قدري المـ،ـ،ـر بقلم سارة فتحي

بعد مرور ساعة كانت تقف أمامه ترتدى فستانًا باللون الرمادى، وبلفة بسيطة جعلت خمارها الزهرى غاية
فى الجمال الذى كان لونه ينعكس على وجنتيها المليئة
بالنمش فكانت غاية فى الجمال والإحتشام

إقترب منها يشرف عليها بطوله المديد رغمًا عنه شرد
بها، رفعت عيناها ترمقه بهدوء ينافى تآكل روحها من
شدة كبتها للنيران

تجلس بجواره فى السيارة تفتح الشباك رغم برودة الجو
تنظر للسماء وعلى وجهها إبتسامة واسعة الحياة جميلة
بحق، اغمضت عيناها تتنفس بعمق تشعر بحلاوة كل
شئ حولها كأنها المرة الأولى، حتى أن عوادم السيارت
كانت فى أنفها كأروع العطور الفرنسية ظهرت غيوم
تملأ السماء وقطرات الندى تهبط، اخرجت يدها من نافذة
السيارة

كان يرمقها بطرف عينيه وهو يتابع الطريق يشعر بالذنب
نحوها لم ينتبه على نفسه إلا وهو يقول لها:

-اقفلى الشباك هتتعبى؟!

قطع لحظاتها صوته فهى تناست وجوده إستدارت له
هاتفة بسخرية::

-لا وأنت خايف عليا بصراحة أهو تبقى خلصت منى

هز رأسه بيأس وهو يتمتم مستغفرًا:

-استغفر الله العظيم، هو لسانك وردك على طول جاهز

-ممكن تسيبنى أشم شوية الهوا بهدوء

تمتم بصوت خفيض

-يارب أمنحنى الصبر على هذا الإبتلاء الله يرحمك ياريان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *