مزيج العشق نورهان محسن ج٢
وضع إصبعه تحت ذقنها ورفع وجهها إليه ، فحدقت في عينيه بشرود ، و هو في انتظار ردها.
همست روان بعقل غائب : عادي .. كنا بنضحك
قرب وجهه اليها اكثر ، فلم يعد يفصل بينهما مسافة تذكر ، وأنفاسه الحارة اختلطت مع انفاسها و تلفح بشرتها بإثارة.
زين جز علي اسنانه بغيرة : مافيش حاجة اسمها عادي .. انا مش عايزك تضحكي معه تاني مفهوم كلامي
شعرت بفرح كبير في داخلها عندما انتبهت لنبرة الغيرة في صوته ، لذلك أرادت الاستفادة من الموقف قليلاً ، ولكنها لم تفكر في العواقب.
تمتمت قائلة بمشاكسة وبراءة : ليه يعني دا زي اخويا ؟
زين بحزم : انتي مالكيش اخوات غير ماجد و بس
ابتسمت له بإستفزاز : لا ليا
نظر زين إليها بحاجب مرفوع ، فواصلت حديثها بإندفاع : انت .. مش دا كان كلامك ليا في اول جوازنا اننا هنعيش اخوات واحنا فعلا زي الاخوات اهو .. يبقي جمال كمان اخويا زيك
ارتفع جانب شفتيه غاضبًا من كلماتها الاستفزازية ، فهي تمكنت حقًا من إثارة غضبه ، وقبل أن تفهم ما فعلته ، انحنى واطبق شفتيه على شفتيها ، وجذبها اليه ضاغطًا على خصرها بتملك ، وهو يقبل شفتيها المغرية التي أرهقته في الأيام القليلة الماضية بنهم شديد.
أغمضت عينيها بخدر أثر على جسمها بالكامل من عنف قبلته وحركة يديه على خصرها ، ولم تعد قادرة على الوقوف على قدميها ، فرفعت يديها المرتجفه من المشاعر المفرطة التي تختبرها للمرة الأولي في حياتها ، ممسكة بكتفيه تتثبت به في محاولة مجارته بهذه القبلة التي تملئها اللهفة و الشوق ، و قد غمرتها أحاسيس مليئة بالدفئ و السعادة وهي بين ذراعيه.
مرت عدة لحظات قبل ان يفصل القبلة ، حالما شعر بحاجتهم للهواء ، لكنه لم يتركها ، بل أحاط وجهها بيديه ووزع برفق قبلاته النارية على وجهها ورقبتها بهدوء.
همست بإسمه في استسلام وسط قبلاته اللاهبة : زين؟
نظر في عينيها و هو يتنفس بعمق من فرط انفعاله : خلاص كدا عرفتي الفرق بين جوزك واخوكي و لا اكمل عشان تتأكدي أكتر
احمرت خجلاً من كلماته الجريئة ، وحاولت التركيز بصعوبة ، وهي تهمس في اضطراب واضح : الغداء يا زين هنتأخر عليهم
همس زين بمراوغة : اخ نسيت خالص الغداء دا .. بس احنا ممكن ماننزلش و نطنش .. هما هيفهمو السبب
أنهى كلماته بغمزة لها بعينه
تمتمت في ارتباك وهي تكاد تذوب من قربه المهلك منها ، وأنفاسه الحارة التي أشعلت جسدها بحرارة لذيذة وتمنت البقاء معه أيضًا ،
لكنها همست بالعكس ، فهذه المرة ليست مناسبة حقًا ، فالجميع منتظرين في الأسفل : ماينفعش يا زين كدا لازم ننزل