عاصفة الحب سهام صادق ج3

الفصل الرابع عشر

ترك جميع أعماله بعدما هاتفته شقيقته تُخبره انهم بالمشفي ونظرت لزينه تغمز لها
– شوفي شويه تعب اتخض… بيصعب عليا اخويا اوي من اللي بعمله فيه
فأعتدلت زينه في رقدتها على سرير المشفى ونظرت للإبره المغروزه في كفها
– حرام عليكي تقلقيه… ده شويه هبوط عادي اكيد الضغط كان واطي
لتضحك سلمي بمشاكسه
– دلوقتي حرام اومال من شويه اقولك اتصل بفريد تسكتي وتعملي نفسك مكثوفه… يتمنعن وهن الراغبات
فحدقت بها زينه بغل
– ماشي ياسلمي ليكي يوم وهيجي اكيد
وظلوا على تلك الحاله إلى أن أتت الممرضه تزيل عنها إبرة المحلول بعدما انتهى تُخبرهم أن نتيجه الفحص لم تنتهي بعد
واخدت تُهندم من ملابسها وسلمى تُساعدها وتُمازحها لتجد شقيقها يدلف إليهم بفزع ناظراً لزوجته ومن دون كلمه ضمها إليه يسألها بحنان
– مالك يازينه… ايه اللي حصلك
فأبتمست سلمي بسعاده وهي تجد شقيقها يُعبر عن مشاعره دون خجل
– ده شويه هبوط عادي بس سلمي أصرت نيجي المستشفى عند فارس عشان نطمن
فأبعدها عنه يسمح على وجهها بحنو زافرا أنفاسه براحه بعد أن اطمئن عليها… ثم انتقلت عيناه نحو شقيقته متوعداً لها
– أنتي حسابي معاكي في البيت
فأشاحت سلمي عيناها عنه بتوتر
– انا مالي ياابيه ديه هي اللي كانت عايزاك
فحركت زينه عيناها تُخبرها ان تنتظر ردت فعلها حين يكونوا بمفردهما وكادت أن تهرب سلمي من أمامهم الا ان دلوف فارس وهو يحمل التقرير الطبي اوقفهم ليسأله فريد بلهفه
– مالها يافارس.. الضغط فعلا مش مظبوط
فضحك فارس وهو يُطالع نظراتهم
– ضغط ايه.. لا المدام حامل يافريد
لتتسع عين فريد اما سلمي شهقت بسعاده وزينه وقفت تنظر إليهم وهي لا تستوعب الأمر وتساءل نفسها من هي التي حامل
………………………………………….
اقترب منها بلهفة بعدما رحلت والدته وكلاً من نجاة وسلمى وابتسم كلما تذكر شقيقته وهي تختار اسم الطفل من الآن فتخبرهم تارة بأسماء الفتيات وتارة أخرى بأسماء الصبيه
– لو تعرفي اد ايه انا فرحان
فأعتدلت تنظر إليه فضمها له بحب
– الرابط بينا بقى أقوى دلوقتى يازينه
فأبتعدت عنه تُطالعه وهي شارده فهل وجود طفلا سينهي وعده لها.. سينهي دلاله ورغبته في ارضائها.. مشاعر كانت تجتاحها بتشتت وخوف ودون شعوراً هتفت
– يعني الطفل هو اللي هيضمن وجودي جانبك… يعني خلاص لازم اسكت ومستناش وعدك ليا
فأبتعد عنها فريد مصعوقاً مما يسمعه منها بعدما كان يحتضنها بقوة وحب
– أنتي بتقولي ايه… زينه انتي بتفهمي معني اللي بتقوليه
ونهض من جانبها ينظر لها ولنظراتها الهاربه منه وغادر الغرفه وقد تبدلت ملامحه الفرحه لأخرى منطفئه
وبعد دقائق كان يشعر بها خلفه تحتضنه متمتمه
– فريد انا اسفه.. بس فرحتي ديما ناقصه معاك ذكرى اليوم اللي عرفت فيه بجوازك من نادين لسا محفوره جوايا.. انا اه تقبلت نادين واتعاطفت معاها ومصدقاك بس في حاجه جوايا بتوجعني كل ما بفتكر أني مكنش ليا قيمه عندك ساعتها
فألتف نحوها وقد انطفئت عيناه
– انا ونادين أطلقنا امبارح يازينه
وخطي مُبتعداً عنها لتقف تُطالعه بأعين متسعه
…………………………………………..
دلفت للمطعم بتردد مُتذكرة تلك المُكالمه التي هاتفها بها مدير أعماله يُخبرها أن رئيسه يُريد مقابلتها..الحبيب الذي كانت تركض إليه كي تراه بلهفة الأن تمشي بثقل وشعوراً مضطرب اليه
ووقعت عيناها عليه وهو جالس بوقار يليق به واقتربت منه تُحاول أن تُداري لهفته ولكن قلبها خذلها فنظرت إليه بشوق
فهتف فادي مُتنحنحاً من ثبوتها في وقفتها
– مدام نادين اهلا.. اتفضلي
تردد الكلمه في اذنيها وجلست وهي لا تشعر بجسدها وتنفست بعمق حتى تستعيد حالها المخزي امامه
– مدير أعمالك قالي انك طالب تشوفني
فزفر فادي أنفاسه وتعلقت عيناه بها.. وليته لم ينظر فالحب واللهفه لم يعدوا وكأن من يُطالعها شخصاً لم تراه يوماً
– أنتي نادتيني بأسم واحد اسمه طارق ممكن اعرف مين ده وحياته كانت ايه
فهتفت وهي تتحاشا النظر إليه
– ليه عايز تعرف
فمسح على جبينه وهو يتمنى لو تذكر ماضيه الضائع
– مش يمكن اكون انا طارق فعلا
وبدء يخبرها عن الحادث الذي حدث له منذ ثلاثه أعوام ولم يكن معه حينها اي أوراق…
وشرد في تفاصيل ذلك اليوم الذي استيقظ فيه ليجد سيده جميله وانيقه رغم كبر سنوات عمرها تقف أمامه سعيده انه قد فاق اخيراً..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *