عاصفة الحب سهام صادق ج3

لتتساءل امينه وهي سعيده من أجل نجاة وزينه
– وانت يااستاذ محمد هتستقر في مصر ولا راجع الكويت تاني
فأبتسم محمد وهو يرتشف من كأس العصير
– لا ياحجه راجع تاني… الولاد والمدام هناك غير شغلي
فتنهدت امينه بتفهم ولكن داخلها كانت تأمل أن يعود ويحتضن ابنتي أشقائه فهو العم والخال
وبعد حديثاً طويلاً هتف
– ايه اللي سمعته عنك ده يانجاة في البلد
فتبدلت ملامح نجاة بخوف
– هو في حاجه اتقالت عليا
فأسترخي محمد في جلسته
– الواد البلطجي ده مطلع عليكي سمعه وحشه… بس أهل القريه عارفين ومتأكدين من تربيتك
فأخذت أنفاسها براحه وأخذت تُردد بحمد
– الحمدلله… ربنا العالم أني في حالي وسيبت القريه عشان ابعد عن اذاه
فطالعها محمد بتريث وهو ينظر لامينه التي أخذت تربت على كفها
– في عريس متقدملك يانجاة… شريكي ارمل وبيدور على عروسه
ولم يتمهل في ترك فرصه لها للرد
– هتيجي تعيشي في الكويت واه اكون مطمن عليكي.. زينه وعايشه مع جوزها وانتي مينفعش تعيشي هنا اكتر من كده
فطأطأت عيناها أرضاً وشعرت بالخجل
– عندك حق.. بس انا مش عايزه اتجوز.. انا هأجر شقه وعندي شغلي الحمدلله
لتحتد نظرة محمد نحوها
– ما تقولي حاجه ياحجه امينه
لم تجد امينه ما تقوله ولكنها أرادت أن تعلم عمر العريس فلو كان شخصاً مناسباً لما لا تقنع نجاة بحنكة أم
– معلش يااستاذ محمد بس أنت مقولتلناش عنده كام سنه
واتسعت عين امينه بصدمه ثم ألتفت نحو نجاة التي اخفضت عيناها بحزن تبكي على حالها
– خمسه وأربعين سنه يااستاذ محمد وهي لسا في العشرينات.. لا اسمحلي انت كده بتظلمها
فهتف محمد بلامبالاه دون أن يُدرك ان كلماته كانت تنغرز في قلب تلك التي انزوت على حالها تبكي مُتآلمه
– ماهي ديه الجوازات المناسبه ليها .. نجاة مُطلقه
وتجمدت ملامح محمد وهو يسمع صوت أحدهم يهتف
– ومالها يعني المُطلقه
واقترب منه فارس ينظر لتلك الجالسه تفرك يداها بقوة حتى تتمالك دموعها من السقوط
– بما ان حضرتك موجود النهارده.. فأنا يشرفني اطلب ايد نجاة منك
اندهشت امينه من عرض ابنها ولكنها ابتسمت فيوماً تزوجها والدهم وكانت امرأة مُطلقه في السابعه عشر من عمرها
فطالعه محمد بتوتر وفارس يمد له يده كي يُصافحه ويعرفه على حاله
– الدكتور فارس الصاوي
كان فريد يدلف في تلك اللحظة ويضم زينه اليه بعدما عادوا من مشوارهم… واحتل الصمت المكان
لينهض محمد مُصافحاً فارس مُنهياً ذلك الصمت
– مبروك يابني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *