عاصفة الحب سهام صادق ج3

………………………………………………
أبتسمت لها سهر بعدما رفعت عيناها نحوها… فأشارت للفتاه التي تُعلمها مهام عملها القادم بعد أن تترك هي العمل
فبعد حملها أخبرها أحمد أنه لا يُريد أن تتحمل أعباء الحياه بالداخل والخارج
واقتربت منها زينه التي مدت لها يدها تُصافحها
– ازيك ياسهر
فنظرت سهر نحو بطنها المُنتفخه بعض الشئ
– أخبار النونو ايه
فحركت زينه يدها على بطنها
– بيلعب زي السمكه جوه
لتضحك سهر فضحكت هي الأخرى ووضعت سهر يدها على بطنها التي لم تظهر بعد
– طمنتيني.. طبعا جايه لفريد مش جيالي
فحركت زينه رأسها وهي تبتسم
– هو مش فاضي
فألتفت سهر تنظر نحو غرفته
– عنده ضيف جوه..
وقبل أن تُكمل عباراتها انفتح الباب ليخرج الضيف…
فأتسعت عين زينه ذهولاً فالضيف لم يكن إلا مازن من كان يوماً خطيبها
ليقترب منها مازن وعيناه على بطنها ظناً انها تعمل هنا ولكن صوت فريد الذي خرج يطلب من سهر احد الملفات فوقعت عيناه على زينه
– واقفه ليه عندك كده ياحببتي… انتي تعرفي بشمهندس مازن
سألها وهو يقترب منهم حتى أصبح جانبها يلف ذراعه على خصرها
فتعلقت عين مازن على ذراع فريد الملفوفه على خصرها وكفه الذي يستقر علي بطنها المُنتفخه فأبتسم بخفه ينفض شروده من حال الدنيا
– ايوه يافريد بيه انا والمدام على معرفه قديمه تقدر تقول كان في بينا قرابه
احتدت عين فريد للحظات ليهتف مازن قبل ان يرحل
– سعيد بمقابلتك يامدام زينه
فمسك فريد يدها وأتجه بها نحو غرفة مكتبه.. لتُطالعهم سهر بدهشه ولكن عادت إلى عملها
– ايه القرابه اللي بينكم يازينه
سألها فريد مُنتظراً إجابتها.. فبلعت ريقها بتوتر وهي تراه يتحرك أمامها حانقاً
– ده مازن يافريد اللي حكتلك عنه..
تجمدت عيناه عليها وعيناها العالقة به تنتظر ردت فعله
واندفعت نحوه ترمي نفسها بين ذراعيه.. فأرتخت أعصابه قليلاً وهو يضمها ويتذكر مافعله معها ذلك النذل
– جيتي مع مين الشركه
فأبتعدت عنه ترفع عيناها نحوه.. فعلمت انه لا يُريد الحديث في ذلك الأمر الذي مضى
– جيت مع إيمان… انا وإيمان تعبنا من اللف مع نجاة وسلمى
ووضعت يدها على بطنها
– ابنك تعب من اللف فقولتله تعالا نروح لبابا
فضحك وهو يعود لاحتضانها
– ما انتي اللي تعبه نفسك وابني… ايه لازمته كل يوم تنزلي
وقلد صوتها ضاحكاً
– هننزل نجيب حاجات العروسه يافريد
لتبتعد عنه تنظر إليه بوعيد
– ماشي يافريد هنتحاسب في البيت… وايه رأيك النهارده هسيبك وهنام تحت مع البنات
ضحك بقوة على طفولتها المُحببه لقلبه
– اعمليها كده وانا هشعلقك بالمسمار
مزاح وضحكات انستهم الماضي فلم يعدوا يعيشوا الا الحاضر
وانحنى يلثم خدها بدفئ لينفتح الباب ..فتركض إيمان نحوه تتعلق به
– خيانه.. لا بوسني انا كمان
واشارت نحو خدها ليحتضنها فريد وضحكاته تعلو من أفعالهم
فزينه تتشبث به وكأنه لها وحدها… وإيمان تدفعها بخفه
– ابعدي يازينه عن اخويا لاعاملك معامله مرات الاب
فدفعتها زينه بيدها مثلما فعلت بها
– ماما امينه مش هتسكتلك
فضحك بقوة وهو يرى مناكفتهم فضمهم إليه
– بس خلاص انا بتاعكم انتوا الاتنين ارتحتو
……………………………………………
في زحمة عملها أخرجت هاتفها كي تُطالع صوره الحصريه علي احد المواقع … حركت أناملها ببطئ على ملامحه
– تعرف ان النهاردة عيد ميلادك…كل سنه وانت طيب
وسقطت دموعها بقهر… لتسمع طرقات سكرتيرتها لتدلف بعدها تُخبرها عن اجتماعها
لتُداري نادين عيناها .. فهل البكاء سيليق بسيدة أعمال
وانصرفت سكرتيرتها لتغمض عيناها بآلم فمهما اخفت ضعفها ستظل تلك الفتاة التي حين تغفو تضم دوميتها اليها
………………………………………………
عاد إليها بلهفه وشوق لتتعلق به كالطفله الصغيره
– متسافرش تاني
فضمها يوسف إليه بحب
– كان لازم ياحببتي اسافر… أول ما خلصت المؤتمر الطبي جيت علطول
فأبتعدت عنه تعبس بملامحها
– خدني معاك بعد كده
ليضحك وهو يراها بتلك الهيئه
– حاضر
كلمه حولت شعورها لتبتسم وعادت تدفن نفسها بين احضانه
– عارفه انك بتضحك عليا بس انا هعمل عبيطه واصدقك
لتعلو ضحكاته وهو يشعر وكأنه عاد لوطنه… وطنه الذي وجده معها
………………………………………………
تجمدت يداه على هاتفه بعد أن سمع ما أخبره به شريكه