عاصفة الحب سهام صادق ج3

فريد الصاوي رفض انضمام شركتهم لمجموعته الخاصه بمجال المعمار والإنشاء… كانت فرصه ذهبيه ولكنها ضاعت والسبب يعرفه تماماً ” من أجل زينه من أجل زوجته ”
ونظر لزوجته التي تقترب منه وتحمل فنجان قهوته
– مالك يامازن
ليرمقها بنظرات جافه ونهض من فوق الاريكه يدفعها بذراعه ويترك لها المكان… فسقط فنجان القهوة ليتناثر محتواه كما سقطت دموعها
فهذا هو الرجل الذي أخذته من صديقتها… حب دفعت ثمنه
مازن لم يحبها هو لا يعرف غير قانون واحد البحث عن الربح حتي في المشاعر… تزوجها لمكانه عائلتها ليس أكثر
تركت له نفسها وانجرفت وراء مشاعرها… ليتزوجوا بعدما ضاع كل شئ… لتشرد في اول ليله لهم وصدي كلماته مازالت عالقة بروحها الجريحة
” اوعي تعملي نفسك عروسه ومكسوفه ما كل حاجه اخدتها منك قبل الجواز ”
………………………………………..
في إحدى قاعات الزفاف… كان الكل يلتف حول العروس ويُراقصوها بحريه… فلا رجالا معهم اليوم.. استنكر البعض
الفكرة ان يكون العرس منفصلا ولكن فارس فعلها لنجاة بعد أن طلبت منه ذلك
نظرت إيمان إلى والدتها وهي تضحك وتشير نحو زينه التي تقف تُراقص نجاة بسعاده
– شايفه زينه ياماما.. لو فريد بس موجود كانت الليله هتقلب عليها
فأبتمست امينه وهي تُطالعهم
– خليها تفرح وتتبسط
لتنظر إيمان جانبها فتجد صغيرها يجذبها من فستانها بعد ترك حماتها السيده فوقية… لتضحك والدتها عليها
– ابنك عايز يُرقص… خديه يرقص ياايمان وناديلي خالتك قوليلها كفايه رقص
– حاضر ياماما.. انا مش عارفه متعبوش من الرقص
وبعد دقائق كانت امينه تُحدق بأبنتها التي كانت منذ قليل تستاء من الأمر… اما الان تقف بينهم وتتراقص وصغيرها يصفق لها
لتشعر بلمسه حانية على كتفها.. فألتفت لتبتسم بسعاده
– تعالى يا نادين ياحببتي
قبلتها نادين علي خديها بحب وجلست جانبها وهي ترى تلك العائله وكأنها عائلتها التي أعطتها لها الايام
………………………………………………
ضحك أحمد بخفه وهو يسمعها تحكي له عن والدتها في العُرس
– والله كوكو ديه ست فرفوشه… لا انتي ولا شهد طالعين ليها… إيمان هي اللي طلعالها
فعبست سهر بملامحها وهي تسأله
– يعني انا نكديه يااحمد
ليقهقه بصوت صاخب وهو يحتضنها
– انا قولت كده
ومال نحوها يغمز لها بوقاحة
– ده انتي حببتي… حببتي
وضاعت مع كلمه حبه ليغمرها بعاصفته
………………………………………………….
ضحكت امينه على فعلت ابنتها وهي تعطي شقيقها الفيديو الذي ترقص فيه زينه معها… لينظر لزينه التي وقفت خلف والدته كالقط المذعور
– مين ديه
فنظرت سلمي له
– انا ومراتك… إيمان هي اللي صورتنا وقالتلي نفرج فريد الفيديو
لتهتف زينه بصياح
– هما يافريد اللي قالولي ارقصي… حتى اسأل ماما
لتُحرك امينه رأسها له وهي تكتم ضحكاتها
– ايوه يافريد
فأقترب فريد منها وصرخ بها
– على فوق
فأندفعت راكضه نحو شقتها… فنظر لشقيقتيه اللاتي يكتمان ضحكاتهم ويتهامسوا
– الله يرحمك يازينه
وانصرف هو الآخر… فوكظه امينه ابنتيها
– ده هزار ده
لتضحك سلمي وهي تُقبل والدتها
– زينه طيبه من خروجه حلوه هتنسي ولا ايه ياايمان
فضحكت إيمان هي الأخرى مؤكدة على فكرة شقيقتها
– بكره ناخدها نفسحها ونجبلها الاكل اللي بتحبه واه علقه تفوت ولا حد يموت
لتركض امينه خلفهم
– طب انا بقى اللى هاخد حق زينه
……………………………………………..
حاصرها بين ذراعيه.. لتتشبث بالجدار خلفها تنظر اليه بتوتر
– اسمعني وانا هفهمك… الدكتور قالي كل ما ترقصي الفتره ديه اكتر هتولدي بسرعه
ليُحرك حاجبيه وهو يميل نحوها أكثر
– ده كلام الدكتور قولتيلي
واخذ يتذكر لها اليوم الذي طلب منها أن ترقص له كمجرد مزاح
– طب لما طلبت منك ترقصيلي.. قولت ليه مبعرفش
فنطرت إليه وابتلعت لعابها تُفكر في كذبة مقنعه
– انا هفهمك
فضحك وهو مستمتع بذعزها
– هتفهميني تاني…. فهميني يازينه انا سامعك
وفك حصارها ولكن عاد يُحصارها ثانيه وهو يضحك بعدما كادت تفر من امامه
– يافريد ده فرح والكل كان بيرقص وكلنا ستات مع بعض
لتتسع عيناه وهو يسمعها
– تصدقي اقنعتيني… طيب ما ترقصيلي يازينه
قالها ليتلاعب بها قليلا
فأتسع بؤبؤ عينيها ورفعت حاجبيها واخذت تحرك رأسها مُعترضه
– ابدا… انت لاء
تعالت ضحكاته بقوة فأنتهزت تلك الفرصه لتهرب من أمامه
كان يشعر بالمتعه يشعر وكأنه شخصاً جديداً.. يُمازح ويضحك ويُعنف قليلا ثم يُراضي
ولم يقطع تلك اللحظه الجميله الا رنين هاتفه… ليتفاجئ من مكالمه الطبيب المُختص بحاله عدلي
…………………………………………..
تمطأ في جلسته ونهض يفرك عنقه حانقاً من تأخيرها فقد أخبرته دقائق وستعود… ووقف خلف باب غرفتهما يسترقي السمع ثم ابتعد يهتف بأسمها
– بتعملي ايه كل ده يانجاة
واخذ يعد الساعات التي ضاعت
– ساعه بتخلعي الفستان… ساعه تانيه بنصلي وساعه بنتعشا… نجاة افتحي الباب انا عايز انام خلاص
وابتعد عن الباب يزفر أنفاسه ببطئ..ليسمع صوت المفتاح يتحرك بموضعه
كان منتظر ظهورها الذي سيقتله… لتلمع عيناه وهو يراها تقف كالحورية أمامه ليهمس غير مُصدقاً
– انا صاحي ولا بحلم
لتخفض عيناها بخجل تدعو داخلها على إيمان واختيارها لثوبها العاري
– لا انت صاحي يافارس وانا ملكك وليك
ليتقدم منها خطوة كالمسحور لتتراجع خطوة وقلبها يخفق بجنون وعند اللحظه الحاسمه أرادت أن تركض من أمامه الا انه قبض على يدها مبتسما
– مش بتقولي انا ليك وملكك
ولم تشعر بعدها إلا وهي ملكاً له بالفعل
………………………………………………..
وقفت أمام منزله تنظر للحديقه التي تُحاوط المنزل… لتجده يحمل طفله ويلقيه بالهواء ثم يلتقطه والطفل يضحك بصخب وسعاده من مُداعبته
سقطت دموعها أسفل نظارتها السوداء كحال باقي ملابسها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *