عاصفة الحب سهام صادق ج3

وابتسم يوسف بخفه وهو يتحرك أمامها ويختلس النظرات إليها
شعر بنشوة الانتصار وهو يوترها… حتى اتسعت ابتسامته وهو يجدها تركض على الدرج وكأنها تهرب من شئ
لتصل إلى غرفتها بأنفاس متقطعه تلطم خدها بخفة
– فوقي ياشهد مش عشان هو وسيم هتضعفي
……………………………………..
مسح عيناه بأرهاق وألقى بالتصاميم التي بيده ومازال شاردا في صوره تلك الفتاه التي أخذت تخبره عن اسمها وتنطق بأسم أحدهم ..يعلم أن لديه ماضي وحياه بعائله وحان وقت معرفتهم
ليدلف إليه صديقه
– أخبرني رامز ماذا وجدت
فنظر إليه رامزوهو يحرك يده على ذقنه وجلس قبالته
– أنها مصريه مثلك وابنه رجل أعمال مصري.. متزوجه من رجل أعمال يُدعى فريد الصاوي ولديه شركه هنا ب لبنان ولكنهم رحلوا منذ أسبوع
ليتنهد فادي بضياع
– اتظن انها تعرف من أنا.. انها دعتني بأسم رجلاً يُدعى طارق
فحدق به رامز
– حقيقة هويتك المفقودة لديها هي
……………………………………….
وقفت تُكمل طهي الطعام فور أن عادت من العمل.. ليهتف بأسمها
– سهر فين الاكل
فمسحت حبات عرقها بأرهاق متمتمه بصوت يصله
– نص ساعه يااحمد والاكل يجهز
وتنهدت بيأس في الاحلام التي رسمتها معه… فهي لا تشعر من أكثر أنها خادمه بالنهار تنفذ أوامره.. وليلا زوجه له بالفراش
تفعل كل مايرضيه حتى تنال حبه ولكن حبه أصبح مفقود وكأنه استنفذ
…………………………………………..
اجتمعوا جميعهم علي المائده يأكلون بصمت فهتف فارس بعدما تذوق الطعام بتلذذ
– الأكل بقى لذيذ ليه الايام ديه
فأخفضت نجاة عيناها نحو طبقها لتضحك امينه
– نجاة هي اللي بتطبخ
فتوترت نجاة لتبتسم زينه بشحوب.. فأبتلع فارس الطعام محرجاً
– تسلم ايدها الكل طعم يجنن
ووكظ شقيقته جانبه
– ياريت تتعلمي تطبخي
ليضحك الجميع.. وانتبهوا على صوت فريد فتعلقت عيناهم بنادين التي وقفت خلفه تخفض عيناها أرضاً
…………………………………………

مسح على وجهها بحنان فأستيقظت تنظر إليه بتعب
فأبتسم بحنو وهو ينتقل بكفه نحو خصلات شعرها
– مالك يازينه بقيتي تعبانه وبتنامي كتير
فأبتمست بأرهاق
– يمكن عشان الشغل
فداعب خدها بخفه
– انا مش عارف ايه لازمته التعب ده… انتي طلبتي حاجه وانا قولت لاء
فأعتدلت في رقدتها تنظر إليه وهو حانق
– عشان الاستقلال واكون امرأة ليها كيان ومستقله بذاتها
ليتنهد بيأس
– يادي شعارات الستات
فضحكت على تعبيرات ملامحه التي تتغير فور أن يغضب ووضعت رأسها على صدره تسأله
– موضوع نادين وصل لايه… وعرفت حاجه عن الشخص اللي قبلته في لبنان طلع هو حبيبها
فضمها إليه واغمض عيناه يقص لها ما وصل له… لتبتعد عنه وهي لا تُصدق
– يعني هو مش فاكرها ولا هيفتكرها الا لو ذاكرته رجعتله
حزنت بصدق من أجل نادين وتخيلت حالها لو كانت مكانها
ليبتسم وهو يُطالعها بحنان
– ياسلام علي القلب الطيب اللي بيحس بغيره.. يؤبرني الحلو شو حنون
لتضحك بقوة فيضحك معها جاذبا اياها إليه أكثر ينثر قبلاته على وجهها وهي تدفعه عنها بخفه
– كفايه يافريد
ولكن فريد كان في عالمه الخاص الذي يفصله عن العالم كله
………………………………………..
تأملت نادين صوره بحنان وهي تُلامس ملامحه من خلف شاشة الحاسوب… راقي له أن يكون من المجتمع المخملي.. ازداد وسامه ولكن لم يعد لها… فسقطت دموعها بآلم فالشخص الوحيد الذي أحبته وانتظرته علي امل لم يعد لها
ومر الوقت وهي تُقلب في صوره المعروضه على احد المواقع الايطاليه لتجد له صوره هو وامرأه تبدو في عمر الأربعين… لتُدرك بعد بحث طويل ان تلك من كانت زوجته
………………………………………….
نهضت نجاة من جانب امينه بخجل بعد أن دلف فارس غرفة والدته… وتحرك من أمامه تخفض عيناها أرضاً لتُغادر الغرفه فألتف فارس نحوها رافعاً احد حاجبيه مستنكراً أفعالها
– هي بتكرهني كده ليه
فضحكت امينه على تفسير ابنها الخاطئ
– ياحبيبي نجاة بنت محترمه وملتزمه وهي مش بتكرهك ولا حاجه ده اسمه حياء وحدود
فأقترب منها فارس بعدما استوعب الأمر
– عايزه تفهميني أن في لسا بنات كده… انا منكرش انها محترمه بس مش لدرجادي ده انا مفتكرش انها رفعت عينها فيا
فداعبت والدته شعره بحنان بعدما انحني يُقبل كفها
– ياريتك تتجوز واحده زيها في احترامها وادابها.. عشان انت ياواد عايز تتعدل بلاد بره غيرتك
لتصدح قهقهته عاليا وهو يستمع لحديث والدته… فدفعته امينه عنها.. فضمها إليه وهو يهتف
– للأسف اختياري للعروسه مش هيعجبك
لتُطالعه امينه مُترقبه
– مين العروسه اللي اخترتها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *