مزيج العشق نورهان محسن ج٢
فتحت عينيها وكانت الرؤية مشوشة قليلاً بسبب الإضاءة الخافتة للغرفة.
جلست علي السرير بفزع ، وهي تفرك عينيها بطفولية : في ايه .. انت بتعمل ايه هنا ؟!!
اعتدل في وقفته بعد أن أعاد المنبه إلى مكانه قائلا بحنان : مفيش جيت من برا لاقيتك نايمة علي الكنبة جبتك تنامي هنا .
تذكرت أنها كانت تنتظره منذ مدة حتى غفت دون أن تدرك.
نهضت من السرير ووقفت أمامه ، وكتفت يداها على صدرها بغضب و قد طار النعاس من عينيها.
حاولت كارمن ان تتحدث بهدوء دون ان تنظر اليه : ممكن اعرف انت ليه عملت كدا ؟
ادهم بعدم فهم : بتكلمي عن ايه ؟
أجابت كارمن بصوت عالٍ تلقائيًا ، رافعة عينيها إليه فقد زاد غضبها بسبب برودة أعصابه : يعني مش عارف !! عن الصور اللي اتنشرت و الخبر اللي بقي في كل المواقع و ماتقوليش معرفش لان دي الصور اللي صورها مالك يوم كتب الكتاب و اكيد مش هيعمل كدا الا لو انت خليته يعمل كدا
تجاهل ادهم صوتها العالي قائلا بصوته الرخيم : و فيها ايه .. الموضوع كان هيتعرف في كل الاحوال ماتنسيش اني شخصية معروفه و الصحافه بتهتم بأي خبر عننا.
كارمن بدهشة : عننا !! بس انا مش مهتمه بنشر اخباري في كل مكان و كان لازم تسألني الاول علي الاقل !!
ادهم بسؤال : و انتي كنتي هتوافقي ؟
كارمن بحدة : لا ماكنتش هوافق
رفع ادهم حاجبيه بإبتسامة جانبية فهو توقع هذه الإجابة منها ليسأل بإستفزاز : ليه !!
صاحت كارمن بتسرع و اندفاع : عشان انا مرات اخوك و اللي بيني و بينك مش زي اللي وصل للناس بالخبر دا
نظر إليها وفي اقل من ثانية هاجت ثورة غضبه ، و اصبحت عينيه لونهما أحمر كالدم من الإنفعال العصبي.
سحبها أدهم من ذراعيها بشدة لدرجة أنها اصطدمت بصدره الصلب ، وأخذ يزمجر عليها بعنف مصححاً جملتها : كنتي مرات اخويا يا كارمن و دلوقتي انتي مراتي انا .. فاهمه
تأوهت كارمن من الألم وهي تحاول التملص من قبضته على ذراعيها : اه .. انت مسكني كدا ليه !! ابعد عني و سيب ايدي
لم يتأثر بمحاولتها الهروب منه ، حيث أمسك بمعصمها ولفه خلف ظهرها ، واسر يدها الأخرى بين صدره وأصابع راحة يده لشل حركتها الهوجاء للهروب من قبضته ، واصبح وجهه أقرب إلى وجهها وأنفاسه الحارة مباشرة على بشرتها الناعمة.
متجاهلاً كلامها وهو يستأنف حديثه بالغضب ، فتلك الحمقاء جعلته يشعر بجمرة تحرق قلبه من الغيرة التي تفاقمت بداخله لأول مرة في حياته بهذه القوة ، و أخرجت غضبه الكامن عليها ، فصك على أسنانه بعنف حتى اصدرت صوتًا مخيفا قائلا بفحيح : مش معني اني سايبك تتأقلمي علي الوضع اللي احنا بقينا فيه و تتقبليه برضاكي و مخليكي قاعدة في الاوضة لوحدك .. اني مش هاجي في يوم و اطالبك بحقوقي فيكي يا مدام