مزيج العشق نورهان محسن ج٢
شعرت كارمن بإندفاع الحرارة الي وجنتيها ، واجتاح جسدها قشعريرة لتلامس اجسادهم مسببة دغدغة لذيذة في معدتها ، و بنبض قلبها ارتفع من قربه المهلك منها و تحوله المخيف هذا.
لقد بدأ يخونها قلبها و اصبحت تشعر بإضطرابه الغريب عندما يقترب منها ، لكنها قاومت هذا الشعور الذي يغتال قلبها رغما عنها و تحدثت بصوت متحشرج من توتر وإحراج : بس انت وافقت ان جوازنا يفضل علي الورق و كل حد فينا يكون في حاله
كان يلهث من فرط غضبه و بدأ يهدأ قليلاً ، وحررها من أسر قبضته على معصمعها ، لكنه أبقى يدها الأخرى في يده رفعاً سبابته ، ليحذرها قائلاً بإصرار : و انا لسه عند كلمتي و مقربتش منك .. بس دا مش معناه ان الوضع دا هيستمر كتير و اياكي تنسي انك علي ذمتي انا دلوقتي
ثم اردف بصوت منفعل : و مش هسمحلك تجيبي سيرة راجل تاني علي لسانك حتي لو كان اخويا فهمتي
لم تستطيع اخراج صوتها ، وأعصابها اصبحت مخدرة من قربه منها ، فهزت رأسها بصمت ، ليبتعد عنها و يغادر الغرفة بخطوات سريعة صافعاً الباب خلفه.
جلست على طرف السرير ، تضع يديها على قلبها تحاول تهدئة دقاته ، و صدي كلمات ادهم ترن في اذنيها.
كانت شديدة الخجل من نفسها ، لأنها عاملته هذه الفظاظة ، وهي تعرف السبب جيداً ، فهي كانت تحاول إنكار شعورها هذا الصباح عندما اقترب منها في صالة الألعاب الرياضية.
تريد التحدث إلى شخص ما ، وإخباره بما تشعر به حتى يتمكن من إخبارها بأنها على حق ، لكنها لا تستطيع إخبار والدتها لأنها تعلم أنها ستلومها بأن ما تفعله الآن خطأ فادح.
أدهم زوجها أمام الله وبمشيئة أخيه الذي كان زوجها المشكلة معها هي ، لا يمكنها أن تقبل ذلك بسهولة و ليست مستعده له.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في منزل الحج عبدالرحمن الشناوي
دخل زين الغرفة المظلمة نوعاً ما ، و مرت عينيه حيث تنام روان كعادتها على الكنبة ، فقلب عينيه بالملل من تكرار ذلك المشهد خلال الأسبوع الماضي.
من الواضح أنها عنيدة جدًا لأنها تعلم أنه سيجعلها تنام علي الفراش في النهاية.
Flash Back
منذ اسبوع
لقد انصدم عندما رآها تذهب إلى الأريكة وتتركه وحده في السرير ، فغضب بشدة وكاد أن ينهرها، لكنه تمكن من كبت غضبه ، وهمس بداخله يوبخ نفسه : عاوزها تعمل ايه يا غبي بعد كلامك السم اللي قولته اتخمد بقي و اسكت.