عاصفة الحب سهام صادق ج3

وقفت خلفه تستمع لمكالمته مع نادين يُطمئنها بدعم ويخبرها انه مازال كشقيق لها… ليشعر بلمساتها على ظهره ثم تمتمت بخفوت بعدما أنهى اتصاله
– هي كويسه دلوقتي
فأبتعد عنها دون رد ليجلس على الاريكة مُسترخي بجسده يُفكر في حال نادين
وأقتربت منه تسأله
– انت لسا زعلان مني
فزفر أنفاسه حانقاً
– ايوه يازينه وياريت تسبيني لوحدي عشان عقلي مشغول.. واه بطلت ادلع وأراضي مش خلاص وفيت بوعدي
هتف بحزم مصطنع… ليجدها تنهض من جانبه تكتم صوت شهقاتها وتدلف للغرفه تتسطح على الفراش باكيه
ليشعر بتأنيب الضمير اتجاهها فنهض يتبعها ليجدها تضم ساقيها وتضع يداها بينهم
– شوفتي الكلام بيوجع ازاي
فرفعت عيناها نحوه
– بس انت كنت السبب في كل ده… ونسيت أني استحملت معاك
ليجلس فريد جانبها على الفراش عاقداً ساعديه امام صدره وهتف
بمزاح يقصده
– ما انا كنت براضي وادلع
فألتمعت عيناها بشراسه وهي تشعر وكأن دلاله لها سيقضي علي ما عاشته وهتفت بعند
– وهتفضل تدلع وتراضي يافريد وهحكي لولادنا على اللي عملته
ووضعت يدها على بطنها تُحادث جنينها
– شوفت ياحبيبي بابا اتجوز عليا وانا كنت لسا عروسه.. ده حتى ملحقتش اتهني كان ظالم اوووي ولسا ظالم
لتتسع عين فريد من فعلتها
– انا ظالم يازينه
فحركت رأسها مُجيبه
– ايوه ظالم
ليجذبها إليه ناظراً لها بتوعد
– طب انا هوريكي الظلم الحقيقي
ولم يكن ظلمه الا أغرقها بحبه أكثر حتى لم يعد اختيارها الا الصفح
…………………………………………
ابتسمت امينه بسعاده كلاً من زينه وسلمى اقنعوا نجاة بأن تذهب مع سلمي لعُرس إحدى صديقاتها والعريس بالمصادفه كان أحد أصدقاء فارس
رفضت نجاة بشده ولم ترى داعى لذهابها ولكن بعد المحايلة رضخت للأمر وارتدت ملابسها المُحتشمه
وها هي الآن تنتظر سلمي وتجلس بجانب امينه التي لا تفعل شئ هذه الأيام إلا تدليل زينه فالحفيد القادم أصبح يحتل عقلها وقلبها
كان العُرس صاخب غير الملابس المُبتذله
سلمي كانت طيلة الوقت تنهض لتُعانق أصدقائها وهي لا تفعل شئ إلا خفض عيناها على يديها المتشابكه
إلى أن أصابها الضجر فنهضت تخرج لخارج القاعه حتي تبتعد عن ذلك الضجيج
لحظات مرت وهي تتنفس الهواء بذهن شارد لتأتي ذكرى والدها فتسقط دموعها بحنين إليه
– خرجتي من القاعه ليه
صوته أدركته وميزته فمدت يدها تمسح دموعها قبل أن تمر من أمامه عائده للقاعه
– مافيش حاجه اتخنقت شويه
لينظر لها فارس بتمعن
– أنتي بتعيطي… ايه اللي حصل.. حد ضايقك هنا
ولم تكن تقصد أن ترفع عيناها نحوه ولكن نبرته الحنونه ذكرتها بوالدها لتُدرك بعدها خطأها فأبتعدت عنه تلوم نفسها على ضعفها
– ايه اللي عملتيه ده يانجاة
فألتف فارس يرمقها بنظرات جامده وشعورا غريبا بدء يُدغدغ قلبه ولكن مازال للقلب صحوة أخرى
……………………………………………
نظرت كاميليا لسهر واحمد براحه وهي تراهم هكذا جالسين أمامها ويتناولون معها العشاء.. لولا بعد شهد عنها لكانت سعادتها اكتملت ليآتيها صوت أحمد الذي يشبهها في حب المزاح
– مالك ياكوكو
فوكظته كاميليا بذراعها ضاحكه
– عيون كوكو
لتضع سهر ذقنها على يداها تُطالعهم
– كوكو وعيون كوكو وانا روحت فين
فمال احمد نحوها ثم اطعمها بيده
– أنتي عيون أحمد
ازدادت سعاده كاميليا فماذا ستريد أكثر من ذلك لابنتها فأحمد يحبها… لتتوقف اللقمه بحلق سهر فهي لا تسمع تلك الكلمات الا أمام الأغراب اما بينهم تشعر وكأنه شخصاً آخر
……………………………………………..
رغم اعتراضها في البدايه علي ذلك العشاء الذي دعاهم إليه فارس إلا أن رؤيتها لمياة النيل الذي يطل عليه ذلك المطعم جعلها تشعر بالسعادة لأنها أتت
كانت تأكل وتبتسم وهي ترى مشاكسه سلمي لشقيقها تمنت لو كان لديها شقيق ك فارس أو فريد ولكن الحياه لا تعطي كل شئ
حمدت ربها علي نعمه وتمنت السعادة لهم داخلها

