اسيرة انتقاامه 4
الفصل الثامن والعشرون
في فيلا مراد بداخل المنتجع
امام المرأه كان مراد يقف يعدل من رباط جرافته يتجهز الي العشاء مع الوفد الذي ينتظره بعد ساعه من الان و ترتسم علي ملامحه ابتسامه سعيده فرحه بعد آتمام زواجه من ملك فهو يشعر بالفخر والزهو بأنه امتلكها واصبحت ملكيه قلبه وعقله وروحه أصبح حبها يجري ف عروقه، وسوف يفعل المحال حتي تبادله حبه وتعلن عشقها له وعلي الرغم ما حدث بينهم الا انه يريد انا يسمعها وهي تعلن له عن حبها ،ان تتلفظها من بين شفتيها فيصبر حتي ينالها منها في نفس الوقت يريد ان يزيل كل تلك اللالم التي مروا بيها من ذاكرتها الي الأبد ،ويعوضها عن ما حدث وبدر منه لها إلا أن يعرفا الحقيقه..
قطع تفكيره وجعله مشتتاً يبتلع ريقه بتوتر وقد تحولت نظراته الي اخري عاشقه حينما وجدها تخرج من المرحاض مرتديه ذلك البرنس احمر اللون يصل الي قبل ركبتيها بعده انشات وعلي راسها منشفه صغيره بنفس اللون الأحمر اما عن وجهها فكان متوهجا بحمره مغريه. لم يدري مراد بنفسه الا وهو يتحرك ناحيتها قاطعا المسافه التي بينهما لاففا ذراعه حول خصرها يحملق فيها
توترت ملك من نظراته لها وحاولت ان تشتت نفسها بالنظر الي الاشىء ماعدا هو، و لكن أبت عينيها ذلك وظلت تنظر له وهو يتابعها الي ان وقف أمامها تماماً
مراد هامسا وهو غارق ف بحور عينيها
= الجمال دا كله لوحدي صح؟ ”
خجلت ملك من غزله له فحاولت مجاراه الحديث
=ميعاد العشا بتاعك امتي مع الوفد”
ضحك مراد عليها وقد أدرك ما تفعله فاجابها قائلا
=بعد ساعه من دلوقت”
بس لو اقولك ان مش عايز اروح وأفضل جانبك ومتحركش، عايزين ندلع نفسنا بقا داحنا حتي عرسان لسه ”
توترت ملك اكثر من جرأته الزائده فهتفت بيه بجديه ذائفه
=بس بقا، وعلي فكره انت هتتاخر كده يدوب تلحق توصل ”
اصتنع مراد الحزن قائلا بحزن
=ايه لدرجه دي مش عايزني ولا طيقاني وعايزه تخلصي مني وامشي”
هزت ملك راسها عده مراد نافيه قائلا برقه ولهفه
=لا والله انا مقصدش انا قصدي عشان متتأخرش عليهم بس. ”
ثم خبطت علي صدره قائله وهي تضغط علي شفتها السفليه
=وكمان انت بتكسفني بكلامك دا ومش بعرف ارد ”
ضحك مراد عليها بصوت مرتفع ونظرت ملك له عاقده حاجبيها من ضحكه عليها بهذه الطريقه فحاولت الإبتعاد عنه قائله بضيق
=اوعي كده سبني طلما بتضحك عليا ”
امسكها مراد غير سامحا لها بالابتعاد قائلا لها بعد أن سيطر علي ضحكاته
=متزعليش ي ستي بس انتي غريبه برضو ي ملك، هو انا قولت حاجه عيب، دانا بحبك ولما بشوفك قدامي بحس نفسي ف عالم تاني عالم مفهيوش غيري انا وانتي،، ومفروض متتكسفيش اعتبريني جوزك ي ستي ”
ضحكت ملك علي طريقه حديثه ونبرته بصوت مرتفع بينما شرد ف جمال ضحكتها الرائعه الذي اول مره يراها تضحك بذلك الشكل
مراد بخبث
=لا ده شكلها كده مفيش خروج انا هتصل بيهم اعتذرلهم انهارده واقولهم اني تعبان.. تعبان اووي كمان ”
نظرت ملك له بنزق بعد أن توقفت عن الضحك قائله بجديه
=مراد مينفعش لازم تروح دا شغلك، وانا مش عايزه اكون السبب ف انك تقصر ف شغلك
تفهم مراد عليه ثم تابع بمكر
=طب ما فيش تصبيره طب اصبر بيها نفسي”
ملك بحزم مصطنع
=لا مفيش واتفضل روح عشان متتاخرش ”
شعر مراد بخيبه الأمل واعتلي الضيق ملامحه
تابعته ملك وقد حزنت عليه ف اقتربت منه واضعه قبله رقيقه علي خديه قائله بهمس وخجل
=لما تيجي!! ”
قالت جملتها وابتعدت عنه اخفض مراد نظره لها فغمزت باحدي عينيها له
ابتسم مراد وقد تفهم حديثها بادلته الابتسام
وقبل ان يخرج من الغرفه
=وانا مش هتاخر عليكي ي حبيبتي ”
ثم رفع ساببته محذرا
=بس اوعي تخلفي بوعدك وتنامي انا بحذرك
نفت ملك له قائله
=متقلقش
اؤم لها مراد وامسك براسها مقبلاً جبهتها متوجه ناحيه الخارج حتي لا يتأخر عن موعده
تابعته ملك ف خطها الي ان وصلا الي باب الفيلا الرئيسى وقبل ان يفتح الباب الفيلا ادار راسه ناحيتها قائلا
=اطلعي فوق انتي دلوقتي عشان محدش يشوفك باللي انتي لبساه دا ”
عقدت ملك حاجبيها وما ان لبثت ناظره الي نفسها والي ما ترتديه فشهقت بخجل ناسيه ما ترتديه وانها مازالت بالبرنس، ولولا مراد لفت نظرها لكانت خرجت معه الي باب السياره بذلك اللبس”
هتف مراد بتحذير
=متفتحيش لحد لان معايا المفتاح وانا هخلي اتنين من الحرس يبقوا بره عشان يحرسوكي ، مش عايزك تقلقي ولا تخافي ماشي وانا مش هتاخر عليكي ”
اومات ملك راسها له قائله برقتها المعهوده منها
=حاضر بس متتاخرش عليا”
ربط مراد علي وجنتها بلطف يطمئنها
=مش هتاخر عليكي ي حبيبتي”
فاخفض راسه مقبلاً وجنتها قائلا بعدها
=يلا اطلعي فوق”
اومات له ثم تحركت صاعده ناحيه الدرج وما ان اختفت قام مراد بفتح الباب متحركا الي الخارج منتويا انجاز عمله…
****************************
بعد مرور بعض الوقت
جلس معتز بداخل قاعه الفندق ينتظر قدوم مراد والوفد الاسباني
وبعد فتره
لمح وصول الوفد الاسباني الي قاعه الفندق فنهض يخطو باتجاهم يستقبلهم بترحاب بادله اياها فاشار بيده لهم علي ان يتقدموا ناحيه الطاوله الخاصه بيهم،
ف حين وصل مراد هو الاخر الي الفندق الخاص بيه فوصل ف وقت قياسي الي قاعه الفندق وجد صديقه يقف علي المدخل خبط مراد علي كتفه قائلا بتسأول
=وصلوا ولا لسه
أدار معتز ناحيه الصوت الاتي من خلفه فوجده صديقه معتز فهتف قائلا له
=كويس انك جيت دلوقت هما لسه واصلين حالا يلا ندخلهم بدل ما نتأخر عليهم
اوم له مراد وأشار له بالموافقه فخطوا ناحيه الطاوله الذي يجلسون عليه وكان عليها اربع رجال ومعهم المترجم الخاص بيهم
تقدم مراد منهم ومد يده مرحبا بيهم بادله اياها بترحاب شديد
وجلسا هو ومعتز علي مقاعدهم
حدث معتز لهم
=احنا مبسوطين اووي بالتعامل معاكم وخصوصا انها اول مره وان شاء مش هتكون الاخيره
ترجم المترجم كلمات معتز لهم فابتسموا له واردف چاك رددا عليه باللهجه الاسبانيه متابع حديثه الذي ترجمه المترجم لمراد ومعتز الجالس يتابعهم
=بيقول ان هو والوفد اللي اسعد بالتعامل معاكم وخصوصا ان يسمع عن مراد الطلخاوي ف سوق الأعمال وانه قد ايه شاطر وجاد ف عمله، وانه شركات من آكبر الشركات العريقه التي لها اسمها وانه كان منتظر الوقت اللي يقدر انه يشتغل معاكم واهوو جيه الوقت الذي كان ينتظره منذ فتره طويله
ابتسم مراد علي حديثه مردفاً
=شكرا Mr چاك واتمني يكون التعامل مع بعض يكون مكسب ليكم ولينا ويرفع من مستوي تعاملاتنا
ترجم المترجم له
فاردف فرد من الوفد محدثاً وهو ماركو
ناظرا لمراد وما ان انتهي ترجم المترجم قائلا
=ونحن أيضا نريد أن تنجح تلك الشراكه، و بالتأكيد سوف تنجح..
أبتسم بعضهم لبعض وهتف معتز قائلا
=طب توكلنا علي الله نبدأ بقا
ثم قاموا بإخراج الملفات والعقود الازمه وبدا كلا منهم ف شرح الوضع الي الاخر والي الخطط المدروسه والتي وضعوها لكي يتم تنفيذها……
بينما أشار مدير الفندق لعمال الفندق بوضع كافه المشروبات والتسالي الازمه لهم علي الطاوله وهم يتابعوا اعمالهم الا ان ينتهوا ويضع لهم Menu الطعام
بعد مرور اكثر من ثلاث ساعات
انتهي مراد ومعتز من عقد الصفقه التي بينهم والوفد الاسباني وقاموا برفع الكاسات تحيه علي صفقتهم الجديد
كان مراد ومعتز لم يحتسوا الخمر فكانوا يرتشفون العصير الخاص بيهم اما عنهم فكان بالنسبه لهم شىء عادي
معتز مازحاً
=بما انكم ف مصر فا لازم يكون بينا عيش وملح بما ان تمينا الصفقه مع بعض
ترجم المترجم لهم، فضحكوا جمعيهم وأماؤا له بالموافقه فهم يريدون ذلك وبشده
نظر معتز الي مدير الفندق واعطاه الاشاره بأن ينفذ
فتحرك مدير الفندق ناحيتهم يضع ال Menu الخاص بالطعام ف اختاروا معظم الطعام من الطعام المصري القديم الذي يفضلونه
واكملوا عشائهم مع بعض بعد أن قرروا ذلك
******************************
في فيلا مراد
كانت تجلس ملك تنتظر فقد وعدها بأن لا يتأخر وها قد فات اكثر من خمس ساعات ولم يأتي ظلت تنظر من الشرفه أملا ف ان يأتي ولكن لم يحدث فدخلت الي الغرفه بعد أن احست بالبروده، تحركت ناحيه المرأه تنظر الي نفسها والي ما ترتديه فهي كانت ترتدي قميص من اللون الأزرق قصير يصل الي فخذيها ذو حملات رفيعه عاري الظهر ذو فتحه صدر مربعه، وارتدت عليه ذلك الروب الخاص بيه ووضعت علي وجهها بعض مساحيق الذي لا تجيد وضعها فنظرت الي نفسها وقد خشيت من رؤيه مراد لها بهذا الشكل فهي تخجل من شكلها كهذا فماذا ستفعل حينما يراها هو حاولت إخراج تلك الأفكار من راسها محدثه نفسها بأنه زوجها ولا داعي الخجل او الكسوف فبعد ما حدث بينهم فلا يوجد خجل بينهم فهذا حقه وهي أيضا تريد قربه أصبحت تشعر بالأمان من وجوده بجانبها تطمئان من صوت انفاسه وحديثه لها فقد تغير كثيرا عن ذي قبل.
لم تكذب وتقول انها افتقدته بشده خلال تلك الساعات التي مرت ولم تره فيه شعرت بالفراغ يحيطها بعد خروجه… تحركت تجلس علي الاريكه منتظره قدومه حتي لا تسقط ف النوم،، ولكن سلطان النوم قد جائها فذهبت ف ثبات عميق
…💤💤… 🌙🌙…💤💤… 🌙🌙🌙…
كان مراد ف طريقه الي المنزل بعد انتهائه من العشاء مع الوفد الأسباني ونجاح الصفقه بينهم والشراكه بينهم واخذ يسترجع ما تحدث بيه هو ومعتز بعد مغادره الوفد من الفندق
فلاش باك
معتز ناظرا لمراد قائلا بتوتر
=مراد انا عايزك ف موضوع، مش عارف دا وقته ولا لا يس لازم نتكلم
اخذ انتباه مراد واقلقه ف نفس الوقت حديث صديقه فاردف هاتفأ
=في اي يا معتز قلقتني
معتز معقبا
=شيري
عقد مراد حاجبيها غير واعياً
=مالها شيري
معتز محدثها وهو يفرك وجهه بيده
=مش مطمئن لها من آخر مره شوفتها فيها
مراد سائلا وقد انتباه فضوله
=ليه هو حصل ايه، انت شوفتها امتي وقالتلك ايه
أجاب معتز عليه قائلا
=قبل ما اسافر باليل لقيتها جتلي الفيلا اتكلمنا بعد كده لقيتها بتسألني عليك وعلي ملك وعرفت انك هتكمل جوازك معاها وانك اتخليت عن فكره انتقامك منها وانك بقيت بتحبها وكده
لم يتفهم مراد أيضا فسأله مستفسراً
=طب ودا يضايق شيري ف ايه انا مش فاهم
معتز دفعه واحده
=يضايقها انها بتحبك وبتعشفك من زمان وانت مكنتش واخد بالك وهي مكنتش راضيه تعترفلك لحد ما تنهي انتقامك من ملك وانت تبادلها مشاعرها وتحبها وتتجوزها
ذهل مراد بل صدم من حديث صديقه ولم يجد رد عليه فشيري كان يعتبرها اخته صديقته المقربه ليس إلا وحتي حينما كانت تفعل حركاتها التي لا يحبها كان يصدها ولكن من متي حبته وهو لم يبالها او حتي لمح لها بشىء كهذا من قبل فقد وقع ف معضله اخري وعليه الخروج منها قبل أن تبدأ من الأساس فهو يحاول ان يبدأ حياه طبيعه بدون مشاكل ولا ينقصه وجود شيري هي الاخري
قطع شروده متابعه معتز للحديث
=مش بس كده واضح من كلامها انها بتكره ملك ومش بطيقها، وممكن تعمل اي حاجه عشان تاذيها وتبعدكم عن بعض دا اللي لمحته من كلامها معايا..
مراد قائلا
=بس ان عمري ما بدلتها مشاعر او لمحت لها بحاجه قبل كده، عشان تعمل كده
معتز مربطاً علي كتفيه
=بصي ي مراد انا حبيت انبهك واقولك عشان تخلي بالك من ملك لأنها ممكن تاذيها
مراد بغضب وعصبيه شديده اعتلت ملامحه من حديث صديقه يهتف بصياح ناهضا من علي المقعد
=متقدرش تعمل حاجه زي دي ولا تأذي ملك ولو فكرت مجرد تفكير بأنها تاذيها انا اللي هقفلها مش حد تاني،
معتز محاولا تهدئه صديقه
=اهدي ي مراد
مراد بحزم
=مش هسمح بحاجه زي كده تحصل ي معتز ف انها تأذي مراتي حتي لو هضطر انها ترجع مكانها تاني وتسافر، زي ما جبتها هقدر ارجعها مكانها تاني
معتز
=ماشي ي مراد أعمل اللي تحبه بس براحه واقعد
مراد نافياً
=انا ماشي مش هقعد عشان ملك سايبها لوحدها ف الفيلا ،ونبقي نتقابل بعد بكره وانا هتابع الشغل من عندي
اؤم له معتز هاتفا
=تمام ي مراد وكل حاجه هتتحل متقلقش
تحرك مراد خارج الفندق بخطوات غاضبه،.
بعد الباك
وجد مراد انه وصل امام الفيلا فترجل من السياره بعد أن قام الحارس فتح الباب له متحركا ناحيه الداخل
صعد مراد الي الجناح والهدوء يعم المكان ففتح الباب بهدوء باحثا عن ملك وجدها نائمه علي الاريكه ولكن ما لفت انتباهه ذلك القميص التي ترتديه وعليه الروب الخاص بيه فولج الغرفه غالقا الباب خلفه بهدوء متحركا ناحيتها جالساً علي ركبتيه أمامها يتفحص ملامحها يمرر انامله علي وجهها الناعم الهادئ يداعبها بتروي علي وجنتها
اخذت ملك تمتعض ملامحها ترمش بعينها محاوله أزاحه ذلك الشىء الذي يعبث بوجهها
كتم مراد ضحكاته بصعوبه من مظهرها الطفولي هذا
فهمس بجوار اذنها
=ملك
حركت ملك راسها فاعاد مراد منادته لها
فتحت عينهها وجدت مراد جالس علي ركبتيه يتابعها
فسالته بصوت متحشرج من أثر النعاس قائله
=انت جيت امتي
مراد بحب
=لسه واصلا حالا، بس معرفش انك نومك تقيل كده
ابتسمت ملك له قرب مراد وجهه من وجهها هامسا بصوت لاهث
=وكمان انتي مش وعدتنيني انك مش هتنامي،
ملك مبرره
=انا استنيتك كتير وانت اتاخرت عليا فقعدت هنا استناك بس لقيت نفسي نمت ومحستش بنفسي
مراد مداعباً أنفه بانفها
=وانا مصدقاك
ثم غمز لها قائلا بمكر وهو ينظر الي قميصها
=بس اايه الحلاوه دي، اكيد لبسه كده ليا صح
اخفضت ملك راسها خجلاً منه
مراد بهمس مغري
=لا مانا مش عايز كسوف انهارده…
ملك وقد أصبح وجهها يشع احمرارا
اعتدل مراد ف جلسته واضعا يده اسفل ركبتيها والاخري خلف ظهرها حاملاً اياها من علي الاريكه
بينما اخفت ملك وجهها بصدره متعلقه بعنقه
مراد بهمس ف اذنها
=بحبك
ملك برقه وصوت يكاد يكون مسموع
=وانا كمان
مراد وهو يضعها علي الفراش برفق وكانها كنزه الثمين وقد شعر بالفرحه حينما هتفت بهذه الكلمه فاعقب وهو يخلع عنه ملابسه ويزيح عنها ذلك الروب من علي جسدها يري ذلك القميص الذي يتناسب مع بشرتها البيضاء الناعمه ويظهر الكثير من مفاتنها الرائعه فاخفض راسه يقبل جبهتها بهدوء ثم عينيها ووجنتيها وذقنها بتروي وهدوء شديدان ثم انتقل الي شفتيها يقبلهم برقه وحب شديدان ما ان لبث بادلته قبلاته المتلهفه عليها يقبل كل انش بجسدها دافناً راسه ف تجويف عنقها تتأوها باستمتاع من قبلاته التي علي عنقها واضعه يدها علي عضلاته ظهره العاري تتلمسه برقه جاذبه اياها إليه تقربه منها. بينما هو يتحسس جسدها بحميمه أصبحت تعتادها منه وتستمتع بيها الا ان خلع عن قميصها مرمياً اياها علي الارضيه يكمل بث حبه وشغفه بيها يهمس لها بكلمات عشق يحلق معها ف عالم لا يوجد بيه سوء مشاعرهم وعشقهم لبعض……
غافلين عن تلك التي تخطط وتدبر لهم لكي تباعدهم عن بعض وتفرقهم
…************************
البارت التاسع والعشرون
ف فيلا مراد
استيقظت ملك قبل مراد النائم علي الفراش يجوارها تبتسم بخجل له تتابع ملامح الرجوليه النائمه كما يبدو وسيم وهادئ ملامحه مسترخيه غير مصدقه بأنها متزوجه بشخص يمتلك كل هذه الجاذبيه والوسامه، اخفضت نظرها قليلا الي عضلات صدره العاري التي تعشق دائما بأن تتلمسهما فمدت اطراف اناملها تتلمسهما بحذر وهدوء متوجسه من استيقاظه ترفع اناملها تحركها علي ملامح وجهه الرجوليه مغمضه عينيها تحفر ملامحه ف ذاكرتها الي الأبد تبتسم بهدوء غافله عن الذي اخذ يتابع ما تفعله بابتسامه واسعه يتابع حركاتها قائلا لنفسه بأنها أصبحت لا تخشه او تخف منه بل واصبحت تريد قربه وحبه لها، تابع حركاتها التي انتقلت الي صدره العاري مرع اخري فتيقن بأنه تحب أن تتلمسه فهي باليله امس كانت تتلمس صدره بحركات مستمتعه بذلك. قطع شروده صوتها شهقتها التي اتاه من جواره فرفع رأسه ناحيتها وجدت واضعه يدها علي فمها وبعتلي ملامحها التوتر الشديد
بينما هي فخجلت بشده حينما وجدته مستيقظ ويتابع ما تفعله خجلت من نفسها فسوف يظن بيها الظنون بفعلتها هذه واستغلالها له وهو نائم فحاولت ان تبرر له وأن تعتذر منه فخرجت نبرتها مهتزه
=انااا… نااا. اسفه..
استغرب مراد من اسفها له ونظر مشدوها لها قائلا
=بتتاسفي علي ايه؟
ملك محاوله ربط كلامها
=عشان.. عشان عملت
تفهم مراد ما سوف تتفوه بيه وقد ازعجه حديثها فجذبها من ذراعها مصتدمه بصدره مسند راسها علي صدره محتضنها محدثها بنشيج
=مش عايزك تعتذري مني لأي سبب كان انا جوزك ومن حقك وانتي كمان مراتي ومن حقي، يعني مينفعش الكلام العبيط دا يطلع منك، عمرك شوفتي واحده بتعتذر لجوزها عشان لمسته
هزت راسها علي صدره بالنفي
فاعقب حديثه مكملا بهدوء
=انتي الوحيده اللي ليها حق تعمل فيا اللي عايزه، انتي من حقك تحتضني وتبوسيني و…
وقبل ان يسترسل ف حديثه رفعت ملك نفسها واضعه اصبعها علي شفتيه قبل أن يكمل
ابتسم مراد لها واضعه قبله علي اصبعها قائلاً بنزق
=انتي لسه بتتكسفي بعد اللي حصل بينا دا كل ولسه بتتكسفي…
خجلت ملك بما يرمي له فحدثته بتساؤل
=انت وراك شغل انهارده؟
مراد مباعداً خصلات شعرها عن وجهها مجيباً
=انهارده ليكي انتي وبس مفيش شغل، غير بعد يومين
ملك رامقه اياه بابتسامه قائله بتلهف
=بجدد ،طب انا عايزه ننزل تحت ف جنينه الفيلا نقعد فيها
مراد وهو يعبث بانامله علي ملامح وجهها هاتفاً
=هعمل ليكي كل اللي عايزه واليوم لينا كله مع بعض، بس عايز اقولك حاجه ضروري ‘
ملك بنظره مستفسره
= حاجه طب قول انا سامعك”
مراد بخبث وناظره ماكره مقربها منه قائلا بهمس
=دي مش بتتقال دي بتتعمل وبس وقبل ان تهتف او تصرخ ملك كان قد التقط شفتيها بين شفتيه يقبلها بلهفه وشوق مقربها منه بشده يعبث بانامله علي طول ظهرها العاري ممسكا بخصلات شعرها يعبث بيهم بجنون مديرا اياها الي الجانب معتليها يقبل عنقها قبلات مشوقه متلهفه يغيبا معا الي عالم محب لكلاهما فقط
*******************************
ف فيلا شيري
كانت شيري قابعه علي فراشها تتصفح علي مواقع التواصل الإجتماعي تتابع الاخبار الا ان توقفت علي صور لمراد ومعتز ف الفندق مع الوفد الاسباني تتابع ما كتب عليهم الا ان توقفت علي حديث معتز مع احد الصحفيين الذي سأله =معتز بيه بما ان حضرتك اللي بيتكلم نيابه عن مراد بيه ف الوسط الإعلامي وصديقه المقرب ، فحبيبن نعرف عن حياه مراد بيه وعن عيش الزوجيه اللي قرر انه يدخله
فتابعت شيري بتلهف وسرعه إجابه معتز علي اخر من جمر
معتز مجيباً بهدوء وعقلانيه
=مراد بيه زيه زي اي انسان قرر انه يتجوز ويبدأ حياته الاسريه مش شرط انه راجل أعمال صارم انه ميلتفتش لحياته الشخصيه
الصحفي بسؤال آخر
=احنا شوفنا ان مراد بيه مش بيحب يظهر للإعلام او يعمل مقابلات، هل دا ممكن يكون السبب انه اختار زوجته بعيد عن الوسط او متكنش معروفه؟
معتز علي نفس هدؤه بابتسامه
= لا ملهاش علاقه، صدفه وحصلت وجمعتهم مع بعض.
استشاظت شيري غصباً من حديثهم ظلت تتابع حديثهم وهي تصك علي أسنانها من شده الغضب
الصحفي
=احنا عرفنا ان زوجه مراد بيه جت معاه لشرم بس مظهرتش او حتي حضرت معاه ف الفندق الخاص بيه وخصوصا ان اي راجل أعمال بيحضر اجتماع ف فندق بتكون زوجته معاه، ممكن نعرف السبب؟
معتز مجيباً للصحفي
=مفيش سبب بس مراد بيه مش بيحب ان يخلط أمور شغله مع حياته الشخصيه، وانه مش من نوعيه رجال الأعمال اللي بتاخد زوجاتهم معاهم ف المقابلات، وهي مش بتحب كده برضو..
الصحفي بخبث وتساؤل
=ممكن يكون بيغير عليها؟
معتز بمكر
=مش مراته اكيد بيغير عليها..
وقد انتهي الحوار علي ذلك بعد أن اعتذر معتز لهم عن إكمال أسئلتهم التي لا تنتهي
ألقت شيري الهاتف علي الفراش بغضب وشر قائله بكره وغضب
=حته البت الزباله دي بقت موضع حديث وبقت مهمه مش ف حياه مراد بس لا بقت مهم عند معتز والصحفين ثم قالت بكره وغيظ
=انا اللي مفروض اكون مكانها مش هي، انا اللي المفروض يتكلموا ويسالوا عني مش هي، هي متستهلش اسمها يرتبط بمراد أو تكون مراته مفروض تكون خدامه لينا ، مش من حقها تعيش ف العز دا، مش مفروض تبقي مع مراد طول الوقت وتبقى ف حضنه، انا اللي قعدت سنين مستنينه يجي الوقت اللي اقوله بحبه فيه وتيجي حته الت دي بسهوله تاخده مني، مستحيل ”
صرخت شيري بصوت عالي وهي تتوقع ما يحدث بينهم الان ف شرم وان تكون تلك الفتاه تنعم مع مراد بحياه سعيده، وهي هنا بتاكلها الغيظ والكره لها وخصوصا فشل تلك الخادمه في تنفيذ ما امرتها بيه خوفا من مراد والخادمه رحمه بأن تعرف بمخططتهم..
ظلت تصرخ شيري بصوت مرتفع الا ان بح صوتها فنهضت من علي الفراش منتوياً علي فعل شىء
=انا بقي مش ههنيكوا علي العسل اللي انتو عايشين فيه وهقلبها علي دماغك ي ملك وهبعدك عن حياه مراد
ثم تحركت مختفيه بداخل المرحاض عاقده العزم علي تفريقهم وان تنفذ هي تلك الخطه التي تبدأ بسفرها لهم الي شرم وهناك سوف تبدأ بكشف كل الأسرار والحقائق المخبئه
****************************
ف فيلا مراد بشرم
خرجت ملك من المرحاض بعد أن اخذت شاور مرتديه قميص بيتي قصير يصل الي ركبتيها بحملات رفيعه وعليه ورود الربيع وقفت امام المرأه تمشط خصلات شعرها الذهبي الغزير خلف ظهرها واضعه علي وجهها ملمع شفاه والبرفان الخاص بيها متحركه بعد أن انتهت ناحيه مراد المسترخي علي الفراش جالسه بجواره هاتفه برقتها المعهوده
=مراد
فتح مراد عينيه حينما سمع اسمه يخرج منها بهدذه الطريقه
=عيون مراد وقلب مراد من جوه
ابتسمت ملك وأطلقت ضحكه بسيطه محدثه
=مش هننزل نفطر بقا، انا جعانه
ابتسم مراد لها سائلا
=عايزه تاكلي ايه ولا نحب نخرج نفطر بره
ملك هز راسها بالنفي
=لا عايزين نفطر مع بعض ف الجنينه تحت،
مراد ملمسا علي وجنتها
=تمام اللي تحبيه ”
ملك متلمسه يده
=خلاص اتفقنا، قوم خد شاور يكون انا نزلت وحضرت الفطار ونفطر مع بعض
مراد بحب
=ماشي ي حبيبتي، اعملي اللي تحبيه
اومات ملك له وتحركت بخطوات رشيقه ناحيه الباب وقبل ان اغلقه أعطت لمراد قبله علي الهواء غالقه الباب خلفها بسرعه
تابعها مراد وهي تتحرك مثل الفراشه خارج الجناح مبتسما لجرأتها الغير معهوده معه متنهدا بصوت مرتفع ناهضا بعد ذلك من الفراش ناحيه المرحاض ياخذ شاور هادئ وعلي وجهه ابتسامه لقضاء اليوم مع حبيبته
*******************************
ف الفندق
كان معتز ماكسا ف غرفته يشعر بالملل والضيق يسيطر عليه وخصوصا انه اليوم لا يوجد لديه أعمال وسوف يمكث وحيدا ومن المستحيل ان يهاتف مراد الان فسوف يكون ثقيلا جدا أن هاتفه وحدثه بأنه اتي له،
ظل يفكر ف طريقه تذهب عن ملله فخطر علي باله ساره صديقه ملك تلك الفتاه المشاكسه الذي لم يراها وافتقد رؤيه وجهها نهر نفسه كثيرا بانه لا يأخذ خطوه ناحيته او يتقدم خطوه تقربه منها، فهو لم يفعل شىء سوء النظر لها ومتابعتها فهو بالفعل احمق ف تلك الأمور وانه لو ظل هكذا لم يتقرب او او يحادثها من الأساس، زفر بضيق من نفسه وقد ومضت ف راسه فكره ذهبيه وهو مهاتفه الحاجه فاطمه وشرح لها ما يريده وخصوصا بأنها ف اخر مقابله بينهم كانت تلاحظ نظراته لساره لذلك فهي أقرب شخص ممكن ان يستعين بيه ويساعده ف اخذ خطوه ناحيتها ولكن ما ان لبث وتذكر انه ليس معه رقمها فذفر بضيق علي تلك المعضله محدثاً
=الرقم مع ملك ومراد ولو كلمت حد منهم دلوقت هيسالني ليه ومش ليه، بس انا محتاجه ضروري يعني، انا هتصل بمراد واللي يحصل يحصل انا صاحبه ومفروض يبقي واقف معايا وكمان انا هقوله ان عايز اطمئن عليها يعني هخلق اي حجه وخلاص..
اقنع نفسه بهذه الكلمات وانه لا يوجد مشكله
فامسك هاتفه وقرر مهاتفه صديقه..
*****************************
علي الجانب الاخر
كان مراد قد انتهي من أخذ الشاور الخاصه بيه خارج من غرفه الملابس مرتديه شورت رمادي قصير وعليه قميص خفيف من اللون الأبيض متجهة ناحيه طاوله الزينه مرجع خصلات شعره الأسود الي الوراء ناثرا عطره المفضل عليه منتويا الخروج من الجناح هابطا لملك بالأسفل ولكنه استمع الي رنين هاتفه المتعالي الاتي من علي الكومود المجاور للفراش فخطي ناحيته يجيب عليه بعد أن علم هوايه المتصل
=الو ي معتز
معتز بفرحه من اجابه صديقه عليه
=الو ي مراد صباح الخير
مراد ردداً
=صباح الخير ي معتز، في حاجه او مشكله تبع الشغل
معتز نافيا
=لا مفيش مشكله ولا حاجه، انا عايزك ف حاجه تانيه
مراد متنهدا
=وايه اللي عايزه ي معتز
معتز بهدوء حاول بثه في نفسه
=عايز رقم خاله ملك الحاجه فاطمه
مراد عاقدا حاجبيه متحيرا من طلب صديقه
=وانت عايزه ف اي ي معتز، غريبه
معتز مجيبا
=ولا غريبه ولا حاجه، انا عايزه ف طلب حياه او موت ي مراد وياريت متسالش كتير عشان مش هقولك
مراد بنزق ملويا فمه
=وانت عايزني تتكلم معايا كده وديهولك، طب مش عطهولك ي معتز واللي عندك اعمله
معتز بصياح ونبره متوسله
=لا والله ي مراد دانا صاحبك حبيبك تعمل معايا كده
مرتد موكدا
=اها أعمل كده وابوه كده كمان طلما مش راضي تتكلم
معتز متوسلا بمرح
=هقولك علي حاجه ي مراد بس اديني الرقم بس، وانا هجي اقولك واحكيلك علي حاجه من غير ما تسأل
اوم له مراد مبتسما قائلا
=خلاص ماشي ولو علي الرقم فخد يا سيدي الرقم اهوو
ثم املا لمعتز الرقم فابتسم معتز شاكرا لصديقه وقام بتوديعه بسلام مؤقت
ابتسم معتز وقرر ان يتصل بالحاجه فاطمه فضغط علي هاتفه كاتبا الرقم يجري اتصال معها
أجابت الحاجه فاطمه بعد بضع ثواني ردداً علي المتصل قائله
=الو
معتز بترحيب
=الو السلام عليكم ي حاجه فاطمه
الحاجه فاطمه بتسأل
=الو مين معايا
معتز رددا
=انا معتز ي حاجه فاطمه صاحب مراد نستيني ولا ايه
الحاجه فاطمه وقد علمت بهويته
=ايوه معتز اها عرفتك بس سمحني ي ابني معيش رقمك
معتز بود
=ولا يهمك ي حاجه فاطمه، المهم انتي عامله ايه وصحتك عامله ايه
الحاجه فاطمه
=الحمدلله ي ابني بخير نحمده ونشكر فضله
معتز
=يارب دايما
الحاجه فاطمه بتسأل
=ف حاجه ي ابني ملك عامله ايه و مراد عاملين ايه،، بخير صح
معتز مرددا
=اها كلهم كويسين الحمدلله بخير،، اناا.. انا عايزك ف موضوع تاني ي حاجه فاطمه
الحاجه فاطمه بهزت راس
=اتفضل ي ابني اطلب
معتز مجيبا بهدوء
=بصي ي حاجه فاطمه انا عايز منك طلب ومحدش هيساعدني فيه غيرك انا معجب بساره ومشدوده ليها ومش عارف أقدم خطوه ف الحكايه ، عشان كده كلمتك عشان أقدم الخطوه دي واني عايز أتقدم لها واخطبها
صدمت الحاجه فاطمه من حديثه فارغه فاهاا ولكن ردت عليه قائله بتحشرج
=انت بتقول ايه يا ابني انت متأكد من الل بتقوله دا
معتز موكدا علي طلبه
=ايوه متأكد ي حاجه فاطمه وعايزك تساعديني
الحاجه فاطمه بتأكيد
=اكيد ي ابني اساعدك احنا نطول شاب زيك محترم وشهم، بس انت مش ف شرم دلوقت
معتز هاتفا
=ايوه بس انا عايزك تفتحيها ف الموضوع وتشوفي رأيها ولو تم الموضوع اول ما اجي من السفر هروح أتقدم لها ف بيتها
الحاجه فاطمه بابتسامه سعيده
=حاضر ي ابني هكلمها واخد رأيها وهبلغك علطول وان شاء الله اللي فيه الخير يقدمه ربنا
معتز بحب
=ونعمه بالله ي حاجه فاطمه.. انا مش هطول معاكي بس هستني تردي عليا
الحاجه فاطمه تأكيد
=مش عايزك تقلق خالص وكل اللي عايزه صدقن هيحصل
ابتسم مراد ابتسامه سعيده واردف
=تمام ي حاجه فاطمه..
أغلق معتز مع الحاجه فاطمه الهاتف وهو يشعر بالفرحه والسرور بداخله داعيا الله بأن يحقق له مبتغاه فهو يريد تلك الفتاه البسيطه المحبه للحياه بشاكستها وخفه ظلها بأن تكون نصفه الاخر مونسه وحدته التي عاشها لسنوات طوال. قرر معتز بعد ذلك أن يتجهز لكي ينزل الي الفندق يتتناول فطوره بعد أن شعر بالحماس لاقترابه لتحقيق ما ابتغاه
*************************
في فيلا مراد بالأسفل
تناول مراد وملك فطورهم ف الجنينه بعد أن امر الحرس بالخروج خارج الفيلا لياخذوا راحتهم
مراد ممسحا فمه قائلا لملك
=تسلم ايدك ي ملاكي
ملك بحب وابتسامه
=بالهنا والشفا ي حبيبي
جذبها مراد شددا اياها الي صدره قائلا بغير تصديق
=انتي قولتي ايه
ملك بخجل ورقه
=بالهنا والشفا
مراد بنفي
=لا مش دي اللي بعدها
ملك بخجل
=خلاص قولتها
مراد بتمني
=لا انا مستنيها من زمان قوليها تاني وحياتي عندك
ملك بحب
=حبيبي وروحي
احتضنها مراد الي صدره بقوه قائله بعشق مررا يده ف خصلات شعرها
=وانا بحبك وبعشقك وبموت فيكي..
ثم ابتعد عنها ببطء قائلا
=تعالي انا عملك مفاجأه حلوه هتنبسطي بيها اووي
ملك وهي تنهض معه ممسكه بيده وعلي ملامحها ابتسامه فرحه
=مفاجأه ايه دي مراد
مراد منحني مقبل شفتيها بهدوء هامسا بعدها
=هتعرفيها حالا ي قلبي
ثم اخفض زراعيه واضعه يده خلف ركبتيها والاخري خلف ظهرها حاملا اياها بحب هامسا ف اذنها ببعض الكلمات العاشقه متجها بيها الي حيث المفاجاه الذي تنطره يسرقون من الزمن بعد اللحظات الحلوه التي تقوى وتربط حبهم لبعضهم الاخر لكي يصبحوا كالسد المتين الذي لا يستطيع احد اختراقه او المرور من جانبه…
******************************
البارت الثلاثون
بعد مرور عده ايام من وجود مراد وملك ف شرم ومراد لم يترك ملك فيهما بل كان اغلب اوقاتهم يقضونها معاً سوا خروجات او سهرات وعند عودتهم الي الفيلا يبدأ مراد ببدا سهره من نوع آخر يبث فيها ملك شوقه و مدي حبه لها جاعلا اياها تحلق ف السماء شاعره بالسعاده والفرح والأمان بجانبه. توالت الايام وارتباطهم ببعض يقوى وعلاقتهم تشتد يقضون لحظاتهم الرومانسيه بسعاده اما ف اوقات عمل مراد فيضطر تاركها الا ان ينتهي من اعماله التي اتي من أجلها غافلين عن تلك التي كانت تراقبهم وتتابع حركاتهم واوقاتهم مع بعض بكره وبغض شديدان لهم وكره لملك أصبح مضاعف لها،
وف اخر يوم لهما ف شرم حيث احب مراد ان يصطحب معتز وملك الي احد المطاعم الشهيره المطله علي البحر ليقضوا فيه آخر اوقاتهم ف شرم ليستعدوا غدا الي الرحيل بعد أن تمت الصفقه التي بينهم وبين الوفد الاسباني بنجاح
جلست ملك علي المقعد المطل علي البحر مباشره تنظر له بحب واستمتاع فالبحر ف المساء يصبح هادىء وممتع
تابعها مراد والي شرودها وتأمله للبحر
معتز ساحباً ال menu من علي الطاوله بعد أن وجدهم ف عالم آخر قائلا بمرح
=احنا مش هناكل ولا ايه،، ولا جايين تتاملوا البحر بس ؟
رد مراد عليه بسخط قائلا
=همك علي بطنك انت مش حاجه تانيه
معتز ساخرا
=ي عم البحر دا عايز العشاق والحبيبه يتمالوا اما انا سنجل بائس هسرح ف ايه يعني
مراد ناظرا لملك
=ربنا يوعدك وتبقي من العشاق قريبا متقلقش
معتز قائلا بأمل رافعا يده
=يارب، ادعيلي انت بس
مراد بمزح وسخرين
=انا مش بدعيلك انا بدعي ان اخلص منك وتتجوز بنت المحظوظه اللي امها داعيه عليها
معتز بنزق
=اتريق ي مراد اتريق ماهو عشان خلاص وقعت ومحدش سمي عليكي بتعمل معايا كده، بس ليك حق ملك برضو غير، والعه معاك انت
انتبهت ملك الي اسمها الذي يهتف بيه معتز فادارات راسها باتجاهم قائلا بتسأل
=عايز حاجه ي معتز
مراد واضعا يده علي يد ملك
=متشغليش بالك بيه ياش ملك دا واحد داخل فينا حسد، ياريتنا ما قولنا ناخده معانا
ضحكت ملك بهدوء عليه قائله باسف
=ليه بس يا مراد هو معتز عمل ايه،
مراد مرددا
=بيحسدنا ي حبيبتي
معتز نافيا باصبعه
=لا والله ابدا ما حصل ي ملك، دا جوزك بيخم
ابتسمت ملك وكذلك مراد الذي هتف بيه بحنق
=انت مش قولت جعان وعايز تاكل اتفضل اختار بدل ما انت عمال تتكلم
اؤم له معتز بابتسامه وجذب ال menu وكذلك مراد وملك الذي اشار لملك بأن تختار ما تريده من طعام
اخذ بعض الوقت ف اختيارهم الطعام الذي سوف يتناوله الا ان انتهو وأشار معتز للنادل الذي اتي في غصون دقيقه يدون طلباتهم ف النوت ثم يتحرك مستاذناً لهم لكي يأتي لهم بما اردوا
معتز متأملا المكان من حوله
=المكان رائع جدا، الواحد هيفتقد الايام دي والله وخصوصا ان الشغل مش بيرحم
مراد بهدوء
=مش هتكون اخر مره كل فتره نسحب نفسنا ونقضي كام يوم حلوين هنا، وملك كمان حبت شرم اووي، مش صح ي ملك
ملك بتأكيد
=اها جميله اووي فعلا ،انا اول مره اروح محافظه جديده بس مكنتش اتوقع انها بالجمال دا
مراد وهو يضع يده حول كتفي ملك
=ومش هتكون اخر مره ي حبيبتي
ابتسمت ملك له بسعاده بائنه علي وجهها تابع معتز نظراتهم لبعض داعيا لهم بصلاح الحال و دوام السعاده بينهم
**************************
بالخارج
ترجلت شيري من السياره الخاصه بيها وعلي وجهها ابتسامه شيطانيه فقد عقدت العزم علي إنهاء كل شيء اليوم فهي قد تحملت الكثير ولا تستطيع أن تتكوى اكثر من ذلك بتلك النار التي تتصاعد داخل صدرها وهما ينعمون بحياتهم مع بعض ويقضون اوقاتهم ف سعاده وفرح، انا عنها فتشعر بالحسره والكره والبغض لملك التي فازت بكل شىء دون ادني مجهود منها، وهي خسرت كل شىء بعد كل ذلك التخطيط والمجهود التي بذلته
خطت شيري الي الداخل بخطوات امرأه ذات غرور وكبرياء تجعل كل من يلمحها يشعر بغرورها وكبريائها بخطواتها الرشيقه الواثقه
*******************************
بالداخل
شرع مراد وملك ومعتز ف تناول طعامهم ف جو هادئ لطيف لا يوجد ما يعكر صوف تلك الامسيه الرائعه غير صوت قبع خطوات رشيقه تدب ف الارض تصدر اصوات جعلت كل من ف المطعم ينتبه لها وينظرون باتجاها
انتبه مراد الي تلك الأصوات والهمهمات والهمسات الصادره من الطاولات المجاوره
رفع مراد ومعتز نظرهم الي الصوت الاتي وما ان لبثوا وحل علي وجههم الصدمه والذهول ما ان علموا هوايتها فشيري اخر شخص توقعوا ان يأتي اليهم بينما مراد تصاعد الغضب ف عينيه حينما تذكر تحذير معتز له بشانها خوفا من ملك عليها، ولكن وجدها تبتسم لهم بذهو متحركه ناحيتهم
راتها ملك واعتلت ملامحها النفور والدهشه ودار ف راسها كيف لها أن تأتي الي هذا المكان وكيف علمت بوجودهم فيه ومتي أتت الي شرم من الأساس
قطع تساؤلاتهم صوت شيري متصنع الرقه وهي تمد يدها الي مراد ومعتز ترحب بيهم
مدت شيري يدها الي مراد قائلا محاوله احتضانه
=ازيك ي مراد عامل ايه، مفاجأه مش كده
بعد مراد نفسه عنه رفضا لاحتضانها واكتفي بمد يده لها
تابعت شيري بعد أن شعرت بنفور مراد ناحيتها وتوجهت ناحيه معتز تصافح يده
مد معتز لها يده مرحب بيها بتوتر
=ازيك ي شيري
شيري جالسه علي المقعد المجاور لمعتز رامقه ملك نظره كره وضيق متناسيه اياها متعمدا عدم مصافتحتها او توجيه اي تحيه لها
قرأت ملك افكار شيري ناحيتها ولكنها قررت تجاهلها متابع تناول طعامها بهدوء
اردف مراد سائلا شيري بضيق بائن بعد أن تغاضت عن مصافحه زوجته ومحاوله التقليل من شأنها
=انتي جيتي ليه ي شيري
شيري مصتنعه الحزن وقد ادهشها سؤال مراد القاسى
=كده ي مراد بدل ما تقول حمدلله علي السلامه، تقولي ايه اللي جابك
معتز محاولا تلطيف الجو بعد أن وجد نظرات الغضب علي وجه صديقه
=مراد مش قصده ي شيري بس هو يعني… يقصد ان انناا مسافرين بكره، وكده ومكنش ليه لازم تيجي وخصوصا ان احنا خلصنا شغلنا
شيرى بكذب
=انا جايه عشان استجم شويه وعارفه انكم ماشين بكره بس قولت اجي اقضي معاكم يوم قبل ما تسافروا
اؤم لها معتز و عقب قائلا
=تحبي تاكلي ايه ال menu قدامك تقدري تختاري اللي عايزه
اؤمات شيري موافقه وأخذت تختار ما تريده بهدوء بعد أن جعلت الجو مشحون ونظرات الترقب علي وجوههم..
بعد فتره
شيري معتدله ف جلستها هاتفه لملك بابتسامه خبيثه
=عامله ايه ي ملك بقيتي احسن
لم تجب عليها ملك او تعطي لها أي اعتبار بل رمقتها بنظره ضيق وعدم مرحب بوجودها
اغضبت ملك شيري بتجاهلها لها وارادت ان تنهض تسحبها من جوار مراد تلقيها بالخارج ولكنها الزمت نفسها بالهدوء لكي تحقق مبتغاها
أثناء جلسهم
وجد مراد من يضع يده علي كتفه مربطا عليه هاتفا باسمه
التف مراد الي ذلك الصوت ليس الغريب عليه
وجدهه صديقه منذ ايام الجامعه فنهض مراد من علي مقعده مرحبا بيه احتضانه صديقه هشام قائلا باستوحاش
=مراد وحشني اووي والله لما عرفت انك موجود هنا قولت لازم اشوفك واسلم عليك
مراد محتضنه اياها هو الاخر
=وانت كمان وحشني ي هشام عاش من شافك ي عم مختفي يعني
هشام بابتسامه
=ولا مختفي ولا حاجه انت اللي بقيت مهم ومحدش قادر يتلم عليك
ابتعد هشام عن مراد مرحبا بمعتز هو الاخر ناظرا الي الفتاتان علي الطاوله موجه حديثه لمراد
=مش هتعرفنا ي مراد
مراد يؤمي براسه له قائلا وهو يشير بيده ناحيه ملك
=دي ملك مراتي. وأشار الي شيري
=ودي شيري بتشتغل معايا
اوم له هشام مبتسما لهم بترحاب
=تشرفت بمعرفتكم
ابتسمت شيري له وكذلك ملك
هتف هشام لصديقه مراد
= بما اني حصلي الشرف وشوفتك انهارده فأنا محظوظ ومستحيل افوت الفرصه دي ف طلب صغير
مراد بتعجب
=امُر ي عم وطلبك يتم
هشام بتلهف
=بصي ي سيدي انا ف دماغي مشروع وعايز اتممه بس فاضل حبه تفاصيل صغيره والنهايات وتكون كل حاجه بيرفكت فعشان كده عايز اسالك عليهم وخصوصا انك مهندس شاطر وتقدر تفيدني
اوم له مراد بابتسامه واسعه مرحبه بفكرته
=وانا معاك واللي تعوزه بس فين الورق
هشام مشيرا له
=بصي ي سيدي انا المنتجع بتاعي جمب الفندق بتاعك علطول واهو بالمره تشوفي ابني الصغير
مراد باندهاش
=انت اتجوزت امتي يا ابني دانت كنت كاره الجواز،
هشام ضاحكا بصوت مسموع
=وقعت يا مراد ع بوزي اول ما شوفت مراتي ومن يوم ما شوفتها وانا قولت لازم اتجوزها وحصل واديني مخلف ولد والتاني جاي ف السكه
مراد بحب
=ربنا يسعدك يا هشام انت طيب وتستحق كل خير
هشام وهو يمسك بيده
=حبيبي ي مراد،، تعال بقا اما اوريك المشروع اللي رسمه
اوم له مراد موافقا ونظر الي معتز وملك
=مش هتاخر انا
اوم له معتز بينما نظرت نظره متوجسه خائفه
اقترب مراد منها هامسا باذنها
=متقلقيش ي حبيبتي دقايق واكون عندك
حركت راسها موافقه تابعها هو وانطلق مع صديقه هشام بخطوات واثقه..
تابعته ملك ومعتز الي ان اختفي من أمامهم ارجعت ملك نظرها الي حيث البحر
ابتسمت شيري ابتسامه خبيثه وفي بالها جرت كما يجب أن تكون فقط معتز هو العقبه الوحيده بالنسبه لها فطرات ف بالها فكره خبيثه فمدت يدها تمسك كوب العصير وفي طريقه إليها صدمت بالزخرفه الي أمامها فانسكب بعض منه علي معتز الجالس بجوارها، شهق معتز مضطربا من ما سكب عليه، بينما شيري جذبت بعض المناشف التي أمامها تقدمه لها تجفف ما سكب عليه. تردد اعتذارتها الواهيه له
اندهشت ملك من ما حدث وقدمت بعض المناشف له هي الاخري،،
تافف معتز لما حدث فهب واقفا قائلا
=انا هروح الحمام انضف الكارثه دي
شيري باسف مصطنع
=سوري ي معتز مره تانيه صدقني مقصدش
اوم لها معتز وتحرك ناحيه المرحاض متاففا بضيق، تاركا شيري وملك بمفردهم
تابعت شيري اختفاء معتز من أمامها وادارت راسها ناحيه ملك الجالسه بتوتر ونظرت لها بخبث قائله
=مكنتيش تحلمي طبعا انك تبقي موجوده ف مكان زي دا، أو تتجوزي مراد وتعيشي ف هنا وسعاده معاه،
ارجعت راسها مكمله بخبث
=بس برافو مراد لعب معاكي اللعبه صح وانتي ي حراام صدقتي، وصعبانه عليا كمان،
لم تتفهم ملك عليها او ماذا ترمي بكلامها فعقدت حاجبيها متسأله
ضحكت شيري عليها بشده تشعر والي نظراتها فاعقبت حديثها قائله
=طب سيبك من دي ونخش علي الأهم، انتي تعرفي مراد اتجوزك ليه او عرف طريقه واحده زيك ازاي
زاد انعقاد حاجبي ملك جاهله ما تقصده وأصبحت حالتها متوتره..
اردفت شيري مكمله بهدوء
=باين ي حرام انك متعرفيش حاجه بس انا هقولك كل حاجه
ثم نظرت لها ناظره ماكره معقبه
=اصل انتي صعبتي عليا وهأرف بيكي واقولك..
=” مراد عمره ما حبك ولا هيحبك، انتي تعرفي انه بيدور عليكي من زمان عشان ينتقم منك ومن امك اللي كانت السبب ف موت انه بعد ما امك خطافه الرجل اتجوزت ابوه وخليت علاقته مع ام مراد زي الزفت، ساعتها مراد كره امك كره محدش مره لحد بس اما جيه ينتقم منها كانت ماتت والموت رحمها منه، بس برضو حب ينتقم من اي حد ليه علاقه بأمك لحد ما عرف بوجودك وقرر ان ينتقم منك وفعلا عمل خطه وقعتي فيها انتي وخالتك وصدقتوه وي وافقتي عليه، وبعد ما اتجوزك عارفه طبعا كانت معاملته ليكي ازاي كان عايزه ينتقم منك ويعمل فيكي كل امك عملته ف مامته زمان،، بس مكنش يعرف انك مش هتستحملي وهتلجىء للانتحار، فحب يغير اللعبه واديكي عايشه ودور الحب والعشق اللي معيشهولك واديكي عارفه بيعمل معاكي كده ليه، عشان ياخد مزاجه منك ويرضي نفسه وف نفس الوقت يكون بينتقم منك بالبطىء ”
رمت شيري لملك تلك الكلمات صفعه واحده مريحه صدرها شاعرا بتحقيق مبتغاه بعد أن رأت تلك نظرات الانكسار والتحطيم علي وجهه ملك
أم عن ملك فقد شحب وجهها شحوب الموتي جسدها بارد كا قطعه الثلج جف حلقها لم تقدر علي استيعاب حديث شيري ما علاقه والدتها لمراد. امها التي تركتها وهي ف الخامسه من عمرها وانسحبت من حياتهم تدفع الان هي ثمن أفعالها لمجرد انها ابنتها، اما عن مراد فالان وجدت إجابات لكل التساؤلات التي كانت تدور بخلدها و أيقنت انها نكره ليس لها قيمه او ذات اهميه لدي احد، الكل ينتقم منها الكل يجرحها يهينها يكسرها، يسحقها تحت رجله دون أن تفعل لهم شىء، هل تستحق كل ذلك الكره والبغض من حولها لم تطلب الكثير ف حياتها بل أرادت حياه بسيطه دافئه تحيىء بداخلها هل ذلك كثير عليها، الان شعرت بمدى ضئلتها وضعفها امامهم لم تستطع ولن تستطع ان تفعل لهم حتي بعد ما اساءوا لها ليس لديها السند او الظهر الذي يحميها ويجلب لها حقها، وقعت ف ايد أشخاص لم تعرف الرحمه باب الي طريقهم ولا الرأفه بأحد لم تشعر ملك بالدموع التي تذرف من عينيها ولا بتلك الشيطانه الذي علي وجهها ابتسامه متشفيه بعد أن وجدت نتيجه كلامها يظهر علي وجه ملك
ارادت ملك ان تصرخ بصوت مرتفع بأن تهرب من هذا المكان الذي يضيق صدرها ولكنها غير قادره علي فعل واحد فهي لم تعرف وجهتها اي تذهب واين تتجه وهي ف مدينه غير مدينتها،
اخذت الدموع الحارقه تجري علي وجنتيها تشعر بالمهانه والذل لنفسها
لمحت وجود مراد ومعتز ياتيان من علي بعد كفكفت دموعها متناسيه المها لفتره، ناظره أمامها بوجه خالي من الحياه متوعده التخلص من كل تلك المأسي التي تتعرض لها، حتي لو كان هو التخلص من حياتها فقد زهدت الحياه ويكفيها كل ما حدث لها….
البارت الواحد والثلاثون
أقترب مراد ومعتز من الطاوله التي يجلس عليها كلا من ملك وشيري. يسخر مراد ضاحكا علي معتز الذي أصبحت ملابسه متسخه بالاضافه الي الماء التي عليها بفعل ذلك العصير الملعون الذي اسكبته عليه شيري تابعتهم شيري وهما قادمان علي الطاوله ثم أدارت راسها رامقه تلك الجالسه بالانكسار علي الطاوله تستمتع بملامحها الذي كسها الحزن والتعب
جلس مراد علي الطاوله بجوار ملك وكذلك معتز الذي جلس بالقرب من مراد مبتعدا بمقعده عن شيري فقد أصبح لا يطيقها ووصل غضبه ذروته معها بأسباب افعالها الإادميه
حدث مراد ملك قائلا بحب
=اتاخرت عليكي
اغمضت ملك عينيها عند سماعها صوته بمراره محاول حبس دموعها التي أوشكت علي السقوط ، تهز راسها له بالنفي مكتفيه بذلك الرد
تعجب مراد من حاله ملك وازداد قلقه عليها حينما وجد ملامح وجهها شاحبه ويدها كا لثلج فحدثها بقلق وخوف ظهر ف نبرته
=ملك انتي تعبانه، فيكي حاجه وجعاكي. ملك ردي عليا
فتحت ملك عينيها ناظره له قائله بنبره متحشرجه
=عايزه امشي من هنا
مراد بلهفه وسرعه
=حاضر ي حبيبتي زي ما تحبي يلا بينا،،ثم نهض من مقعده ممسكا بيدها البارده فهتف بيه بعد أن شعر ببروده يدها
=تحبي نروح لدكتور ولا حاجه
هزت ملك راسها لها بالنفي مجيبه بتعب
=لا انا كويسه
اؤم لها مراد غير مطمئن علي حالتها فهو قد تركها بخير ماذا حدث لها ف غيابه فلم يغب عنها كثيرا أراد تأجيل ذلك حالياً الي حين عودتهم الي الفيلا
تابعت شيري ما يفعله مراد مع ملك بتسليه واستمتاع شديد ولكنها شعرت بالغيره من تعامل مراد بكل هذه الرقه معها وخوفه عليها بينما معتز نظر الي شيري المبتسمه باستمتاع بتوجس خفي رامقا ناظره بعد ذلك الي ملك الشاحبه الحزينه ومراد القلقه عليه لم يشعر بالارتياح ناحيه وخصوصا وجدوها فجأة الي شرم فهو اكثر شخص متفهم لشيري وعالم بنوايها الخبيثه وأفعالها تلك
تحرك مراد بملك الي الخارج ممسكا بيدها تتحرك معه بخطوات متمهله بعد أن اخبر معتز بخروجهم والذي وافقه الرأي قائلا بأنه سينهي الحساب ويلحق بيه مغادرا هو الاخر.
………………….
بعد فتره ليست با لقليله
وصل مراد الي فيلته ترجل من السياره قبل أن يفتح له الحارس باب السياره يقوم بفتح الباب الخاص بملك يمسك بيدها يتوجه بيها ناحيه باب الفيلا الداخلي،
بعد دقائق
كانت ملك ومراد بداخل جناحهم الخاص اجلس مراد ملك علي الاريكه محدثها بتسأل
=مالك ي ملك شايفك مش كويسه ف حاجه تعباكي او حصل حاجه ضايقتك ي حبيبتي هناك
ملك بصوت منخفض وهي تنهض مع علي الاريكه
=مفيش حاجه انا كويسه
مراد محاولا امساكها ناظرا داخل عينيها محاولا استكشاف ما بيهم
=تحبي اساعدك
ملك وهي تزيح يده الممسكه بذراعها
=مش محتاجه مساعده منك، قولتلك انا كويسه
قالتها بنبره مرتفعه نسبيا
بينما مراد رمقها بذهول من طريقتها فترك يدها فتحركت ملك بخطواتها بداخل غرفه الملابس مختفيه تبدل ملابسها تحت نظرات مراد المتسأله المندهشه من حالتها المتغيره ولم يعرف لها سبباً….
……………………………………………
خرجت ملك من غرفه الملابس مرتديه بيجامه من اللون البنك الهادئ عليها بعض الرسومات الكرتونيه عاقصه شعرها علي هيئه كحكه صغيره لمحت بعينيها جلوس مراد علي الاريكه بملابسه عليه لم تعطي له اهتمام والتفت متجه ناحيه الفراش تتسطح عليه بهدوء غافله عن ذلك الجالس ينكوى بما تفعله وراسه ستشل لمعرفه ما بيها وما يدور بخلدها استشاظ غضبا من تجاهلها له فنهض من علي الاريكه بعصبيه متجه ناحيه غرفه الملابس أخذا ملابسه منها متجها بعد ذلك الي المرحاض لكي ياخذ دشا باردا يهدئ بيه نفسه،
ارتخت ملامح ملك بعد دخوله الي المرحاض ولم تمنع نفسها من تساقط بعض الدموع من عينيها التي انقلبت بعد ذلك الي شهقات عاليه لم تعلم كم مر عليها وهي علي هذه الحاله الا ان استمتعت الي صوت توقف الماء بالداخل فاسرعت تجفف دماعتها المتساقطه مغلقه عينيها بشده رافعه الشرشف الي أعلي راسها مخفيه وجهها تحته…
خرج مراد من المرحاض يجفف بالمنشفه الصغيره شعره مرتدياً شورت اسود مكتفيه بيه..
وزع مراد نظره الي ملك وجدها نائمه علي الفراش مغطا نفسها بالشرشف واصلا الي وجهها مخفي تحت ذلك الشرشف زفر مراد بضيق متاففا من الحاله التي وصلا إليها فالقي بالمنشفه علي الاريكه متجها ناحيه الفراش راميا نفسه عليه ملقي نظره عليها، بينما اخذت ملك تحاول أن تهدأ من رجفتها التي اصابتها والدموع التي تتساقط من عينيها. حاول مراد الإقتراب منها واحتضنها وطمانتها فهو يشعر بيها ولكن لا يدري ما السبب، لذلك زفر بتافف يتابعها ولم يرمش له جفن. سقطت ملك بعد فتره ليست بالقصيره الي نوم قلق متعب وما ان شعر مراد بانتظام أنفاسها فجذبها ناحيته محتضنه اياها رافعا ذلك الشرشف البغيض الذي يمنعه من رؤيه وجهها الجميل وما ان ازاحه حتي اصتدم بتلك الدموع المغرقه وجهها اخذ يزيحها من علي وجهها بانامله شاعرا بنغزه قويه تضرب ف صدره من دموعها شاعرا بالحزن عليها فهو لا يحب أن يري دوعها فقد أصبحت دموعها تمثل بالنسبه له نقطه ضعفه
*******************************
ف صباح يوم جديد
استيقظت ملك من نوم مرهق قلق شاعره بتعب يسكن أنحاء جسدها حاولت أن تتحرك من علي الفراش ولكن وجدت نفسها محاصره باذراع مراد الملتفه حولها باحكام وراسها موضوعه علي صدره صدمت ملك وتوسعت عينيها تحدث نفسها بأنها لم تنم كهذا فكيف أصبحت تتوسد صدره وقابعه ف حضنه حاولت ملك فك حصار ذراعيه عنها متملصه منه،
فتح مراد عينيه مستيقظ هو الاخر حينما شعر بحركتها وتملصها منه فباعد ذراعيه عنها ناظرا لها قائلا بحب
=صباح الخير
لم تجب عليه ملك بل حملقت ف عينيه وقد ارتسم فيهما الانكسار والضعف قراهم مراد علي الفور فحدثها بتلهف ورقه
= مالك ي ملك احكي ايه اللي حصل، متتعبيش قلبي ي ملك
ترقرت الدموع ف عينيها شاعره بالحزن والحسره علي حالها
رفع مراد أنامله يزيح تلك الدمعات المتساقطه من عينيها قائلا بحزن علي حالتها
=دموع.. دموع ليه ي ملك، احكي ي حبيبتي، فضفضيلي احكيلي مالك، بس بلاش الحاله دي، مش هقدر اشوفك بالحاله دي صدقيني بتقطع من جوه
استشعرت ملك صدق حديثه ولهفته عليها ولكن بعادتهم عن تفكيرها فاردفت بتحشرج ودموعها تتساقط
=ليه… ليه عملت فيا كده ليه؟!
جحظت عين مراد بشده بما تفوت بيه غير مستوعبا ما تتفوه بيه فسالها مصدوماً
= عملت فيكي ايه ي ملك انا مش فاهم حاجه
استشعرت ملك بأنه يتلاعب بيها من جديد وأنها لعبه جديده يفتعلها معها فابتعدت عن ناهضه من علي الفراش
=متعملش نفسك مش عارف، انا عرفت كل حاجه خلاص، عرفت لعبتك الجديد
مراد وقد نهض هو الاخر هاتفا بعصبيه
=انا مش فاهم حاجه من اللي بتكلمي عليه دا لعبه ايه وهبل ايه، ما تحكي
لم تشعر ملك بنفسها سوء وهي تقذف إليه كلامها قائله بنشيج وعصبيه
=عرفت لعبتك عشان توقعني وتقنعني اني اتجوزك عشان تنتقم مني ف امي اللي اتجوزت بابك ولما مقدرتش تاخد حقك منها لما ماتت، قررت تنتقم منها ف بنتها اللي مرحمتهاش لحظه ولو فكرت مجرد تفكير انها اتاذت اد ايه ف حياتها بسبب امها ثم صمتت لحظه مكمله
=، دخلت علي انا وخالتي بالحنيه والشهامه بس طلعت بتستغفلنا عشان توقعنا ف مصيدتك، لحد ما وقعت وي وافقت واتجوزتني ولقيت معاملتك اتغيرت معايا 180درجه بقيت قاسي ومتوحش مبتحش ولا بترحم كنت عايز تدبحني ف ليله كل بنت بتحلم بيها انها تكون اسعد ليله ف حياتها خليتها اتعس ليله ف حياتي. كنت بتذلني وتهني وتضربني وانا مش عارفه بتعمل فيا كده ليه.. ولا ايه سببه. اردفت وهي تتحرك بتوتر ف أنحاء الغرفه
=بقيت اسأل نفسي زعلتك ف ايه عملت ايه ضايقك عشان تعمل فيا كده، ملقتش منك غير الذل والتعب واخرهم انك كنت مخليني خدامه وتضربني عشان واحده حقيره زي شيرى…. وبعد دا كل برضو تضحك عليا بكلمتين حلوين ومعامله كويسه وحبه اسف و ووعود انك بتحبني وعايزني. وانا زي الهبله أقع ف الفخ من جديد واحاول افتح صفحه جديده معاك وأصدق كلامك واسلمك نفسي وابدا معاك من جديد بس واضح انك كنت عايز تسلي نفسك ومزاجك بيا و ترضي نفسك واهو ف نفس الوقت تكون بتحقق انتقامك مني تاني وانا زي الهبله بديك واسلمك كل حاجه عايزها
قالت كلماتها الاخيره بصريخ مرتفع وصوت أصبح مبحوحا تسقط علي ركبتيها قائله بصوت يقطع نياط القلب تذرف الدموع بقوه
=طب انا ايه ذنبي، ايه ذنبي اني اتحمل ذنب معملتوش ايه ذنبي اني اشيل ذنب امي،، امي اللي سابتني وانا عندي 4 سنين سبتني انا وابويا لوحدنا وهددته انه يطلقها بدل ما تخلعه مفكرتش لحظه فيا وانا ببوس ايدها وماسكه فيها اقولها متسبنيش وتمشي بس .. بسس هنت عليها وسبتني، سبتنا وبقينا لوحدنا مكنش ليا حد غير ابويا اللي راعني وكبرني وعلمني، بس برضو كنت بحس باليتم كنت بحسد صحابي انهم عندهم ام وانا لا ، كان نفسي اجرب احساس حضن الام وحبها ليا بس عمري ما حسيته ولا هحسه ، طول عمري وانا وحيده محدش كان بيحس بيا غير ابويا، بس هو برضو مشي وسبني.. سبني لوحدي… وانت جيت كملت عليا من غير ولا ذنب عملته ف حقك حتي، كنت بدعي ربنا اني يعوضني وصدقت دا لما لقيتك عايزني قولت هتبقي ليا الاب والأخ مش هحس بالخوف بعد كده، لقيتك بتعيشني ف رعب كنت بحاول أبين اني قويه قدامك ، بس معرفتش كنت بترعب منك بخاف انك تدبحني تاني أو تضربني جامد وملقيش حد يدافع عني أو يحميني،
طب ابقي قويه ازاي وانا طول عمري عايشه ف خوف.
وقف مراد بجسد متخشب وعيون لامعه بالدموع ضاغطا علي أسنانه .. قابضا علي يده بقوه حتي ابيضت مفاصله يريد سكينا حاداً يقتل بيه نفسه يشعر بضربات قويه تحطم صدره وسكينا يغرس ف قلبه لم يعرف انه بكل هذا السوء والظلم، انه أصبح قاسيا وظالما وعلي من زوجته التي عانت الويلات من والدتها او الاصح فقد عانت اكثر بكثير مما هو عانه فكيف لطفله هكذا تعيش كل هذا الظلم والقسوه والجفاء من والدتها وجاء هو بعد ذلك يكمل عليها، اخذت تجري دموع مراد علي وجهها شاعرا بالكره والبغص اتجاه نفسه نزل مراد بجسده لملك الجالسه علي الارض تشهق بصوت مرتفع تذرف الدموع بلا توقف
محاولا امساك كاتفيه لتهدءتها
ابتعدت ملك عنه رافضه امساكه لها تتوسله باعين دامعه
=ارحمني وابعد عني بقا خلاص مش هقدر استحمل ظلم تاني كفايه اووي لحد كده،، طلقني وسبني ارجع بيتي واوعدك انك عمرك ما هتشوف وشي تاني،
رفعت ملك نظرها له هاتفه
=انت مش قولت انك هترميني ف الشارع لما تحقق اللي عايزه ،اديك حققت كل انتقامك و اخدت اللي عايزه مني ورضيت نفسك، يعني خلاص ادمرت علي الاخر وحتي فرصه اني ممكن اعيش من غير خوف ورعب طلعت مستحيل تحصل وهضطر أواجه كل حاجه بعد كده لوحدي تحت مسمي جديد ليا مطلقه…
لم يتحمل مراد كل هذا الكلام الجارح التي تجرح بيه نفسها جذبها ناحيته بقوه محتضنها بقوه مسقطا كل محاولاتها المستميته ف الإبتعاد عنه
مردداً اسفه لها بشهقات متعاليه ودموع ندم ولكن ليست منها بل منه هو مرددا بلسانه
=اسف.. اسف انا كلب مسواش، مستحقش ملاك زيك انا أقذر من انك تعرفي واحد زي او تعيشي معاه. انت ملاك مينفعش تعيش مع واحد مجرم واحد قاسي وظالم طلع عقده عليكي، اسف.. اسف ي ملك لو قعدت عمري وحياتي كلها اتاسفلك مش هيبقي كفايه…
ثم اخذ يشهق بصوت مرتفع باكيا بندم وحزن علي ما فعله بتلك الطفله البرئيه التي لا حول لها ولا قوه تلك الملاك التي لم تطلب الكثير تريد فقط بعد الدفء والطمأنينه وعدم الخوف هل ذلك كثير عليها، لا.. فهي تستحق الدنيا وما فيها تستحق ان تعيش سعيده تعش حياه هادئه من غير خوف او قلق من حياتها وهذا الذي سيحاول جاهدا علي فعله حتي لو اخذ سنين طويله من عمره حتي يرجع لها ابتسامتها التي تخطف عقله ويجعلها تعش من غير خوف ودفء سيبدأ معها من جديد ولكن عليه الآن إن يسيراها حتي لا تضع منه للأبد،،، لابد أن يفكر بعمق وحنكه حتي يجعلها تشعر بالطمأنينه والدفء من جديد…. فتعاهد علي نفسه بأن لا يتسبب ف اذيتها لأي سبب كان
لذلك هتف لها قائلا محاولا استجماع شتات نفسه مرددا بصعوبه
=هعملك كل انتي عايزه ي ملك، هنفذ لك كل اللي يريحك
ملك مبتعده عنه هاتفه بصوت متحشرج ووجه ملئ بالدموع
=طلقني ورجعني بيت خالتي مش عايزه ارجع علي فيلتك..
تحامل مراد علي نفسه بشده قائلا لها بصعوبه محاولا اخذ نفسه
=حاضر ي ملك هنفذ اللي قولتي عليه…
ودلوقتي يلا عشان نجهز عشان نرجع القاهره
*****************************
علي الجانب الاخر
ف الفندق مراد القابع فيه معتز
استعد مراد وجهز حقائبه فاليوم يجب عليه أن بتواجد ف القاهره وخصوصا بعد انتهائه هو ومراد من آتمام صفقتهم وعليه الان الذهاب الي القاهره لكي مهمته الثانيه وهي اقناع ساره بالزواج منه فإنه أصبح علي احر من جمر من معرفه رأيها وموافقتها عليه فقد أصبحت كالهاجس ف عقله وقلبه لا يكف عن التفكير عنها والتخطيط لما هو مقبل معها
ابتسم معتز ابتسامه واسعه متخيلا أحلامه حقيقه ويعيشها كواقع ملموس
قطع خلوته وتفكيره مع نفسه صوت رنين هاتفه فزفر بضيق وغضب من ذلك البغيض الذي يهاتفه والتي لم تكن سوى شيري تافف معتز مقرره عدم الرد عليها ولكن قررت فعلتها مره اخري فاضطر اسفاً بالرد عليها
فاجاب بضيق قائلا
=الو ي شيري ف حاجه
شيري واضعه قدم فوق الاخر تهز رجليها تتلاعب ف خصلات شعرها شاعره بالسعاده
=صباح الخير ي معتز
معتز بضيق من بروده
=خير ي شيري ف حاجه
شيري علي نفس بروده متصنعه الحزن
=ف ايه ي معتز انا اتصلت اطمن عليك واعرف هتسافر امتي
معتز بنفاذ صبر
=انا مش فاضي ي شيري انا بجهز الشنط عشان مسافر انهارده وانتي عارفه دا كويس
شيري باسف مصتنع
=سوري يمعتز واضح اني ازعجتك بس كنت عايزه اطمن عل مراد وموبايله مقفول
معتز محافظا علي هدوئه
=معرفش ي شيري تقدري تتصلي بيه لما يفتح موبايله،
شيري بنزق
=خلاص ي معتز ماشي سلام..
أغلق معها الهاتف بتافف واكمل تجهيز حقائبه بينما اتكت شيري علي مرفقها يعتلي ملامحها ابتسامه خبيثه مررده
=وبكده اكون بعدت ملك عن طريق مراد و بنفسها كمان، انا بقي اكمل الدور ثم رنت ضحكتها عاليا……
البارت الثاني و الثلاثون
ف الحاره الشعبيه المقيمه فيها ملك
وصلت سيارات مراد الي مدخل الحاره. تتابع ملك الطريق وقد ظهر علي ملامحها التعب والحزن والاجهاد وما ان توقفت السياره امام منزلها حركت يدها لتفتح باب السياره ولكن اوقفتها يد مراد محدثها بهدوء
=ملك
تصلبت ملك ف جلستها رافضه النظر إليه مغلقه عينيها بقوه. مد مراد يده ناحيتها يدير راسها ناحيته يرفع وجهها له قائلا
=انا نفذت اللي انتي عايزه وجبتك عند خالتك”
ملك بثبات
=بس لسه مطلقتنيش
مراد بحزم واجابه قاطعه
=الطلاق مش دلوقت يعدي فتره الأول وبعد كده انفذه، مينفعش اسبب ليكي اذيه او تكوني موضع كلام ملوش لازمه
ملك بتحسر ونبره موحيه
=دلوقتي بقيت بتخاف علي اذيتي من كلام الناس
مراد بعطف
=ملك متصعبهاش عليا انا مش مستحمل، انا هسيب ليكي المده اللي انتي عايزه تقعدي فيها عند خالتك وهبعتلك كل احتياجاتك اللي عايزه
ملك رافضه
=وانا مش عايزه حاجه منك انا اقدر اصرف علي نفسي
مراد متفهما
=عارف ومقدر انك تقدري تعملي كل حاجه بس انتي مراتي وملزومه مني يعني مسئوله مني واحتياجاتك دي من واجبي
لمح رفضها واعتراضها ولكنه اكمل بثبات
=مش عايزه جدال ومناقشه ف الموضوع دا
لم تعقب ملك عليه وقامت بفتح باب السياره مترجله منها تحت نظرات مراد المتفحصه لها، الذي هتف قائلا لنفسه
=مستحيل اطلقك او افرط فيكي ي ملك انتي بقيت روحي ومستحيل حد يستغني عن روحه، انا مش عارف ازاي هقدر استحمل انك مش هتبقي معايا ف البيت وهحاول استحمل عشان خاطرك، انا اني افرط فيكي دي مستحيله وصعبه اووي
ترجلت ملك من السياره صاعده الي شقتها تقدم منها الحارس ممسكاً بالحقائب الخاصه بملك صاعده البنيه
طرقت ملك عده طرقات علي باب منزلها منتظره فتح خالتها الباب لها ومن خلفها الحارس ممسك بالحقائب الخاصه بملك
فتحت الحاجه فاطمه الباب وما ان رات من الطارق قالت بتلهف وحب وتعالي وجهها ابتسامه واسعه مردده وهي تفتح ذراعيها لملك تستقبلها ف احضانها
=ملك حبيبتي ايه المفاجاه الحلوه دي، وحشاني اوووي يا ملك ي حبيتي
ارتمت ملك ف أحضان خالتها مغلقه عينيها بتعب محاول إرجاع بعض الدفء والأمان من حضنها تستمتع بحضن خالتها خالتها شاعره ببعض الراحه.
ابتعدت ملك عن حضن خالتها محاول الحديث لها
=حبيت اعملك مفاجأه
الحاجه فاطمه
=احلي مفاجأه ي بنتي دا انا هموت عليكي واشوفك وترجعي تقعدي معايا زي زمان
ملك وهي تتحرك داخل الشقه
=وانا جايه اقعد معاكي اهوو
ثم هتفت للحارس للدخول فخطا داخل الشقه واضعا الحقائب متحركة بعد ذلك الي الاسفل
عقدت الحاجه فاطمه حاجبيها قائله بقلق
=ايه ي ملك الشنط دي، هو ف حاجه حصلت بينك وبين مراد، انتوا متخانقين
اختلقت ملك ابتسامه كاذبه لطمائنه خالتها
=لا مفيش حاجه بس مراد عنده سفريه شغل بره مصر وانا مش هقدر اروح معاه فقولت احس اقعد معاكي لحد ما يجي
تفهمت خالتها عليها ولكن انتابها القلق و الشكوك فحاولت مسايره الأمور
=ماشي ي ملوكه ،ربنا يبعد عنكم المشاكل والخناقات
ملك بمرح
=هاا ي خالتي عامله اكل ايه انهارده، دانا هموت من الجوع
خالتها بابتسامه
=اعملك الحلو كله ي ملك، دانا انهارده هعملك اكله تاكلي صوابعك وراها
ابتسمت ملك قائله
=وادي صوابعي اهيه ..انا هدخل اخد شاور والبس ونقعد ف المطبخ زي زمان نحكي ونتكلم مع بعض
الحاجه فاطمه
=ماشي ي حبيتي وانا هروح اكمل بقيه الاكل وبالليل نبقي نكلم ساره تيجي تقعد معانا،
ملك موافقا
=خلاص ماشي انا هكلمها واهو بالمره عايزه اقولها اننا نروح الجامعه مع بعض لاني بقالي كتير اووي مرحتش..
اؤمات لها الحاجه فاطمه ثم تحركت الي داخل المطبخ تكمل تحضير الطعام وخطت ملك الي داخل غرفتها ساحبه الحقائب خلفها مختفيه داخل غرفتها…
******************************
رفض مراد بان يذهب الي فيلته مقرراً الذهاب الي شركته لمتابعه اعماله محاولا تشتيت أفكاره واشغال راسه بالأعمال فهو غير مستوعباً الي الان كل ما فعله بملك وكيف ظلمها وانتقم منها بهذه الطريقه لم يشعر بهول ما فعله الا عندما وجدها منهاره أمامه ضائعه بهذا الشكل واعترافها له بما عانته من امها وكيف ظلمتها امها فيصبح اعترافها هذا كصفعه مدويه له تخبره بيه ان يكف عن ظلمها والافتراء عليها، فهي لا تستحق هذا كله منه، عليه الان تعويض ملاكه الصغيره وجعلها سعيده حتي لو كان ذلك البعد عنه لفتره ولكنه لم يتركها مهما حدث يريدها تشعر بالراحه وتريح نفسيتها ولم يكن ذلك سوا بوجودها مع خالتها. قام الحارس بفتح باب السياره لرب عمله فترجل مراد من السياره باديا علي وجهه علامات الإرهاق فخطا بخطوات الواثقه الي الداخل مرتديا نظارته السوداء غير مهتما بكل تلك الاعين التي تتابعه بانبهار وإعجاب شديدان او تلك الهمسات الاتيه منهم
وصل مراد الي الطابق الذي يوجد بيه مكتبه خاطفه نظره الي السكرتيره التي هبت واقفه تدلي احترامها وسلامها له بتوتر
هتف مراد بيها متجاهلا توترها
=بعد 10 دقايق من دلوقت وتكوني ف مكتبي
هزت السكرتيره راسها له عده مرات قائله
=حاضر ي مراد بيه
انسحب مراد بعد ذلك الي مكتبه غالقه الباب خلفه…
…………………………………………….
علي الجانب الاخر
كان يجلس الثلاث الرجال مرتدين بدل سوداء اللون
هتف الرجل الأول قائلا بضجر
=احنا بقالنا اكتر من اسبوع هنا ومفيش اي نتيجه ولا قابلنا مراد ولا حتي شوفنا
هتف الرجل الثاني معقبا
=ما انت عارف ان جينا واتفاجنا من السكرتيره بتاعته انه مسافر، واللي أكد لينا الخبر انه فعلا كان مسافر وصوره كانت ف الصحف والمجلات
اعقب ثالثهم وهو المحامي قائلا
=احنا هنقابل مراد انهارده
هتف الأول بسخريه قائلا
=ودا ازاي بقا وهو مسافر
اعقب المحامي ردد عليه
=هو ميعاده يوصل انهارده لان شغله انتهي ف شرم واحنا دلوقتي هنتحرك ونروح ليه الشركه ونتكلم معاه وننهي الموضوع دا
الرجل الأول بنفاذ صبر
=وحتي لو مقتنعش بكلامنا او حتي رفض يقابلنا فانا هسافر لاني مش مستعد اقعد هنا كتير
الرجل الثاني
=انت بتعقدها ليه اكيد هو زي مراد دا اللي يعرف ان الموضوع خاص بوالده اكيد هيوافق يقابلنا احنا مش هنكسب حاجه لما نقوله احنا هنقول وصيه ابوه ونتكلم عن ورثه يعني هو المستفيد مش احنا
المحامي مويدا رأيه
=وانا رائ من رايك برضو هو المستفيد من احنا و احسن فرصه لينا ان نروح ليه شركته انهارده
اوم له كلا الرجلين منتوين الذهاب الي مراد اليوم…
*****************************
في منزل ملك
كانت ملك قد انتهت من أخذ الشاور مرتديه بيجامتها البيته تاركه شعرها علي ظهرها خارج من غرفتها متجه ناحيه المطبخ الذي توجد بداخله خالتها ممسكه بهاتفها.
كانت الحاجه فاطمه قد انتهت من تحضير اغلب الطعام وجدت ملك تلج إليها المطبخ قائله باستمتاع
=ي سلام ي سلام علي الروايح الحلوه وريحه الاكل اللي يجنن
ضحكت الحاجه فاطمه عليها مردده
=ولسه لما تدوقي طعمه ي ملوكه هيعجبك اكتر
ملك بتاكيد
=طبعا هيعجبني طلما من ايديكي الحلوه دي
ضحكت الحاجه فاطمه علي كلام ملك هاتفه
=اتصلي بساره شوفيها فين البت دي عشان عايزها ف موضوع مهم اووي
عقدت ملك حاجبيها قائله باستفسار
=موضوع ايه دا ي خالتي
الحاجه فاطمه مجيبه
=اتصلي بيها بس ولما تيجي هقولكم عليه
ملك بقلق
=قلقتيني ي خالتي
الحاجه فاطمه وهي تمسح بيدها بالمنشفه الصغيره
=مش عايزكي تقلقي ي حبيبه خالتك دا موضوع حلو اووي هنتكلم فيه لما تيجي ساره. اتصلي انتي بس
أومات لها ملك وقامت بالضغط علي هاتفها هده مرات مهاتفه صديقتها ساره
بعد فتره أجابت عليها صديقتها قائله بتلهف
=ملك مره واحده بتتصل بيا، العروسه اللي عريس اخدها مين ومش عارفه اعطر فيها
ملك مبتسمه علي حديث صديقتها
=ازيك ي ساره عامله ايه وحشاني
ساره بحب
=الحمد لله ي ملك آنتي عامله ايه وحشاني اكتر
ملك برقه
=وانتي كمان، عندي ليكي مفاجأه انا جيت عند خالتي وقاعده معاها
ساره بغير تصديق
=بجد ي ملك جيتي امتي
ملك مجيبه
=لسه واصله من شويه ، بصي ي ستي المهم عايزكي تيجي انهارده نقعد مع بعض عشان وحشاني وتجبيلي معاكي المحاضرات عشان هبدا اروح معاكي الكليه اللي سايبها دي و عشان خالتي عايزكي ف موضوع مهم و مش راضيه تقولي عليه..
ساره محاوله استيعاب حديث صديقتها
=ايه دا كله انا مش عارفه ابدا أسألك ايه ولا ايه،، ثم قالت بتوتر مرددا
=أقفلي ي ملك عقبال ما اجيلكم واعرف موضوع خالتي فاطمه دا واعرف ايه حكايتك انتي كمان
ضحكت ملك عليها بشده قائله بمزح
=عارفه اني فضولك هيقتلك عشان كده قولتلك كله وراء بعضه عشان مدكيش فرصه للتفكير يلا ي سوسو مستنياكي
ساره بوعبد لملك
= ماشي ي ست ملك انا هوريكي لما اجي سلام ..
ضحكت ملك علي صديقتها المجنونه محدثه خالتها
=المجنونه دي مش هتتغير ابدا
الحاجه فاطمه وهي تضع اطباق الطعام علي الطاوله المطبخ بعد انتهائها من تحضيره
=انتي هتقوليلي عليها محدثه نفسها سرا
=انا اعرف معتز عجبه ايه ف المجنونه دي
هاتفا لملك بعد ذلك
=يلا ي ملك ناكل انا حضرت الأكل
أومات لها موافقه متحركه ناحيه الطاوله الطعام جالسه عليها يتناولون الطعام هي وخالتها….
*******************************
بداخل الشركه
كان يجلس مراد خلف مقعده الوثير بداخل المكتب يراجع بعض الأوراق سامحا للسكرتيره بالدلوف الي المكتب
دلفت السكرتيره الي المكتب مسلمه لمراد بعض الملفات قائله له
=مراد بيه الملفات دي محتاجه توقيع حضرتك عليها. وفي ناس سألت علي حضرتك وكانوا طالبين يقبلوا حضرتك
انتبه مراد الي كلماتها بعد أن كان يمسك بالاوراق التي أمامه عاقدا حاجبيه
=ناس.. ناس مين دول
السكرتيره بنفي
=معرفش بس هما تلت رجاله ولما طلبوا مني قولت لهم ان حضرتك مسافر، وهما قالوا هيجوا بعد كده
مراد مصتنت الي حديث واردف
=خلاص تقدري تتفضلي
السكرتيره بتساؤل
=طب لو جم تاني ادخلهم ولا لا
مراد مرددا
=لما يجوا تاني خبريني ودخليهم،
السكرتيره باحترام
=تمام ي مراد بيه
وتحركت بعد ذلك الي خارج المكتب مغلقه الباب خلفها.
لم يعطي مراد للأمر اهميه وارجع نفسه يتابع الأعمال…
******************************
ف منتصف اليوم
كانت قد انتهت ملك وخالتها من تناول طعامهم واخذ يتابعون احد الأفلام علي التلفاز هتفت الحاجه فاطمه سائله ملك
=مبسوطه مع مراد ي ملك،
انتبهت ملك الي خالتها متعلثمه ف الرد عليه فهي قد انتوت بعدم الإفصاح عن أي شىء حدث بينها وبين مراد متخذه ف عقلها انها حياتها معه يجب الا يعرف عنها احد او يعرف شىء عن مشاكلها لذلك ردت عليها قائله
=اها ي خالتي
انشرحت ملامح خالتها مردفه
=ربنا يسعدكم ي بنتي، بس هو سافر فين
تلعثمت ملك واصبحت متوتره لا تجد اجابه للرد عليها ولكن نجدها صوت الطرقات الاتيه من الباب فنهضت قائله بتعلثم
=دي اكيد ساره هروح افتح لها
أمات لها خالتها وأكملت متابعه الي الفيلم…
فتحت ملك الباب الي صديقتها الذي ما ان رأو بعض، ارتموا ف أحضان بعضهم بحب وألفه بينهم. توجهوا بعد ذلك الي الصاله التي تجلس فيها خالتها. رحبت الحاجه فاطمه بساره قائله
=تعالي ي ساره نورتي
ساره محتضنه اياها تقبلها
=حبيبتي ي خالتي
ثم جلست بجوارهم تعطي لملك
=خدي ي ملك دي المحاضرات كلها وبعتلك الريكورد بتاعهم، عشان تفهمي منهم اكتر،
ملك وهي تتناولهم منها قائله بحب
=شكرا ي ساره تعبتك معايا
ساره بحب
=ولا تعب ولا حاجه، وايه ي سبب انك هتيجي معايا كل يوم المحاضرات دي،
ملك بنبره حاولت جعلها صادقه
=ولا حاجه يا ستي مراد مسافر لفتره بره مصر لشغل وانا مينفعش اسافر معاه
حملقت ساره بيها مردده بذهول
=وانتي مش هينفع تسافري معاه ليه، انتي حاامل
ملك موبخه اياها مصدومه من حديثها
=حامل ايه ي مجنونه انتي، هو رايح ف شغل وانا مش هيبقي ليا لازمه
ضحكت ساره علي نفسها مستوعب ما تفوهت بيه
=اها فهمت بس بلاش ضرب
ملك بنزق
=مانتي اللي مخك تخين
ضحك الحاجه فاطمه عليهم واعطتهم احدي الفطائر يتناولوها قائله لساره
=ركزي معايا عشان عايزكي ف موضوع مهم
انتقلت ساره وصبت تركيزها لخالتها قائله لها
=اتفضلي ي خالتي انا معاكي خير ان شاء الله
الحاجه فاطمه بهدوء
=هيبقي خير ان شاء الله انا كنت عايزكي ابلغك ان جايلك عريس
استغربت ساره وكذلك ملك الذي اردفت معقبه
=عريس مين نعرفه
بينما ساره ردت قائله
=عريس ايه انا مش بفكر ف الجواز دلوقت
ابتسمت الحاجه فاطمه بخبث معقبه
=مش لما تعرفي هو مين الاول
=مين!! ؟؟
قالتها الفتاتان بنفس واحد، تشدقت الحاجه فاطمه واردفت مكمله
=البشمهندس معتز صاحب مراد جوز ملك
ساره بصدمه
=اااايه الكلام دا بجد
الحاجه فاطمه بجديه
=ايوه بجد انا ههزر هو اتصل بيا كلمني وقالي انه عايز يتجوزك ويقدم خطوه ف حياته ولو عرف موافقتك هيروح لأهلك ويتقدملك رسمي
تخصبت وجنتي ساره واصبحت مصدومه وعينها تشع بالسعاده قائله بتعلثم
=بس
الحاجه فاطمه بنبره قاطعه
=ولا بس ومبسش الرد باين ف عنيكي بس لازم اسمعها منك الأول عشان اقدر الرد علي الراجل اللي طلب مني كلمه
ملك وهي تحتضن ساره قائله بفرحه
=هشوفك عروسه قريب ولا ايه
ساره بتعلثم
=مش عارف ي ملك بس ثم هتفت ضاحكه
=شكلها كده
ملك بطمانيه
=مش عايزكي تقلقي معتز شاب ممتاز ومحترم وانتي تستحقي واحد زيه ي ساره
أمسكت ساره بيد ملك المحتضنه لها وأصبح وجهها متوردا قائله ف نفسها
=انها تمنت هذا كثيرا بينها وبين نفسها وكانت ف كل يوم تتخيل وجودها معه وأصبح يشغل تفكيرها ولكنها حاولت تناسيه وان لا تعش ف اوهام كتلك لن تصير ولكنه أصبح حقيقي الان فتريد ان تصرخ بعلو صوتها تردد موافقه
الحاجه فاطمه قاطعه استرسال أفكارها قائله
=هاا قولتي ايه ولا اسبيك يومين تفكري، بس من عنيكي دي بتقول حاجه تانيه
ملك مونبه خالتها بلطف
=متكسفهاش بقا ي خالتي
الحاجه فاطمه بخداع
=خلاص انا هتصل بيه اقوله انها مش موافقه
هتفت ساره بصراخ نافيه
=لا موافقه.. موافقه
ضحكت الحاجه فاطمه قائله
=ايوه كده…
ثم اخذ ثلاثيتهم يضحكون بشده ….
*******************************
توالت الايام التاليه بين سعاده وفرح وكانت ذلك من نصيب ساره ومعتز الذي سعد كثيرا وأصبح يطير من الفرحه حينما علم بموافقه ساره له وقد حدد ميعاد الي الذهاب الي أهلها ليكملوا الموضوع بشكل رسمي قائلا لصديق عمره وصاحبه المفضل الذي يشاركه كل شىء مراد الذي فرح له بشده متمنيا له السعاده ووعده انه سيكون معه ف كل خطوه يخطوها،، غير متناسي لحزنه ف بُعد ملك عنه فقد اشتاق لها كثيرا استوحشه رؤيتها ابتسامتها كلامها شاعرا انه أصبح وحيدا من جديد بلا حياه وأصبح لا يبيت ف قصره قاطعا علي نفسه بأن لا يدخله الا بوجودها معه فيه، غير متخيلا وجوده فيه بدونها ففضل إقامته ف احدي فنادقه القريبه من الفرع الرئيسي للشركه او المبيت ف شركته، وقد اهلك نفسه ف الأعمال محاولا تناسي ما جري بينه وبين تلك الرجال الذين قابلوا وأخبروه عن كل الحقائق والاسرارا التي جعلته يبغض نفسه اكثر واكثر وجعلت شعوره بالذنب ناحيه ملك يزداد اكثر من ذي قبل والتي رفضت ان تراه واخبرته برساله تلفونيه حجتها الواهيه بسفره الي الخارج تخبره انها لم تخبر خالتها او صديقتها بما حدث بينهم تخبره أيضا بذهابها مره اخري الي جامعتها تكمل دراستها التي تناستها كثيرا……..
لم تختلف حاله ملك كثيرا عن حاله مراد فقد كانت تحاول إظهار انها بخير امام خالتها وصديقتها الذي أصبح يرمقها بنظرات متساله، وف الليل تجلس ف غرفتها باكيه حزينه علي نفسها والي الحاله التي وصلت لها فهي تشتاقه فقد استوحشها كثيرا تريد حضنه الدافئ الذي يعد بيتها علي الرغم من كل ما فعله بيها فهي تريده تريد قربه تريد أن تحيا حياه سعيده معه، لا ان تظل تتابعه علي صفحات المجلات والمواقع فقد كان تشعر بالسعاده والفخر حينما تري إنجازاته ونجاحاته التي يحققها ولكنها من أرادت ذلك شاعره بأنها سوف ترتاح بالبعد عنه ولكنها كانت تنكوي من بعدها عنه وكان ليس عقاب له وحده بل كان عقاب لها هي أيضا…….
……………………….
بعد مرور شهر من كل تلك الأحداث
كانت تقف ملك مع صديقتها ساره ف الجامعه وقد ظهر علي وجهها الاعياء واصبحت ملامحها باهته شاحبه حزينه
امسكتها ساره بقوه من ذراعها ناظره الي ملامحها الشاحبه
=مالك ي ملك شكلك تعبانه مش كويسه خالص ومصره منرحش الدكتور.
ملك متحركه ببطئ متجه الي بوابه الجامعه مستنده علي ذراع ساره
=مفيش لزوم لدكتور ي ساره، دول شويه برد ف معدتي وهروح اخد دواء ليه مش حكايه يعني
امسكتها ساره ممتعضه الوجه ف صديقتها عنيده ولم تصنت لها او لحديثها
وما ان تحركا الفتاتان الي الخارج ووصلا الي بوابه الجامعه وشعرت ملك بالاعياء يزداد عليها واصبحت الرؤيه لها ضبابيه شاعره بدوخه قويه تنتابها فخف جسدها وأصبح قدمها هائمتان منسحبه الي دنيا اخري
صرخت ساره بعلو صوتها حينما وجدت صديقتها فاقده للوعي وقبل ان تسقط بيها الي الأرض كانت يد قويه حائل لملك حاملا اياها قبل أن تسقط علي الارضيه حاملا اياها بين ذراعيه…..
البارت الاخير و الخاتمة
*********************************
بداخل المشفي
كان مراد يرزع الرواق ذهاباً واياباً بخطوات متوتره قلقه يفرك شعره بتوتر بالغ خائفاً علي ملك تلك التي خطفت عقله وقلبه وقلبت حياته راساً علي عقب، فبعد ان ابلغته سابقا بعودتها مره اخري الي جامعتها لم يرفض الفكره بل وافقها عليها وقد اخذ بعد ذلك ف قراره نفسه بأن يعرف مواعيدها ويجعل احد افراد حراسته يتابعها من علي بعد في حين ذهابها او عودتها بعد رفضها القاطع له بأن يجلب لها سياره بسائقها لايصلها كل يوم جامعتها ويعيدها مره اخري الي البيت، وما ان رفضت الفكره وأصر علي تأمينها من علي بعد دون أن تدري… ودون ان يشعر احد وجد نفسه كل يوم ينتظر خروجها من جامعتها لكي يتابعها ويملئ عينه منها فقد اشتاقها كثيرا وكان يريد أن يري وجهها الجميل كل يوم لكي يسعد يومه فبعد رفضها مجيئه الي بيت خالتها او ان يرها فجعل فكره ذهابها الي جامعتها كفرصه استغلها لكي يراها كل يوم…
ولكن اليوم وأثناء خروجها من جامعتها مع صديقتها وجدها شاحبه مجهده بائن عليها التعب بشده فترجل من السياره مسرعاً مختفي بجانب احد الأسور وما ان رائها تترنح اسرع باتجاها حاملا اياها قبل أن تسقط علي الارضيه ينتابه الذعر عليها لم يجد نفسه بعد ذلك الا وهو ف المشفي يسلمها لي الاطباء الذين حاولوا طمأنته عليها وها هو الآن ينتظر خروجها علي احر من جمر
كانت ساره منزويه في احد الأركان تبكي بصمت علي حاله صديقتها وخوفها وذعرها عليها فلول مجيئ مراد ف الوقت المناسب لم تكن تعرف ماذا تفعل او الي اين تذهب فهي ف تلك المواقف لا تستطيع فعل شيء وتصبح متخبطه لا تعرف تاخذ قرار،، كانت ساره تدعي الله بأن يحمي ملك ويحفظها يرجعها إليها سالمه، خطفت النظر الي مراد الواقف بحليته السوداء وقد ظهر عليه التوتر الشديد علي ملامح وجهه وخوفه البائن علي ملك ف حاولت تهدئته بأن خطت باتجاه قائله بصوت متحشرج حزين
=متقلقش يا مراد ان شاء الله هتبقي كويس وبخير..
لم يعقب مراد عليها بل اماء له براسه متمنياً ذلك
قطع توترهم والجو المشحون الدائر خروج الطبيب من الغرفه الذي ما ان رائه يخرج من الغرفه حتي اسرع كلا من مراد وملك ناحيته يطمئون منه علي حاله ملك وعلي ملامحم التوتر والقلق
ابتسم الطبيب لهم ابتسامه مطمئنه هاتفا بهدوء
=اطمنوا مش عايزكم تقلقوا هي هتبقي احسن
مراد متسألا بلهفه
=طب هي عامله ايه دلوقتي، ايه اللي حصلها
الطبيب بنفس ابتسامته مردده
=دا طبيعي ف حالتها
عقدت ساره حاجبيها مردده
=حالتها
الطبيب ناظره لهم محدثهم وقد علم عدم معرفتهم
=اها حالتها. المدام حامل ف الشهر الأول
قالت ساره بفرحه صارخه بصدمه
=ايه. حااامل
بينما مراد وقف زاهلا مصدومه غير مستوعب كلمات الطبيب بعد فملك حامل منه تحمل في احشائها قطعه منه ومنها وستصبح طفلا يربطهم ببعض الي الأبد لم يشعر بشعور كهذا علي الاطلاق شعور لا يستطيع وصفه. احساس بالفرحه والسعاده بأنه سيصبح اب لطفل شعور غريب ولكنه شعور رائع ولذيذ ف حالته تلك
نظر الي الطبيب وعينيه تشع فرحه وسعاده واحساس رائع لم يستطع وصفهم
بل اكمل الطبيب مردفاً لهم بعمليه
=المدام محتاجه رعايه وخصوصا انها عندها ضعف وياريت الراحه ليها وعدم الحركه وتقدروا تعرفوا تفاصيل اكتر لما تروح لدكتور حمل تتابع معاه
أومات له ساره مردفه
=نقدر نشوفها امتي ي دكتور.
الطبيب بعمليه قبل أن يتركهم ويغادر
=هننقلها اوضه عاديه وتقدروا بعد كده تدخلولها.. والف مبرووك مره تانيه
ثم تركهم وتحرك مغادرا
بينما اتسعت ابتسامه ساره مباركه لمراد
=الف مبرووك ي مراد ويقوملك ملك بالسلامه
ابتسم مراد لها معقبا
=الله يبارك فيكي..
ثم اخذ ينتظر بفروغ الصبر يتحايل علي الزمن مرور الوقت لكي يري وجه زوجته تلك الملاك التي ستصبح اماً لطفله
بعد مرور بعض الوقت
انتقلت ملك الي غرفه عاديه
ولج إليها مراد يليه ساره ناطرين لملك المستلقيه علي الفراش ينظرون إليها وعلي محياهم ابتسامه واسعه
جرت ساره ناحيه ملك بتلهف هاتفه بسعاده وحب
=ملوكه حبيبتي الف مبرووك ي حبيبتي
عقدت ملك حاجبيها غير مستوعبه الي حديثها
فاكملت ساره معقبه
=هتبقي احلي مامي..
ف الدنيا وأعطت نظره لمراد الواقف يبحلق ف ملك
=ومراد هيبقي احلي بابي، انتي حامل ي ملك ف شهر ومكناش نعرف
شعرت ملك بالصدمه الجمتها والذهول انتاب حالتها ولكن احساس بداخلها يشعر بالسعاده
رفعت نظرها ترمق مراد بنظرات تستشف منها حالته هل هو فرح وسعيد بذلك الخبر اما انه عاديا بالنسبه له، أو لا يشعر بشىء
ظلت الاسئله التي لم تجد لها اجوبه تدور ف راسها ولكن قطع شرودها صوت ساره التي هتفت بسعاده وهي تتابع نظرات مراد وملك الي بعضهم البعض منسحبه تاركه لهم بعض الخصوصيه وفرحتهم يعيشونها بمفردهم.. تحركت خارج الغرفه هاتفه باستأذن
=انا هروح اكلم ماما وخالتي فاطمه اطمنهم علينا
لم يردوا عليها بل كانوا ف عالم النظرات يتبادلون النظرات بلهفه وشوق ما ان سمع مراد صوت غلق الباب. فاخذ يتقدم من ملك التي تتابعه بتوجس وافكار متخبطه الا ان جلس علي طرف الفراش بجانبها يتاملها لفتره ثم حرك كفه واضعه اياه علي بطنها خافضا راسه ناحيتها مقبل جبينها بلهفه وشوق
برقت ملك بعينها جاحظه لم تدري ماذا تفعل وازادت عينيها اتساعاً حينما سمعته يهتف يهمس بجوار اذنها
=مبروك ي روح قلبي وعقلي، انا مش عارف اوصفلك السعاده اللي انا فيها انا حاسس اني طاير ف السما، ثم قبل جبينها مره اخري،
حاولت ملك اخذ أنفاسها بصعوبه من قربه الشديد منها وهمسه بهذه الكلمات الرائعه التي لم تتخيلها علي الاطلاق ورائحه عطره التي تتعمق بداخلها بقوه
اغمضت ملك عينيها حينما شعرت بيه يمر باصابعه علي بطنها وأنامله تتحرك علي طول بطنها.. مكملاً كانه لا يفعل شىء غير مهتما بما سببه له من حاله مربكه
قائلا بهمس
=دا هيكون نقطه البدايه، بدايه جديده وحياه جديده مفيهاش غير انا وانتي… وابننا ،مش عايز نفكر ف اي حاجه فاتت ي ملك وحياه ابننا عندك سامحيني وارحمي ضعفي انا بقيت ضعيف من غيرك ي ملك تايهه مليش حد حاسس بالضياع، متحرمنيش من اعيش لحظات حلوه معاكي متحرمنيش من وجودكم جمبي، انا في حاجات كتير وتفاصيل كتير معشتهاش وانا صغير.. مش عايز اخسرها تاني ومعشيهاش ي ملك..
اخذت تستمع ملك الي حديثه شاعره بكم الوجع والمعاناه التي يعيشها ونبره الألم التي تملئ صوته، تشعر بالحزن عليه تريد أن تحتضنه فهي أيضا تريد كل هذا تريد بدا حياه جديده معه حياه مليئه بالحب والسلام حياه دافئه تحيى بوجود ابنهم معهم، ردت ملك عليه برقه وحُب فلا تريد أن تكون نقطه ضعفه فهي اخذت عليه قوته وصلابته وشدته
=موافقه… بس… بس بشرط
ابتعد مراد عنها ولم يصدق ما تفوهت بيه للتو قائلا بتوتر ونبره فرحه ظاهره ف نبره صوته
=موووافقه بجد ي ملك ، انا اسعد انسان ف الدنيا كلها دي ثم اخفض مقبلا وجنتيها
=ربنا يخليكي ليا ملاكي
ابتسمت ملك مردده
=ايه الاسم الجديد دا
مراد مجيبها وشعور السعاده عنده لا يوصف
=ايوه ملاكي لان انتي ملاك فعلا، لان عمري ما شوفت ف طيبتك وبرائتك وتسامحك انتي حاجه نادره مش بتكون موجوده ويا حظ اللي يلاقي واحده زيك، يتمسك بيها بايده واسنانه لأنها حاجه مبتتعوضش وصعب تتلاقي وانا بقي اكتر شخص محظوظ ف الدنيا عشان عندي ماسه زيك
انشرحت ملامح ملك وسعدت بكلماته التي تسكرها واردفت له
=مش عايزه تعرف الشرط الأول
مراد متعمقا ف عينيها الزرقاء الرائعه هاتفا
=انتي تومري تطلبي وانا انفذ، وموافق علي اي حاجه هتقوليها من غير حتي ما اعرفها
ملك بصوت حاولت إخراجه طبيعياً
=شيري بثمثل ايه ف حياتك
استغرب مراد حديثها ولكنه أراد إنهاء كافه الشكوك التي تدير بخالدها
=ولا ليها اي وجود من الأساس ومش بثمثل اي حاجه ف حياتي غير صديقه مش اكتر
ملك بجذل
=بس انا مشفتش دا بالنسبه لها لما كلمتني كانت عينيها بتقول حاجه تانيه.. عينها بتقول انها بتحبك وعايزك ودا من اسباب كرههاا ليا
مراد وهو يدير حديثها ف راسه وقد أخذته الي مكان ثاني من التساؤلات
=هي كلمتك… كلمتك امتي وقالتلك ايه
رأت ملك اندهاشه وتغير مجري الحديث ولكنها اخذت قرارها وأخذت تقص عليه كل ما قالته لها شيري ف المطعم ف تلك الليله المشؤمه
اصتنت مراد الي حديثها وما تقصه عليه باديا علي وجهه الغضب والذهول وكل ما تتمادي ملك ف الحديث يزداد غليانه وغضبه
هتف مراد قائلا كانه يحادث نفسه
=يعني هي السبب ف حالتك ف اليوم، هي السبب ف حزنك والوجع اللي شفته في عينيكي يومها
اخفضت ملك عينيها عن عينيه التي تدرس تفاصيلها ولم تجب ولكنه وضع انامله أسفل ذقنها رافعا اياها إليه
=راسك دي تبقي مرفوعه دايماً مش مراة مراد الطلخاوي اللي توطي راسها ثم نظر أمامه بوعيد وحزم
= وشيري دي حسابها معايا كبير هعرفها ازاي تكذب وتلاوع هندمها علي كل الكلام اللي قالته ف حقك، هندمها علي كل دمعه نزلت من عنيكي بسببها عن كل وجع عشيتهولك
تأملت ملك حالته واردفت معقبه له بعد أن رأت شرارات الغضب تخرج من عينيه
=مراد انا مش عايزه تعمل معاها مشاكل بسببي انا بس كنت عايزه اعرف سبب اللي بتعمله دا ايه، كنت خايفه تكون بتبادلها نفس مشاعرها
مراد بنفي ممسكا بيدها داخل كفيه يقبلهما بهدوء
=اللي عايزك تعرفيه ان عمري ما كّنت ليها اي مشاعر ولا عمري جه ف بالي حتي ان ممكن تكون اكتر من صديقه، انتي اللي قلبي اتفتح عشانها انتي اللي سكنتي روحي وقلبي وعقلي انتي حبيبتي وروحي وحياتي كلها اللي مقدرش ابعد او افرط فيها… انتي عمرك ما تكوني سبب ف مشكله انتي سبب ف كل حاجه حلوه بتحصلي او لسه هتحصلي
اعتلت ملامح ملك السعاده والسرور تشعر بنفسها كالفراشه فلم تتوقع كل هذا الحُب الذي يبثه لها مراد ويعترف بيه لها علانيه
اعتدلت ملك ف رقدتها وقامت باحتضان مراد بقوه قائله بحب وهيام ورقه
=ربنا يخليك ليا يا حبيبي وتفضل معايا وفي حياتي علطول، ربنا يديمك في حياتي طول العمر انا فرحانه ومبسوطه اني حامل وشايل منك حاجه جوايا
مراد مشددا احتضانه لها يتنفس رائحتها
=سمحتيني يا ملك،
ملك برقه
=مسامحك يا قلب ملك
قبل مراد كتفيها قائلا بحزم
=مش هتبعدي عني خطوه بعد كده هتفضلي معايا وف حياتي دايماً حضنك وحشني اووي
ابتعد مراد عنها مسندا جبينه علي جبينها هامسا
=هنروح بيتك ناخد حاجاتك ونروح علي بيتنا ماشي.
هزت ملك راسها له موافقه..
حاول مراد جاهدا الإبتعاد عن سحر عينيها التي تسحرهم بيه لكي ينهي كافه الإجراءات لكي يرحلوا من المشفي محدثها بصعوبه
=انا هروح انهي الإجراءات واجبلك ساره تقعد معاكي وبعد كده نخرج من هنا ماشي
ملك بصوت هادئ
=ماشي
قبل مراد جبينها مره اخري قبل أن يتحرك الي خارج الغرفه وما ان أغلق الباب هتفت ملك بسعاده
=حبيبي اللي بحبه
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
بعد فتره كان مراد كان انتهي من كافه الإجراءات وساره قد جهزت ملك وعدلت من هندمها بعد أن اخبرتها بمهاتفه خالتها و والدتها وطمانتهم عليها
صاعدت ملك الي سياره بمساعده مراد وملك الممسكين بها بعدها قاد مراد السياره الي بيت خالتها ف الحاره الشعبيه هاتف معتز صديقه مراد بالسياره اجاب عليه مراد
=الو ي معتز
معتز بقلق
=ايه ي مراد فينك بتصل بيك مش بترد عليا ف حاجه حصلت
مراد بهدوء
=كنت مع ملك ف المستشفي
معتز بصدمه
=ايه… مالها ملك ف المستشفي ليه
مراد مجيبا
=كانت تعبانه شويه بس بقت كويسه دلوقت. معتز ببعض الاريحيه
=طب انت ف اي مستشفي واجيلك
مراد بنفي
=لا احنا خرجنا من المستشفي وف طريقنا دلوقتي لبيت ملك عند خالتها
معتز مردفاً
=الف سلامه عليها ي صاحبي
مراد بمرح
=عندي ليك خبر حلو عايزك تعرفه بس لما اشوفك
معتز بفضول
=خبر ايه دا ي مراد انت عارف مبحبش الفضول
قهقها مراد علي صديقه فاجابه
=خلاص ي سيدي تعال وهتعرف وكمان ف ناس بتحبها موجوده معانا
رمق مراد ساره ناظره خاطفه وجد احمرار وجهها وقد زحف الخجل الي وجههاا
سعل معتز عده مرات هاتفا بصديقه
=انت قصدك مين اوعي يكون اللي ف بالي
مراد بتأكيد ومرح
=ايوه بالظبط هو اللي ف بالك
معتز بسعاده وتلهف
=طب اقفل ي مراد دلوقت وانا جاي ليكم ف الطريق اصل الحاجه فاطمه وحشاني اووي ونفسي اشوفها واطمن علي ملك برضو
مراد بحزم
=ملكش بملك دلوقت… قولتلي الحاجه فاطمه برضو اللي وحشاك ي حنين
معتز بضيق
=يوو ي مراد الواحد ميعرفش يقول كلمتين، يلا سلام
ضحك مراد علي صديقه بشده ثم تابع طريقه الي المنزل خاطفاً النظر الي ملك التي تضحك علي خجل صديقتها التي أرادت ان تنشق الأرض وتبتلعها
*******************************
وصلت سياره مراد الي الحاره الشعبيه المقيمه بيها ملك ترجل منها اولا فاتحا الباب لملك ممسكاً بيدها تترجل هي الاخري ممسكه بيده صاعدين الي شقتها يليهم ساره صاعده ورائهم
ما ان سمعت الحاجه فاطمه صوت قبع أقدام فقامت بفتح الباب بسرعه تستقبلهم بتلهف وترحاب شديد، رأت ملك خالتها تقدم خطواتها لكي تستقبلها فتحركت باتجاها استقبلتها أحضان خالتها تررد لها
=مبرووك ي ملك يا بنتي ربنا يكملك علي خير، كنت هموت من القلق عليكي
ملك برقه ولطف
=انا قدامك اهو كويس مفيش حاجه
ساره بمزاح قائله
=البيه اللي جوه كان حابب يعرفنا بوجوده فحب يوجب علي ملك عشان تعرفه
ضحك مراد وكذلك ملك علي مزاح ساره
بينما ابتعدت الحاجه فاطمه عن ملك متحركه ناحيه مراد تحتضنه هو الاخر تقدم له المباركه
=مبروك ي مراد
مراد بلطف
=الله يبارك فيكي ي حاجه فاطمه..
الحاجه فاطمه بحزم لملك
=انتي من هنا ورايح ولا تنزلي ولا تطلعي تستريحي علي السرير وانا هجيب ليكي كل اللي عايزه، انتي دلوقتي مش لوحدك يعني لازم تتغذي كويس اووي. ودي هتبقي مهمتي
ابتسمت ملك علي اهتمام خالتها بيها ثم اردفت معقبه
= ابس مراد عايزني اروح انهارده..
وافق مراد علي حديث الحاجه فاطمه ولكنه اعقب عليهم
=قوليلها ي حاجه فاطمه
ورد علي ملك
=اها هنروح بيتنا انهارده بس هيبقي معانا الحاجه فاطمه لاني مش هطمئن عليكي غير معاها ،وياريت ي حاجه فاطمه توافقي تيجي معانا
الحاجه فاطمه بجديه
=بس ي ابني مينفعش متخليها هنا وانت كمان خليك معانا انت مش غريب
مراد مبررا
=والله اتمني ي حاجه فاطمه ،بس انتي عارفه شغل الشركه والفيلا قريب من الشركه، وهيبقي صعب من هنا، فأنتي تعالي عيشي معانا
تحركت ملك ناحيه خالتها قائله فقد اعجبها قرار مراد بمجئ خالتها للعيش معها
=تعالي ي خالتي معانا متزعلناش منك،
لم تستطع الحاجه فاطمه سوى الموافقه لهم قائله
=خلاص ماشي موافقه، وقالت بحزم
=مانا مينفعش اسيبك كده من غير ما تتغذي وتبقي صحتك كويس.
قبلت ملك وجنتي خالتها محدثها بحب
=ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش من حنيتك عليا ابدأ
ضمتها الحاجه فاطمه لحضنها بشده قائله لهم
=تعالوا اتفضلوا لحد ما احضر ليكم الاكل ناكل مع بعض
اؤم لها مراد موافقا وكذلك ساره التي خطت باتجاه خالتها قائله
=وانا هجي معاكي اساعدك ي خالتي
قالت الحاجه فاطمه الي ملك
=ادخلي استريحي انتي واقعدي انتي ومراد لحد ما اجهز ليكم الاكل
اومات ملك قائله وهي ترمق ساره بنظرات مرحه
=اعملي حساب معتز ي خالتي عشان ف الطريق وجاي بيقول انك وحشاه اووي
ضحكت الحاجه فاطمه عليها بشده متفهمه لحديثها
=من عنيا دا وحشني اووي والله
ضحك ثلاثتهم بينما هتفت ساره لهم بنزق متوجه ناحيه المطبخ
=انا عارفه ان انهارده يوم التحفيل عليا ….
ضحك جميعهم عليها مره اخرى متوجهين بعد ذلك الي الداخل حيث تجلس ملك مع مراد داخل غرفتها وتحركت الحاجه فاطمه بداخل المطبخ تتبع ساره لتحضير الطعام لمن احبتهم بشده واصبحوا جزء لا يتجزأ فاصبحوا عائله واحده متمنيه من الله ان يديمهم ف حياتها
*******************************
بعد مرور ساعتين
وصل معتز الي منزل الحاجه فاطمه يطرق علي باب الشقه عده طرقات
اتجهت ساره الي الباب تقوم بفتحه بعدما أصرت عليها خالتها فاطمه
قامت بفتح الباب وجدت معتز أمامها قائلا بغزل لها
=مساء الجمال علي اجمل بنت ف الدنيا
ساره بخجل من غزله الصريح لها
=ازيك ي معتز عامل ايه اتفضل
معتز بنزق
=يعني اقولك مساء الجمال تردي عليا كده
ساره بمراوغه
=اومال عايزين اقولك ايه
معتز بخبث
=تقوليلي مساء العسل عليكي ي حبيبي
ساره بنفي
=لا طبعا مينفعش اقولك كده
معتز رافعا يده الي أعلي يدعي
=صبرني يارب انا عارف اني نحس، يوم ما احب وارتبط بواحده مجنونه عشان تدلعني تعمل جنانها علي كل الناس وتيجي عندي تقلب بطه بلدي
ضحكت ساره بشده علي حديثها ولم تستطع ان تقف صوت ضحكتها المتعالي..
سرح معتز ف جمال ضحكتها وبرائتها قائلا
=يالهوي علي الضحكه القمر اللي زي صاحبتها دي،
غمز لها باحدي اعينه قائلا
=دانتي عايزه تتأكلي اكل
خجلت ساره منه بشده وتوقفت علي الضحك وتخصبت وجنتيها ولم ترد عليها
اعقب معتز عليها بحزم قائلا بجديه زائفه
=اعملي حسابك ان خلال شهر هيكون كتب الكتاب وبعدها بشهر فرحنا مانا مش هستحمل كده كتير
شهقت ساره رافضة حديثه
=لا طبعا مينفعش
معتز وهو يتخطاها يلوم نفسه
=اها صح انا بقولك ليه انا خلاص كلمت بابكي ومامتك ووافقوا وبعد شهرين هتكوني اخدتي اجازتك، بصي هبقي اعزمك علي الفرح متنسيش تيجي ثم تخطاها متحركه ناحيه الداخل تاركا أياها فارغه فاهها مصدومه بما تفوه بيه وما أخذه من قرارات ولكنها أحبت ذلك بشده ابتسمت ابتسامه بسيطة قبل ان تغلق الباب قائله
=مجنون
…………………………………………..
ف المساء تحركت سياره مراد متجها الي فيلته معه ملك وخالتها فاطمه بعد أن قضي يوما مليئا بالسعاده والحب جو اسري رائع يمتاز بالدفء والحنان والطيبه افتقده كثيرا ولكنه أصبح الان يتعايشه كان الدنيا اقرت علي تعويضه واسعاده، اتفق مراد مع معتز ان يلتقيا اليوم ف فيلته وافقه معتز وتحرك بسيارته لكي يذهب معه الي فيلته
….
بعد فتره ليست بالقليله
كأنت سياره مراد قد وصلت الي قصره فقام بفتح باب السياره وجد حرسه قابع في الفيلا من الداخل فاتجه إليه رئيس الحرس مسرعا
=تحت امرك ي مراد بيه
أمره مراد
=خد الشنط اللي شنطه العربيه ودخلهم الفيلا وخلي الخدم يطلعهم
اؤم له رئيس الحرس باحترام راسه قائلا
=تحت امرك ي مراد بيه
ثم تحرك يخطو لينفذ ما أمره بيه رب عمله
ترجلت ملك من السياره يليها خالتها التي نظرت الي القصر بانبهار …
امسك مراد بيد ملك يدلفون الي الداخل ثم نادي الخادمه التي أتت بسرعه البرق لرب عملها هاتفا بحزم لها
=طلعي الشنط فوق وجهزي الجناح التاني للحاجة فاطمه وحطي الهدوم الخاصه بيها ف الدولاب
هزت الخادمه راسها له عده مرات قائله
=حاضر ي مراد بيه تحت امرك خلال اقل من ساعه هتكون كل حاجه زي ما أمرت
أشار مراد لها باصبعه بالانصراف فتحركت الخادمه تنفذ ما أمرها بيه
مراد محدثا ملك والحاجه فاطمه
=ورايا شويه شغل ف المكتب هخلصهم انا ومعتز، وشوفي ي ملك اللي حب تعمليه انتي والحاجه فاطمه
الحاجه فاطمه مردده
=هي تتطلع تاخد دش حلو وتستريح شويه وخصوصا انها تعبت انهارده
مراد بابتسامه بسيطه
=ماشي ي حاجه فاطمه اللي تحبيه اعمليه معاها انا مش همنعك
ملك بسخط
=ايه دا انتم اتفقوا عليا
مراد موكدا
=بالظبط كده، اتفقنا عليكي وانتي لازم تسمعي الكلام من غير ولا اعتراض
ملك بوعيد
=ماشي ي مراد انا هوريك
ضحك مراد عليها
حدثت ملك خالتها بمكر
=تعالي ي خالتي نطلع فوف وتباتي معايا، وهو ينام ف اي حته تانيه
رفع مراد حاجبيه فاهما نيتها و قبل أن يرد
قالت الحاجه فاطمه بحزم
=انا هقعد في اي حته متشليش همي وتعالي يلا نطلع عشان تستريحي
مراد بجديه زائفه
=يلا اطلعي واسمعي الكلام
صكت ملك علي أسنانها بغيظ ضاربه الأرض بقدميها منه وانتوت له ثم تحركت مع خالتها الي الأعلي
………………………………………………..
كان مراد يجلس خلف مكتبه يتابع بعض الأعمال التي انته من معظمها مرجعا ظهره الي الوراء ولكن صوت طرقات خافته علي باب المكتب انتابت تركيزه فاذن للطارق للدخول
فدخلت احدي الخادمات ومعها القهوه الخاصه بيه وضعتها علي سطح مكتبه واقفا امامه بتوتر جلي تحاول اخذ أنفاسها لما هي مقبله عليه رمقها مراد بنظرات متفحصه بعد أن وجدها مازالت واقفه فحدثها بخشونه قائلا
=ف حاجه واقفه عندك كده ليه
ارتعشت الخادمه سعاد منه قائله
=مراد بيه انا عايزه اقول لحضرتك حاجه بس ياريت تسامحني انا مش عارفه والله ازاي الشيطان غواني وعملت كده..
مراد بحزم وصلابه متوجسا لما تحادثه بيه قالا بصوت مرتفع خشن
انطقي ف ايه.
ارتعشت الخادمه سعاد تفرك اصابعها مبتلع ريقها بصعوبه تقص عليه كل ما فعلته واقترافته بحق زوجته بأوامر وتعليمات من شيري مقابل اخذ مقابل مادي كبير..
استنطت مراد إليها واصبحت عيناه جمرتان من النار شرارت الغضب تخرج من عينيه ضاغطا علي مفاصل يده بقوه حتي ابيضت يده بقوه وأصبح غضبه متزايد مع شيري وقد عقد العزم علي ان ينتقم منها أشد انتقام لقد أصبح عذابها عسيرا بالنسبه له فهي قد مشت وراء شيطانها فاعله من ورائه افعال مشينه مسيئه الي زوجته وسوف يجعل من شيطانها هذا سبب لهلاكها ودمارها فهي لم تعرف بعد عقاب من يتجرا علي شيئ يخص مراد الطلخاوي وان كان هذا الشخص هو زوجته البريئه ملك…….
الخاتمة
في قصر مراد
بعد أن انتهت الخادمه سعاد من سرد ما حدث الي مراد
صرخ مراد ف وجهها بشده ناهضا من علي مقعده يتقدم منها وشرارات الغضب تتطاير من عينيه ممسكا بشعرها بقوه مزمجرا باسنانه
=انتي يا حقيره ي زباله تستعميني وتلعبي من ورايا انتي ي زباله والله ما هرحمك لهندمك علي اللي عملتيه دا ومحدش هينجدك من تحت ايدي
الخادمه بخوف وذعر تشهق بالم من يد مراد الممسكه بشعرها بقوه
=انا اسفه ي مراد بيه ابوس ايدك سامحني مش هعمل كده تاني
مراد شددا يده عليها بقوه وقسوه
=وأنا لسه هسمحلك تعملي اصلا او تفكري بس تعملي تاني،، اوعي تفكري ان اعترافك دا هيرحمك ولا هينجدك مني تبقي بتحلمي انا عارف انك قولتي تقوليلي عشان تلعبي دور الضحيه واهو تلبسيها للكلبه اللي خططتي معاها واتفقتوا علي مراتي، دفعها مراد بقوه جعلها تسقط علي الارضيه تتأوه من الألم
ضغط مراد علي الهاتف محدثاً الحارس
=تعال عندي بسرعه
أغلق الهاتف يرمق تلك القابعه علي الارض تبكي بشده نادمه علي ما اقترفته في حق زوجه رب عملها. بنظرات مشمزه يطلق سبابه عليها
في غصون ثواني كان الحارس يطرق علي الباب حثه مراد علي الدخول
دلف الحارس الي غرفه المكتب منتظره تعليمات رب عمله
هتف بيه مراد بخشونه
=خد الزباله دي وديها علي المخزن عايزها تتربي من اول وجديد،
ثم رمقها بتافف
=تظبطوها علي الاخر.
الحارس باحترام
=تحت امرك ي مراد بيه ثم تحرك ممسكا بالخادمه التي تبكي متوسله مراد بأن يرحمها ولكن لا حياه لمن تنادي امسكها الحارس من ذراعيها بقوه يجرها خلفه تابع مراد خروجهم شاعرا بغضبه يتصاعد مره اخرى….
دلف مكتب مراد معتز عاقدا حاجبيه ناظرا الي صديقه الظاهر علي ملامحه الغضب يسأله بتوجس
=ايه ي مراد مالك ايه اللي بيحصل هنا دا
مراد بلا مبالاه
=ولا حاجه. الكلبه دي لعبت من ورايا و شيري اتفقت معاها علي خطط قذره تعملها ف ملك
معتز باستغراب يحاول فهم ما حدث
=شيري اتفقت مع الخدامه علي ملك! وانت عرفت منين وشيري خططت لي ايه مع الخدامه علي ملك
مراد وهو يتحرك جالسا خلف مقعده قائلا
=الخدامه اعترفت علي نفسها خافت شيري تغدر بيها ولم لقيت ملك جت معايا خافت علي نفسها فطلعت بدور الضحيه، المهم دلوقتي عايزك ف موضوع شيري عمايلها السودا ظهرت وبقيت بتلعب من ورايا ضد مراتي والدور جه اني اخلص منها واخرجها بره حياتي
معتز مردفا
=حذرتك منها ي صاحبي قولتلك شيري غداره ومككن تعمل اي حاجه ف سبيل مصلحتها، بس كويس انك كشفتها ف الوقت المناسب
مراد بجديه
=ركز معايا بقا واعرف هنعمل ايه معاها
اصتنت معتز الي صديقه يستمع الي ما ينتوي له حتي انتهي معقبا عليه بانبهار
=دا انت دماغك دي دهيه
ضحك مراد عليه واردف معتز قائلا بغمز
=مبروووك ي نمس هتبقي اب.
مراد مبتسما
=الله يبارك فيك ي معتز، الواحد مش مصدق ان هيبقي أب مسئول عن طفل، اها صحيح هتجوز امتي
معتز وهو يعيد ظهره الي الوراء مجيبا بنزق
=هتجوز مجنونه كل ما اقول حاجه تعارضني فيها فاتفقت مع أهلها خلاص وبعد شهرين هيكون الفرح
اؤم له مراد مباركا
=ربنا يكملك علي خير ي معتز، ساره بنت كويسه ومحترمه
معتز بتأكيد
=ودا سبب اني ارتبط بيها بنت حلال وبنت أصول
مراد موافقا علي حديثه
=عندك حق
معتز وكانه تذكر للتو
=صحيح الرجاله الغريبه اللي كانت موجوده ف مكتبك لما دخلت اسلمك الملفات ، كانوا عايزين ايه
مراد مرجعت ظهره الي الوراء مجيباً
=مكننش عايز افتكر ي معتز فكرتني بالموضوع دا ليه
معتز بتسأل قلق
=للدرجه دي صعب هو ايه اللي حصل
استرجع مراد بذاكرته حينما أخبرته السكرتيره بقدوم الثلاث رجال مره اخري ويريدون مقابلته فسمح لهم ف حينها
فلاش باك
يجلس مراد خلف مقعده ينظر الي الثلاث رجال الجالسين أمامهم هاتفا لهم
=السكرتيره خبرتني انكم عايزين تقابلوني وجيتوا قبل كده وانا مسافر، احب اعرف اي الموضوع الخطير اللي يخلي تلات رجال كبار يجوا اكتر من مره عشان يقابلوني
اجابه المحامي بهدوء محاولا عدم اعضابه ف الحديث
=مراد بيه احنا جينا نسلم لحضرتك أمانه ونقول اللي يرضي ربنا مش اكتر ودي وصيه والدك الله يرحمه اللي قالنا نخبرك بيها قبل ما يموت
مراد وقد انتصب تركيزه الي حديثه مردفا بقطع
=تقدر توضح اكتر وتقول اللي عندك
المحامي مخرجا الملفات من حقيبته مددا يده له
=دي مستندات فيها الورث بتاع حضرتك من والدك الله يرحمه شركتين وحساب باسم والدك فيه فلوس حضرتك اللي والدك كان شايلها ليك +الفلوس الخاص بيه.
اخذ مراد تلك المستندات واخذ يقرأ ما فيها متأكدا من حديث المحامي له ثم حرك راسه له مره اخرى سائلا
=وايه الظرف دا
الرجل الأول مجيبا
=دا ظرف جواه رساله لحضرتك بس والدك ما اذنش لينا ان اننا ممكن نفتحه فسبنا زي ما هو وقالنا نسلمه لحضرتك ف الوقت الازم، واهو جيه الوقت
وضعه مراد علي سطح المكتب سائلا ليهم باستفسار
=طب انتم تعرفوا ايه عن والدي وكانت حياته ماشيه ازاي هناك
الرجل الثاني مجيبا بهدوء
=والد حضرتك هو صاحب الشركتين اللي انا احنا بنشتغل فيها تقدر تقول كنا الايد اليمين ليه الله يرحمه وهو ساعدنا كتير ف اننا نكبر ويبقي لينا اسم ف السوق احنا كنا عاطلين بس لما التقي بينا وعرف اننا اصلنا من مصر ساعدنا وخدنا معاه وشغلنا ف شركته الأولي قبل ما يعمل ليها فرع تاني ودا جميل وفضل كبير اووي لي والدك علينا وحطينه فوق راسنا لحد دلوقت،،
مراد غير مستوعبا الي ما فعله والده فرمي سؤاله لهم
= كان بيحكلكوك عن حياته الشخصيه
المحامي مجيباً
=والدك لما سافر كان معاه واحده مصريه متحوزها وحكلنا انه بعد فتره طلقها لأنها كانت بتخونه مع صاحبه وبعد كده عرفنا انها ماتت ف حادثه بشعه هي واللي كانت مرافقه، بس والدك ساعتها كرهها واسودت الدنيا ف وشه وفضل يحكلنا عنك وعن واالدتك وقد ايه هو ظلمك وظلم والدتك. وكان متابع نجاجاتك وبيفتخر بيك قدامنا، أو لما يقعد ف اجتماع ورجال الأعمال يتكلموا عنك وعن نجاحاتك كان بيبقي فرحان ومبسوط اوووي بيك ومكانتك الكبيره اللي وصلت ليها،،
شعر مراد بصدمات متتاليه تقذف إليه واحد يلو الاخر والذي أوضح من حديثهم عن ندم والده وحزنه طيله السنوات السابقه وتلك اللعينه التي اودت بوالده وقامت بخيانته..
اخرج مراد من شروده سؤال الرجل الأول له
=مراد بيه الشركات دلوقت بقيت ملك حضرتك وانت الوحيد اللي تقدر تقرر انها تستمر او يتم خصخصتهم وبيعهم
مراد بنفي حازم
=لا طبعا الشركات هتفضل موجوده وانتم اللي هتبقوا مسؤلين عنها ف غيابي وتقولولي كل جديد ليهم
المحامي بابتسامه
=ودا اللي كنا مستنينه من حضرتك ي مراد بيه انك تكمل سيره والدك ف المجال دا، وأن شاء الله هنكون عند حسن ظنك
مراد بتأكيد
=ودا فعلا اللي انا مستني منكم تقدروا تتابعوا الشغل هنك وتبعتهولي علي الايميل بتاعي وانا اتابع اللي بيحصل
ابتسم الثلاث رجال فرحين بذلك القرار الذي اخذه مراد فواحد غيره كام باستطاعته تم يبيع تلك الشركات مكتفيا بما لديه ولكنه احب ان يكمل مسيره والده
اتفق مراد مع الثلاث الرجال الذين عاهدوا علي الامانه وبذل الجهد المضاعف لكي يظلوا علي نفس المستوي الذي كان فيه والده وان يرتقوا بالشركات اكثر واكثر…
نهايه الفلاش باك
معتز بصدمه واعين جاحظه
=كل دا يحصل ي مراد من غير ما اعرف
مراد بهدوء
=صدقني ي معتز مكنش ف دماغي ساعتها ،كان كل اللي ف دماغي وشاغل عقلي اني ارجع ملك ليا واعوضها عن كل اللي حصل
معتز بتسأل
=طب الظرف دا كان فيه ايه
مراد رددا بهدوء
=كان بيحكلي معانته اللي عاشها مع مراته الزباله، وانه ندمان علي اللي عمله ف حقي وحق امي وكان بيطلب اني اسامحه
معتز بغير انتباه
=مراته دي والده ملك صح
مراد بعصبيه وخشونه
=متقولش امها دي مش امها دي واحده زباله خاينه متستحقش انها تكون ام او اسمها يرتبط باسم ملك، ملك ابعد ما ان تكون امها بالشكل دا
معتز محاولا تهدئته وقد لام نفسه علي هتف بيه لسانه
=اسف ي مراد انا مقصدش انت عندك حق ف كلامك…
مراد بحزم
=ياريت تقفل علي الموضوع ي معتز لاني مش عايز افتكره وياريت لسانك ميقعش بكلمه من دول قدام ملك
معتز بتأكيد
=متقلقش ي مراد مش هتكلم ف حاجه قدامها او من وراها حتي الموضوع انتهي،، بس انت سامحت ابوك ي مراد
مراد بوجع
=رغم كل اللي عمله معرفتش اكرهه او ازعل منه كنت بلومه بس، وجعني اووي لما بيطلب مني اني اسامحه ميعرفش اني عمري ما زعلت منه اصلا
معتز بحزن علي صديقه
=ربنا يرحمه ي مراد ادعيله بالرحمه والمغفره
مراد معقباً
=ربنا يرحمه
نهض معتز بعد ذلك من علي مقعده قائلا
=انا همشي دلوقتي ي مراد واسيبك ترتاح وربنا يروقلك الحال
ودعه مراد بعد أن نهض هو الاخر من علي مقعده متحركا بعد ذلك صاعدا الي جناحه الذي حيا بوجود ملك فيه مره اخري……
******************************
كانت ملك قد انتهت من تناول العشاء التي أصرت خالتها عليها بأن تتناوله ثم تركتها وتحركت بعد ذلك الي الجناح المجاور لجناح مراد وملك ماكثه فيه قائله لملك ان تستريح وأن ارادت شىء تستدعيها علي الفور.
ابتسمت ملك ابتسامتها المعهوده وهي تري حنان خالتها عليها ومعاملتها كابنتها وعن خوفه الشديد عليها
دلف مراد الي الجناح يري ملك واقفه ف نصف الجناح ويعتلي وجهها ابتسامه هادئه، تقدم مراد منها بعد أن وجدها لا تنتبه لدخوله
أحاط مراد خصر ملك هامسا بجوار اذنيها
=الجميل سرحان ف ايه
شهقت ملك متفاجئه من وجود مراد فاجابت عليه بتوتر
=هااا لا ابدا مكنتش بفكر ف حاجه
ابتسم مراد علي توترها هامسا وهو يلثم عنقها مما جعل جسدها يرتعش تحت يده
=وحشتيني
حاولت ملك الإبتعاد عنه تعنفه ولكن خرج صوتها مرتعشا بفعل شفتيه التي اخذت تلثم عنقها وأنامله التي تتحرك علي بطنها
=مررراد مينفعش
مراد وهو يديرها ناحيته هامسا امام شفتيها
=ليه؟ .. بقولك وحشاني
ملك بصوت مبحوح بفعل أنفاسه
=كده،! مينفعش
كان مراد يتابع حركه شفتيها وما ان انتهت اخفض راسه مقبلا شفتيها بشفتيه برقه وحب يتذوقهم بتمهل وعشق شديدان ، كانت ملك متخشبه لم تعرف ماذا تفعل ارادت ابعاده عنها ولكن مع همساته التي تسكرها ولمساته المراعيه لم تستطع فعل شىء سوى الاستجابه له فرفعها مراد متجها بيها ناحيه الفراش يعيش معها الحب والاشتياق، يبثها شوقه يعوض عن تلك الأيام التي ابتعدت عنه فيها مراعيا حالتها يتعامل معها بكل رقه و شغف يغيبا سوياً ف عالم ثاني……
*******************************
في صباح يوم جديد استيقظت ملك علي لمسات كالفراشه علي وجهها حاولت ازاحتها متاففا بضيق، ولكن مراد أعاد الكره مره اخري مع صوت همساته وضحكاته المتعاليه
ففتح عينيها وجدت عينيها السوداء تحملق فيها بهيام قائلا بحب
=ايه النوم دا كله. مكنش نومك تقيل كده الحمل بدا معاكي ولا ايه
تماطعت ملك بكسل ناظره الي مراد تريد النوم مره اخري غير مصتنته الي حديثه
لمعت ف راس مراد فكره خبيثه قام بتنفيدها علي الفور محدثا نفسه
=طلما نومك تقيل ومش راضيه تصحي، انا هعرف ازاي اصحيكي بطريقتي
ثم وضع ذراعيه تحت ركبتي ملك حاملا اياها من علي الفراش ناهضا بيها متجها بيها الي المرحاض ،بينما شهقت ملك بصوت عالي مرتفع وقد أصبحت وجنتيها شديده الاحمرار خافيه وجهها ف عنق مراد الذي اخذت صوت ضحكاته المتسليه ف التعالي …
…………………………………………………..
بعد مرور يومين
كانت شيري تخطو بخطواتها الرشيقه منتويا دخول الفرع الرئيس الي شركه مراد ولكن يد الحارس منعتها قائلا
=ممنوع
تعجبت شيري رامقه الحارس بنظرات مشتعله محدثها بعصبيه
=انت بتقول ايه ي حيوان انت،، انت واعي للي بتقولي،، انا شيري هانم
الحارس بحزم وتشدق
=معنديش أوامر انك تدخلي الشركه ودي تعليمات من مراد بيه ذات نفسه انك متدخليش الشركه
بهتت ملامح شيري الي الفور واصبحت شاحبه ماذا يقصد بأن مراد هو من اعطي التعليمات اخرجن شيري الهاتف تحاول الاتصال بمراد تستفهم منه لمحت معتز من علي بعد يقوم بركن سيارته فاسرعت تجري ناحيته تسأله
=ازيك ي معتز.
نظر معتز إليها رددت تحيتها
=ازيك ي شيري عامله ايه
شيري محاولا بث الهدوء ف نفسه
=معتز هو ايه اللي بيحصل دا
معتز بهدوء وابتسامه ماكره
=ايه اللي حصل ي شيري
شيري بصوت متحشرج متوتر
=الحااارس بيقولي اني ممنوعه اني ادخل الشركه بأوامر من مراد
ضحك معتز عليها ساخرا
=ايه دا انتي متعرفيش اللي حصل
شيري بتوتر بائن علي وجهها
=ايه اللي حصل
معتز بابتسامه متشفيه
=مراد عرف بكل مخططاتك والعابيك اللي لعبتيها عليه من وراء واخيرا الخدامه اللي اعترفت عليكي وقالت لمراد عن كل حاجه اما عني فأنا عرفت انك حولتي فلوس كتير بتاعه الشركه وحولتيها علي حسابك ف البنك ،
ثم صمت معقبا بعد ذلك
=ولما مراد عرف بدا كله عارفه عمل ايه، سحب كل فلوسك اللي ف البنك وسحب منك العربيه والفيلا كمان ماهو كل دي فلوسه وتعبه برضو اللي نهبتي من وراه وقرر يجبلك شقه صغيره كده اوضتين وصاله ف بلدك اللي استعريتي منها أسيوط ، وجنبها كشك صغير كده تسترزقي بيه، عشان تعرفي تعيشي، شوفتي بقا مراد حنين ازاي، واحد غيره كان سجنك ف السجن ومخلكيش تشوفي النور التاني، احمدي ربنا
تجمدت شيري ف مكانها شاحبه وجهها سحب منه الدماء لم تقوى علي رمش عينيها خائفه مرتعشه من مصيرها الأسود الذي يجري وراها
اكمل معتز بعد ذلك متحركة الي الداخل
=اها نسيت الفلوس اللي في شنطتك يدوب يخلوكي تلحقي قطر انهارده ،، لانك لو فضلتي هنا كتير هيبقي مصيرك ومكانك الشارع تشحتي منه. لان مفيش شركه بعد كده ممكن تقبل بيكي عشان انا حذرتهم من واحده طماعه جشعه زيك ولو عرفنا انك مسافرتيش انهارده أسيوط هنعرف انك قبلتي تبقى ف الشارع وهنلغي العرض بتاعنا..
ثم اولاها ظهره متحركا ناحيه الشركه تاركا اياها تذرف دموع الندم وعن ضياع كل شىء ف حياتها وعودتها مره اخري الي الشارع،
انتهت قصه شيري بطماعها وسوادها وقد خشيت من زوال تلك الفرصه ويصبح مصيرها الشارع فتحركت تخطو بازيال خبيتها الي أقرب طريق يوصلها الي أسيوط مطروده من حياه مراد الي الأبد ……
*******************************
بعد مرور اكثر من شهرين
ف فندق اربع نجوم، كانت ساره متواجده باحدي الغرف تحت ايدي خبراء التجميل فاليوم يقام ذفافها علي من أحبت يشع وجهها سعاده وفرح لم يختلف حالها عن معتز الذي كان يدور ف الغرفه لم يستوعب بعد أن اليوم يذف قائلا بصياح
=حد يديني بوكس ي جماعه مش مصدق ان انهارده فرحي
ولج إليه الغرفه مراد مرتديا حليته من اللون الكحلي وعليه كرفت من نفس اللون الذي استمع الي صياحه من الخارج قائلا بتجهيز
=عندي استعداد اديك بوكس بس ساعتها مش هيبقي فرح هيبقي جنازه
معتز مبتعدا عنه بخوف
=لا يا عم ابعد عني انا بهزر
ثم اخذ يرقص ف الغرفه يغني بصوت سعد الصغير
=انهارده فرحي ي جدعان عايز كله يبقي تمام
ارتفع صوت ضحكات مراد وكل من يتواجد بالغرفه علي ذلك العريس الذي جن عقله
……
كانت ملك وخالتها فاطمه واقفين مع ساره بجوار امها واختها ف الغرفه وخبراء التجميل يضعون اخر لمساتهم علي وجه ساره التي كانت جميله بفستانها الأبيض الخلاب وحجابها الرائع عليها ومساحيق التجميل التي برزت جمال عيونها العسلي واهدابها الكثيفه فكانت فاتنه بحق
نظرت ملك إليها مردده بابتسامه واسعه
=ماشاء الله تبارك الله، احسن عروسه ف المجره ي ساره ….
ساره بابتسامه
=بجد ي ملك حلوه
ردت عليه خالتها فاطمه هذه المره
=طالعه زي القمر ي ساره جمال يخطف العين والعقل
شكرتهم ساره بحب متأملة نفسها بالمراه
……
ف المساء
واقف معتز أسفل الدرج منتظر قدوم حوريته الجميله علي احر من جمر ناظرا لساعه يده ولكن قبل تاففه وجد حوريته تتطل عليه بفستانها الأبيض الرائع وحجابها المزين عليها فأصبحت حوريته جميله رائعه خاطفه كل الانظار عليها تتعلق بيد والدها هابطين الدرج يسلمها والدها له يوصيه عليها
نظر معتز الي وجهها فاخفضت عينيها متحاشيه النظر له رفع معتز وجهها له مقبلا جبينها هامسا لها بحب وسعاده
=انا اسعد انسان ف الكون دا كله، ربنا وعدني باجمل واحلي بنوته ربنا يخليكي لقلبي ي عمري الجديد
ابتسمت ساره بخجل له مسروره بغزله بيها
تعلقت ساره بذراع معتز بداين مراسم الزواج….
كانت ملك تقف بجوار مراد مرتديه فستان من اللون الكحلي المطرز وعليه حجاب من اللون الفضي وقد ظهر عليها الحمل فقد كانت بطنها منتفخه بشده وذلك لحمها ف تؤامين ذكور بعد أن اخبرتها الطبيبه الذي تتابع معها الحمل.. تعلقت ملك بذراع مراد فقد وقفت لمده طويله شاعره بثقل ف بطنها
مراد بقلق
=مالك ي حبيبتي انتي كويسه
ملك بابتسامه خفيفه
=كويسه ي حبيبي بس الوقفه تعبتني
مراد ممسكا بيدها يتحرك بيه بتمهل
=تعالي اقعدي ي حياتي متقفيش كده، مش الدكتوره حذرتك من الوقفه الكتير
ملك متحركا معه تجلس علي الطاوله التي تتواجد عليها خالتها يجذب مراد لها احد المقاعد تجلس عليه جالسا بجوارها يتابعون الحفل الذي بدا للتو……….
*******************************
بعد مرور خمس شهور
ف احدي الليالي استيقظ مراد علي صوت صرخات ملك المتعالي من جواره فنهض من الفراش بفزع وهي تهتف بتوسل
=الحقني ي مراد تعبانه، باولد
جري مراد جالبا لها شىء ترتديه واضعاً الحجاب علي راسها. حاملا اياها ينزل الدرج مسرعا تتبعه خالتها فاطمه التي استمعت الي صرخات ملك مرتديه هي الاخري عباءتها تهرع ورائه
بعد مرور وقت قليل
سلم مراد ملك الي الطبيبه التي كانت تتابع حملها مهاتفا اياها ف الطريق بأن تأتي ولكنها اخبرته انها متواجده ف المشفي بالفعل
اخذ يدعو الله ويناجيه بأن يحفظ له زوجته وأولاده داعيا الله بان تقم له زوجته بخير….
بعد فتره
استمع مراد الي صوت صرخات اتيه من غرفه العمليات فعلم بقدوم أبنائه للدنيا ولكنه لا يرتح ان يطمئن علي ملك
خرجت الممرضه من الغرفه حامله للطفلين
هتف بيه معتز سائلا بقلق
=ملك عامله ايه طمنيني عليها
الممرضه بابتسامه بشوشه
=المدام بخير الحمدلله، وهتننقل لاوضه عاديه ومبروك ليك جايب ولدين زي القمر
حمدت الحاجه فاطمه الله شاكره له بعد أن اطمانت علي ابن اختها وسلامتها وسلامه أبنائها..
قامت الحاجه فاطمه بحمل الطفلين ناظره لهم ببشاشه وسعاده فقد كانوا ايه ف الجمال فاخذين لبياض ملك الناصح واحدا يحمل ملامح مراد باكملها والآخر يحمل ملامح ملك، فكاتوا ايه ف الجمال
هتفت الحاجه فاطمه بهيام لمراد
=ما شاء الله عليهم ي مراد حلوين اوووي واخدين منكم انتوا الاتنين بس لسه منعرفش لون عيونهم ايه
….
ابتسم مراد لها رددا عليها
=الله يبارك فيكي ي حاجه فاطمه
ثم تحرك بعد ذلك الي الغرفه العاديه التي انتقلت لها ملك
كانت ملك مستلقيه علي الفراش تنظر الي مراد الذي دلف الغرفه ينادي اسمها
جلس بجوارها علي الفراش قائلا بلهفه مقبلا يدها وجبينها
=حمدلله علي سلامتك يا حبيبتي
ملك بضعف وصوت هامس
=الله يسلمك ي حبيبي،، الولاد فين؟ كويسين هما
مراد مطمئنها
=اها ي حبيبتي كويسين الحاجه فاطمه شايلاهم بره بتقول واحد شبهي وواحد شبهك
دخلت الحاجه فاطمه الغرفه حاملا الطفلين تتاملهم بسعاده وفرح مقتربه من ملك
=حمدلله علي سلامتك ي ملك،
ابتسمت ملك لها بضعف بينما اقتربت الحاجه فاطمه منها واضعه طفل بجوارها والآخر بيد مراد مردده
=واحد شبهك وواحد شبهي مراد بس منعرفش لون عيونهم لسه
حمل مراد ابنه والتي كانت ملامحه كلها ملك يشبهها كثيرا فقبل وجنته الناعمه بهدوء موذنا ف أذنيه
قام الصغير بحركه طفيفه فاتحا فمه الصغير يحاول فتح اعينه التي ظهرت بلون السماء الصافيه وراثها عن امه وبعد أن انتهي وضعه علي الفراش، حاملا طفله الثاني التي ياخذ الكثير والكثير من ملامح ولكنه يمتلك نفس أعين والدته واذن بجوار أذنيه مقبلا وجنته الصغيره واضعه بجانب ملك من الناحيه الاخري مردده لها بهمس
=الاتنين واخدين نفس عيونك..
الحاجه فاطمه
=ربنا يخليهم ويحفظهم ليكم يارب
ملك بضعف تسأله
=هتسميهم ايه
مراد مقتربا منها هامسا
=هسمي مالك عشان شبهك واخد كل حاجه منك نسخه صغيره منك و التاني
ثم نظر الي الحاجه فاطمه قائلا
=والتاني انتي اللي هتسميه ي حاجه فاطمه
ابتسمت الحاجه فاطمه مندهشه من ما تفوه بيه مراد فادمعت عينيها تأثرا قائلا
=زين، عشان يبقي زينه الرجال كلها زي ابوه
هز مراد راسه لها موافقا فقد أعجبه الاسم كثيرا هو وملك التي ابتسمت لخالتها وقد اقروا علي تسميه أبنائهم (مالك و زين)
تمت بحمدالله
**********
بقلم خلود محمد.
رواية أسيرة انتقامه.
