عاصفة الحب سهام صادق ج3

فحرك حاجبيه وهو يرفعها نحوه حتى أصبحت عيناها بعينيه
– انا حوت ياسمكه
فضحكت بقوه وهي تحرك له رأسها إيجاباً
– ماشي يازينه هوريكي الحوت هيعمل ايه
وضاعت معه بعالمه الذي يمد لها يده ليأخذها فيه معه وفي وسط غمرة مشاعرهم الهائجة هتفت
– بتحبيني يافريد
لتأتيها الاجابه وهو يبرهن لها قولاً وفعلاً
……………………………………….
نهض احمد من جانبها يسحب علبه سجائره من أحد الأدراج واتجه نحو الشرفه ينفث دخان سيجارته بذهن شارد
تركت له كيانها واعطته نفسها كما اعطته من قبل قلبها.. أما هو لم يعطيها شئ إلا واجب يفعله ليله كانت هي فيها صاحبة المشاعر والتوق لمذاق الحب معه
وزفر أنفاسه ببطئ ثم عاد يدس سيجارته بين شفتيه يُطالع الظلام الذي بدء يرفع ستائره ليحل مكانه صباحاً جديد
سمع صوتها وهي تُناديه بعدما أحكمت غلق مئزرها وسارت بالقرب من الشرفه المفتوحه
– أحمد
فأطلق زفرة قويه لا يعلم اهي ندم ام راحه ام شيئاً بعيداً يجهله
ودهس عقب سيجارته أسفل قدمه
ودلف إليه يغلق الشرفه خلفه
– ايه اللي صحاكي ياسهر
لم يكن يُطالعها وهو يسألها
– حسيت بالبرد
فهتف مُعتذراً وهو يلتف نحوها
– معلش كنت محتاج ادخن
ووقف باقي الحديث بحلقه وهو يراها تقف أمامه بهيئتها البريئه تضم يدها على جسدها وترتعش فبدء يشعر ببروده الغرفه
– انت مكنتش بتدخن كتير.. ايه اللي حصلك
فأقترب منها بخطوة تجذبها خطوة أخرى ليسحبها نحوه وعيناه تلمع من الرغبه والرد كان في عالم آخر
…………………………………………..

ضحك رغماً عنه وهو يراها تجذب علبه بها بعض السندوتشات من يد والدته بعدما قبلتها على خدها ثم اتبعت شقيقته بخطوات سريعه وسلمى تطلق بوق سيارتها تستعجلها فمسح على وجهه وهو يتنهد من أثر الضحك
– هما رايحين رحله.. ده شغل ياست الكل
فجذبته امينه للداخل كي يشرب قهوته معها
– يعني اسيبهم ياكلوا من أكل الشارع
فألتقط كفها بحنان يلثمه
– ربنا يباركلنا في عمرك
وجلست تسأله وهم يرتشفون القهوه سوياً
– عرفت تراضيها امبارح.. زينه طيبه وبنت حلال
لاحت على شفتيه ابتسامه حالمه وهو يتذكر ليله أمس.. فأبتمست امينه خلسة وهي تتمنى أن تراه دوماً سعيد
……………………………………
غفت بعد أن ازداد ضجرها من الرحله الطويله بين مصر والولايات المتحدة.. كان يقرأ في احد الكتب بتريث ليختلس النظرات إإليها من حيناً لآخر فوجدها تتكئ على قبضة يدها وتغفو كالأطفال جانبه بعدما اصابها الملل وهي تُطالع السحاب
اتسعت ابتسامته وهو يغلق الكتاب القابع بين ايديه وقد اعطته حرية مُطالعتها ليمسح علي وجهها بخفه هاتفاً داخله
– حتى وانتي نايمه بريئه ياشهد
واعدل من وضعها لتنام براحه فأتسعت عيناه وهو يجدها تتشبث به… فأنفرجت شفتيه بضحكه خافته ومال نحوها هامساً
– شهد لو عايزه تنامي على كتفي مافيش مشكله بس كده وضعنا مش تمام
لتفتح عيناها وابتعدت عنه بصدمه تشيح وجهها بعيداً عنه
– لا انا صحيت خلاص ومش هنام تاني
وتمتمت داخلها بخجل عن فعلتها
– كفايه فضايح
………………………………………
داعبت عيناها بنعاس وهي تتمايل في خطواتها بعدما دلفوا للشقه أخيراً.. وبدأت تنتبه لمساحه الشقه الواسعه وتعلقت عيناها على الدرج الداخلي فالشقه تتكون من طابقين
لتنظر لتصميم الشقه والأثاث العصري ثم وقعت عيناها على الشرفه الزجاجيه وما ورائها من ناطحات سحاب لتقترب مذهوله من جمال ما تشاهد وبحثت عنه لتجده يقف خلفها يقعد ساعديه أمام صدره وينتظر حديثها
– الشقه ديه هنعيش فيها
فأبتسم يوسف وهو يقترب منها
– عجبتك
لتلمع عيناها بأنبهار
– جدا
وسألته بعفوية
– هي أيجار ولا ملكك
فلم يتمالك يوسف ضحكاته ليهتز جسده من شدة الضحك
– لا ملكي ياشهد
فهتفت وهي تبتعد عنه وتتأمل ما أمامها
– كويس انها ملكك اصل لو إيجار هتدفع فلوس كتير اووي وهتأكلني جبنه طول الاسبوع
ضحكات لأول مره يضحكها من قلبه.. لتلتف نحوه حانقه
– هو انا بقول نكته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *