قدري المـ،ـ،ـر بقلم سارة فتحي
اسرع عمار خلفها وبالفعل رائحتها انتشرت بالشقة لتغزو انفه فتصدر معدته صوت دليل على الجوع
خرجت روان بالشطيرة الكبيرة ووضعتها على الطاولة
تحت حماس عمار الذى صعد يجلس فوق الطاولة
وأخذ شريحته وبدأ فى أكلها بسعادة نظرت له روان
هاتفة :
-عمار قولنا ايه؟!!
-آه بسم الله، مروان يلا تعالى
-كل انت يا عمار
هبط عمار بسرعة يجذبه من يده قائلًا:
-لأ هتأكل معايا
جلس على المقعد ثم نظر للشطيرة التى امامه فتناولت هى
صحن ومدت يدها له فتناول فى صمت ثم قضمها
فتلوثت لحيته بالجبن وبدأ عمار يضحك عليه وهى
أيضًا مسح لحيته وهو ينظر لها وهى تبتسم باستيحاء
وتنظر له، على رغم أن مروان لم يكن يهتم بالنساء
نهائيًا إلا أن طريقتها تلفت انتباهه
أكمل طعامه ونهض ليكمل عمله في مكتبه وبعد عدة
ساعات سمع صوتهما فخرج وجدها تجلس على
الأريكة وعمار يضع رأسه على ساقيها ويشاهد افلام
الكارتون كانت تشاركه المشاهدة وهى تضحك بضحكة
رنانة، استفزه صوت ضحكتها العالية فخرج مسرعًا
يغلق التلفاز فقطبت حاجبيها ونهص عمار متذمرًا
فحدثه مروان::
-ادخل جوه دلوقتى يا عمار يلا إسمع الكلام أنا مش بهزر
-حاضر
وما أن ولج عمار للداخل نظر لها باشمئزاز وبداخله
غضب كبير يعتريه، حدثها بوحشية وكلمات تخرج
من فمه كأسياط النار::
-عمار دا ابن ناس ومتربى وليه أهل يعنى الضحك بالطريقة
دي قدامه غلط وأنه يسهر للساعة ١٢ ونص بالليل دا غلط
أمه ست محافظة وبتنومه زى الأطفال الساعة ٩ بليل
مش لحد دلوقتى، حضرتك انسحبتى من لسانك لازم
تبقى قد المسئولية، عرفتى كنت رافض ليه عشان
ميتعلمش من واحدة زيك
نظر مروان إليها بعد أن نفث كلماته التى تحمل القسوة
والإهانة، رمقته بعدم تصديق ودموعها تنهمر على وجنتيها
وضعت يدها على فمها تمنع شهقاتها تهمس بتقطع:
-عملت أأ أيه أأاانا، عملت أيه لكل دا أنا لما دخلت انومه
عيط على مامته فقولت ينسى شوية، أنا مش عايزة
أقعد هنا ثانية واحدة مش عايزة رجعنى البلد وفك
أسرى أنا مش حمل دا كله
أمسك يدها بقسوة وهو يقول:
-هو مش حوار كل شوية أرجع البلد أرجع هارجعك متقلقيش مستعجلة ليه
نظرت إلى يدها فتركها وهو يشعر بغضب لا يعرف
له سببًا، أما هى هرولت إلى الحمام تكتم شهقاتها
تجلس على الأرضية تبكى بحرقة لماذا يكرهها هكذا
لماذا يوصفها دائمًا انها عديمة الاخلاق؟!
ما الذى رأه منه حتى يستنتج مثل هذه النظرية
المخزية عنها، رفعت رأسها للأعلى تناجى ربها هامسة:
-يارب الرضا بالقدر سعادة وأنا طول عمرى راضية
بس خلاص تعبت ومش عايزة الحياة دي يارب
******
خرجت الطبيبة من خلف ذلك الساتر وبعد أن مسحت
المادة اللزجة التى وضعتها على بطنها هاتفة
-مبروك يا مدام انتِ حامل