قدري المـ،ـ،ـر بقلم سارة فتحي

,-يعنى أيه دا لسه مكملناش كام شهر لما نتطلق الناس تقول عليها ايه

-انت كانت نيتك الستر ليها واهو عملته، وبعد كدا
عاشروهن بالمعروف ودا انت مش عارف تعمله يبقى
تشيّل نفسك ذنب ليه؟!

-أنا هتجنن يا خال إزاى تفرط فى نفسها بالسهولة دي طب ما ريان كانت نيته جواز ليه تفرط كدا بقى دا يرضى
ربنا اللى بتصلى عشانه ليل نهار

رفع خاله كتفاه بدليل عدم المعرفة هاتفًا:

-الله اعلى واعلم بس انت سألتها عن السبب

-لا طبعا مش هستحمل اعرف حاجة زى كدا

-مش هتستحمل؟!!

اجابه بتوتر قائلًا وهو يقول عكس ما بداخله:

-اه مش هاستحمل اسمع أن اخويا عمل كدا وهو بقى عند ربنا دلوقتى، مش هاستحمل اسمع الكلام

نهض خاله واقفًا وهو يقول:

-طب يا ابنى ربنا بيقبل التوبة وإذا كانت هى عرفت
غلطها وقررت تصلحه حقها فرصة، والحمدلله انت
عملت معاها كدا، دلوقتى تقدر تفارق مرتاح البال وربنا يجعله فى ميزان حسناتك

انصرف خاله فوضع رأسه بين راحتيه حاول الابتعاد
وأن لا يقع فى شباكها كما حاول التماسك وعدم النظر إليها، كم كان قاسيًا، كان يذكر نفسه أنه كان يريد
رضا الله عليه، وستر مسلم، فقط كان يعذب نفسه ويجلدها لكن هى من راودته بتصرفاتها الهادئة

*****

مر يومان

مر يومان ولم تأتى كل هذا الوقت منذ أن تركها أمام
بيتها حتى أنها لم تتحدث بكلمة بل احقاقاً للحق قالت
قالت انها لن تعود ثانية، وعليه الإسراع فى الطلاق

يقف الآن امام بيتها يقنع نفسه أنها يجب أن تبقى
تحت عيناه دائمًا هى ليست اهلًا للثقة فرك وجه
من صراعه الداخلى حرب ضارية تنشب داخله
الآن حزم أمره وهبط من السيارة متوجهًا نحو البيت

بالداخل

تجلس أمام الشرفة منكمشة على نفسها وامامها فنجان
لا تشرب القهوة وليس مزاجها بها لكنها أدمنت رائحتها
التى ترتبط به، فجأة أتفتح باب الغرفة وكانت والدتها
التى هرولت إليها هاتفة:

-قومى يا بت اغسلى وشك كدا وظبطى نفسك جوزك برا

-جوزى مين؟!

-مروان يا منيلة هو انتِ متجوزة غيره

شعرت بإنتفاضة فى قلبها ثم همست بألم:

-جاى ليه أنا مش عاوزاه أنا عايزة اطلق

انقضت عليها والدتها تكمم فمها هاتفة:

-اخرسى، اخرسى يابت بقى الراجل جاى وعايز ياخدك
معاه وبيقول إنه سابك على راحتك بس كفاية كدا بطلى
عبط قومى كدا ظبطى نفسك ويلا

حاولت السيطرة على دموعها دون جدى هاتفة:

-بقولك مش مرتاحة معاه ولازم أطلق منه

-دا كل البنات كانوا بيحسدوكى بطلى هبل واستعيذى من الشيطان كدا

***

دقائق وكانت تقف امامه، مسحت دموعها تخشى الضعف
أمامه وضعفها هنا يعنى خزى، تخشى النظر لعيناه، تخشى
أن تخسر كبريائها، عليها أن تكون أكثر حزم وقوة همست

-عايز ايه؟! وجاى من غير المأذون ليه؟!

كانت عينيه تحدق بها بعمق عينيها الحزينتين، كانت تسرد
ألف قصة وجع وقهر، مضى نحوها ثم مال هامسًا بنبرة
رجولية خشنة :

-هنروح البيت وهنتكلم هناك براحتنا

بدأ قلبها فى النبض بجنون عندما مال هو عليها رفعت عينيها ترمقه بنيران فابتعد هاتفًا

-يلا بينا

*****

ذهبت معه فى السيارة مرة ثانية عاجزة عن الإختيار
الشعور بالخذلان والعجز كالعلقم يدمر كل شئ بداخلك
ظلت صامتة طول الطريق حتى وصلت وهبطت من السيارة تسبقه الى الداخل فأوقفها قائلًا:

-روان

لم يكن فقط ينطق إسمها لكنه كان يشكو عذابه

نظرت لعيناه فى صمت فتابع:

-عايز أشرب فنجان قهوة

هزت رأسها وأولته ظهرها هاتفة:

-هاقول لحد فى المطبخ يعملها

-لأ لأ

استدارت ترمقه بإستنكار فأردف بشئ من التوسل:

-لأ اعمليها انتِ عندى صداع دماغى هتنفجر محتاج فنجان مظبوط

كانت تتفحصه شعره الاسود رموشه الكثيفة ملامحه
الحادة وطوله المديد يتنافى مع نبرته الطفولية حتمًا
سيصيبها بالجنون هزت رأسها ثم توجهت للمطبخ
قبل ان تبدل ثيابها أعدتها ووضعتها امامه تناولها
وهو يمرر الفنجان امام أنفه ليستنشق رائحته فى أنفه هامسًا

– تسلم إيديكِ

*****

فى المساء

-دا عنوان المستشفى يا مروان

قبض مروان على ورقة بيده وهو يحاول ضبط انفاسه هاتفًا:

-تعبتك يا رامى

-ولا تعب ولا حاجة بس خير؟!

ربت على كتفه هاتفًا:

-خير

*****

ولج مروان للمشفى التى كانت تعمل بها روان ليسأل
عن أخلاقها لعله يجد بعض الكلمات التى تريح قلبه
وجد أحد الرجال يجلس فى إستعلامات المشفى
فاقترب يسأله بتوتر::

-لو سمحت هو فى ممرضة هنا كان أسمها روان

قطب الرجل حاجبيه ثم أجابه:

-والله ياابنى فى هنا كتير أنا مباخدش بالى

غمغم مروان قائلًا:

-هى بتلبس خمار كدا ووشها فى نمش

-اه عرفتها خير عايز ايه؟!

-معلش كنت حابب اسأل عن اخلاقها يعنى

هز الرجل رأسه بأسف هاتفًا:

-ربنا يستر على ولايانا انا مبحبش أجيب سيرة حد

تسارعت انفاس مروان وجف حلقه وهو يسأله:

-يعنى أيه؟!

-يعنى اللى فهمته بالظبط ولو سمحت بقي اناعندى شغل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *