عاصفة الحب سهام صادق ج3

جلس معها طيلة الليل يُدرسها رغم ارهاقه وحاجته للراحة
كان يكفيه أن يرى حماسها هذا.. واتسعت عيناه وهو يجدها تتعلق بعنقه ثم طبعت بقبلة على خده
– شكرا
فأبتسم يوسف وهو يُطالعها كيف تبتعد عنه بعدما بادرت بتلك الفعله
– انا هروح احضر العشا
ليجذبها إليه هاتفاً بشوق وقد نفذ مخزون صبره
– كفايه ياشهد
لم تفهم مقصد كلمته الا بعدما فاقت من العالم الوردي الذي ادخلها فيه
لتفتح عيناها وهي تشعر بلمسه يده الحانيه غير مُصدقه انها وهبته نفسها في لحظه ولكن هو من جعلها تصبح راغبه به فقد أعطاها كل شئ تمنته وكان أهم إحدى امنياتها أن أحدا يسمعها دون أن يسخر من أحلامها

وهمس وهو يتأمل ملامحها بلوعة ورغبه
– سألتيني في يوم اشمعنا أنتي
فتذكرت ذلك اليوم الذي ذهبت إليه فيه بعاصفتها تسأله لما هي أراد الزواج منها فحركت رأسها مُنتظرة اجابته
– لاني حبيتك ياشهد
” حب” هل قالها لها أحداً يوماً.. لا تتذكر انها سمعتها من قبل
كانت ترى تلك الكلمه في سطور الروايات ولكن اليوم هي تسمعها
وعندما وجدها تُحدق به بذهول ضمها اليه بحنان
– تعبتيني معاكي ياشهد
فأبتعدت عنه ترفع عيناها نحوه وقبل أن تنطق بكلمه… كان وقت الكلام قد انتهى وجاء وقت معزوفه حبهم
……………………………………………..
جلس فارس أمام جيداء التي أخذت تُطالعه وهي تشعر بتباعده عنها كل يوم
– اخيرا مهربتش مني زي العاده
فتنحنح فارس حرجاً
– أنتي عارفه اني لسا راجع من كندا امبارح
ومرت لحظات من الصمت بينهم الي أن قررت أن تنهي تلك المتاهة التي هي عالقه بها قبل أن تضيع فرصه الزواج من شخص يتمنى ارضائها وهي لا تنتظر الا ذلك الجالس أمامها ولكن كلما تقدم خطوه يتراجع
– فارس انا بحبك
كان يعلم بحبها وخطوته في الزواج منها كانت تزداد ولكن دخول نجاة حياته جعل كل شئ ينقلب
– أنتي انسانه هايله ياجيداء بس ما اظنش اننا هننفع نكون اكتر من زملاء
فضحكت بخفوت وطأطأت عيناها نحو فنجان قهوتها وأخذت تتلاعب به
– على العموم انا هتجوز يافارس… للأسف مش كل الناس محظوظه انها تلاقي الحب
ونهضت من أمامه… لتتعلق عيناه بها غير مُصدقاً أن تلك التي كانت أمامه جيداء
لتخرج من المقهى الذي اعتادوا أن يتقابلوا فيه مُتذكرة نصيحة صديقتها ان تجد نهايه لحكايتها دون ان تخرج خاسرة
……………………………………………
وقفت تترجاه أن يأتي معها لعُرس صديقتها ولكنه تعلل بعدم حبه لتلك الأشياء فهتفت دون قصد منها
– بس انت كنت بتروح مع شذا وبتحضر معاها مناسبات كتير… اشمعنا انا يااحمد
وسقطت دموعها وهي تشير على حالها.. ليلتف نحوها بغضب
– انتي هتبتدي تقارني نفسك بغيرك
واقترب منها بضيق
– ومش هتروحي فرح صاحبتك ياسهر
وغادر وتركها تهتف بأسمه.. فهوت على الاريكه تضم وجهها بين كفيها وتبكي بحرقة على قسوته معها
……………………………………….
جلسوا جميعهم يتناولون الطعام بدأت الجالسه صامته إلى أن أخذت سلمي دورها ولم تترك أحدا إلا وتشاكسه
شاركتهم نادين الضحك واندمجت معهم…رعم أوجاعها وتآلمها علي حال والدها وذكرى الحبيب الذي نسيها حتى بعدما أخبرته أن ما جمعهم كان حباً كبيراً
ووقعت عيناها على فريد المائل نحو زينه يؤنبها على عدم تناولها الطعام فأبتسمت تعذر زينه علي مشاعرها نحوها… فيوم ان وجدت حبيبها الذي لم يتذكرها علمت كيف كان شعور زينه وآلمها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *