مزيج العشق نورهان محسن ج٢
همس زين بإبتسامة امام شفتيها : طول ما انتي بتنطقي اسمي بالطريقه دي ماطلبيش مني اني اسيبك واسمعي كلامي احسن
وضعت روان يديها على صدره ، في محاولة دفعه بعيدًا ، ونظرت إليه في رجاء ترمش بعيونها واسعة : خلينا ننزل نتغدي الاول و بعدين نتكلم عشان خطري
توتر جسده عندما لمست صدره ، فأمسك بإحدى يديه كفها الصغير الذي تضعه على صدره العاري ، ورفعه إلى شفتيه يقبله بحنو.
تنهد زين بقلة حيلة قائلا بإبتسامة ساحرة ، وقرص طرف انفها برفق : ماشي بس اوعي تضحكي للي اسمه جمال دا تاني
ضحكت روان بخفة سعيدة كثيرا بتغييره معها و قربه منها وغيرته عليها ، ثم أومأت برأسها دليل علي موافقتها.
في البداية لم يعرف سبب شعوره بالقهر والغضب من حديث جمال عن روان أمامه ، لكن الأمر أصبح واضحًا الآن ، فكما يقال ، إذا وجدت نفسك تشعر بالغيرة علي شخص ما ، تفقد مشاعرك جيدًا ، قد تكون في حالة حب وانت لا تعلم.
والآن أصبح واثقًا أن الشعور الذي يكمن بداخله هو عشق و حب كبير جدًا ، فهو لا يطيق تحمل رؤيتها تمزح مع أي شخص ، و لا يريد ان يفقد السيطرة علي نفسه و يجرح مشاعرها ، فالغيرة نار تحرق من يشعر بها وتحرق الحبيب أيضاً ، انه يريد ابتسامتها الرائعة أن تكون بسببه وهو فقط.
رغم ما حدث له في تجربته السابقة بالحب ، وتعرضه للخيانة وانعدام الأمان الذي شعر به في ذلك الوقت ، لكن منذ أن تزوج روان وقد تغيرت كل مفاهيمه عن الحب.
لقد داوت تلك الطفلة جراح قلبه وروحه ببراءتها ونقاوتها وصبرها ، وكذلك حبها الواضح في كل تصرفاتها ، وقريباً ستصبح زوجته فعليا.
لكنه قبل ذلك يجب عليه أن يصلح ما أفسده معها في بداية علاقتهما معًا ، فهو يعلم أنه أساء إليها برفضه ، و لا يستطيع المطالبة بحقوقه الزوجية معها الآن دون أن يعترف لها بمشاعره تجاهها أولاً ، رغم انه يتوق شوقا اليها.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد مرور ساعه في مكتب ادهم
وقف أمام النافذة ينفس الدخان بغضب ، فهذه من عاداته السيئة عند التوتر يدخن السجائر ، ولكن ليس كثيرًا للحفاظ علي لياقة جسده و صحته.
سمع قرعًا خافتًا على الباب ، فأذن بالدخول دون ان يكلف نفسه للإلتفات
كارمن بنبرة ناعمة : مساء الخير
عندما سمع صوتها استدار ، لينظر إليها قائلاً بحدة لم تفهم سببها : كنتي فين كل دا يا مدام؟