رواية لست فقط حبيبي بقلم نونة ج 3
الفصل التاسع عشر
فى احد المطاعم الفاخرة يجتمع فؤاد بمجموعة المستثمرين شركائه………..
فؤاد : خلاص مش ضرورى مشروع القرية طالما اانتو مستعجلين ومش هينفع نستنى نبتدى باللى بعد كده وبيتهيالى ده ماكانشى مهمة للدرجة دى ليكم…..
سامى : ماكانشى مهم صحيح ومع ذلك ماقدرتش تخلصه هتعمل ايه بقى فى المهم؟؟؟
فؤاد : هعوض بيه القديم والجديد …
وكمان انا عاوز انهى الحكاية دى فى اسرع وقت لانى باختصار مش ناوى افضل هنا كتير…. مابقاليش هنا مكان…
سامى : وهتسيب كل ثروة المصرى تروح لعيلة صغيرة؟
فؤاد : ومين قالك انى هسيب حاجة؟؟
سامى : ده انت شكلك ناوى على مصيبة يافؤاد بيه وشكلك هتبيع الكل …واولهم فاروق باشا نفسه!!
فؤاد : مش انا اللى بيعته…
هو اللى باعنى واستغنى عنى واشترى عيلة صغيرة فضلها عليا…
يبقى كل واحد يشوف مصلحته فين ويدور عليها
سامى : خلاص يبقى من بكره نبتدى….
وعليك انك تجيبلى الموافقات والامضاءات على استيراد الشحنة الجاية باسم المجموعة وتدخلها من الجمارك…
فؤاد : هجبلكم توقيع عصام لكن توقيع نور اتصرفوا فيه بطريقتكم….
سامى : لو كده يبقى هنحتاج اى ورقة عليها توقيعها..
فؤاد : بسيطة الورق مافيش اكتر منه بس المهم عاوز اخلص فى اسرع وقت…
سامى : من عنينا ياباشا احنا كمان عاوزين نخلص بسرعة
فؤاد : يبقى اتفقنا…
………………………………………….. ………………………………………….. …………………………..
يحل المساء فى فيلا المصرى …………
نور : ياحبيبى ده نام
باسم : طب هاتيه انا هطلعه فوق على مااشوف رءوف فين
نور : مش غريبة انه لحد دلوقتى مااتصلشى بيك ولا سال عليه
باسم : يمكن فاكر صافى روحته والا حاجة
انا هطلع احمد واكلمه…
يصعد باسم باحمد ويضعه فى فراش نور ويمسك بهاتفه يحاول الاتصال برءوف ولكنه يجد هاتفه مغلقا فيتصل بمهاب ……..
ياسم : الو ايوه ازيك يامهاب
قولى صحيح هو فين رءوف ؟
لا انا الصبح مالقتوش وصافى كمان جت بالنهار وقالت انهماروحشى وافتكرناه جه الشركة
يعنى ايه ماجاش خالص هيكون راح فين يعنى
طب انت ماتعرفشى ممكن يكون راح فين
طب لما توصل لحاجة ابقى كلمنى احسن احمد هنا ومش عاوز يروح الا معاه
خلاص اوك تمام …
سلام
ينزل باسم ويقرر الا يخبر نور الان بشئ حتى يعلم ان يوجد رءوف …….
باسم : ماعرفتش اكلمه لقيته فى اجتماع فى الشغل
نور : اجتماع ايه دلوقتى ؟
باسم : مااعرفشى مهاب اللى قالى كده
نور : انا مش مرتاحة ابدا لمهاب ده
باسم : صحيح انتى عمرك ماشفتيه زمان مع رءوف ولاكلمك عنه؟؟
نور : انا ماشفتوش قبل كده لكن رءوف كان بيتكلم عنه كتير وبيدعيله كتير ربنا يهديه…
باسم : يهديه فى ايه بالظبط يعنى ؟
نور :كان بيقول عليه طايش وفاكر الدنيا كلها فلوس وخلاص وعاوز يبقى غنى باسرع وقت وباسهل الطرق…
باسم : هههههههه هو فعلا كده لحد دلوقتى على مااعتقد
نور : دايما كنت بخاف على رءوف من صديق زى ده..
بس كان بيطمنى ويقول انه صاحب جدع وكويس بس تفكيره كده يمكن لانه عاش ظروف اسرية صعبه بعد انفصال مامته عن باباه بسبب انها كانت عاوزة تتجوز واحد غنى يمكن يكون ده اللى عمله عقدة وخلاه يحب الفلوس ويعوز يبقى غنى باسرع طرق…
رءوف كان بيشفق عليه وشايفه ضحية مش مذنب
باسم : يمكن يكون ضحية لكن ياما مجرمين اجرامهم بدا بانهم كانوا ضحايا…
نور : يعنى يبداوا ضحايا وبدل مايصبروا ويحتسبوا يتحولوا لمجرمين ويبقوا كده ضيعوا دنيتهم واخرتهم
باسم : مش كل الناس بتفكر زيك كده يانورى
لو كل الناس زيك ماكانشى سموها دنيا كانت بقى اسمها جنة….
يدخل عليهم فاروق ……..
فاروق : بتتكلموا فى ايه ياولاد
نور : فى حال الدنيا ياجدى
فاروق : ااااااه… ماتتعبوش نفسكوا في حال الدنيا كتير مهما حاولتوا تفهموه مش هتقدروا…
المهم كل واحد يخليه فى حاله هو ده اللى بايده انه يصححه او يضيعه…
باسم : ياسلام على الكلام اللى من ذهب كلمتين مختصرين لكن فى الصميم ياباشا…
فاروق : ماشى يابكاش تعالوا معايا المكتب نقعد لوحدنا شوية نكمل اللى قطعه سى عصام بالنهار وعكر دمى…
باسم : ماعاش ولاكان اللى يعكر دمك ياكبيرنا …اتفضل ياباشا
يدخل الثلاثة لمكتب فاروق ويغلق خلفه الباب بالمفتاح ويجلس على مكتبه ونور وباسم امامه…………..
فاروق : ان الاوان ندور على اللى يكشف المستور بقى
علشان كده دلوقتى هطلب منك حاجة يانور عارف انها يمكن تالمك شوية لكن للاسف لابد منها لان مافيش غيرك يساعدنا..
نور : تحت امرك ياجدى
فاروق : عاوزك تحكيلى بالتفصيل الممل اللى حصل فى اليوم اللى فيه لقى رءوف فى بيته واحد غريب….
بالتفصيل الممل يانور كل هفوه كل حرف مهما كان صغير او تافهه
نور : حاضر ياجدى ….
تسترجع نور زاكرتها وتبدا فى سرد ماحدث فى تلك اليوم بالتفصيل…
انا صحيت كالعادة فى الفجر وصحيت رءوف بالتليفون علشان يصحى هو كمان…
وبعد ماخلصت صلاة لقيت احمد صحى وبيعيط شلته شوية لحد مانام تانى ونمت انا كمان معاه لانه كان مصحينى قبلها تقريبا لنص الليل….
ماصحتشى تانى الا بعد ماالظهر كان اذن على جرس الباب….
كانت ست فتحية جارتنا اللى ساكنة فوقنا وكانت بتودنى بين كل حين وحين بعد مارءوف اشتغل فى اسكندرية…
كانت جاية وجيبالى شربات بمناسبة ان ابنها اخيرا لقى شغلانة كويس واتعين…
دخلتها وهنيتها وقعدت شوية وبعدين حسيت انى مصدعة اوى وتعبانة…
ساعدتنى لحد مادخلت لاوضتى وماحستشى بنفسى بعد كده ..
نمت وماصحتشى الا بعد كده ..
لما بصيت فى الساعة كنا بقينا قرب المغرب وكنت مصدعة اوى
شوية وسمعت دوشة ورزع باب
اتخضيت وقمت اشوف فيه ايه
لقيت رءوف متعور من جبينه والدم نازل على عينيه ولسه بسال فى ايه وبقرب منه اشوف الجرح اللى بينزف
لقيته بيهجم عليا زى المتوحش بكلام غريب اوى مافهمتوش وقتها
راجل مين وكان فى الحمام ولابس الروب بتاعه مافهمتش هو بيتكلم عن ايه اصلا
وماحستشى من كتر ماضربنى على وشى وكان خلاص هيخنقنى وهموت فى ايديه..
وفجاة رمانى فى الارض ومافوقتش ولا حسيت بحاجة الا وهو…….
__________
باسم : اهدى يانور
فوقى انتى هنا معانا فوقى….
خدى اشربى شوية ماية
نور : متشكرة.. انا كويسة
بعد كده ماحستشى الا تانى يوم والست فتحية دخلت من الباب لما لقته مفتوح تانى يوم الصبح ولما قمت ادور على رءوف او احمد مالقتش اى حد
فاروق : ومالقتيش اى حاجة غريبة فى البيت
نور : كانت الصالة كلها مترككبة لكنى لقيت هدوم غريبة مرمية فى الارض مش بتاعة رءوف
فاروق : اكيد دى بتاعة الراجل اللى شافه رءوف…
كملى وبعدين مادورتيش عليه ولاقابلتيه
نور : اكيد ماخلتشى اى صاحب او اى حد معرفة الا لما سالت عليه
وسافرت اسكندرية وسالت على اسم الشركة اللى كان قالهولى ووصلتها
وسالت فيها لكن اللى قابلنى واحد من السكيوريتى وقالى انه ساب الشغل ومابقاش بيجى هنا
ولما سالت عن مهاب اللى كان رءوف ساكن معاه وقتها قالى عنوان كده لكن لما روحته مالقتشى فيه حد ولقيته عنوان غلط
ولما رجعت اسال تانى على عنوان مهاب قالى انه ساب الشغل مع رءوف وده العنوان اللى كان يعرفه ومايعرفولوش عنوان تانى
رجعت مصر.. لكن لقيت حد فى الشقة بيقول ان رءوف باعله الشقة ومايعرفشى حاجة عنه بعد كده…
ده كل اللى حصل….
يتراجع فاروق بظهره الى الخلف ويفكر فى كلام نور جيدا ……
فاروق : يعنى انتى صحيتى الفجر وبعد كده نمتى للظهر
مش شايفة ان دى مدة كافية للراحة
نور : تقصد ايه ياجدى ؟
فاروق : انتى لما صحيتى الظهر كنتى اخدتى قسط كافى من النوم والا لسه مرهقة وعاوزة تنامى تانى ؟
نور : يعنى كنت نيمانة شوية لكن كويسة يعنى
انا اصلا من اول ولادة احمد وانا كنت متعودة ان نومى يكون متقطع علشان ماكانشى بينام منتظم….
فاروق : واحمد كان طول اليوم نايم من بعد الفجر لحد ماحصلت العركة بين رءوف والشخص المجهول ده؟
نور : مش عارفة بس اكيد والا كنت صحيت
فاروق : او صحى لكنك ماسمعتيش
باسم : انا فهمتك ياجدى
عاوز تقول ان نوم نور ماكانشى طبيعى ولا اثر تعب صح ؟
فاروق : بالظبط كده ..
ده الاقرب للعقل والمنطق
باسم : صح
لان لو كان نوم طبيعى كانت اكيد صحيت على صوت احمد اللى اكيد مافضلشى نايم طول الوقت ده متواصل ولاجاع فى النص ولا صحى ولامرة…
وكمان هى كانت نايمة تقريبا كويس يعنى مش لدرجة انها تنام للمغرب شوية بالليل وكمان من بعد الفجر للظهر فترة كويسة وكمان علشان الصلاة
والا انتى متعودة تنامى وتجمعى الصلوات مع بعضها
نور : والله ابدا انا دايما بصلى قبل مايحين وقت الصلاة التانية ولو نايمة بظبط المنبة وبصحى
فاروق : التعب والدوخة كانت مفاجاة مش كده؟
نور : اه.. انا كنت كويسة وكمان انا متعودة على انى انام اقل من كده علشان احمد ودايما لما بنام بيجيلى احساس انه صحى وبكون مقلقة فبصحى كتير لوحدى….
باسم : انتى بتاكدى ان النوم كان من ضمن الترتيبات للمؤامرة القذرة
طب مين اللى ممكن يكون عمل كده وازاى؟
فاروق : مش محتاجة سؤال
باسم : تاهت عنك ازاى دى ياباسم
اكيد هى
نور : تقصد الست فتحية
لامش ممكن دى ست كويسة وبعدين هتعمل كده ليه وليه تازينى انا عمرى ماازيتها فى حاجة بالعكس…
فاروق : مش لازم تكونى ازتيها علشان تازيكى
الاحتمال الاكبر دلوقتى انها تكون هى طرف الخيط
ولازم ندور عليها ونجيبها ونعرف منها اذا كان ليها دخل فى المؤامرة والا لا….
ودى انا هعرف ازاى اجيبها لحد هنا واعرف منها كل حاجة
باسم : انا اللى محيرنى ومش قادر افهمه لحد دلوقتى
مين اللى ممكن يعمل مؤامرة بالتخطيط والشكل المحبك ده كله ولو فعلا نور نامت بفعل الست دى
معنى كده انه مخطط كويس اوى وصارف كمان كويس اوى
مين اللى يعمل كده وهيستفيد ايه؟
نور عمرها ماكان ليها عداوات ورءوف كان مجرد موظف بسيط يعنى مش واحد غنى ممكن تطمع فيه واحدة وتخرب بيته
فاروق : رءوف كان ليه اعداء؟
نور : عمر ماكان فى حد بيكره رءوف بالعكس كل اللى كان بيعرفه كان بيحبه ويحترمه
باسم : مش كل الناس بتحب الكويسين المحترمين فى بيكرهوا النوع ده اوى
نور : بس احنا ماكانشى فى حياتنا علاقات ولا تعاملات مع ناس كتير
ماكانشى لينا حد غير بعض تقريبا وكل تعاملاتنا مع الناس عادية جدا ومش قوية
يعنى مش لدرجة ان حد يكرهه اوى ويفكر فى انه يضره بالطريقة دى ويتعب نفسه اوى كده
باسم : انتى هتجننينى امال مين وليه ؟
فاروق : بيتهيالى السؤال ده هنعرف اجابته لو قدرنا نتوصل للى نفذ
باسم : يبقى ماقدمناش الا الست دى ولو طلعت هى طرف الخيط يبقى هتفيدنا كتير ..
لكن لو فرضنا ان كل تفكيرنا طلع غلط ونوم مانامتشى بفعل حد؟؟؟
فاروق : تفتكر الصدفة ممكن تلعب دورها للدرجة دى تنام فى نفس الوقت اللى راجل غريب يدخل البيت وياخد راحته فيه كانه موجود من مدة
باسم : منطقى كلامك ياجدى بس صعبة اوى انها تكون حصلت كده
فاروق : بلاش نتعب روحنا فى يمكن ومايمكنشى انا النهارده هكلف اللى يجيب ارار الست دى ويجيبها هى بنفسها لحد هنا وانا حاسس اننا هنقدر نعرف منها اللى يفيدنا…..
باسم : على الله ياباشا يارب………..
نور : طب عن اذنكم انا بقى ….هطلع اشوف احمد
فاروق : اتفضلى….
باسم :كويس انها مشيت
كنت عاوز اقولك حاجة ياجدى
فاروق : خير؟
باسم : رءوف لاراح الشركة ولا البيت من بعد ماخرج من عندنا هنا ولا اى حد شافه
فاروق : اطمن هو كويس
باسم : انت تعرف هو فين ياجدى ؟
فاروق: هو فين بالظبط لا مااعرفشى
لكن شكله كده قاعد مع نفسه شوية ويمكن يكون بيفكر وبيعيد حساباته وده فى حد ذاته ممكن يكون كويس لو قدر يفكر كويس ويتغلب على مشاعر الغضب اللى عامياه….
باسم : طب هقول ايه لنور لو سالت عليه والا احمد؟؟؟
فاروق : ماتستعجلش اكيد هيظهر …
شوية وهيرجع اكيد على الاقل علشان ابنه
باسم : تمام ياجدى …….

