قدري المـ،ـ،ـر بقلم سارة فتحي
ممددة على الفراش طريقته تضربها بقسوة هزت رأسها بقهر كيف تلومه وهى لم تستطع أن تنقذ نفسها من هذه
الزيجة، لم يغمض لها جفن ظلت شاردة فى السقف
حتى سمعت أذان الفجر فاستقامت لتصلى واتجهت
للحمام لتتوضأ لكنه فجأها وهو يخرج من الحمام
ويتمتم بالاذكار، إذ أن الاضواء كانت خافتة بعض
الشئ، حدق بها بعينيه حادتين لكن ظلمة الغرفة لم
تتيح له الفرصة لتّمعن فى ملامحها فسألها:
-رايحة فين؟!
-هاصلى؟!
ضحك بسخرية وهو يقول:
-تصلى، سبحان الله !
-ليه يعنى أنا طول عمرى ببقى سهرانة وبصلى الفجر
اجابها بمغزى:
-طبعًا مش ممرضة وتبقى سهرانة برا البيت
حاولت أن تدقق فى ملامحه لتدرك مغزى حديثه لكنه
تجاوزها مسرعًا وقفت مكانها وانفاسها تضيق
******
فى صباح اليوم التالى
خرجت من غرفتها وجدت على الطاولة جميع اغراض البقالة، ومختلف انواع الفاكهة نفخت بنفاذ صبر
وحملت الأكياس وتقدمت نحو المطبخ ترص المشتريات
فى الثلاجة. وأسرعت فى تحضير الطعام بكل همة
فى المساء
وضعت العشاء على الطاولة وقامت بتغطية الطعام
وكانت تنتظر عودته خلف باب غرفتها وما أن التقطتت
صوت اقدامه سمعت ايضًا باب غرفته يغلق خرجت
على اطراف أصابعها وجدت الطعام كما هو شعرت
بجرح غائر بكرامتها من تجاهله لها
يوم تلو يوم وبدأت حالتها النفسية تسوء اكثر شعرت
انها حبيسة فى هذه الشقة فهو يقفل الأبواب عليها
غضب عارم هى ليست جارية ظلت تنتظره
فوق الاريكة مرت ساعة والاخرى وهى تنتظره
وبالأخير رأته يدخل من الباب رمقها بإستغراب
لكنه لم يعقب ألقى السلام فقط ومر إلى غرفته
لكنها اوقفته بصوتها العالى قائلة:
-انت استنى هنا
انقبض فكه وقبض على اصابعه حتى ابيضت مفاصل يده
استدار وهو يسألها من بين أسنانه:
-انتِ بتكلمينى أنا كدا؟!
حدقت به بشراسة ثم اجابته بسخرية:
-هو فى حد هنا غيرك
-انتِ اتجننتِ
وقفت أمام وجهه الغاضب تصرخ به:
-ممكن افهم انت حابسنى هنا ليه هو أنا فى سجن بتقفل
عليا ومنعنى من النزول ليه ممكن افهم
نظر لها بنظرات مشتعلة ثم اجابها بشراسة قائلًا:
-لأنى مش بثق فى واحدة زيك
صُدمت من كلماته ولم تتوقع رده هذا فصرخت بجنون
-واحدة زى أنا، واحدة زى أنا انت اتجننت أنا يتحلف باخلاقى، واكبر دليل جريك انت واخوك الصايع ورايا، ولأنى عارفة تربيتكم أنا اللى كنت برفض
انقض عليه يلوى ذراعها خلف ظهرها قاصدًا أن يؤلمها
هاتفًا بعصبية مفرطة::
-اخويا الله يرحمه اياكِ تجيبي سيرته على لسانك فاهمة
فاااهمة، أما بالنسبة انى اتجوزتك فأنا عشان استر عليكِ
تأوهت بألم وهى تسأله:
-تسترى عليا أنا
صدره يعلو ويهبط من فرط الغضب وسرعة انفاسه
اجبرته على قول ذلك فدفعها بحدة قائلًا:
– امى قالت محدش هيقبل بيكِ فى البلد اتجوزك
واستر عليكِ، بس يكون فى علمك أنا مش زى أخويا
واى غلط مش مسموح وتقعدى هنا وانتِ حافظة لسانك
دفعة بحدة لترتمى على الاريكة خلفها اصبحت كشظايا البلور المكسور