عاصفة الحب سهام صادق ج3

فرغم حزنها على فراق والدها وجرحها الذي لم يندمل

… أتت للمرة الاخيره لتغلق تلك الصفحه من حياتها

فهو لم يعد يُفكر بها حتى بعدما جاء اليه فريد إيطاليا ليلتقي به ويخبره بكل شئ كي يجمعهم ولكن هو أصبح رجلا آخر غير الذي أحبته

“طارق وفادي” نفس الرجل ولكن أحدهم كان يرى الحب اسمي شئ ، أما الآخر والذي عليه الآن لا يرى الحب الا هراءً والنجاح والوصول للقمه هم الأهم
وألتفت بظهرها عائده من حيث أتت فلم يعد للحديث نفع
………………………………………..
أمسكت يده وهو يقودها لأول يوم دراسي لها بالجامعه لتُكمل دراستها في تخصصها
كانت تشعر بالفخر وهو يُعرفها على بعض الاساتذه.. فمن لا يعرف طبيبً مثله
– يلا ياحببتي سيبي ايدي انتي كبرتي خلاص

قالها مازحاً ..لتضحك على تشبثها الطفولي به ولكن المكان جديداً عليها حتى الأشخاص لا ترى نفسها منهم
– يوسف خليك معايا
وأنفرجت شفتيه بضحكه وقوره وضم وجهها بين راحتي كفيه
– والله انا خلصت دراسه لحد ما استكفيت…يلا قطتي شاطره ومبتخافش
فوكظته بخفة على صدره فأرتد للخلف ضاحكاً
– حسابنا بعدين ياشوشو
لتضحك ثم فرت من أمامه بخطوات سريعه نحو اول محاضراتها
– يامجنونه انتي حامل
……………………………………………..
الكل كان مُلتفاً نحوها بعدما عادت من المشفى بصغيرها
امينه تجلس جانبها تحتضن الصغير وتبكي وتشم رائحته
– الحمدلله عيشت وشوفت ابنك يابني
ونظرت لفارس ونجاة
– عقبالك ياحبيبي
تآلمت نجاة وهي تخاف أن لا تصبح أما وتُعطي فارس تلك السعاده التي تراها اليوم في عين فريد
واندفعت سلمي نحو الصغير بعدما عادت من عملها
– حبيب قلب عمتو وصل بالسلامه
ضحكاتهم صدحت بسعاده حقيقيه…لتسأله والدته
– هتسميه ايه يافريد
لتلمع عين فريد وهو ينظر لزينه التي تفتح عيناها بتعب ثم لصغيره
– عبدالرحمن
……………………………………………….
بعد مرور عام
الظلام كان يُحاوط الغرفه وحلماً يُصارعه أحدهم لم يكن ذلك الحلم الا مقتطفات من الماضي… عاد عقله لصورة والده ووالدته وصورة لبعض اصدقائه… وصوره أخرى لفتاة تلوح له بيدها وصراخ رجلاً به أنه لا يليق بأبنته وسيارة تقترب منه وصراخ اخر… شريط من الماضي مر في غفوته ومع كل ذكرى كانت أنفاسه تعلو والعرق يتصبب من فوق جبينه وانتفض من نومه فزعاً وهو يفتح عيناه بصعوبة
انه هو طارق وليس فادي من عاش بأسمه لما يُقارب الخمسة أعوام
……………………………………………………..
لطمها الصغير على خدها كي تتركه من ذراعيها لتهتف كاميليا
– بتضربني ياابن أحمد
فضحكت شهد وهي تُحادث والدتها عبر الهاتف
– سهر وأحمد فين ياماما
تنهدت كاميليا بتعب من ملاحقة الصغير الذي يحبو
– خرجت تتغدا بره هي وأحمد
وتركت الصغير ارضاً بعد أن لطمها ثانية
– انا مش عارفه الواد ده طالع لمين… اختك كانت هاديه
فتعالت ضحكات شهد وهي تُحضر رضعة صغيرتها
– اكيد طالع لأحمد
فهتفت كاميليا بتأكيد
– انا قولت كده برضوه… أمتي هتنزلي مصر يابنتي ياريتني ماجوزتك بعيد عني… عايزه احضنك أنتي وبنتك
شعرت شهد بحزن والدتها فهي أيضا اشتاقت لها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *