نواره : و انا مين هيسامحنى لو سامحته على اللى عامله فيا انا بموت بسببه ضمر حياتى و مستقبلى سايبنى شغلى انا لو مش بنته مش هيعاملنى كده الام: اهدى يا بنتى و قومى اتوضى و صلى لله علشان يفك كربك ادعيله مافيش غيره اللى هيخلصك و يريحك من اللى انتى فيه ده تركتها امها و خرجت و هى انفجرت مره اخرى فى البكاء لحلقه 2 اجهشت فى بكائها و نحابها لتلك الايام السوداء التى مرت عليها و مرت امام اعينها شريط حياتها تذكرت عندما كانت فتاه جميله كفرس عربى اصيل ذات جدائل ذهبيه اللون جميله ولامعه و اعينها الخضراوتين تنظر لهما لا تفهم اهى خضراء ام عسليه فهى خليط من اللونيين كانت من اجمل تفاصيلها فمن يرى اعينها يعشقها فهى فتاه جميله خمريه البشره مميزه من بين جميع من حولها و لتكن هى اقلهم مستوى اجتماعى لكن من يراها يظن و انها ابنه لاحد الامراء او الملوك فكانت بسيطه للغايه دخلت فى احد ايامها الى منزلها مهلله فرحا نواره: ماما يا ماما يا ماما خرجت الام تهرول من المطبخ : فى ايه يا بنتى نواره : انا نجحت يا امى و مشروعى اخد احسن مشروع على مستوى الدفعه كلها الام: لولولولولوى ى ى ى الف نهار ابيض الف نهار مبروك بنتى بقت مهندسه اد الدنيا دخل الاب من باب المنزل : مالك يا وليه صوتك عالى كده ليه الام: نواره نجحت يا ابو نواره و بأعلى درجات كمان الاب: الف الف مبروك يا حبيبتى و انا كمان جايبلك خبر هيفرحك اكتر من الخبر ده الام: خير يا ابو نواره قول فرح قلبى الاهى يفرحك الاب: نواره جالها عريس الام: لولولولولولولولولولولولى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى و احتضنت ابنتها الف الف مبروك يا حبيبتى نوراه: عريس ايه بس يا بابا انا لسه متخرجه النهارده و لسه عايزه اشوف مستقبلى الاب: يعنى ايه مش عايزه تتجوزى نواره : لا مش قصدى كده يا بابا بس كنت اشتغل الاب : ههههه شغل ايه يا بنتى و ده هتخدى منه كام ملطوش ما يأكلوش عيش حاف ده انا جايبلك زين الرجال الام: هو مين يا ابو نواره العريس ده الاب بتفاخر: خالد الام: خالد المحاسب اللى فى عمارتنا نوراه بعدم تصديق : بابا انت عارف خالد ده ايه الاب: يكون فى اللى فى الراجل مايعيبوش غير جيبه نواره: بابا ده بتاع بنات و الشارع كله بيكلم على ان سلوكه مش مظبوط و بنات داخله و بنات خارجه من مكتبه ازاى عايز تجوزنى واحد زيه الاب : هيتغير بعد الجواز الام: كنتى تعالى شوفى ابوكى قبل الجواز سبحان مغير الاحوال نواره: يا ماما الزمن غير الزمن و بعدين انا عايزه اعرف من امتى خالد متقدملى الاب: من ايام امتحناتك بس انا قلتله بعد امتحانتها نواره: طيب انا الدكتور المشرف على مشروعى طلبت منه اشتغل عنده و الراجل ما منعش الاب: يبقى تشتغلى و فى نفس الوقت تتخطبى لخالد الام: و ان شاء الله يا بنتى هترتاحى له نواره: انا هستخير و اشوف و اللى فى الخير ربنا يقدمه الاب: انا حددت مع خالد معاد قرايه الفتحه الخميس الجاى نواره: ايه يا بابا الاستعجال ده الاب: الراجل من فرحته متكلف بكل شئ الام: يا الف نهار ابيض يا الف نهار مبروك و تبدأ منذ الصباح فى عملها الجديد فى احدى المكاتب الهندسيه الشهيره تستيقظ من شرودها على صوت والدتها لتكفف دموعها الام: يالا يا نونو الغدا جاهز نوراه : طيب حاضر هاجى و بالفعل جلست مع اسرتها الصغيره على السفره الام: يا بنتى كلى بقا ده انتى وشك اتمئت و بقى اد اللقمه حرام عليكى نفسك نواره: باكل يا ماما الاب: نواره انتى نويتى على ايه نواره : فى ايه يا بابا الاب: فى حياتك نواره: انا نويت انى اشتغل هدور على اى مكتب هندسى و ارجع اشتغل تانى الام: عفارم عليكى يا حبيبتى هو الشغل الحاجه الوحيده اللى هتخرجكك من اللى انتى فيه ده ربنا ينور دربك و ييسر امرك و يسهلك كل امر عسير يا نواره يا بنت بطنى قادر يا كريم يارب انتهى اليوم مع نواره و اسرتها فهى بين الحزن و الشرود و التفكير فى المستقبل المجهول نذهب الى احد مواقع البناء كبير العمال ناصر : يا رجاله اشتغلوا الباش مهندس ادهم زمانه على وصول مش عايزين نسمع لنا كلمتين العمال : كله تمام يا ريس ناصر يدخل شاب فى اواخر عقده الثانى ينظر بحده الى كل من حوله ليأتى له ناصر مهرول: باش مهندس ادهم نورت الموقع كله ادهم بحده : ايه اخبار الشغل يا ناصر ناصر: ما تخافيش يا باشمهندز كله تحت السيطره و الموقع الرجاله شغاليين من نار فيه ادهم : ماشى تعالى يا ناصر ورايا على المكتب يدخل ناصر : خير يا باشمهندس هاتلى كل الدفاتر بتاعه البضاعه ناصر : هو حضرتك اللى هتعد تراجعهم وحديك ادهم : انت شايف حد تانى يا ناصر اللهم ما طولك يا روح ناصر: خلاص راح جيبهملك يا باشمهندز و نخرج من تلك البقعه لنذهب الى شركه حسن حسن : نجوى الاعلان نزل ولا لسه نجوى : بكره ان شاء الله هيبقى فى الجرنال حسن : تمام اوى كده مر يومان و نوراه على حالها تستيقظ لتقرأ الجرائد اليوميه و تشرب قهوتها الى ان وجدت اعلان ( مطلوب مهندسه معماريه ذات خبره فى المجال للاستعلام الاتصال ".....03" ) لا تعلم كيف هرولت لتسحب الهاتف و تتصل بتلك الرقم تسارعت دقات قلبها الى ان اتى لها صوت انثوى نواره: بصوت مرتجف : الو السلام عليكم سكرتيره: و عليكم السلام نواره: لو سمحتى انا متصله علشان الاعلان اللى فى الجرنال مطلوب مهندسه السكرتيره: ايوه يا فندم حضرتك تشرفينا بكره الساعه 9 صباحا و معاكى كل الاوارق اللازمه نواره: مرسيه كتير الحلقه3 توقفنا ل ان نواره اغلقت هاتفها و هى فى منتهى السعاده و التوتر فغدا ستحدد مصيرها عمل جديد حياه جديده زملاء مديريين رهبت تلك الفكره لثوانى لكن ظهر فى اعينها التحدى لابعد الحدود فهى لازالت نواره العنيده مهما حدث لا يغير شئ بها قفزت من فرحتها و هى تصرخ و تقول yes yes yes اتت لها امها بفرحه لرؤيه ابنتها بتلك المظهر السعيد الام: مالك يا نونو فى ايه نواره: بكره ان شاء الله عندى انترفيو فى شركه هندسيه ياماما الام: بجد يا بنتى ربنا يوفقك و يسهلك كل امر عسير ويوقفلك ولاد الحلال فى طريقك و يبعد عنك ولاد الحرام نواره: يااااه يا ست الكل مش هتصدقى كنت محتاجه الكام دعوه دول اد ايه الام: و يرزقك بأبن الحلال الصالح نظرت الى امها بلوم و عتاب : ارجعى فى الدعوه دى الام: انفجرت ضحك من منظر ابنتها المسرحى نواره: بقا كده بتضحكى عليا الام: امشى يا بت على اوضتك يالا نواره : ماما ممكن بقا كوبايه قهوه علشان هعد كده شويه اضبط اوراقى و حاجتى للمقابله بتاعه بكره الام: يادى القهوه طيب اعملهالك باللبن نواره فى نظره طفوليه برئيه: مابحبوش الام: قلنا ايه نواره: حرام نقول على نعمه ربنا ما بحبهاش لان فى غيرنا مش لاقينها و لازم نقول على كل حاجه الحمدلله الام: ههههههه ضحكتينى يا مذغوده نواره: لا وانتى الصادقه فكرتك بأيام الطفوله المشرده الام: مشرده ايه يا بت ده انتى كنتى زى القمر الله واكبر عليكى نواره و هى ترفع احدى حاجبيها و دلوقتى ايه قلبت على قرد الام: لا يا حبيبتى قمر برضوا انا هطلع اعملك القهوه و اجى و بلاش تسهرى كتير علشان وشك مايبقاش مرهق بكره نواره: انا رايحه مقابله شغل مش مقابله عريس يا ست الكل خرجت الام و هى تضحك على تصرفات ابنتها فحقا انها لاول مره من بعد طلقها تشعر بهذه السعاده فيها فكانت نواره قديما الضحكه لا تفارق صغرها كانت لم تكل ولا تمل من المشاكسه فى اى شخص امامها فكانت هى زهره البيت الى ان ذبلت على يد خالد كسر قلبها سلب ضحكتها فصارت كعجوز من ينظر لها يشعر ان وجهها اصبح مجعداا من الحزن والهم و هى لازالت لا تتعدى الخامسه و العشريين من عمرها لكن الام بسرعه طردت خالد و ذكرياته الاليمه لابنتها و صنعت لها القهوه و هى واقفه تذكر الله و تدعى لابنتها سرا و جهرا تجلس نواره فى غرفتها لتنظر فى بعض اوراقها و تعيد قراءه ال c.v و تنظر له بأعجاب شديد جهزت كل اوارقها المطلوبه و خلدت للنوم بالرغم ان لازال الوقت مبكراا فى جانب اخر من ارجاء عروس البحر المتوسط يجلس فى شرفه غرفته لينظر الى لون البحر الداكن و هو يتضارب بقوه يشعر بغضبه بقوته بجبروته ادهم : سبحان الله على الطبيعه الصبح البحر كان هادى زى البساط و دلوقتى هائج و كأن عاصفه اتيه لتدخل والدته ( فريده ) ادهم يالا علشان تتعشى ادهم : حاضر يا ماما و يخرج من حجرته الى مائده الطعام الام: مالك يا ادهم شكلك مش على بعضك ادهم: الشغل يا ست الكل والله تاعبنى اوى و العمال مطلعيين عينى الام: طيب لو عايزنى اساعدك فى اى حاجه مش هتاخر عليك ادهم : لا يا حبيبتى ربنا يخليكى ليا هو انتى ناقصه تعب على تعبك الام: ياما نفسى اتعبلك يوم فرحك يا ابنى ادهم تغير وجهه الى مئه و ثمانون درجه : ماما لو سمحتى انتى عارفه انى مش عايز كلام فى الموضوع ده فريده: ما هو مستحيل اللى اسمها ساره دى هتعقدك فى الجواز نظر ادهم الى امه دون كلام فريده : معلش يا ادهم خلاص كمل اكلك ادهم: لا شكرا شبعت عن اذنك انا طالع اوضتى انام خرج من السفره و يلوح امامه طيف ساره مر اليوم على ابطالنا فمنهم من هو شارد فى ماضيه و من هو سعيد بقدوم يوم جديد و منتظره اذان الفجر يرج ارجاء الاسكندريه ليصحى النائم يذكر ربه فتحت اعينها عند الصلاه خير من النوم قامت بنشاط شديد اغتسلت و توضأت و صلت و جلست تقرأ فى كتاب الله الحكيم و دعوت ربها ان يوفقها و يسهل عليها اليوم دقت الساعه الثامنه لتفتح هى باب حجرتها و تخرج لامها بثينه : يالا يا نونو الفطار نواره: لا ماليش نفس خالص انا حاسه ان بطنى بتكركب ولا اول يوم فى امتحانات الثانويه العامه الام: يا بت يا بكاشه ده انتى كنتى زى الاسد و انتى رايحه الامتحان جايه دلوقتى تخافى من مقابله شغل نواره: انا بقول نقفل حقيبه الذكريات دى و الحق انزل علشان ما اتأخرش على معادى الام: طيب كلى لقمه نواره: معلش يا ماما عن اذنك الام بخضه: نواره ايه ده اللى انتى اخداه فى ايدك نواره: ما تشغليش بالك بس يا ماما و نزلت من بيتها و استلقت اول سياره اجرى قابلتها وصلت الى منطقه جليم على البحر لتنظر الى رقم البنايه الى ان وصلت لها تقدمت بخطوات يشوبها الخوف و كأنها قادمه للنار دخلت الى المصعد ضغطت على الزر ليصل بها المصعد و يقف لتقف معه دقات قلبها خرجت منه نظرت الى يافطه المكتب لتعلم انه هومكتب Architects Design لتدخل من الباب لتجد فتاه جالسه يبدو عليها الهدوء نواره: السلام عليكم الفتاه: و عليكم السلام نواره: لو سمحتى انا اتصلت بيكم امبارح علشان الاعلان اللى فى الجرنال الفتاه: اهلا و سهلا اتفضلى استريحى قدامك بس الانسه اللى اعده دى هتدخل الاول و بعدين حضرتك شعرت بهبوط فى دورتها الدمويه ففى غيرها تقدم للعمل مسبقا شعرت بالاحباط يملئها لكنها اثرت ان لا تغادر ذلك المكتب دون ان تضع بصمتها و تترك اثر فى المكان و كل من فيه افاقت من شرودها على صوت الفتاه : اتفضلى يا انسه دور حضرتك وقفت نواره عدلت من هندامها و اخدت شئ كبير فى يدها دلفت الى داخل مكتب يبدو انه مكتب صاحب الشركه يتميز بالذوق الكلاسيكى القديم لتنظر تجد امامها رجل فى عقده الخامس اقتربت من المكتب بأرجل مرتعشه شعر بهذا الرجل الرجل: اتفضلى يا باشمهندسه نواره: نواره محسن منصور الرجل: وانا باشمهندس حسن صاحب المكتب ده نواره: اهلا و سهلا يا باشمهندس حسن: ليا سؤال من اول ما دخلتى المكتب ايه ده يا بنتى (و يشاور على الشئ الكبير الذى تحمله بيدها) نواره : حضرتك ده البروجيكت بتاع تخرجى و كان اخد احسن مشروع على مستوى الدفعه كلها و كان بتقدير A+ و قامت من مقعدها و فتحت المشروع لحسن و هو ينظر لها باعجاب شديد حسن: ما شاء الله يا بنتى ده مشروع جميل جدااا بس قوليلى بقا اشتغلتى قبل كده نواره: اه انا لما اتخرجت من الكليه اشتغلت لمده شهريين بس للاسف حصلت عندى ظروف منعتنى انى اكمل شغلى حضرتك و ده ال c.v بتاعى امسك حسن به و هو يحول نظره بين الاوارق و بينها حسن: ايه يا بنتى كل دى كورسات اتوكاد و icdl وانجلش و كمبيوتر ايه يا بنتى كل ده نواره و استرجعت شجاعتها عندما لمحت فى اعينه بريق الاعجاب بعملها: حضرتك انا ما كنتش بضيع وقت ابدا كان لازم اخد كورسات على شان تفيدنى حسن بأبهار بتلك الفتاه الصغيره التى ولابد ان تحصل على دكتوراه فيما تفعله من اجل دراستها عموما يا باشمهندسه انا واثق انك لو اشتغلتى معانا هتدى الشغل و كأنك صاحبته مش موظفه فى بدء الشك يتملك منها بسبب كلمه لو نواره: استأذن انا عن اذن حضرتك حسن: سيبى رقمك يا باشمهندسه نواره لاسراء بره نواره: حاضر خرجت من المكتب لتجد فتاه جالسه نواره بسؤال : هو حضرتك اسراء اسراء: ايوه يا بشمهندسه نواره: الباشمهندس حسن قالى اسيب رقمى لحضرتك اسراء: اممممم يعنى نقول مبروك بقا نواره لا تشعر بنفسها الا و هى تحملق فى اسراء : اشمعنه اسراء: بينى و بين حضرتك اصل اول مره باشمهندس حسن يقول لكل البنات اللى جوم للوظيفه سيبى رقمك احب ابشرك و اقولك مبروك لا تعرف كيف و متى احتضنتها نواره و هى ممنونه لها على هذا الخبر قطع تلك اللحظه رن الجرس المجاور لاسراء اسراء / معلش يا باشمهندسه لازم ادخل للباشمهندس نواره : اتفضلى و انا هستأذن بقا دخلت اسراء لمكتب حسن اسراء: افندم يا باشمهندس حسن: بكره ان شاء الله تتصلى ب نواره اللى لسه خارجه من هنا و تبلغيها ان هتستلم الشغل معانا من اول الاسبوع الجاى اسراء شعرت بفرح لكنها لا تعرف لماذا يمكن لتحقق ماقالته ل نواره الحلقه 4 جلس الباشمهندس حسن فى حاله من الاندهاش احقا هو المشروع لالا مستحيل شاهر يكون بالمنظر ده بيسرق مجهود الطلبه و يقدمه على ان هو اللى مصممه اى نعم هو كان بيموت على القرش حتى لو هيدفع عمره مقابله لكن مش للدرجه انا لازم اتأكد و لو الكلام ده طلع حقيقى ساعتها ابقى اشوف هتصرف ازاى ذهبت الى بيتها و هى فى قمه سعادتها فلا تعرف كل هذه السعاده لمجرد تبليغ ليس رسمى من اسراء لها او لانها رأت فى اعين حسن ما تمنت ان تراه فى اعين والدها دخلت المنزل و هى تدندن بوسبوس يا بسبوس يا بسبوسه الام تخرج من المطبخ: ايه يا نواره الهوليله دى نواره: انا مبسوطه اوى يا ماما النهارده بجد اول مره احس انى حطيت رجلى على اول سلمه الام على حال غير حالها : ربنا يطمن قلبك يا بنتى و يريحك نواره: مالك يا ماما الام: هه لا ابدا يا حبيبتى ماليش نواره بشك :طيب هدخل ارتاح بقا شويه دخلت الام الى المطبخ مره اخرى لكن عقلها ليس بها كانت تنتظر رجوع زوجها بفارغ الصبر لتحكى له عما سمعت دخلت نواره الى حجرتها و هى تتخيل نفسها شخصيه كبيره لها كلمه احبت ان تكون مثل الباشمهندس حسن فتحت شرفه غرفتها لتنظر الى سعد زغلول و من خلفه البحر رفعت يدها تحى سعد زغلول التحيه العسكريه كانت مبتهجه من قلبها خرجت من حجرتها لتستمع وهى ماره من جانب حجره امها الى صوتها و هى تقول الام: يالهووووووووى الاب: وطى صوتك احسن نواره تسمع شعرت بالخوف ماذا يحدث و اهلها لم يريدان اخبارها به الام: ادى اخره الحرام شفت مش قلتلك ربنا ينتقم منه البعيد الاب: وطى صوتك يا بثينه البت ما صدقنا انها تبقى كويسه و مبسوطه و انتى باللى انتى عملاه ده هتفكريها الام بصوت متحشرج: انا خايفه على نواره احسن ينتقم منها الاب: ازاى يعنى الام: انت ناسى ان العده بتاعتها لسه ما خلصتش و ممكن يردها فى اى وقت فذع الاب من صوت الارتطام الذى سمعه امام غرفته ليخرج و يجدها مغمى عليها الاب: نواره نواره فوقى يا حبيبتى الام: يالهووووووى بنتى حد يلحقنى اتصل بالدكتور يا محسن البت اللى حيلتى هتضيع من ايدى هرول محسن ليرفع سماعه التلفون و يطلب النجده من اى دكتور مجاور له الام تحاول باكثر من طريقه ان تفوقها لكن لا جدوى ظلت بجانبها و هى تبكى عليها الى ان اتى الدكتور الدكتور : هى مالها الاب: مره وحده سمعت صوتها و هى بتتهبد على الارض يا دكتور الدكتور : هى عندها صدمه عصبيه هى سمعت حاجه ضايقتها الاب ينظر للام شذرا: ممكن اه يا دكتور لان انا ووالدتها اتكلمنا فى موضوع بيضايقها بس كنا اخدين بالنا الدكتور : لا من فضلكم تاخدوا بالكم اكتر من كده عليها لان هى شكلها لسه قايم من انتكاسه حفاظا على صحتها بس ياريت تسبوها ترتاح و بلاش ازعاج ولا تعب اليومين دول و تاخد الدوا ده خرج الدكتور و التفت محسن لزوجته : شفتى اخر عمايلك و كلامك اديكى وقعتى البت من طولها الام: الله يخربيتك يا خالد اكتر ما هو مخروب يجيب و يحط عليك قادر يا كريم الاهى و انت جاهى يجى و يحط عليك خالد يا ابن دريه محسن: كفياكى حرام كده سيبتى ايه لربنا بثينه: على رأيك الواحد ما يشيلش ذنوب بسببه حسبى الله و نعم الوكيل فيه محسن: لما افتكرتى تحسبنى عليه بثينه بمرار من زوجها: ادى اخره مجايبك يا اخويا اسكت و النبى انت كمان وكست البت بدرى بدرى محسن بغضب: قلت خلاص يا بثينه بقا ده ايه العيشه اللى تقصر العمر مرت ساعات ليست بقليله تملمت فى سريرها و نظرت حولها لتتذكر اخر ما سمعته ماما: انا خايفه انه يردها دى لسه عدتها ماخلصتش و دخلت فى نوبه بكاء مريره قام الاب من نومته ليدخل يطمئن على ابنته ليجدها تبكى اقترب منها و ضمها الى صدره الاب: سامحينى يا بنتى حقك عليا انا السبب نواره من بين دموعها : بابا هو ممكن يردينى تانى بالله عليك قولى الحقيقه محسن و هو مازال ضامم ابنته لصدره و يملس على شعرها : حبيبتى انتى مطلقه طلاق بائن خالد ما يقدرش يرجعك لعصمته ابدا الا اذا برضاكى و بمهر جديد و عقد جديد ( كتب كتاب اخر) نواره : بجد يا بابا الاب: بصى يا قلبى انتى لو خالد كان طلقك طلاق رجعى طبعا كان زمانه ردك تانى لعصمته علشان يلوى دراعك بس الحمد الله ربنا قدر و لطف يا بنتى ارضى بقضاء ربنا و ان شاء الله هيعوضك اللى احسن منه نواره: راضيه بقضائه يا بابا و الله راضيه الاب: يا بنتى انا لو قسيت عليكى والله كان لمصلحتك بس بعد ما شفت خالد بعينى و تصرفاته حسيت انى ما استهلش انى اكون اب حسيت انى بيعتك حسيت ان ربنا ادانى نعمه و انا فرطت فيها بالرخيص و بدئت تسيل دموع الاب على وجهه لتسقط على وجه ابنته رفعت رأسها من على صدره و ضمت رأسه لصدرها و ملست على رأسه الاب من بين دموعه : سامحينى يا نواره نفسى لو موت اموت و انا حاسس انك مسمحانى نواره من بين دموعها هى الاخرى: مسمحاك يا بابا مسمحاك يا حبيبى ما تعايطش دموعك دى بتقتـ,,,,ـلنى انا فداك انت ابويا حبيبى انا ماليش ضهر و سند غيرك تدخل عليهم بثينه :يا سلام يا سلام على الاعده الرومانسيه دى جوزى مع بنتى كفف الاثنين دموعهم و دخلت الام وهى سعيده بهذا المنظر منذ زمن بعيد لم تر ابنتها فى حضن ابوها ليفصلهم عن المرح هاتف نواره لترد بحظر على هذا الرقم غير المسجل لديها نواره: الو لتجد صوت انثوى : باشمهندسه نواره نواره : اه مين معايا الصوت: انا اسراء سكرتيره مكتب الباشمهندس حسن نواره: اهلا اهلا ازيك اسراء: بصى يا سيتى هتبدئى معانا شغل من اول الاسبوع الجاى يعنى من بعد بكره ان شاء الله و التفاصيل لما تيجى هتتفقى مع مستر حسن نواره: بجد الف الف شكر يا اسراء ربنا يخليكى الام: خير يا نواره ايه ده نواره: اتقبلت فى الشغل الام دون وعى : لولولولولولولولىىىىى نترك هذا المنزل لنبتعد عن هذه المنطقه لنذهب الى احد مناطق العشوائيه فى الاسكندريه تجلس امرأه فى عقدها الرابع طويله نحيفه سمراء يسقط على وجهها غضب الله فكلامتها مثل السم فهى دريه لتستمع الى صوت باب الشقه يفتح الست دريه: انت جيت يا مفضوح خالد: و لزمته ايه الكلام اللى مالوش لزمه ده يا ماما دريه: ليه و هو انا بكدب ما انت فعلا مفضوح مش سكرتيرتك فضحتك و قالت انك حاولت تتحرش بيها خالد: كدابه الام: اممممم و اللى جاتلك و لهفت عقلك يا دلدول يا بتاع النسوان و مضتك على بيع مكتبك دى كمان غلط ولا كدب اوعى ياض تكون مفكر انى علشان اعده فى البيت مش عارفه اللى بيحصل من ورايا خالد: يا ماما افهمى بس الام: اعمل حسابك لا هتاكل ولا هتشرب بق مايه لحد ما تشتغل و تبقى راجل و تجيب فلوس اه يا عنيه انا مش فتحاها تكيه خالد: يعنى بتكرشينى الام: افهمها زى ما تفهما المهم مالكش اعده فى البيت ده طول ما انت مش بتدفع مليم و طبعا ماعكش ولا مليم اه ما انت داير تتسرمحلى ورا البنات فى الكازينوهات و البارات و و الشقق المفروشه لما اشوف اخرتها مع ماشيك البطال ده ايه خالد: كفايه بقا حرام عليكى حرام عليكى كان زمانى راجل مجوز و فى بيتى الام: شيلاه يا راجل متجوز خالد: انتى اكتر واحده عارفه انى كنت بحب نواره و كنت هتهدى و اعيش معاها لكن انتى اللى اكسر شوكتها انت هتخليها تركبك اه ما انت طول عمرك مش راجل لو حد خلانى مش راجل يبقى انتى انتى اللى ربتينى غلط طلعتينى مافكرش غير فى نفسى و شهواتى و نزواتى بتزرعى فيا ان اى بنت تبقى مش كويسه و مشيها بطال انتى طول عمرك بتحسيسينى ان اى بنت مش مجرد غير خدامه طبيخ و مسح و كنس الام: اخرس يا قليل الادب الظاهر انى ما عرفتش اربيك خالد: لا يا ماما من ساعه ما ابويا طلقك علشان امه طلبت منه كده بعد الذل اللى ورتهولك و انتى بقيتى بتكرهى كل الستات و البنات و كان نفسك تعملى فى نواره زى ما حماتك عملت فيكى بس هى علشان احسن منى و ولا انا ولا انتى نستاهلها ربنا غيب عنى عقلى و خلانى اطلقها تحت زنك ارتحتى طبعا لما خربتى بيتى الام: ليه و هو انا اللى كنت قلتلك خليها تدخل المكتب عليك تلاقى وحده نايمه فى حضنك لم يرد خالد عليها بلسنه لكنه رد على نفسه فى عقله ياريتها جت على كده و بس الحلقه 5 مر اليوم على الابطال فكل منهم يفكر بما يشغله فنواره سعيده بأنها ستخطو اولى خطواتها فى مستقبلها العملى و تحقق حلمها و تبدء بالعمل فى مكتب هندسى باتت ليلتها لم يغمض لها جفن مثل الطفل الصغير الذى يخاف ان يفوته موعد رحله المدرسه فى الغد بثينه تنام بهدوء و ثبات و ارتاح بعد صلح ابنتها على والدها فأخيرا قد كسر الحائط بينهم الذى تسبب به خالد محسن: لم يغمض له جفن خفوفا على فتاته الوحيده خائف عليها من الغد فليس لها سواه فان اصابه مكروها ماذا سيحدث لها و لوالدتها ؟؟؟ فريده: تفكر فى وحده ابنها فهو كمن اعتكف لا يريد ان حتى يتحدث الى امراءه فما عساها ان تفعل ان تتركه لكنها امه و امنيتها الوحيده ان ترى زوجه ابنها و احفادها لكنها تدعو الله عز وجل دائما ان ينجى وحيدها من شر اى فتاه ادهم يركز كل جهده على عمله نظرا لان لا يوجد شئ سواه ينفعه فلا حب يدوم ولا صداقه تدوم فكلنا راحلون الا عملنا و سيرنا هم الباقيون اما دريه تجلس تتذكر ما قاله ابنها لها فهى تعترف انه حقيقه لكنها لا تعلم انها مره لهذه الدرجه خصوصا عندما اخذت الولد من والده متيسر الحال و اتت به الى تلك المنطقه الشعبيه فهى تعلم انها من اتلفت سلوكه لكنها ماذا تفعل ستغير من ذاتها ام الطبع يغلب التطبع اما خالد بعدما ترك منزل امه ذهب الى منزله الذى كان سيتزوج به او لنقل منزل شهواته جلس يتأمل كل شئ فيه تذكر نواره ما اجملك حبيبتى لم احب سواكى ليتى استطيع اعود اليكى يا من كنتى اميرتى لكنى فى نظرك زوج خائن نترك الجميع فيما يدور بعقولهم لنستمع الى اذان الفجر ليعلن عن بدء يوم جديد تستيقظ نواره فى نشاط فاليوم هو اول ايام عملها رسميا توضأت و صلت و دعت ربها و فتحت الراديو لتستمع الى ( يا حلو صبح يا حلو طل يا حلو صبح نهارنا فل ) ارتدت حله رسميه من لون السكر و حذاء يليق بهم و اسدلت شعرها الذهبى الناعم الى يصل لمؤخره ظهرها الام: صباح الفل يا نونو نواره : يا صباح القشطه و اللبن الام: يا الجميل مزاجه رايق نواره: طبعا بقيت موظفه رسمى خلاص الام: طيب يالا الفطار ومش عايزه اسمع اعتراض نواره: حاضر بس قهوتى ممكن الام: طيب يالا يادى القهوه دى اللى على الصبح ليخرج محسن من حجرته مالك يا بوسبوس انتى اجنيتى ولا ايه بتكلمى نفسك الام: شوف بنتك قهوه قهوه صحتها حرام كده محسن: بلاش نكد و سيبيها تروح شغلها مبسوطه انهت فطورها و قهوتها و نزلت من منزلها لتذهب الى عملها فى تلك الاحيان استيقظ هو الاخر و نزل ليبحث عن اى عمل فهو قرر ان لا يعود الى منزل امه فهى لم تستعبده فهو انسان و من حقه ان يفكر لنفسه ظل يلف و يدور فى رحله البحث عن عمل لم يجد شئ يناسبه و ان وجد فالمرتب لم يكن مجزى حتى انه لم يطعمه خبز حاف فى تلك الاحيان استيقظ ادهم هو الاخر و وذهب الى عمله بعد تناول فطوره مع امه ليذهب الى شريف شريف: اهلا يا دوم ادهم: انت خليت فيها دوم ولا بصل مالك اعد حابس نفسك كده ليه هه من امتى و انت فى حاجه بتأثر فيك شريف و قد بدئت الدموع تسقط من مقلتيه : انا كنت بحبها اوى ادهم: شريف ده قضاء ربنا شريف: اللهم لا اعتراض بس نور كانت كل حياتى كانت هى نور عينى كانت نور حياتى ادهم كان يريد ان يخبره ان كلهم واحد لكنه تذكر انها بين ايدى الله عز وجل : الله يرحمها و يجعل مسواها الجنه شريف: يارب يا ادهم يارب ادهم وهو يصطنع الجديه: و حضرتك مش ناوى تنزل الشغل ولا ايه هتسيبنى لايص كده شريف: انا كنت عايز اخد اجازه ادهم: شريف بلاش هزار ارجوك اجازه ايه انا الشغل لفوق راسى والله ما قادر اتنفس منه انا اللى شايل الشركه كلها شريف: احنا اصلا محتاجين موظفين ادهم : انا بفكر فى كده برضوا بس قبل اى حاجه حضرتك تقوم تحلق دقنك دى بدل منظر الارهابيين اللى انت عامله ده شريف: بردوا عايزنى انزل معاك الشغل ادهم: و مش هتحرك الا بيك تمام شريف: تمام يا صاحبى مر عاميين على هذا اليوم فنواره ازدات تصميم و ارده على حلمها و اصبحت هى دراع الباشمهندس حسن اليمين و اصبح تحت يدها فريق كبير من العمال و رئيسه تحكمهم هى فبنظره منها يشيب لها الهول تخيف الكبير قبل الصغير فهى الفتاه الحديديه كما يسميها رئيس العمال كانت لا تجد غير كل احترام و تقدير مما حولها فالكل كان يعاملها على انها الباشمهندس نواره و ليست الباشمهندسه اما شريف اصبح يعيش حياته ليحاول نسيان نور و ادهم كما هو لم يتغير شئ قط فيه فلازال يكره صنف النساء جميعا عدا امه و خالد و بعد عناء فى البحث عن عمل وجد عمل ليس بسيئ لكنه من المؤكد لم يكن مثلما كان هو صاحب مكتب محاسبات الحلقه 6 اشرقت الشمس بنورها الذهبى الساطع على عروس البحر الابيض المتوسط لتداعب نسمات الهواء العليله رموش بطلتنا السابحه فى نوم عميق فمنذ عده ايام و هى كانت لا تستطيع النوم تململت فى فراشها و قامت و ذهبت الى مرحاضها قابلتها امها البشوش الام: يالا الفطار يا حبيبتى نواره اكتفت بهزه رأسها و مشاوره لامها بيدها على قهوتها فهى الاشاره التى اعتادت عليها امها توضئت و صلت و ارتدت ملابس كاجوال عمليه جدا جينز كحلى و بلوفر خفيف من اللون الرصاصى الفاتح و تحته احدى الشيميزات البيضاء و فى ارجلها حذاء رياضى يحتوى على اللونين الابيض و الرصاصى و رفعت شعرها الناعم بعشوائيه مما اعطاها منظر جذاب ووضعت القيل من الماسكارا البنيه و الكحل وملمع الشفاه فهى لا تحتاج الى زياده شربت قهوتها على عجله و تناولت مفتاح سيارتها و همت بالوقوف لتخرج من منزلها الام بثينه: و الله انا ما عارفه لزمتها ايه العربيه دى انتى مش بتسمعى عن الحوادث يا بنتى نواره: لازم يا ماما انا طول النهار بلف على المواقع و الموصلات بهدله الام: يا بينتى و فلوسها بس هتتصرفى ازاى فى دفعها نواره بملل من تلك الحوار العقيم: ماما انا مستعجله ممكن انزل انا حكيت لبابا كل التفاصيل هو يحكيلك لان فعلا مشغوله و فى تلك اللحظه يرن هاتفها لترد بخشونتها نواره: ايوه يا فرج فرج: يا باشمهندسه هو فى طلبيه حديد هتنزل الموقع النهارده نواره: اه يا فرج هو لازم اكلمك و اقولك دخلها على المخزن و اتأكد انها متغطيه كويس بالمشمع تحسب للدنيا احسن تشتى ولا حاجه مش عايزين الحديد يصدى مننا يا راجل يا عجوز فرح: تحت امرك يا باشمهندسه نظرت الى والدها و اشارت اليهم انها خرجه نزلت من المنزل استلقت سيارتها ( الماتركس) ذات اللون الاحمر القاتم و ادارت المسجل على تلك الاغنيه التى تعطيها طاقه غير طبيعيه لاستمرار بقيه اليوم ( طلع الصباح - لفريق كايروكى) طلع الصباح كل الجمال في طلعته والنور سرح كحل عينينا بفتنته والطير صدح للمولي جلّت قدرته الحان جميلة تنعش القلب الحزين يسعد صباحكم كلكم يا شغالين الشمس طالعه بابتسامة الأمل شعلة ياقوت زي الخدود وقت الخجل بتقول يا نايم قوم بدأ وقت العمل دي الدنيا خيرها وعزها للشقيانين يسعد صباحكم كلكم يا شغالين يا ولاد بلدنا من جنوبها لشرقها يا مشمرين عن السواعد كلها النور حضن بلادنا و ضمّها والشمس هلّت بالأمل علـ الشقيانين يسعد صباحكم كلكم يا شغالين طلع الصباح كل الجمال في طلعته والنور سرح كحل عينينا بفتنته والطير صدح للمولى جلّت قدرته دي الدنيا خيرها وعزها للشقيانين يسعد صباحكم كلكم يا شغالين فى تلك الاونه من الزمن كانت تجلس بثينه لمحسن مثل المحقق كونان بثينه: هو انا اخر من يعلم فى البيت ده يا سى محسن اتفضل فهمنى بنتك جابت عربيه منين محسن: يا سيتى زى ما انتى عارفه انها الكل فى الكل و بقت دراع صاحب الشغل اليمين فهو بدل ما يديها مرتب قاطعته بثينه صارخه:يالهووى ادى البت عربيه مقابل ايه خد منها ايه محسن: جرا ايه يا وليه بطلى التخاريف اللى فى دماغك دى يظهر المسلسلات خلاص اكلت نفوخك هتسكتى و تسمعى ولا اقوم و اسيبك سكتت بثينه و استدرك محسن كلماته: بنتك بدل المرتب بقا لها عموله تعتبر دلوقتى زى الشريك فطبعا ده احسن لها من المرتب الف مره و الباشمهندس حسن جابلها العربيه و بيخصم تمنها منها بثينه: قولتلى زى القسط يعنى محسن يضحك على دماغ زوجته الصغيره: حاجه زى كده بس بدل ما من معرض العربيات بقت من صاحب الشغل بثينه: بس انا قلبى واكلنى على البت دى دى بقت زى الرجاله شفتها بتكلم الراجل ازاى محسن: بنتك بتتعامل مع طبقه عمال يعنى لو مابقتش زيهم و راجل اكتر منهم يتخاف عليها بثينه: يا خوفى محسن: ارمى تكالك على الله يا ام نواره فى تلك الاثناء كان يجلس على مكتبه البسيط المتواضع و امامه كوم من الاوارق يجب عليه مراجعته و تسليمه لكنه شعر بالملل و الضيق اسند ضهره على كرسى مكتبه الخشبى و عاد بذاكرته لاكثر من عاميين بشئ بسيط تذكر تلك الحسناء التى كانت تجلس فى مكتبه على احدى قدميه و تطوق رقبته بذراعيها و هو الاخر يطوق خصرها بذراعيه و يهيمان فى قبله حميميه لتفتح فى تلك الاثناء نواره و تدخل لترى هذا المشهد المقذذ للغايه امام اعينها فها هو زوجها فى احضان اخرى لم تستطيع ان تنظر الى وجهه لتتركه و تذهب خالد: قومى يا شيخه الله يخربيتك الفتاه: يا سلام على اساس ان مراتك مش عارفه باللى بتعمله خالد: اسكتى خالص حتى لو عارفه و عامله عبيطه بس مش لدرجه تشوفنى بعنيها الفتاه بدلع : يا لودى سيبك منها بقا خالد: غورى من وشى بقا قامت و التقطت حقيبتها الفتاه بغضب عارم: بكره تندم يا خالد ان ما ندمتك ما بقاش انا شاهى خالد بأرف منها: بلا شاهى بلا ناهى فى ستين داهيه جلس يفكر و يفكر الى ان توصل لحل يجعل نواره تأتى راكعه تحت قدميه ولا تستطيع البعد عنه يفيق من شروده على صوت مديره و هو يرمقه بنظره غاضبه و كلام ليس يصح ان يتفوه به امام الزملاء ليترك خالد المكتب و يخرج من عمله فى تلك الاحيان بعد ان انهت اللف على المواقع جميعها و تفقدت كل شئ بنفسها عادت الى المكتب اسراء: منوره يا هندسه نواره: بنورك يا عسل الباشمهندس جوه اسراء: اه ده مأكد عليا انه مستنيكى نوراه: هدخله اسراء: طيب لما تطلعى عايزاكى نوراه هزت رأسها و هى تخبط على باب المكتب لكن لم يأتيها رد من الداخل لتفتح الباب لتصرخ بصوت يدوى فى ارجاء المكتب بأكمله و كل من به ينتفض اثر صوت صراخها نواره بلهفه تجرى على حسن الملقى على الارض و كأنه فارق الحياه لكنها حاولت ان تتحسس نبضه لتعلم انه مازال على قيد الحياه اسراء : اطلبوا الاسعاف بسرعه نواره بصوت صراخ باكى: اسعاف ايه احنا هنستنا لما يضيع من بين ايدينا اى حد من الرجاله اللى هنا يشيلوه لحد عربيتى و انا هطلع بيه لاقرب مستشفى نواره موجهه تعليم لاسراء: مكتب الباشمهندس يتقفل بالمفتاح و تجبهولى شخصيا يا اسراء و ماحدش يدخل لو حاجه حصلت فى مسئوليتك و بالفعل ساندت نواره و بعض الموظفيين فى المكتب الى ان ابعدها احدهم ابعدى يا باشمهندسه انزلى دورى عربيتك و احنا هنزله على طول بالفعل ركضت على درجات السلم ولم تنتظر المصعد و اتت بسيارتها امام المدخل المؤدى للعماره و ادخلوه الى السياره و انطلقت به نواره الى اقرب مشفى نزلت لتصرخ ترووووووولى بسرعه بسرعه اتاها العاملون بالترولى و وضعوا حسن عليه و اغلقت سيارتها بجهاز التحكم عن بعد و قفت حتى خرج الدكتور و طمئنها على حسن الدكتور: حضرتك بنته نواره: لا انا موظفه عنده هو ماله يا دكتور الدكتور ببرود: انا عايز اكلم حد من عيلته نواره: كلمنى انا مش انا اللى جيباه الدكتور: حالته خطيره بصراحه سكره فوق ال 500 نواره : يالهوى ى و العمل الدكتور : عايز راحه تامه الا قوليلى انت مالك ملهوفه عليه كده نواره : نظرت له نظره ناريه ينفع ادخل اطمن عليه الدكتور: اه بس بلاش ترهقيه نواره تقدمت بضع خطوات الى ان دلفت داخل غرفه حسن النائم على السرير و هو لا زال لا يشعر بما يدور حوله لكنها وجدته يفتح عينه ببطئ تهللت اساريرها نواره: الف الف حمد على سلامتك يا باشمهندس حسن: هو ايه اللى حصل نواره: انا جيت بسأل اسراء عليك قالتلى انك فى المكتب جيت ادخل لحضرتك لقيتك واقع على الارض حسن: و مين اللى جابنى هنا نواره: انا يابشمهندس كانوا لسه هيطلبوا الاسعاف بس انا مارضتش قلت هتتاخر و علشان كده خليت الرجاله فى المكتب يساعدوك لحد ما جبت العربيه و جيت بحضرتك على هنا على طول و اهه الحمد لله اطمنت عليك و كمان مأكده على اسراء مكتبك ماحدش يدخله و يتقفل بالمفتاح حسن: ربنا يبارك فيكى يا بنتى و يكفيكى شر المرض نواره: و يقومك بالف سلامه لينا يا هندسه ده انت الريس و كلنا تلاميذك حسن:و الله انتى احسن من عيالى ربنا يعوضك خير يا بنتى ممكن اطلب منك طلب نواره: انت تؤمر يا هندسه حسن: كلمى محمد ابنى عرفيه باللى حصل يمكن يخلى عنده دم و يفتكر ان له اب يسئل عليه نواره: ما بلاش تقلقه عليك و انا اهه معاك و اللى انت تؤمر بيه حسن:ربنا يخليكى يا بنتى معلش اعملى اللى طلبته همت بمسك هاتف حسن و اجرت مكالمه دوليه الى لوس انجلوس تحديدا ليأتيها صوت محمد محمد: يا بوب يا بوب واحشنى تنحنحت نواره و قالت انا مش الباشمهندس حسن محمد بخضه: انتى مين نواره: انا موظفه عنده بس هو تعبان و فى المستشفى و انا اخدت تلفونه و حبيت ابلغ حضرتك علشان لو حبيت تنزل تطمن عليه محمد بخوف: طيب هو كويس لو سمحتى طمنينى نواره: الحمد لله احسن بس يفضل ما يبقاش لوحده الفتره الجايه اغلقت مع محمد و نظرت لحسن ليقول لها حسن: يسلم فومك كويس انك ما قولتلوش انى انا اللى طلبت منك كده نواره: تربيتك يا كبير ترك عمله و خرج ليذهب الى شط البحر ليرجع بذاكرته مره اخرى للخلف و هو يتذكر خطته الجهنميه فى الاوقاع بنواره رفع سماعه هاتفه و حدث والدها بسرعه قبل ان تصل للمنزل و طلب منه ان يخرج معاها محسن: هى مراتك يا ابنى وهو انا هقولك لا برضوا خالد بخبث و انتصار: ماشى يا عمى قلت استأذن حضرتك الاول و هم بقياده سيارته بسرعه جنونيه ليصل قبلها الى منزلها و ينتظرها لياخذها معه بالعافيه بعد جدال طال على التلت ساعه و كثيرا تحاول ان تفلت منه فهى لا تطيق حتى النظر اليه ليجذبها من ذراعها و يأخذها الى سيارته و يتحرك بها الى تلك الشقه........... الشقه المشئومه شقه نزاوته الحلقه 7 تهبط الطائره القادمه من لوس انجلوس الى مطار برج العرب ليخرج منها مجموعه كبيره من الاجانب لكن بينهم شاب مصرى يظهر على ملامحه الرجوله فمنذ ان تنظر اليه تشعر بجاذبيه ووسامته الزائده انهى الاجراءات الخاصه بالجوازات و خرج استلقى سياره اجرى و طلب منه ان يوصله الى منطقه سموحه اعطاه نقوده و اخذ حقيبته الصغيره و وقف ينظر الى باب العماره ليتأكد انها هى ام لا دخل و صعد فى المصعد لشقته ليدق الباب و يأتى الباشمهندس حسن مهلل فرحا عند رؤيته لابنه الوحيد محمد: بابا حسن محتضن ابنه الوحيد : حبيبى عامل ايه وحشتنى اوى اوى يا ابنى و نتركهم قليلا لنذهب الى مكان اخر يجلس قابع فى سريره تؤرق منامه ذكراها يريد ان يمحوها من ذاكرته يلف برأسه جميع الاتجاهات لنسيانها لكن ذكراها اثرت ان تفيقه من شروده العابس ليتذكرها هى هى و بس ادهم: نعم ايه اللى انتى بتقوليه ده انتى اتجنيتى ساره ببرود: مالك يا دومى كل ده علشان بقولك اجهضت البيبى ادهم بعصبيه حاده لم تعتادها ساره منه قط: انت مجنونه ازاى تقـ,ـتلى ابنى امسكها من كتفيها و اصبح يرجها بشده : انتى تقوليلى امبارح انك حامل و النهارده تجهضيه ليه يا ساره كده ساره ببرودها المعتاد: بصراحه يا دومى وحده صحبتى لسه والده من شهريين و منظر بطنها مهرهر و شكلها بقا ياااى و مش عارفه لا تلبس و لا تخرج ادهم لم يتنازل عن عصبيته: انا هرفع عليكى قضيه و هبهدلك يا ساره ساره ببرودها: ههههههههههههه الظاهر انك مش اخد بالك يا بيبى ان جوازنا عرفى و مش متوثق تطاير شواظ نار من اعينه لتلتهمها و لا يشعر الا و كفه اوقعها ارضا من قوته على وجهها ليتركها و يذهب دون اى اكتراث لها ليعود الى واقعه الاليم و هو يفرك عيناه بشده على صوت امه الحبيبه فريده: مالك يا ادهم ادهم: ابدا يا ست الكل زهقان بس شويه الام: طيب قوم البس و تعالى وصلنى النادى ادهم: ومن امتى انا بوصلك يا ماما ما انتى طول عمرك بتاخدى عربيتك و بتروحى لوحدك فريده: انا كمان زهقانه و ماليش مزاج للسواقه و الدنيا هتليل عليا و مش عايزه اسوق لوحدى استغرب ادهم من كلمات امه الغير مقنعه و رضخ لها و هو يقول مش عارف انا من امتى بتروحى بيا النادى خرجت الام مهلله فرحا و امسكت بهاتفها اجرت مكالمهه لاحدى صديقتها و ابلغتها ان كل شئ على ما يرام ارتدى ادهم تيرنج سبورتيف اديداس يجمع اللونين الكحلى و و الاصفر و حذاء رياضى ايضا و خرج لامه ادهم: يالا يا ماما لتخرج من حجرتها تجده بذلك اللبس الام: يالهوى ايه اللى انت لبسه ده يا ادهم ادهم و هو ينظر لامه : ماله يا ماما تيرنج الام وهى تدفعه نحو غرفته مره اخرى : خوش يا ابنى اقلع اللى انت لابسه ده الله يرضى عليك ادهم: يحاول معارضه امه لكن لا جدوى فهى فريده ابدل ملابسه ليرتدى جينز من اللون الازرق و عليه احدى البلوفرات الخريفيه اخضر اللون و يتميز بماركته العالميه (تومى) شمر عن ساعديه لتبان شعرات يده الغزيره سوداء اللون ناعمه الملمس رش عطره الرياضى (بولو) و ارتدى حذاء رياضى ابيض اديداس و ارتدى نظارته الطبيه التى زادته وسامه و مشط شعره الطويل الى حد ما مما جعله رجلا مثير (هييييييح يا مووووز ) نزل مع امه قاد سيارته على انغام ام كلثوم تحديدا اروح لمين فى تلك اللحظه ذاتها تجلس نواره بملل تستمع الى فيروز و هى تقول اديش كان فى ناس على المفرق تنطر ناس و تشتى الدنى و يا حلو شمسيه و انا بأيام الصحو ما حدا نطرنى يرن هاتفها ليخرجها من شرودها مع فيروز تمسك الهاتف لتبتسم بسعاده نواره بود: ليان حبيبتى ليان:نونو وحشتينى اوى يا ندله نواره:معلش بجد انتى عارفه الشغل بقا اخد كل وقتى ليان: ربنا يعينك يا حبيبتى نواره: لا يا سيتى ما خلاص ما بقاش فيها شغل ليان بحزن : ليه ؟؟ بس نواره: ابدا يا سيتى صاحب المكتب صحته على قده ابنه نزله من لوس انجلوس هياخده معاه و يسافر و طبعا الباشمهندس هيقفل المكتب و طبعا اتسوحت ليان بحزن: معلش يا قلبى ربنا يوفقك ان شاء الله و يعوضك خير نواره : يارب يا حبيبتى قوليلى بقا المكالمه اللى لا على البال ولا على الخاطر دى ليه ليان بفرحه: انا و هشام هنتخطب ووووووووووو نواره: بجد الف الف مبروك يا لي لي عقبال فرحكوا يارب ليان: وربنا لو ما جيتى انتى حره نواره: لا طبعا ان شاء الله هاجى ليان: دى الدفعه كلها معزومه نواره: مش هتعقلى ابدا ماشى يا مجنونه و الف الف مبروك و باركى ل اتش لحد ما اباركلو بنفسى نترك هذا المنزل لنذهب الى النادى ادهم: ماما انا هروح اتمشى شويه اعدى انتى بقا مع صاحبتك الام: اخس عليك يا ادهم هتسيبنى من غير ما تشوفنا انا و طنط نشرب ايه ادهم بملل من طلبات والدته التى لا تعنيه: اتفضلوا تشربوا ايه الام: 2 نسكافيه ذهب بعيد عنهم ليأتى بالنسكافيه و هو فى طريقه رن هاتفه حاول اخراجه و فى تلك اللحظه يجد صدمه فى كتفه ادهم بعصبيه خفيفه لينظر من صدمه ليجد فتاه قمر ( تحل من على حبل المشنقه) الفتاه بقله ذوق: مش تفتح يا اخينا انت و تاخد بالك ادهم : حضرتك اللى خبطينى على فكره الفتاه كما هى : البعيد اعمى ماشى مش شايف قدامه ايه بهيم كاد ان يعطيها كف يجعلها تدور حول نفسها لكنه رمقها بأشمئزاز و اكمل طريقه ليأتى بالنسكافيه عاد على طاوله امه ليجد مفاجأه لم تكن بحسبانه فتلك عديمه التربيه تجلس مع امه و تتكلم بمنتهى الرقه و الذوق عكس طبيعتها و ضع الكوبين و اقترب من اذن امه و هو يرمقها بنظره تشفى ناريه ادهم وهو ضاغط على اسانه: انا طالع اتمشى و بطلى حركاتك النص كوم دى اصلا مش عاجبانى و مش هجوز بالاسلوب ده هههههه تنهدت امه و هى تقول بصوت عالى الام: طيب يا حبيبى روح بقا لصحبك بس ما تتأخرش عليا اما الفتاه جلست وعرفت ان هذا هو العريس الذى من المفترض ان تراه و كانت تتعامل معه بأسلوب الطف من هذا لحلقه 8 مرت الايام سريعه عى ابطالنا لا يوجد شئ فيها يذكر الا ان الباشمهندس حسن هاتف نواره ليعطيها مبلغ ليس بقليل مكافأه نهايه الخدمه و و تنازل منه لسيارتها التى لم تسدد الا جزء من ثمنها و تسلمت اوراقها جميعا و شهاده كفأه لها لتفتح امامها فرص جديده الباشمهندس حسن : بصى يا نواره انتى زى بنتى اى حاجه تحتاجيها ماتترديديش لحظه نواره : تسلم يا باشمهندس انا عارفه والله حسن: بصى يا بنتى انا فى حاجه لازم اقولهالك و انتى براحتك بس ما ينفعش اسافر و انا ساكت و اعمل نفسى مش واخد بالى و هقولك احتياطى علشان يمكن القدر ما يجمعناش تانى و اقابل وجه كريم قبل ما اشوفك يبقى ضميرى مرتاح و اموت مستريح مش شايل هم انتبهت نواره لكلامه و انصطت له جيدا نواره : خير يا باشمهندس حسن: بصى انتى يوم ما جيبتيلى البروجيكت بتاع تخرجك انا شبهت عليه و اتأكدت ان المشروع ده ظهر على ايد واحد مهندس اسمه شاهر الشامى نواره بتذكر: ايوه ايوه دكتور شاهر الشامى ده كان الدكتور اللى اشرف على مشروعى و رساله الماجيستير بتاعتى حسن: بصى يا بنتى دعبست وراه لحد ما عرفت انه نسب المشروع لاسمه و لحسابه و اخد من وراه ملايين نوراه بمفاجأه : نعم تعبى و جهدى اتسرقوا و من مين من دكتورى حسن: اهدى يا بنتى هو دلوقتى قابل وجه كريم نواره بتأسف: لا حول ولا قوه الا بالله الله يرحمه حسن: بس اللى اقدر اقلهولك ان مشروعك ده هيتنفذ فى الاقصر نواره: الاقصر حسن: بصى يا بنتى انا كده قلتلك كل اللى اعرفه علشان يبقى ضميرى مستريح و خلى بالك لو حاولتى تنسبى المشروع ليكى فى ناس كتير كبيره وراه و هتحاول تبعدك بأى شكل و الله اعلم موت شاهر الشامى كانوا هما سبب فيه ولا لا انا قلتلك بس نصيحه من اب لابنته عوضك عى الله و انتى تقدرى تطلعى مشروع احسن منه ميت مره نواره بحزن: انا مش هطلب اكتر من ان اسمى يتحطت على مشروعى تعبى جهدى انت مش متخيل ياباشمهندس تعبت اد ايه فى حسن: اسمعى منى يا بنتى و ابعدى بلاش انا من خوفى عليكى بقولك كده نواره ربنا يسهل يا باشمهندس حسن: اشوف وشك بخير نواره : اشوف وش حضرتك بخير و اكيد هبقى اطمن عليك يا هندسه اما اليوم فهو خطبه ليان على هشام فى احد قاعات الافراح وقف امام مرأته يربط رابطه عنقه و يلقى على نفسه نظره نهائيه ثم رش عطره الكلاسيكى (احم احم مش هقول هيييح هسيبكوا انتم اللى تقلوها النهارده :-p) و التقطت مفتاح سيارته البى ام دابليو و هاتفه النقال وخرج من غرفته فريده: عقبال ما اشوفك عريس كده قدامى ادهم: بأماره اللى عملتيه فى النادى من كام يوم فريده: اصلا البنت زى القمر انت اللى مش عاجبك العجب ادهم: دى بيئه جدا دى قالتلى انت اعمى يا اخينا ولا بهيم كنت هلطشها قلم على وشها اعرفها الادب فريده و هى لا تستطيع ان توقف ضحك: قالتلك بهيم قلتلى علشان كده البنت فضلت اعده مكسوفه ادهم: اللى امثال دى مش بيتكسفوا هى بس عاشت الدور قدامك يا حبيبتى يالا انا ماشى هشام لو اتأخرت هيبلعنى فريده: بالسلامه يا حبيبى داخل قاعه الافرح تدخل فتاه تنظر حولها لتجد مياده صديقتها مياده : نوااااااااااااااااااره وحشتينى يا بنت الايه نواره: ميما وانتى اكتر مياده: بس ايه الجمال ده يخربيتك قمر يا بت تتاكلى نواره: على ايه يعنى بلا نيله مياده: اسكتى اسكتى اصلك مش شايفه نفسك ده انتى موزه الموزز يا بت نواره: ههههههه امال فين خطيبك مياده: اهه يا اختى اعد هناك تعالى اما نروح نقعد معاه على الترابيزه مصطفى: لا مش معقول نوااااااره هنا يا مرحبا نواره: عامل ايه يا مصطفى مصطفى : الحمد لله يا قمر لا يجد سوى خبطه من مياده فى جمبه مياده: انتى جايه علشان خطيبى يعاكسك بس اقطع دراعى ان ما طلعتى من الفرح ده بأورطه عرسان نواره: لا يا اختى خليهملك مصطفى : نحن هنا ولا مش مالى عينك نواره: لا طبعا و هل يخفى القمر يا ديشا جلسوا يتسامرون الى ان اتى وقت الرقصه السلو و كانت على نغمات عشقتها و رددتها كثيرا وهى I Believe I can Fly I used to think that I could not go on And life was nothing but an awful song But now I know the meaning of true love I'm leaning on the everlasting arms If I can see it, then I can do it If I just Believe it, there's nothing to it I Believe I can fly I Believe I can touch the sky I think about it every night and day Spread my wings and fly away I Believe I can soar I see me running through that open door I Believe I can fly I Believe I can fly I Believe I can fly See I was on the verge of breaking down Sometimes silence can seem so loud There are miracles in life I must achieve But first I know it starts inside of me, oh If I can see it, then I can do it If I just Believe it, there's nothing to it Hey, cuz I Believe in me, oh If I can see it, then I can be it If I just Believe it, there's nothing to it Hey, if I just spread my wings I can fly I can fly I can fly, hey If I just spread my wings I can fly Fly-eye-eye انتهت الاغنيه و هى سارحه فى كلماتها تمنت ان ترقص على هذه الاغنيه لكن هل ستتحقق هذه الامنيه ام راح تصير من المستحيلات عادت مياده و مصطفى الى الطربيزه و نواره تنتظرهم الى ان لمحها احد الاشخاص شريف: بص يا ادهم القمر اللى اعد هناك احيه البت ولا نجمات هوليود ادهم : كبر مخك و بطل شغل العيال شريف: ايه ده دى اعده على ترابيزه مصطفى ما تيجى نسلم ادهم: قوم روح انت قام شريف و هو يحاول بشتى الطرق ان يتعرف على ذات الرداء الاخضر فهى بدر فى منتصف الشهر ما اجمل شعرها المنتظم فى تصميمه ما اجمل رقتها و عذوبتها فهى حقا اميره يدخل شريف على الطاوله بترحاب شريف: ازيك يا مصطفى مصطفى بعدم تذكر: اه اهلا شريف: ايه يا عم مش فاكرنى ولا ايه انا شريف دفعتك مصطفى لازال لم يتذكره : اه اه اهلا وسهلا ازيك القى شريف نظره جانبيه مش هتعرفنا ولا ايه شعرت نواره انها هى المقصوده من تلك الكلمات مصطفى : مياده خطيبتى و نواره صاحبتنا شريف: اممممم اهلا و سهلا نواره بثقه زائده كعادتها: مش هتعرفنا يا مصطفى ولا هو من جه واحده التعارف مصطفى بعدم فهم: اه ده شريف يا نواره بيقول انه زميلى ضحكت غصب عنها من رده فعل مصطفى سحب شريف كرسى مجاور لنواره و جلس شريف: بس حد قالك انك انتى زى القمر نواره ببرود: اها كتير شريف: طيب انتى خريجه ايه نواره بضيق: هندسه فى تلك اللحظه كان ينزل الشربات على الترابيزات حاولت نواره ان تأخذ زجاجه المياه الى ان قلبت كوب الشربات على بنطلون شريف شريف: يعنى ينفع كده يا انسه نواره بأبتسامه بارده : اممممم قوم بقا نضف نفسك و حد قالك ما تجيش هنا تانى على الطربيزه دى شريف: لا ماحدش قال نواره: طيب ادينى بقولك اياك تيجى هنا تانى احسن المره الجايه هتكون بالجاتوه تركهم و ذهب ينظف بنطاله وعاد الى ادهم الذى ان رأه و سقط ارضا من الضحك على منظره وهو مبلل شريف: اضحك اضحك والله لاوريها انا تقلب عليا الشربات انقضى اليوم بسلام و عاد الجميع الى منازله نامت نواره فى وقت متأخر كانت تفكر فيما فعله الدكتور المشرف على مشروعها و سرقته لها استيقظت فى الصباح على هاتفها فكانت المتصله ليان: اصحى بقا كل ده نوم نواره بضيق: ما انا لا شغله ولا مشغله ليان: بس علشان تعرفى انى بنت جدعه و صاحبه صاحبى جبتلك شغل نواره بفرحه : بجد ليان: ايوووون قلت لهشام و كلملك واحد صاحبه و هتروحى تقابليه بكره نواره بفرحه : بجد تسلميلى يا لى لى ربنا يخليكى ليا و يسعدك يارب فى تلك اللحظه تفتح بثينه الباب على ابنتها و تدخل الام: مالك يا نواره ايه الفرحه اللى فيكى دى نواره: مش هتصدقى جالى شغل هشام كلم صاحبه يشغلنى الام بضيق: يا بنتى ما انتى معاكى اللى يكفيكى كتر خيره المهندس حسن نواره بضيق: ماما انا مش بشتغل علشان الفلوس انا بشتغل علشان ما احبسش نفسى فى البيت للغسيل و الطبيخ و الكنس و المسح زى ما الست ام خالد كانت عايزه و بعدين هى الوحده ليها ايه غير شغلها كلهم مايسوش انك تفرطى فى حاجه علشانهم الام: طيب براحتك انا هقوم انتى الكلام معاكى مابقاش منه رجا نواره سكتت لتسبح فى خيالها و تتذكر تلك اليوم المشئوم رأته بأعينها يخونها كانت فى احضانه تركته و ذهبت بعيدا اعود لبيتى لاجده امامى يحاول التحايل على بأى شكل الى ان اخذنى بأسلوب غير ادمى لسيارته لاجده يقف امام منزلنا المستقلبى لا افهم لماذا فمنذ ان كتب كتابنا احضر معه هذا المنزل برفقه امى و ليس وحدى قط لكن انتابى احساس بالخوف منه خصوصا بعد ما صار قررت المواجهه نواره: خالد انت جايبنى هنا ليه خالد بتأسف واضح فيه المكر: كنت عايز اعد اتكلم معاكى شويه نواره بجمودها : و ماينفعش نتكلم الا فى الشقه ممكن نتكلم فى اى كافيه خالد: اصل مش عايز حد يسمعنا نواره: يبقى خلاص نتكلم فى العربيه و برضوا ماحدش يسمعنا زى ما انت بتقول خالد بصوت مرتفع: جرا ايه يا نواره انا جوزك انتى خايفه منى نواره: لا بس مش بأمن على نفسى و انا معاك خرج من السياره ليجذبها من يدها بقوه حاولت التخلص منه لكن دون جدوى وضعها فى المصعد ووقف جانبها و اعطها صفعه سالت منها الدماء من شفاه نواره ادخلها الشقه بقوه صرخت باعلى صوتها حاول مرارا و تكرارا ان يسكتها لكنه لا يستطيع امام صرخاتها المستمره كانت تردد فى نفسها لا اله الا انت سبحانك ان كنت من الظالميين شعرت بصوت خبط شديد على الباب مما جعل خالد ينظر لها بغل خرج ليرى من الطارق لتستمع هى الاخرى و تعيد كره الصريخ بصوت اعلى الى ان يلكمه احد الجيران و يأخذون نواره من بين ايديه و تدخل الى احد جيرانها لتعطيها شئ ترتديه فوق ملابسها التى باتت ممزقه ولا تستر اكثر مما تخفى و نزلت من تلك الشقه المشئومه و عادت الى منزلها لحلقه 9 استيقظت مبكرا لكن اليوم عكس المره السابقه فهو موعد لقائها مع صديق هشام ارتدت حله رسميه من اللون السكر و حذائها المرتفع و اسدلت شعرها برقه على كتفيها و نزلت من منزلها الى متوجهه الى مقر العمل الجديد وصلت بعد وقت ليس بقليل دخلت الى فتاه حسنه تجلس خلف المكتب نواره: السلام عليكم الفتاه : و عليكم السلام نواره: لو سمحتى انا عندى معاد مع الباشمهندس ادهم الفتاه: طيب ثوانى ابلغه دخلت الى ادهم الاء: باشمهندس فى وحده بره بتقول ان عندها معاد مع حضرتك ادهم دون ان يرفع نظره من اوراقه المبعثره: قلتلك ما تدخليش حد ولا تدخلى علشان مشغول الاء: يا باشمهندس بتقول ان عندها معاد معاك ادهم بتأفف: يووووه يا الاء على زنك اتفضلى دخليها و دقيقتين و تدخلى تقولى ان عندى اجتماع مش ناقص افصل و اطلع من مود الشغل الاء: حاضر يا باشمهندس ( وانا مالى انا هو يدى مواعيد و بعد ....) ادهم : بتبرطمى بتقولى ايه يا الاء الاء: لا ابدا ولا حاجه دخلت نواره بثقتها الزائده و غرورها و كبريائها نواره بأبتسامتها المشرقه: السلام عليكم ادهم دون النظر اليها : و عليكم السلام استشاطت غضبا من قليل الذوق اللى واقفه قدامه ادهم على حاله : اعدى واقفه ليه جلست نواره بتعالى ووضعت ساق فوق الاخرى و انتظرت انتظرت الى ان طفح بها الكيل من ذلك الرجل عديم الذوق نواره و هى تهم بالوقوف: طلما حضرتك مش فاضى ما كنتش تدى مواعيد عن اذنك رفع اعينه لينظر لها : لالا يا مودموزيل اتفضلى متأسف اتفضلى ارتاحى الاول جلست كما اعتادت بالكبرياء و الثقه نظر لها بتعجب من جلستها الموثوق بها ادهم: تشربى ايه نواره: قهوه مضبوط رفع سماعه هاتفه و طلب من الاء 2 قهوه مضبوط ادهم: و حضرتك اشتغلتى قبل كده يا انسه نواره بجمود: اولا اسمى باشمهندسه نواره و اتمنى ان التعامل يكون رسمى ما بينا يا باشمهندس ادهم بشعور من الاحراج: احنا هنا 3 شركاء مع بعض 2 هنا و شريكنا التالت مسافر بس بيجى احيانا نواره: اولا احب ابلغك بأسلوب شغلى و تشوف اذا كان يناسبك ولا لا انا اولا انا مش بشتغل براتب انا بيبقى ليا كومشن ادهم: نعم نسبه ايه اللى حضرتك بتقوليها كده تبقى شراكه نواره انا بقول لحضرتك و ان كان يناسبك اوك لو لا مافيش اى مشكله انا الف من المكاتب الهندسيه تتمنى انى اقبل اروح عندهم ادهم: ده حضرتك على كده مشهوره و انا مش واخد بالى نواره و بدئت تحتد فى كلامها: اه انا اللى عامله مشروع .... و.....و..... قالت و هى تتباها بأعمالها ادهم: بس غريبه ان مهندسه و تبقى شاطره كده ده حضرتك كل وقتك لشغلك على كده نواره: طبعا و هى الواحده مننا ليها ايه غير شغلها ولا حضرتك ان الرجاله و بس هما اللى بيعرفوا يشتغلوا نظر لها بعمق( امال جوزك و بيتك و ولادك مالهمش مجال فى حياتك ايه البت دى غريبه اوى) تدخل الاء بالقهوه و تضعها الاء: باشمهندس الاجتماع اللى حضرتك قولتلى اقولك عليه هه انا بفكرك اهه بالاجتماع استشفت نواره ان ادهم اراد ان يهرب من مقابلتها لكنه احرج من اجل هشام ارتشفت من قهوتها القليل ثم همت بالوقوف نواره: هنتظر تلفون منك خلال يومين يا باشمهندس ادهم (الاء دى كتله غباء متحركه دى ولا اكنها بتفهمها اننا مش عايزين نقابلها صبرنى يارب على غبائها) ( اانا مش عارف هو مين فينا اللى هيشتغل عند التانى ده ايه المرار ده): تمام حضرتك تقدرى تشرفينا بكره علشان تقابلى شريكى و نتعرف نواره: تمام علشان اشوف لو الوضع ما عجبنيش مش هكمل ولازم اشوف التيم ينظر لها بتعمق اكثر فأكثر: زى ما تحبى يا انسه نواره بحده مره اخرى : قلتلك اسمى باشمهندسه نواره سهل ولا صعب عليك انك تنطقها؟؟؟ ادهم بنفاذ صبر من كبريائها: تحت امرك نواره عن اذنك عادت الى منزلها و هى لا تعلم لماذا قررت التعامل معه بتلك الحده فهذا ليس من طباعها لكن هذا الاصلح و الاسلم لها بعد قليل فى مكتب ادهم يدخل شريف شريف: دوووم ادهم: ايه مالك داخل بفرح كده شريف: و انت مالك اعد شايل طاجن ستك كده ادهم: اصلك لو شفتها هيبقى نفسك ترزعها قلمين على وشها اللى زى القمر شريف: هههههههههههههه طب ازاى قلمين ووشها ..... ايه ده ادهم بيعلق على بت لالا مستحيل وكمان بيقول عليها زى القمر انت سخن ولا كويس انت متأكد انك بتقول على وحده زى القمر انت واثق انك ادهم الشامى ادهم: لالا ما تفهمش غلط هى مستفذه مش اكتر تخرجكك عن شعورك بجد فظيعه شريف: ايوه ايووووه قلتيلى دى اكيد اللى باعتهالك هشام ادهم: اه يا اخويا ياما جاب الغراب شريف: هههههههههههه لالا دى البنت دى مؤثره خلتك تبقى بيئه يا معلم ادهم: اهى هتيجى بكره علشان تتعرف عليها و هتشوفها و هتقول بنفسك يمكن انا مفترى لا و ال ايه تشوف اذا التيم عجبها مش عارف دى جايه تشترينا الام: نواره يالا الغدا خرجت من حجرتها و هى شارده الذهن مثل ما عادت الى منزلها الاب: مالك يا نواره مش مركزه ليه النهارده نواره: ابدا بس بكره هقابل الشركا بتوع الشغل الجديد و يمكن علشان كده متوتره تنظر الام للاب بنظره جانبيه تدل على عدم اقناعهم بكلامها تركوها و شأنها فهم يعلمان انها لم تحكى ما بها ظلت شارده تفكر وصلت الى انها لم تذهب العمل لكنها تراجعت فهى لا تفكر الا بالعمل و الشركه لها اسمها و انا الكسبانه و بعدين مش هروح ليه ده انا اللى بيكلمنى بديله فوق نفوخه هروح و اللى يحصل يحصل هيعملولى ايه يعنى كان هو الاخر لازال يجرى خلف نزواته فكل فتاه يريدها يريد ان تقع فى مصيدته ليأخد ما يحب ثم يتركها وحدها تعانى بسبب امراضه و عقده النفسيه فهو خالد لم يتغير فيه شئ لكنه لازال حلمه يراوضه كل يوم فهو كل ما يفعله فى سبيل الانتقام من نواره فهى التى كانت زوجته لم يستطيع ان يمس شعره واحده منها لكن غيرها يرتمون امام وسامته فهو الشاب الذى يمتاز بسمره خفيفه فى بشرته و شعره الاسود المجعد و طول قامته و و بدانته فهو يعجب كثيرا من الفتايات يوقعهم فى شباكه و يأخذ ما يريده و يتركهم فدائما دريه كانت تحفذه ان يفعل هذا ليتأكد ان جميعهم خائنات ولا يعطيهم امان لكنها لازالت فى باله لم ينساها ابدا حل المساء على الابطال فادهم: يجلس بغرفته يحاول طرد طيف تلك المتكبره من خياله فريده: ادهم يالا الاكل ادهم ادهم ادهم يفيق من شروده : نعم يا ماما الام: لما افتكرت انى بنادى ادهم: معلش كنت سرحان يا ماما الام: فيها برضوا يا ابنى ربنا صدقنى هيعوضك اللى احسن منها ادهم يهز رأسه بهدوء الام تسترسل حديثها : عارف انا مبسوطه انها كانت مجرد خطوبه و اتفسخت احسن ما كنت اجوزتها وفى الاخر عرفت انها على علاقه بغيرك اغمض اعينه ليتذكر اخر موقف جمعه بساره حبيبته فبعد ان عرف انها اجهضت طفله قطع ورقه الزواج العرفى و بعد عنها و فى احدى الايام يجلس فى مكتبه لتدق عليه الباب و تدخل ساره بحزن و ترجى: ارجوك سامحنى انا بحبك يا ادهم مش قادره اعيش من غيرك ادهم رق قلبه فهى حبه الوحيد فبنات الكون فى كافه و ساره فى الكافه الاخرى الراجحه ابتسم لها لترتمى فى حضنه لتمر الايام و تعود ساره الى طبيعتها قرر فى احد الايام ان يعملها مفاجأه راح لها عند شغلها وقف من بعيد و نزل ببوكيه الورد ليذهب لها ليرى شئ لم يتوقعه تنزل من العمل لتفتح باب سياره و تركب بجانب شاب ليقود بها السياره عاد لسيارته مسرعا ليسير خلفهم الى ان وقفت السياره امام احدى العمائر الجديده ليصعدان هما و يتركا ادهم بشكوكه نزل و ذهب الى حارس العقار ادهم: مساء الخير لو سمحت هو الاستاذ اللى لسه طالع ده ساكن فى الدور الكام البواب: وانت مالك يا اخينا ادهم بكذب: اصل كنت عايز اتقدم لاخته البواب: اهااا ال اخته دى بت استغفر الله العظيم ربنا يستر على ولايانا ادهم و بدء الدم يغلى بعروقه: انت بتقول كده ليه البواب: ده الاستاذ خالد و فاتح الشقه دى لكيفه اعوذ بالله ربنا يتوب علينا من الشغلانه دى ادهم : هو فى الدور الكام البواب : التالت صعد ادهم درجات السلم فى سرعه ليدق على باب الشقه الوحيد الموجود بالطابق ليفتح له خالد عارى الصدر دفعه ادهم بيده ثم انهال عليه باللكمات و دخل ينظر فى الغرف الى ان وجد باب مغلق فتحه ليجد اخر شئ يتوقعه زوجته بملابس نومها فى سرير غيره ساره: ادهم ادهم ما تفهمنيش غلط ادهم : مش عايز اشوفك و لو صدفه و الورق العرفى كويس اننا قطعناه و ادى دبلتك اهى ( خلعها من اصبع يده الايمن و القاها فى وجهها ) و تركها و ذهب الحلقه 10 اذان الفجر يعلو صوته فى ارجاء الاسكندريه لتتملل بطلتنا فى فراشها و تقوم تغتسل و تتوضئ و تصلى و تدعى ربها بأن يحفظها و يحميها و يوفقها فى عملها الجديد انهت صلاتها و فتحت شرفه حجرتها لتشتم رائحه النسمات البارده المحمله بيود البحر و تنظر الى سعد زغلول و تلقى عليه التحيه العسكريه و هى تبتسم على عادتها منذ الطفوله الام: هههههه لسه العاده دى فيكى مش هتبطليها ابدا نواره بضحك: ما هو انتى السبب مش كنت كل ما اسألك تقوليلى ده هيدخل معاكى المدرسه الام: اه ما انتى اللى كنتى على طول تقوليلى يا ماما الدنيا ساقعه و سعد لوحده هيبرد نواره:ههههههههههه كنت عبيطه اوى و انا صغيره الام: هههههههه لا ولا لما روحتى اول يوم مدرسه نواره: اه فاكره و جيت اعيطت و اقولك ماما سعد ماجاش و جريت على الشباك اشوفه الام من بين ضحكاتها: وانا مستغربه و اقولك سعد مين نواره: ده انا كنت مسخره الام: خدتينى فى دوكه انتى يا بت يالا اجهزى علشان مافيش نزول قبل الفطار نواره: سمعا و طاعه يا ست الكل بس قهوتى ماتنسيهاش الام: صبرنى كان ينتظر ان يذهب الى عمله لا يعلم لماذا هل لانه يحبه ؟؟؟ ام لان يوجد به شئ جديد ؟؟ شارد الذهن فهو كان لم يفكر فى ساره انما كان يفكر فى تلك المغروره المتكبره فأدهم كان يفكر فى نواره و يحاول ان يستنبط اسلوبها يكتشف سلوكها كان يود لو يعلم كل شئ عنها فريده: ادهم ادهم ادهم يوووووووووووووه هو انا كل يوم ادخل افوقك كده ادهم و هو يفيق من شروده على هزه امه له ادهم: ايه يا ماما مالك حد يدخل كده الام بضيق: خبط 3 مرات و نديت 3 مرات فى الاخر خبطك فى درعك مالك مسهم ليه كده اعتدل فى فراشه بعد ان قام توضئ و صلى و قرء ورده اليومى ادهم: مافيش يا ست الكل كنت سرحان الام: ارحم نفسك يا ضنايا حرام عليك ارمى تكالك على الله و هو هيعوضك باللى احسن منها كهفر وجهه ادهم فهو كان لم يريد حتى ان تذكر سيرتها و ليس اسمها فريده: مالك يا ادهم انت مخبى ايه عنى ادهم: هخبى عنك ايه اللى فى بطنى مثلا ادهم بتمثيل( الخاين عمل عملته و سابنى و هرب خد غرضه منى و رمانى ) الام:هههههههه خدك لحم و رماك عضم ادهم و امه : هههههههههههه الام بطيبتها: مش هتفرحنى بيك بقا ادهم: ممممم نفسى اشيل عيالك قبل ما اموت ده اللى باقى فى العمر معدود الام: بطل يا واد انت لماضه مش هخلص منك ادهم: لا اعد على قلبك يا ابيض يا حلو انت الام: انا عارفاك غلباوى مش هخلص منك ابدا ادهم: مافيش فطار النهارده و شكلنا هنقضيها كلام الام: لا يالا قوم الفطار على السفره ادهم: اممممم ميت من الجوع كان لازال نائما فالوقت لم يتجاوز السادسه و النصف صباحا تقلب فى مضجعه ليفتح اعينه ليجدها مستلقاه بجواره فهو لم يذكر ما حدث ليله امس فأخر ذكرياته عن اليوم انه ذهب معها الى احد الملاهى الليليه تقلب بجوارها شعرت به ساره بصوتها النائم الناعم: مالك ايه اللى مصحيك دلوقتى خالد : هو ايه اللى حصل امبارح ساره: اممممممم انت مش فاكر يا شقى ده انت بهدلت الدنيا امبارح خالد: احكى ايه اللى حصل و من ايه الصداع اللى عندى ده انا مش قادر افتح عينى ساره: انت شارب ازازتين وسكى ده انا خفت عليك يجرالك حاجه خالد بخضه: ايه ازازتين ساره و قد بدء وجهها يتغير : و طول الليل تقولى يا نواره انا بحبك ما تسيبنيش و انا اقولك اسمى ساره تسكت و ترجع تقولى يا نواره انتى ليه نضيفه كده اقولك انا ساره لحد ما لقيتك ............ خالد: لقتينى عملت ايه ؟؟؟ هه انطقى عملت ايه ساره: قمت قطعت كل هدومى و كنت متوحش خالص يا خالد خوفتنى منك ادار وجهه فى الجهه اخرى كى لا يراها ساره بتساؤل: برضوا مش هتقولى مين نواره دى خالد : ميت مره قلتلك ماتنطقيش اسمها على لسانك ساره: اه لا ما واضح انها كانت عامله الشريفه العفيفه علشان كده بعد ما خلصت اللى عملته امبارح قلتلى ( احسن اهه بقى زيك زيهم علشان ما تعمليش محترمه عليا ) خالد: انا قلتلك كده ساره: و انا هكدب ليه عليك و هو انا كنت اعرفها حتى بس شكلها مغلباك اوى ههههههههههه خالد: انتى هتمشى امتى ساره: لحقت تزهق من سرسورتك يا لودى خالد: ساره انا هنام و مش هروح الشغل و بجد تعبان مش قادر حتى اتكلم ساره: مممممم طيب انا كمان هنام لان مصدعه و مش قادره اقوم و خلدوا لنومهم مره اخرى لكن كل منهم كان عقله فى اتجاه قامت ارتدت ملابسها ووضعت زينتها الخفيفه التى ابرزت جمال وجهها الفاتن فهى بدت كالقرص الذهبى فأنعكاس الوان الطبيعه عليها جعلها كلوحه فنيه لاحرف الرساميين المشاهير استلقت سيارتها بهمه و نشاط و ادارت مسجلها لتستمع الى منير و هو يقول ( الدنيا ريشه فى هوا...... طايره بغير جناحين..... احنا النهارده سوا .....و بكره هنكون فين... فى الدنيا... فى الدنيا ) وصلت الى مقر عملها الجديد الاء بأبتسامتها المعتاده: صباح الخير نواره: صباح النور الاء: باشمهندس ادهم مستنى حضرتك جوه نواره: ادخله ولا هتبلغيه احسن يكون عنده اجتماع زى امبارح الاء: لالا والله هو اللى قالى اقول كده انا ماليش دعوه اندهشت نواره من سرعه الاء فى الكلام و تبريرها لموقفها و رفعت احدى حاجبيها: قولتيلى ماشى يا انسه الاء: الاء نواره: وانا يا سيتى نواره بقا الاء: حلو اوى اسمك نواره : مرسيه هدخل انا للباشمهندس ارتسمت الجديه على ملامحها و اتخفت ضحكتها الجميله التى تحمل ابتسامه الامل دقت الباب ليأتيها صوته الرخيم ادهم: اتفضل تدخل نواره: السلام عليكم يا باشمهندس ادهم بأبتسامه كبيره: و عليكم السلام يا باشمهندسه اتفضلى يظهر ان مواعيد حضرتك مضبوطه نواره: الشغل مافيهوش هزار ادهم: و انا.... ليقاطع كلمته خبط على باب مكتبه ليدخل شريف: سلامو علـ..... لتنقطع الكلمه من منتصفها و تجحظ عيناه التى كادت ان تقـ,ـتلع من وجهه عند رؤيته لها حاولت ان تخفى ابتسامتها لتذكرها موقفها له ادهم: طيب اتفضلوا ده اول اجتماع لينا احب اعرفكم ببعض باشمهندسه نواره باشمهندس شريف شريف ضاغط على اسنانه: مش مستاهله تعرفنا سبق و اتعرفنا قبل كده نواره: لا مش واخده بالى من حضرتك ينظر لها شريف بغيط: نعم يا ختى و كوبايه الشربات اللى قلبتيها على بنطلونى نواره: انا ماسمحلكش تتكلم معايا بالاسلوب ده و لو ده اسلوبك يبقى يفضل ما نتعاملش مع بعض ادهم: اهدوا اهدوا يا جماعه و صلوا على النبى مالكو بس شريف: انت مش شايف بجاحتها نواره: لا انت كده زودتها عن حدك اوى انت لو ما اتعلمتش الذوق و الادب انا ممكن اعلمهولك بس انا هسكت و هطلع احسن منك لانى فى مكان محترم و اهلى عرفوا يربونى كويس ادهم بغضب : بـــــــــــس مش عايز اسمع صوت حد منكوا انتم الاتنين دلوقتى نواره هتشتغل معايا انا مباشره و انت يا شريف مش هتقرب من شغلها الا فى حالات الضروره و اظن ان كلامى واضح و مش عايز نقاش فيه نواره بغضب اكثر منه : اظن انى قلت لحضرتك قبل كده اسمى باشمهندسه نواره مش نواره و بس ادهم : انا اقول اللى انا عايزه انتى مش هتحكمينى يا انسه نواره بضيق: لا يظهر ان الشركه كل اللى فيها دماغهم على قدهم و مش بيعرفوا يحترموا الناس انا مستقيله قبل ما اشتغل و قامت لتأخذ حقيبتها ادهم بصوت قوى و اجش: مافيش حاجه اسمها مستقيله يا باشمهندسه و اتفضلى اعدى ده مش لعب عيال شريف: انا هرجع على مكتبى بدل حرقه الدم غادر شريف المكتب ادهم : بصى يا انسه انا هنا صاحب المكتب و اللى اقوله يمشى على الكبير قبل الصغير لان يوم ما المكتب ده هيقع انا اللى بيتى هيتخرب مش حد تانى و اظن كلامى واضح نواره بغضب و صوت مرتفع : ما هو اللى بنى ادم مستفذ ادهم: اولا و انتى بتتكلمى معايا صوتك يوطى احنا مش فى عركه ثانيا انا مافيش حد بيعلى صوته عليا ولا بيزعق فيا ثالثا لما انا ابقى ما اعرفش اجيبلك حقك ساعتها تبقى تتكلمى نواره بتحدى : وانا بعرف اجيب حقى كويس اوى انا لا ناقصه دراع ولا رجل و مش مستنيه خدمات من حد مرسيه و تركته ولفت لتأخذ حقيبتها ليشتم رائحه عطرها الهادئه التى اذابته فأغلق عيناه بسيطا للاستمتاع بتلك الرائحه الهادئه ليجلس على مكتبه مره اخرى نواره : الاء فين مكتبى شاورت لها الاء على تلك الغرفه فهى صغيره عن مكتبها فى مكتب حسن لكنها تتميز بأساس مودرن و جميل حتى تناثق الوانه كما تحب هى جلست لا تعلم ماذا تفعل فلم احد يكلفها بأى شئ لتدخل عليها الاء و هى محمله بأوراق و لوح و ملفات نواره: ايه ده الاء بتعب من تقلهم على يدها النحيله: الباشمهندس باعتلك بيقولك الروسمات تتجهز و الالوان تتصمم و دول تراجعى البيانات مع الرسومات و التفت لتخرج اه و بيقولك الحاجات دى تبقى على مكتبه زى النهارده نواره استشاطت غضبا : فهمت واقفه ذاهبه الى مكتبه تطرق بابه ادهم ببرود: ادخل نواره: بالنسبه الشغل اللى محتاج 3 او 4 شهور مطلوب اخلصه فى اسبوع ازاى و فى فوق الاربع رسومات ادهم ببرود: ماليش فيه الشغل يخلص علشان العملا مش هتستنى لما حضرتك تخلصى على مهلك شعرت بالدماء تضخ فى مقدمه رأسها من تلك الابله و تركته و ذهبت الى مكتبها لتجلس خلف مكتبها لتبدء بمراجعه ما هو مصمم بالفعل فعدلت بعض الاشياء و وضعت لمسات لها مما زادت انبهارا بما تفعله و بدئت ان تجهز لوحتها لتبدء بخط اولى السنون فى لوحه عملها الجديد اغلقت باب المكتب و ادارت اللاب توب الخاص بها على احد اغانى ( الكينج محمد منير) مر وقت لم تشعر به ليخرج اخر واحد من مكتبه ليرى نور مكتبها مضيئ فلا يعلم اهى موجوده حقا ام نسيته لكنه ظن بأنها نسيت فالساعه تجاوزت التاسعه مساءا لا يمكن ان تكون هنا الى الان قادته ارجله للتاكد من ظنونه ليقترب من المكتب و يستمع الى انا قلبى برج حمام هج الحمام منو يالى عنيكى كلام ليه الضلوع انوا انا قلبى كان شباك بس الهوا شباك يا بكره بستناك ليا العيون حنوا انا قلبى زى فانوس بس الغنا محبوس (برج حمام محمد منير) فتح الباب ببطئ و دخل ليجدها جاسه خلف لوحتها و تخط بقلمها و مسطرتها و هى رافعه شعراها و وقعت منه بعض الخصلات مما اعطاتها جمال لم يكن موجود وقف ينظر لها وقت ليس بقليل ليستمع الى همسات صوتها و هى تدندن مع محمد منير لترفع بصرها تجده امامها نواره بجمود: هو مش الذوق والادب ان الناس تستأذن ولا عادى انك تقتحم خصوصيات غيرك لكونك صاحب الشغل ادهم ظل صامت ينظر لها فمستحيل كل هذه الرقه تكون بتلك الوحشيه و البشاعه نواره: على فكره انا بكلمك ادهم: واللى حضرتك مش واخده بالك منه ان مواعيد العمل انتهت من 4 ساعات و مش فاضل حد فى كل المكتب غيرى و كنت همشى و اقفل على حضرتك كنتى هتضطرى تباتى هنا لان مافيش حد معاه المفتاح غير الساعى اللى بيجى الصبح الساعه 7 نواره نظرت فى ساعه يدها لتتأكد من كلامه فأيقنت انه على حق نواره ببرود: سورى لتعطيلك عموما انا ماشيه اهو ادهم : حد هيوصلك ولا هتروحى لوحدك نواره: اكيد مش محتاجه g.p.s علشان ارجع بيتى عن اذنك فأغلقت لابتوبها الخاص و اخذته كما هو و الاغانى دائره فقط اغلقت شاشته على ازاره و سحبت هاتفها و حقيبتها و مفتاح سيارتها و تركته واقف مكانه و ذهبت الى ان اختفت عن انظراه لتعود الى بيتها الحلقه 11 تركته و ذهبت استلقت سيارتها و قادتها الى حيث منزلها ظل واقف شارد فى تلك المتمرده اهى حقا انثى ام رجل متخفى خلف انثى لا يعرف ما الذى جعله يفكر فيها فيها تملك شئ جذاب لم يجده فى بنت وقف ينظر فى الرسومات التى صممتها و ادهشته دقتها و رقه التصاميم و عصريتها لاحت على شفتيه ابتسامه رضا ثم توجه الى الباب و اغلق النور و خرج يقود سيارته هو الاخر لمنزله ***************************************** محسن: يالا يا نواره علشان تاكلى نواره: بابا مش عايزه هلكانه نوم بثينه: لا ما هو مستحيل بقا اتفضلى كلى حاجه مش هستنى لما تقعى منى نواره: اوووووف طيب حاضر اهه محسن: جرا ايه مالك عصبيه ليه نواره: ضغطت شغل بثينه: من اول يوم نواره: البنى ادم صاحب المكتب ده شكله متخلف مدينى شغل 4 شهور و عايزنى اخلصه فى اسبوع الام: يالهوى هتتعبى يا بنتى نواره: انا مش بتعب من الشغل و يا انا يا ادهم ببيه الشامى رن الاسم فى اذنها ادهم الشامى هل يمكن ان يكون هو ابن شاهر الشامى لالالا د\ شاهر ماكنش متجوز اكيد ده مجرد تصادف فى الاسماء الام: مالك يا بنتى مش بتاكلى ليه نواره بسرحان : لالا ابدا