عاصفة الحب سهام صادق ج3

وأخذت تعتذر منه بشده بلغه كان لا يفهمها إلى أن بدأت تُحادثه بالعربيه التي تجيدها فهي بالأصل لبنانيه
علم انها من تسببت له بالحادث ولكنه كان لا يتذكر اي شئ وكأن عمره قبل تلك اللحظه قد مُحي بالممحاة
ولشعورها بالذنب اعتنت به واغدقت عليه برعايتها إلى أن أصبح بصحه جيده فقرر حينها ترك منزلها ولكنه كان كالضائع عرضت عليه العمل معها لتكتشف انه فنان رائع بالرسم.. وكما تعلم منها العمل كانت تقترب منه أكثر
وبعد سته أشهر من الحادث عرضة عليه الزواج مُعترفه له انها أحبته وتُريده رغم فارق العمر بينهم
كل شئ كان يسير معه بسرعه عجيبه وكأنه في سباق مع الزمن
زواج ثم معجزة حمل ليزا الذي لم تحظى به مع ازواجها الآخرين ومع مرور الوقت نسي انه يعيش بأسم آخر اعطته له ليزا… ولولا لكنته ماكان عرف انه مصري المنشأ ولكن لماذا أتى إيطاليا ومنذ متى ؟ ولمن ؟ لا يعلم
النجاح السريع وظهوره كمصمم جديد في الساحه انساه أنه ليس ذلك الرجل الذي هو عليه الآن فهو ليس ب فادي النويري
تعجبت من صمته بعد أن ردت على سؤاله فقد أخبرته عن اسمه بالكامل والمعلومات التي تعرفها عن أهله.. ف والديه متوفيان ولديه شقيقان من والدته.. فأغمض عيناه ليُركز في حديثها
– بس هي ديه المعلومات اللي عارفاها عني.. طب وانتي كنتي تعرفيني منين
فتجمدت ملامحها وهي لا تعرف بما ستجيبه هل ستخبره انها الحبيبه التي انتظرته ام ستخفي حقيقتها وفي النهايه حسمت امرها
– كنا بنحب بعض
قالتها وهي تخفض عيناها نحو يداها تفركهما بتوتر لتتسع عين فادي بدهشه
…………………………………………….
ألتقطت كف والدها علي فراش المشفى تركت نفسها حره طليقة بروحها المكسورة تستغل غفوته فتخرج له كل مكنوناتها
كان يتظاهر بالنوم ولكنه يسمعها
– الحاجه الحلوه اللي كنت مستنياها ضاعت… معرفنيش قالي ان حبنا كان في الماضي…انت عندك حق انا مشئومه
فضغط عدلي على كفها كي تشعر به فرفعت عيناها نحوه والدموع تنساب على وجنتيها… رغم أنه كان يقول لها تلك الجمله كثيرا الا ان نطقها لها واعترافها بشئ غرسه هو فيها آلمه
– انا وفريد أتطلقنا
أرادت أن تخبره اليوم بكذبتها واوجاعها
– جوازنا زي ما انت كنت شاكك فيه مجرد لعبه مش عشان المشروع .. الشخص اللي كان بيحافظ عليا ليه خلاص بقى شخص تاني
وضحكت ساخره
– بقى رجل أعمال يابابا… مش انت كنت عايزه كده
فأغمض عدلي عينه وقد تجمدت الكلمات على طرفي شفتيه وهتف بصعوبه
– انا كنت بعمل فيكي زي ما اتعمل فيا..وهموت زي ماهو مات
بس الفرق انا سيبته يموت من الآلم على سريره… اما انتي واقفه جانبي ماسكه ايدي رغم كل اللي عملته فيكي حبتيني
وسعل بقوة وهي يُطالعها
– عدلي الزيات القاسي عنده بنت زيك… لو كان عاش ليا ولد يمكن كنت دفعت التمن
بدأت مؤشراته الحيويه تتراجع لتنظر له بقلق… وخرجت راكضه من غرفته تهتف بأحد ينجدها
ووقفت خارج غرفته تلطقت أنفاسها… ليخرج الطبيب المختص بحالته
– لازم نبقى مستعدين.. انا قولتلك وقولتله مرضه ملهوش علاج مجرد وقت مش اكتر
لتهوي علي ارضيه المشفى تبكي بآنين فالمال الذي عاش والدها يُجنيه لم يفعل له شئ حتى في مرضه
……………………………………………..
من يُصدق أن شهراً مر علي زواجها… رددت اسمه بخفوت وهي تستمع لدرسها في مركز اللغه… لتنتهي المُحاضره فتخرج من المبني الذي تدرس فيه لتجده ينتظرها… رغم مشاغله الا انه لا ينساها
ودلفت للسياره بحماس أصبح يعشقه فيها
– المحاضر قالنا النهارده نتكلم كل كلامنا انجليزي وبلاش عربي عشان اللغه تتحسن اكتر
فأبتسم يوسف وهو ينطلق بسيارته وبدء يتحدث معها بالانجليزيه وكأنه نشرة أخبار.. فكانت تلتقط الكلمات وتفهمها ولكن الصعوبه كانت في الرد عليه فهتفت بصياح
– انت واحد عيشت اغلب عمرك في أمريكا.. راعي أني مطلعتش من ام الدنيا واتكلم معايا بشويش
لتصدح ضحكات يوسف وهي لا يُصدق ان نصيبه كان في نقيضه التام
– أنتي فظيعه ياشهد
فحدقت به بشراسه وهي ترفع حقيبتها نحوه بتحذير
– اتكلم براحه وانا ارد.. عايزه اكون زيك
وبدأت فقرتهم اللغوية بالسيارة لتنتهي في غرفته… لتسير خلفه وهو يتحرك بالغرفه حتى وقف أمامها عاري الصدر فشهقت بصدمه قبل أن تركض من أمامه
– هو احنا وصلنا لهنا ازاي… ايه ده
فأنفجر يوسف ضاحكاً واخذ يمسح على وجهه من الإرهاق
………………………………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *