عاصفة الحب سهام صادق ج3

……………………………………

اندفع فريد واقفاً من فوق الاريكه في منزل احمد يصيح به بجمود
– طلبت ايد مين.. انا مش قولتلك بلاش دلوقتي.. انت كده هتظلمها معاك… شذا لسا مأثره جواك
فهتف أحمد بضيق وهو يُدخن سيجارته
– قولتلك بلاش السيره ديه.. انا عرضت طلبي وسهر انسانه ناضجه وتعرف تفكر وتقول رأيها يافريد
فعاد فريد يجلس مكانه مُتنهداً بعدم راحه وتمتم داخله
– للأسف سهر في قرارها ده عمرها ماهتكون ناضجه… اتمنى تخيب ظني
وحدق بأحمد مُحذرا
– تعرف لو الجوازه ديه تمت واذيتها يااحمد لا انت ابن عمي ولا اعرفك.. سهر عندي زي إيمان وسلمى
فأبتسم أحمد بجمود
متقلقش المرادي انا عايز اكون عيله –
وهتف داخله
” مش هأذيكي ياسهر بس مش هتلاقي مني حب ولا مشاعر..”
فتنهد فريد للحظات ثم تمنى أن يصدق بحديثه
……………………………………………….
استيقظت فزعاً تُطالعه وهو نائم بجوارها فأغمضت عيناها وهي تنفض ذلك الحلم اللعين الذي خيله لها عقلها الباطن كالمعتاد
ونهضت من فوق الفراش تلتقط مئزرها تضعه على جسدها وتربطه بأحكام ثم سارت بخطوات هادئه نحو الشرفة