شبعت يا ماما عن اذنكوا هنام دخلت الى مضجعها ارتمت عليه و فكرت قليلا هل هو ام غيره و قررت ان تبحث عن مشروع العمر و سبحت فى نوم عميق دخلت امه عليه لتجده نائم محتضن اللاب توب فريده: يا عينى عليك يا ابنى قوم يا حبيبى نام عدل ادهم: لا سبينى انام يا ماما مش عايز اكل فريده: ما انت اكلت بقولك اتعدل فى نومتك بدل ما انت نايم شبه الطاووس ادهم اعتدل و استكمل نومه ******************************* تجلس بعجرفتها و الشر يتطاير من عينها لتنتظر قدومه سمعت صوت المفتاح يلف داخل الباب دريه: اما افتكرت ان ليك ام تسأل عليها خالد بملل: عايزه منى ايه دريه: عايزاك تبقى راجل و تتجوز و انا ماليش دعوه بيك لا هقولك تانى ولا مانى هسيبك علشان ما تقولش انى خربت بيتك خالد: و انتى عارفه انى مش هتجوز غير نواره دريه: نعم نعم نعم يا عنيه نواره مين دى يا الدلعدى كله الا دى بنات الدنيا فى كوم و اللى ما تتسمى دى فى كوم خالد: مش انتى لسه قايله مالكيش دعوه بيها دريه: الا دى و ما تتحادنيش يا خالد انت عارفنى خالد بسخريه: طبعا مستحيل هتسيبيها فى حالها دريه بغضب هادر: طبعا علشان هتركبك و تدلدل رجلها ما انا لو كنت مخلفه راجل ما كنش هيسيبها ترد على امه خالد: يا سلام وانتى تمدى ايدك على مرات ابنك اللى فى مقام خطيبته و عايزاها تسكتلك دريه: دى بت ما تربتش و انا بحذرك تانى يا خالد اياك نواره فاهمنى خالد: يعنى انتى شوفتيها هترضى ترجعلى دريه: احسن ( درب اللى يسد ما يرد) خالد: ما تجبيش سيره نواره تانى ماشى و انا كمان سيبهالك مخضره و ماشى تركها و هى تستشاط غضبا من ابنها لتسرح بذاكرتها قليلا لتتذكر تسلطها على تلك الضعيفه المنكسره نواره ( فلاش باك) دريه: انتى يا بت افرشى الانتريه هنا نواره: لا يا طنط انا و خالد مش متفقين انه هيكون هنا دريه : طنط اما تنطتك اسمعى الكلام يا بت نواره: لا انا اسفه قامت دريه و سحبتها من شعرها انا بقى هعلمك ازاى كلامى ما يتسمعش يا نانوسه عين امك نواره بغضب: انا ما اسمحلكيش تجيبى سيره امى على لسانك مش كفايه انك زعلتيها لحد ما رفضت تيجى تفرش بيت بنتها الوحيده قامت دريه بصفعها على وجنتيها نواره: انت ست قليله الادب و انا مش هسكتلك و الله لاقول لخالد و اخليه يعرفك ازاى تمدى ايدك عليا يدخل خالد: مالك يا نواره فيكى ايه صوتكوا جايب اول الشارع انتى و ماما نواره: مامتك ضربتنى على وشى يرضيك دريه ارتسمت دور الغلب: انا يا بنى قلت ادبها اصلها ردت عليا باسلوب قليل الادب فخلتنى ما حستش بنفسى نواره: والله بتكدب يا خالد دى زعقت فى ماما و عماله تستعبدنى و عايزانى افرش البيت على ذوقها خالد: انتى مالك و مالها يا ماما سيبيها فى حالها مالكيش دعوه بنواره دريه بغضب عارم: اه ما انت مش راجل بتزعق لامك علشان حتت بت جايبها من الشارع بتزعق للى ربتك و كبرتك و عملتك و سيبت نفسى فى شبابى علشانك و اخرتها جايبلى وحده بت امبارح تزعقلى امال لما تدخل هتعمل فيا ايه هتخليها تضربنى خالد: يوووووووووووووه ده انتم تقصروا العمر سيبهالكوا محروقه بيكوا نواره : خالد يا خالد سحبت حقيبتها و تركت المنزل افاقت دريه من شرودها لتتوعد لنواره مره اخرى اذا فكر خالد بالرجوع فلا لديها الا وسيله واحده لتتخلص منها نهائيا ( تسوء سمعه الفتاه لكونها لا تحبها) ************************************************** *************** و نزلت الى بيتها لتقص على والديها ما حدث بثينه بحزن: ايه يا حبيبتى فرشتى بيتك خلاص انتى و حماتك نواره بعصبيه: لا دى ست مجنونه مدت ايدها عليا و ضربتنى يا ماما بالقلم و قصت لها كل ما حدث حتى مغادره خالد لهم الام بالرغم من حزنها: معلش يا حبيبتى ما تزعليش خالد ده انتى مش فاضل على فرحك الا 10 ايام يالا روحيله صالحيه هتلاقيه فى مكتبه تركت امها هى الاخرى و ذهبت له لتدخل ترى تلك المشهد المقذذ القذر فتلك المجهوله فى احضان زوجها و يقبلها بمنظر حميم لتتركهم و تذهب هى الاخرى بثينه: الله اكبر بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا بنتى فيكى ايه نواره: ايه ده هو انا كنت بحلم الام: اه انا صحيت على صريخك نواره: معلش يا ماما قلقتك الام: مالك كنتى بتحلمى بايه نواره: كابوس ب خالـــ... الام: ما تنطقيش اسمه على لسانك الاهى تتقطع سيرته من الدنيا و يحرق قلب امه عليه قادر يا كريم ادمعت عيناها و سكنت فى حضن والدتها و استسلمت الى النوم مره اخرى عند سماعها لامها تتلو علي رأسها ايات من الذكر الحكيم و تدعو لها ان ينجيها الله من كل شر الى ان نامت فلم تشعر بخروج امها من غرفتها بثينه: خير مالها كانت بتحلم بزفت الطين محسن: خالد بثينه: هو فى غيره منغص عليها عشيتها حتى فى منامها مش عارفه ترتاح منه و من ارفه محسنك خلاص نامى و الصباح رباح بثنه: هقوم اشئر على البت و اجى *********************************** استيقظت و صلت و ذهبت الى عملها لكن مارأته فى منامها يستطيع تعكير صفوها لايام طويله و ليس لساعات وصلت الى مكتبها متأخره لتبلغها الاء روحى بسرعه للباشمهندس من ساعه ما جه و هو عمال يسأل عليكى و خلى بالك احسن عفاريت الدنيا بتتنطت قدام وشه نواره: طيب هروحله طرقت على بابه ليأتيها صوته الاجش بحده: ادخل نواره: صباح الخير ادهم: فين يا ست هانم الورق اللى بعتهولك امبارح نواره و هى لازالت محتفظه بهدوئها: ورق ايه ؟؟ ادهم: انتى بتستعبطى ولا ايه نواره ما بحبش المقاوحه رفعت عيناها لتنظر مباشره فى عينه و بها شحنه من الغضب لكنها لا تعلم اين ذهبت فسهم من اعينه اصابها فألجمها فعادت لسكوتها مره اخرى و هو لازال يرفع صوته و يخبط بيده على مكتبه الى ان فاض به ادهم: ما تردى على اللى خلفونى ولا شيفانى مجنون قدامك تركته و ذهبت خارج المكتب ليقف فى حاله ذهول من تصرفها دخلت حجرتها سحبت حقيبتها و مفتاحها و غادرت الشركه ادهم بخشونه و غضب: الالالالالالالالالالالالالالاء هرولت الى مكتبه الاء: نعم ادهم: ناديلى نواره تانى الاء بخوف منه: الباشمهندسه اخدت حاجتها ومشت بعد ما طلعت من عندك يقاطع حديثهم صوت طرق على الباب لتدخل عليهم فتاه فى زيها الضيق الذى يكاد يمزق من ضيقه و وجهها الذى اصبح كلوحه لتعليم طفل مبتدأ الرسم مها: صباح الفل يا باشمهندس ادهم كما هو حاله: صباح النور نعم مها: الملف اللى ورق تصميم المجمع السكنى اهه اتفضل حملقت به الاء ورددت فى سيرها يا عينى عليكى يا نواره جت فيكى وقف خلف مكتبه و نظر فى الاوراق ليتأكد من صحتها فتأكد ادهم و هو يضغط على اسنانه: الورق ده معاكى من امتى مها: حضرتك باعتهولى من حوالى 3 ايام و كنت بخلص فيه اخذ منها الورق : اتفضلى خرجت من مكتبه ادهم: الاء اتصلى بنواره و خليها ترجع الشغل قوليلها عايزنها ضرورى الاء: وانت فكرك هترجع المكتب بعد البهدله اللى سمعتها الصبح عموما هتصل بيها و احولهالك قلها اللى انت عايزه يا باشمهندس ادهم: اخرجى يا الاء انا مش ناقصك على الصبح كانت تقود سيارتها بلا هدف تجوب و تجوب فى شوارع الاسكندريه الزرقاء ليدق هاتفها برقم لم تعرفه فلم تجيب فعاود الاتصال مره اخرى فردت بغضب: الو فى تلك اللحظه حولت الاء المكالمه الى ادهم ليرفع السماعه: الو نواره: ايوه مين معايا ادهم: انا ادهم يا باشمهندسه نواره نواره: خير فى حاجه ادهم: ممكن ترجعى المكتب لو سمحتى عايز اتكلم معاكى شويه نواره: انا اسفه بكره ان شاء الله هاجى مش هقدر ارجع النهارده ادهم بترجى : نواره علشان خاطرى لو سمحتى نواره حاولت ان ترد جزء من اهانتها: انت مين انت علشان يبقالك خاطر عندى و انفذ شئ انا مش عايزاه انا اصلا مش عايزه شغلك ده و اغلقت الهاتف بوجه جلس طوال النهار على امل ان تأتى ان تعود فلا يعلم لماذا كل هذا لا يعلم لما يبحث عنها فهو اصبح يحب عمله لانه يراها فيه ( هل هو يحبها ؟؟؟ ام معجب بها ؟؟؟؟ ام حب يخوض مغامره جديده ؟؟؟؟؟) الحلقه 12 صفت سيارتها و ظلت قابعه داخلها تتذكر كلماته ( علشان خاطرى تعالى ) هو ليه بيكلم معايا كده ولا انا اللى نفسى اسمع كلمه حلوه لدرجه ان ما صدقت و مسكت فى الكلمه لا انا اقوى من اى حد انا قلبى اتقفل خلاص حب مره و حرم يعملها تانى و انا مش هسمح ليك بالحب ابداا يا قلبى حتى لو هنتعذب اكتب علينا كده عادت الى منزلها وهى لا تريد ان ترى احد فهى تشعر بأضطراب داخلها لا تعرف ما حل بها ماذا لجم لسانها امام اعينه لاحظت فيها شئ غريب قوه غموض حزن حاولت كثيرا طرد فكره ادهم من مخايلتها لكنه استطاع الانتصار عليها و كان هو ضيف احلامها فى ذلك اليوم تهبط الطائره الى مطار الاسكندريه الجوى ليخرج شاب يافع ممشوق القوام قوى البنيه يظهر عليه الرياضه ذو شعر اسود ناعم و عينين عسليتين لينظر فى قاعه استقبال الزوار ليجد ادهم بأنتظاره اسر بفرحه: ادهووووووووم وحشتنى ادهم: اسر منور اسكندريه يا معلم حمد لله على سلامتك اسر: الله يسلمك انت ايه اخبارك و اخبار طنط و سار.... سحب كلمته فى اخر لحظه فتذكر انهم انفصلوا ادهم تغير لون وجهه اسر يحاول تغير الموضوع: الا قولى اخبار الشغل ايه ادهم بتنهيد: ااااااااه الشغل اهه كويس مش بطال اسر: ايه ده يا عم فين حماسك ادهم: ما علينا فكك جاى بكره المكتب ولا هترتاح اسر: لا طبعا جاى اما اشوف اخره القطط اللى بيشتغلوا فى الشركه شعر بالخوف لا يعلم هل من اسر عليها ام من ماذا فأسر يعرف بانه حوت اسر: رحت فين يا عم ادهم: معاك معاك حل الصباح فهى لا تعلم ماذا تفعل القلب يقول شئ و العقل شئ عكسه تماما استسلمت الى عقلها و ارتدت ملابسها الرسميه ( حله من اللون الاسود وتحتها قميص ابيض اللون مضلع بخطوط سوداء و حقيبه بيضاء و حذاء اسود يصل طوله الى خمسه عشر سنتمتر) و اخذت سيارتها و هى ترتسم الجد على وجهها الحسن فلا تريد شئ منه وصلت نواره: الاء باشمهندس ادهم موجود الاء: اه جوه هو و اسر و شريف نواره : طيب كويس اوى انا هدخله الاء: طيب استنى ابلغه نواره: لا انا هقوله كلمتين و همشى دقت على الباب بهدوء ادهم: اتفضل دخلت لتنظر له بمنتهى البرود: السلام عليكم الجميع : و عليكم السلام وقفت امام مكتبه و اخرجت ورقه من حقيبتها و مدت يدها له ادهم بتساؤل و على وجهه ابتسامه جذابه: ايه دى نواره بجمود: افتحها و انت تعرف فتحها ليرى ان خطت بداخلها ( اتقدم بأستقالتى و ارجو القبول فلكم جزيل الشكر م\ نواره محسن) ظلت يقلب فى الورقه بيده ثم شقها نصفين و القى بها فى صندوق القمامه مما ادهشها و جعلها تفرغ فها ادهم: و دلوقتى اقدر اقولك اتفضلى على مكتبك يا باشمهندسه نواره: و انا احب اقولك ان ماحدش بيمشى كلامه عليا حتى لو قطعتها فأنا قلت مش جايه هنا تانى و اظن ان كلامى مفهموم عن اذنك ادهم : و هو لا يزال جالس خلف مكتبه انا لما اقول ما فيش خروج من الشركه يبقى ما فيش خروج و اتفضلى على مكتبك مش كل يوم هنسمع الموظفين بعراكنا نواره : اما انت بنى ادم غريب اوى هو كلامى مش واضح اظن انى قلتلك مش هشتغل هنا احتدت لهجته و وقف خلف مكتبه و خبط بيده عليه فى قوه: اما اقول كلمه تتسمع مش كل شويه زعيق بقا نظرات من اسر و شريف تدور بينهم وقف اسر و تقدم منها بخطوه اتفضلى اعدى بس يا باشمهندسه وصلى على النبى و احكيلى مالك و انا هحاول اصلح سوء التفاهم اللى حاصل نواره بعد ان نظرت له ببرود : و انت مالك ايه اللى يدخلك بين وحده و مديرها تدخل شريف لانقاذ الموقف: ده اسر يا نواره شريكنا التالت رمقت شريف ايضا بنظره حاده هو و اسر و تركتهم و ذهبت مر وقت ليس بقليل و هم يتحدثون مع بعضهم الى ان غادر اسر كى يرتاح و شريف من اجل اعمال و ادهم ظل قابع فى مكتبه الى اان انتهى الدوام و مر عده ساعات على مغادره الموظفين خرج من مكتبه متوجه حيث الباب احب ان يلقى نظره فى مكتبها لعله يشتم رائحتها فتح الباب و دخل اضاء النور ليجد كم هائل من اكواب القهوه ففوق المكتب يتعدى ال 10 فناجين نظر بدهشه لهذه الكميه ايعقل انها تنتحر ببطئ ظل يبحث فى اشيائها لعله يجد شئ يبرد نيران قلبه فوجد رسمه فى احدى الورقات لشاب فلا يعرف لماذا تلك الغصه التى ضربت فى قلبه فمن هذا الذى رسمته بيدها انها تفكر فى شخص ما او تحبه التقط الورقه و اخبئها داخل سترته و ذهب بنصف عقل الى بيته حاولت الكذب على نفسها بأنه مجرد انسان متسلط و كلهم زى خالد بينما اسر جلس يتذكر تلك الفتاه و جبروتها امام اصحاب عملها و هى لم تبالى لاحدهم و ترد الصاع صاعيين لكل واحد منهم فشعر باللذه و ارتسمت على شفتيه ابتسامه خبيثه فخلد هو الاخر فى نوم عميق اشرقت الشمس على انحاء الاسكندريه فحقا تعبت من كثره المشاحنات بينهم و كأنهم اعداء و قررت اليوم ان لا تحتك به و ان تكون كل تعاملاتها عن طريق الاء فهى الواسطه بينهم من الان ذهبت الى المكتب ابلغت الاء بأنها ستقضى اليوم بأكمله على اللف فى مواقع العمل و ستباشر بنفسها ظل ينتظر قدومها بفارغ الصبر لكنها لم تأتى دق الجرس لالاء لتدخل له و مرتسم على وجهها ابتسامه شر فهى ان كانت متوقعه ان تتركه حتى يسأل هو عنها ادهم: هى نواره ما جتش النهارده الاء ببرود لاغاظته: لا يا باشمهندس جت بس قالت انها هتنزل على المواقع و مش هترجع على المكتب تانى ادهم: ماقالتش هتروح انهى مواقع الاء: لا ماحددتش عن اذنك جلس يفكر فلم يجد سوى هاتفه يرن ليجيب على الرقم الغريب ادهم ببرود: الو نواره: الو باشمهندس ادهم انا نواره ادهم ارتسمت ضحكه على وجهه و ظهرت فى نبره صوته : خير يا باشمهندسه نواره: الموقع اللى فى رشدى العمال بالريس بتاعهم قالبينه على كيفهم دخلت لقيت اللى نايم و اللى مريح و اللى بيلعب طاوله و اللى بيعمل شاى و فى الاخر بسئل على رئيس العمال الاقيه اعد و متنك و بيقولى انتى مين و ماسكلى الشيشه فى ايده فأنا اتصرفت لوحدى هه و من بكره هنزل طقم العمال بتوعى عندك مانع ادهم : لالا اتصرفى براحتك و بالفعل لم يمر سوى الربع ساعه و كان يصف سيارته امام الموقع ليترجل ليرى انها تجلس بكبريائها المعتاد و رئيس العمال اوشك على ان يقبل قدميها كى تسامحه لكنها نواره: انت راجل مهمل ومن هنا و رايح مش عايزه اشوف وشك انا بقى هعرفك ازاى بعد كده ما تبقاش تحافظ على مكان اكل عيشك علشان تعرف تقلبهالى قهوه الرجل: يا هندزه و الله ما كنت اعرف انك بتشتغلى فى المكتب نواره بغضب: امشى من وشى يا راجل انت و تلم كل حاجه بتاعتك انت و عمالك و ابقى المحك حوالين الموقع انت فاهم و ربنا لاخرب بيتك تقدم ادهم ليقف فى وسطهم ادهم: خير يا باشمهندسه فى ايه نواره: فى استهبال و اهمال ووجهت كلامها لرئيس العمال و مالكش باقى القبض يالا اتكل على الله بقا دخل ادهم الى المكتب القابع فى الموقع و خلفه نواره ادهم: لا بجد الله ينور عليكى غلبتى اجدعها راجل يا باشمهندسه انا باحييكى على رجولتك دى نواره بغيظ مكتوم: و لو انا من هنا و رايح هعد هنا و من بكره هنرجع نبدأ شغل و المهندس المهمل اللى كنت مديله المشروع ده اتصرف معاه و يفضل لو كرشته علشان يبقى يعرف ان اكل العيش مر مش دلع و استهبال ادهم: زى ما انتى عايزه بس ياريت تبقى تعدى على المكتب برضوا من حين لاخر اصلنا ما نستغناش عن خدماتك نواره: ولا يهمك يا باشمهندس ..................... الحلقه 13 تظل منهمكه فى عملها يوميا من مطلع الصباح الى غروب الشمس لم تستطيع التنفس من كثره اعمالها فهى الان تشرف على اكثر من موقع غير موقعها الاساسى تجلس فى مكتبها لتسمع احد الاصوات العاليه بالخارج نواره بصوتها العالى حاد اللهجه: فرج تعالى هنا فى ايه فرج اصل بصراحه يا باشمهندسه حصلت حاجه كده لم تقف لتسمع بقيه همهمته ذهبت الى منطقه العمل وقفت لترى ماذا حدث نواره بصوت هادر : ده اسمه اهمال و تسيب يا فرج انت ازاى ما تقفش و تشرف على العمال بنفسك ولا انت عامل نفسك ريس و اعدلى فى الكشك بتاعك و هما بينهبوا هنا من بكره مش عايزه اشوف وشك تانى انت فاهم ولا لا و تركته و ذهبت الى مكتبها ليدخل من باب الموقع اسر و بيده حقيبه بلاستيكيه اسر: مالك يا فرج فرح بضيق: الباشمهندسه كرشتنى يا باشمهندس يرضيك اسر: و انت عملتلها ايه شكلك عامل مصيبه يا راجل يا عجوز فرج: والله ابدا ده اكتشفت ان فى شواليين رمله مسروقين اصل معانا عامل بيجهز شقته فالظاهر شيطانه غواه و اخدهم اسر: اممممممم سرقه و انت عارف نواره اد ايه بتكره السرقه و الاهمال عموما انا هحاول معاها فرج: الله يخليك يا باشمهندس و يديمك دخل اسر الى مكتب نواره بعد دقه للباب و هى لم تنتبه اسر: سلام عليكم على اللى مشيبه الموقع كله نواره ببرود: اهلا ياباشمهندس اسر: لالا ده انا اللى كنت جاى و قلت مافيش غيرك اللى هيفتح نفسى على الفطار نواره بجمود: لا معلش اتفضل انت صحه و هنا اسر: طيب والله ما هاكل الا لو اكلتى معايا نواره: وا نا قلت مش هاكل اسر و ترك الاكل من يده : عموما خلاص ولا انا هاكل ابعتى لاى حد من العمال ياخد الاكل ده ياكله نواره بضيق من الحاحه: ممكن حضرتك تاكل اسر: انا حلفت نواره : يوووه يا باشمهندس عموما براحتك خرجت من غرفتها على اثر تلك الصوت العالى مره ثانيه لتجد ان فرج قد طرد تلك العامل السارق نواره: انت لسه هنا بتعمل ايه فرج: كنت بكرش الحرامى يا باشمهندسه نواره: طيب و انت كمان تتفضل تحصله همت بالذهاب الى مكتبها ادهشها صوت احد العمال و هو يصرخ على اسر ادارت جسدها بسرعه لترى ما يحدث فقد سقط اسر مغشيا عليه حاولت افاقته بشتى الطرق فرج: هات الباشمهندس على عربيتى بسرعه انا هروح بيه المستشفى بالفعل قادت سيارتها ووصلت به الى المشفى دخل الى غرفه بعد تعليق المحاليل له و مساعدته على الافاقه اللمرضه : حضرتك المدام الاستاذ فاق خلاص تقدرى تدخلى تطمنى عليه بالفعل خبطت على الباب و فتحت جزء صغير و ادخلت رأسها له نواره: ممكن ادخل اسر و هو يحاول الاعتدال على فراشه : طبعا اتفضلى نواره برقه: كده خضيتنى عليك اسر ولا يعلم ما انتابه : انا اسف بس انا ما كنتش اكلت من يومين و كنت عشمان انك تاكلى معايا نواره: معلش حقك عليا تتعوض المره الجايه و كمان الفطار عليا ابتسم لها من بين الارهاق البادى على وجهه: متشكر اوى يا نواره انك واقفتى معايا نواره: عيب يا هندسه ده احنا زملا اكيد مش هشوفك كده و اسيبك ابدا اسر بحنان: ربنا يخليكى قبل ذلك بقليل حاول ان يذهب لها فأنه يريد و لو رؤيتها اخذ مفتاح سيارته و انطلق نحو الموقع ادهم: ايه يا فرج اخبار الشغل فرج: تمام الحمد لله ادهم بتساؤل واضح و اعينه تزوغ فى كامل الموقع : امال فين الباشمهندسه فرج: انت ما عرفتش باللى حوصل مش الباشمهندز اسر وقع و اغمى عليه و الباشمهندزه نقلته بعربيتها المشتشفى لم يستطيع ترجمه مشاعره فى تلك اللحظه ( خوف..... ضيق..... حزن......... غيره ) ادهم : ما تعرفش انهى مستشفى فرج: كلم الباشمهندز او الباشمهندزه هيجولولك فالفعل هاتف نواره لترد ببرودها الدائم معه نواره: افندم يا باشمهندس ادهم: انتى فين انا عندك فى الموقع و مش لاقيكى ممكن افهم بتروحى فين اثناء مواعيد العمل نواره ببرود: انا فى المستشفى ادهم: خير ليه نواره كما هى : باشمهندس اسر تعب و نقلته ادهم : ايه ده اسر طيب ادينى الاسم بسرعه و فى ظرف اقل من خمس دقائق عاد لها نستكمل حديث نواره و اسر نواره: طيب قولى اتصل بمين يجى يعد معاك بدل ما تفضل لوحدك اسر بحزن: انا اصلا لوحدى فى كل حاجه نواره بتساؤل: ليه بس كده اسر و بدت ان تدمع عيناه: بابا و ماما اتوفوا و انا ماليش اخوات يعنى تقدرى تقولى عيشتنى هنا زى عيشتى فى انجلترا هنا لوحدى و هناك كمان نواره: علشان كده انت دايما هناك اسر: على الاقل هناك غريب ووحيد فى بلاد غريبه لكن هنا طنط فريده ربنا يديها الصحه بتاخد بالها منى نواره: اممم دى قريبتك اسر بأبتسامه عذبه: لا دى مامه ادهم و هنا يدق هاتفها نواره: هههه ابن حلال بيجى على السيره ردت على ادهم لتجد هجومه فردت بهجومها و اسلحتها المستعده دائما لتغلق معه و تكمل حديثها مع اسر اسر: هو انا ممكن اسألك سؤال نواره : اتفضل اسر: هو انتى ليه بتتعاملى مع الناس كده نواره: مش فاهمه قصدك اسر: قصدى ان بنوته رقيقه زيك ليه عايشه دور الراجل اللى شايل مسئوليه ليه مش عايشه زى البنات خروج و لبس و فسح نواره: هستفاد من كل ده ايه و بعدين شغلى هسيبه لمين انا بخرج و بتفسح و كل حاجه و لو حضرتك تقصد ان صوتى عالى و اسلوب تعاملى زى الرجاله فده لان انت اكيد بتشوف الطابقات اللى بتعامل معاها ما ينفعش اكون بنوته معاهم ليقطع حديثهم طرق على الباب ليدخل ادهم ليرى انها تضع كرسى بجانب سرير اسر و تجلس تتسامر معه فالان فقط هو عرف احساسه فأنها غيره حقا تمنى لو يقـ,ـتل اسر كى لا تتكلم معه ادهم: الف سلامه عليك مالك يا اسر اسر: الله يسلمك يا معلم انا اهه الحمد لله البركه فى نواره لولاها كان زمانى فى فعل كان نواره: لا بعد الشر عليك يا باشمهندس غلت الدماء فى عروقه فكيف لها ان تسمح له يقول لها نواره دون ان تعطيه موشح من التى تعطيهم لى اسر: ايه يا معلم سرحت منى فين ادهم : لالا معاك ابدا ايه هتخرج امتى اسر بضيق: لما المحلول يخلص لسه كمان ساعتين كده قامت نواره من مقعدها و هى تنظر لاسر: الف سلامه عليك يا باشمهندس اسر: الله يسلمك و الف شكر ليكى و ما تنسيش وعدك ليا نواره بأبتسامه مشرقه : انا ما بنساش وعودى ابدا يا باشمهندس وصلت درجه حراره جسده ن=تكفى لاحراق منطقه بأكملها فتصاعدت الدماء الى وجهه و ظهر باللون الاحمر القاتم اسر: مال وشك يا ادهم ان تعبان ولا ايه ادهم بضيق: لا ابدا هو انت ايه اللى وداك عند نواره الموقع اسر: عادى كنت معدى قريب منها فقلت اروح افطر معاها جحظت اعينه من وجهه اسر: تصدق البنت دى جواها شخص غير الطاهر قدامنا خالص ادهم يكاد ان يختنق حقا : طيب طيب فكك من سيرتها انا جاى اطمن عليك مش علشان اعد احكى فى سيرتها اسر: هو انت مش بتطيقها كده ليه ادهم بضيق: اوووووووووووف بقا يا اسر بطل كلام عنها لو سمحت سكت اسر و هو يحاول ان يكتشف من ماذا ضيق صديقه لكنه فضل التفكير فى نواره مرت الساعتين و اسر يجلس و برفقته ادهم ادهم بمغزى : انت طبعا طبعا هتريح مش نازل الشغل اسر: لا نازل علشان متفق مع نواره على حاجه ادهم: انت مش واخد بالك انك بتجيب فى سيرتها كتير اسر: و انت مش واخد بالك انك بيركبك ميت جن و عفريت من سيرتها عموما يا سيدى لو مضايق منها اوى كده ماشيها ادهم: نواره مهندسه شاطره و لو مشت هنخسر كتير اسر : اممم طيب ابقى اعمل حسابك انها هتمشى اجلا ام عاجلا ادهم بتساؤل: و انت عرفت منين ؟؟؟ ولا اه صح ده انا ناسى انكم صحاب و بقا بينكم اتفاقات اسرببرود: اصل انا قررت اخطب نواره انتفض من امامه من على كرسيه لقد تأكد اسر من شكوكه التى ملكت عقله من يوم وصوله الى مصر اسر: مالك عقربه لدغتك ولا ايه ادهم بضيق: و هى رأيها ايه موافقه ؟؟ اسر: اكيد هتوافق هترفضنى ليه و انا الف بنت تتمنانى ادهم : انت قلتلها ولا لا اسر: لا لسه ما فتحتهاش بالموضوع بس اكيد هتتبسط اوى صح ادهم: و انا ايش عرفنى ليدخل عليهم شريف شريف: ايه يا رجاله هو انا بقيت اخر من يعلم بأخباركو ادهم ببرود: بارك لصاحبك مش هيخطب شريف: ايوووووووه بقا هى دى الاخبار و مين سعيده الحظ دى اسر بحنان : نواره شريف بتهكم: ايه ده هتجوز راجل زيك يا اسر احتد ادهم و هاجم شريف من قبل اسر الذى كان سوف يردليجد ان ادهم: انت اتجننت انت ازاى تقول كده على وحده زميلتك نواره انسانه محترمه شريف: يا سلام و ده ايه الهجوم ده كله ده اللى هيخطبها ما عملش اللى انت عامله فاق لنفسه من كلمه شريف فهو على حق احتد بلا حق اسر: صلوا على النبى و اهدوا اولا يا شريف انا ما سمحلكش تتكلم عن الانسانه اللى هتبقى خطيبتى بالاسلوب ده ووجه كلامه لادهم: و شكرا يا ادهم لمدافعتك عن نواره و بعد اذنكم سيبونى لوحدى مش عايز حد معايا شعر كل ثلاثتهم بالضيق فشريف من تسرعه وخطأه بها و ادهم هو الاخر من عدم تفكيره ..................................................