تُطالع الظلام من خلف الزجاج شارده في كل ما تمر به معه وعلاقتهم التي تثبث لها كل يوم انه وسمها بملكيته في أول ليله لهم معاً واصبح جسدها له
وزفرت أنفاسها بقوه ثم شعرت بوقوفه خلفها يُطاق خصرها ويسند رأسه على كتفها الأيمن
كل ديه هموم جواكي واكيد بسببي انا –
فألتمعت عيناها بالدمع.. ولكن جاهدت الا تسقط كالعاده
قلقتك لما صحيت-
فهتف فريد بهمس بعدما لثم عنقها
لاء.. بس انا حسيت بيكي لما قومتي من جانبي –
وأخذت يداه تتحرك على خصرها ببطئ ويُكمل بنفس الهمس
– انا اسف يازينه علي الآلم اللي سببته ليكي… اسف اني نسيتك ودوست عليكي قدام معروف كنت عايز ارده ونسيت أن قصاده هآلمك كده
وابتعد عنها يلتف بجسده يخفى الندم بعينيه ليشعر بيدها على ظهره
نصيبي أن جوه فرحتي لازم يكون فيه آلم وصبر –
كانت تخرج الكلمات من فاها بعذوبه وبلسم سقط على قلبه
فجذبها إليه بشغف ولهفه وحرك كفه على خدها
اتأكدي انك غاليه عندي اووي –
ولم تشعر بنفسها الا وهي غارقه معه في دوامته يُدمغها بأسمه وكأنه يُلقي عليها سحره فتنسي كل شئ معه وتهدم حصونها هاتفه بقلبها أنها ستستيقظ بالصباح تبني حصونها مُجدداً وتصبح أقوى وتعاقبه.. ولكن هيهات العقاب ما كان الا لها وعليها
……………………………………………
اليوم كان عُرس شهد وسهر لا أحد كان يُصدق أن الشقيقتان سيتزوجان معاً… كل شئ كان يسير بسرعه حتى الشهر مضى وكأنهم في لحظة غفوة
آلم حتى في الفرح لما تستطع تحمله وهي تجد نادين تقف بجانب زوجها… الحفل كان في الفيلا التي تُقيم فيها كما طلب والدها فأبنته لا تعيش الا في مثلما عاشت
وشعرت بيد امينه تربت علي ظهر كفها بحنان وكأنها تخبرها انها معها وهتفت وقد أصبحت تستاء من الأمر
– معلش ياحببتي.. هي برضوه جاتلك واترجتك… انتي عارفه في وجود باباها لازم تمثل الدور كويس
فأخفضت عيناها نحو يداها المتشابكه مُتذكره حديث نادين معها وهي تطلب منها أن تعطيها الحق في زوجها.. وضحكة ساخره ارتسمت على شفتيها عندما تذكرت الحقيقه انه زوجهم هما الاثنان
تمنت لو كانت نجاة اليوم معها لعلها اسكنت جروحها كالعادة بحديثها ولكن موعد العرس أتى في نفس اليوم الذي يوافق عرس إحدى صديقات نجاة في البلده
الكل كان سعيد بذلك اليوم حتى هي كانت تنتظره بفارغ الصبر ولكن وقوفها في منزل زوجها ومعه زوجته الأخرى حتى لو كان مجرد اتفاقاً تعلمه الا ان قلبها ضعيف اتجاه ذلك الأمر
وبدأت امينه تشعر بها
اخلي فارس يوصلك البيت-
فطالعتها زينه وكأنها نجدتها
خالتو كاميليا ممكن تزعل –
فأبتمست امينه بحنو وهي تُطالع شقيقتها وسعادتها بجانب ابنتيها
– لا متخافيش كاميليا مش واخده بالها النهارده من حد.. هشوفلك فارس ياخدك يوصلك
وتحركت امينه من جانبها واتجهت نحو فارس الذي فور أن رأها تقترب تقدم منها
…………………………………………….
بحث عنها بعيناه بجانب والدته أو شقيقته ولكن لا وجود لها.. فأعتذر من ضيفه الذي يعد أحد معارف عدلي وقد عزمه اليوم على تلك المناسبه كي يعرفوه عليه
واقترب من والدته يسألها بقلق
فين زينه ياامي-
فتنهدت امينه بأرهاق وألتقت عيناها بأعين نادين التي كانت تُطالعهم بأسف بعدما لم تعد ترى زينه
فارس راح يوصلها على البيت-
فمسح فريد على وجهه زافراً أنفاسه… ليجد فارس يقترب منهم بعدما اوصلها للمنزل فتحرك نحوه يسأله
وصلتها –
فحرك فارس رأسه مُجيباً
اه متقلقش.. شكل الايام اللي فاتت ارهقتها –
وتابع مازحاً
– انت ناسي الايام اللي فاتت اغلب الوقت هي وسلمى كانوا مع شهد وسهر بيساعدوهم
فتنهد فريد وهو يُطالع العرس وأحمد الذي اقترح عليه أن يقام هنا فهم لم يريدوا عُرس كبير من أجل احترام مشاعر يوسف وأيضا لم تكن رغبة أحمد بعرس يذكره بعرسه الأول ولكن رغبة كاميليا كأي أم جتعلهم يبحثون عن انسب اقتراح وكان الاقتراح فيلته التي تعيش بها نادين وها هو هذا اليوم يُثمر عليه بفوائده
………………………………………….
بكت بحرقه وهي تُتمتم بصوت عذب في كتاب الله حتى بدأت روحها تسكن فمسحت دموعها وجلست تمسح على قلبها فبدء آنينه يهدء…. ونهضت من فوق الفراش تبحث عن هاتفها الذى اخذ رنينه يتصاعد
ايوه ياسلمي.. لا انا كويسه متقلقيش عليا-
فطالعت سلمي والدتها تُطمئنها انها بخير
احنا كلها ساعه وراجعين يازينه –
وأغلقت معها لتنظر لهاتفها بحسرة فأين هو حتي لم يُفكر في مهاتفتها
وتسطحت على الفراش لتسبح بعدها في نوم عميق دون شعور
……………………………………………
دلفوا لعش الزوجيه الجديد الذي تم تجهيزه في وقت قصير.. نفعه انه بدل شقته القديمه بعد انتهاء علاقته بشذا وأتى بأثاث جديد فلم ترغب سهر في تبديل الأثاث مدام كان جديداً.. رغم اعتراض والدتها في البدايه الا انها أصرت على قرارها
كانت أول نقطه تضيفها في بدايه قصتهم.. قصه بدأت من قلب احب وعاش صامتاً وقلب كان ينظر للبعيد دون أن يرى من يقف خلفه يُقدم له قلبه
واقترب منها أحمد يُراجع داخله قوانين ثباته.. لن يضعف لامرأه مره اخرى ولن يكون الزوج المعطاء
فوقفت متوتره تفرك يداها بأرتباك وعندما شعرت بلمسه يداه على ظهرها انتفضت مُبتعده عنه فتعجب من فعلتها ليجد الخجل مرسوم على وجهها الناعم الهادئ فأبتسم
متخافيش ياسهر –
وأخبرها بلطف
ادخلي غيري هدومك وبعدين تعالى نصلي ونتعشا –
رغم ترتيبه انه لن يتركها الليله الا انه قرر ان يكون لطيفاً معها
واتجهت نحو الغرفه دون رد.. فهتف بأسمها مازحاً
سهر-
فألتفت نحوه
نعم –
لتتعالا ضحكاته التي زادته وسامه وجعلت عيناها تلمع وقلبها يتراقص
لا حبيت بس اسمع صوتك –
لتبتسم بخجل وحملت طرفي فستانها تتوجه نحو غرفتهما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *