مزيج العشق نورهان محسن ج٢

شعرت بحركة من ورائها ، فالتفتت بسرعة ، وعادت بقدمها إلى حافة الجبل دون أن تدرك ، فأمسك ادهم بخصرها خشية أن تسقط بنفسها ، و عندها التقت العيون و تعثرت المشاعر في قلوبهم.

سألت كارمن بإرتباك من قربه منها : انا ازاي جيت هنا !! و انت ليه ماسكني كدا .. ابعد عني !!!!

حاولت دفعه بعيدًا عنها ، لكنه شد قبضته حول خصرها ، وجذبها بالقرب منه اكثر

ادهم : طول ما انتي بتهربي مني هتفضلي تايهة ،
افتحيلي قلبك مرة واحدة بس و مش هتندمي.

كان ينظر إليها وعيناه تشعان بالصدق وعاطفته لها ،
وشفتيه أمام شفتيها.

همست كارمن برفض ضعيف لتأثيره القوي عليها : انا … لا مستحيل هحبك

تأوهت كارمن بدهشة عندما تشابكت أصابعه بين خصلات شعرها ، ممَ جعلها أقرب إلى وجهه ، وحرقت أنفاسه جلدها الناعم ، ممَ تسبب لها في دغدغة محببة ، فأغمضت عينيها في استسلام من هذا السحر الذي تشعر به معه.

أحاط وجهها بيديه و قبل خديها ثم ذقنها بلطف ، و دون وعي منها أحاطت بكفها الصغير يداه على خدها ، فرفع بصره إلى عينيها.

ادهم بإصرار : صدقيني قلبك هيغلبك و غصب عنك هتحبيني !!! عارفة ليه ؟

لم ينتظر اجابتها قائلا بصوت اجش :
عشان قلبك بدأ فعلا يفتح بابه ليا .. ومش هتعرفي تفكي نفسك من خيوط عشقي ..!

لكنها لا تريد أن تعترف بما يقوله ، ولن تعترف بهذا الحب.

أغلق جفنيه ودون أن يعطيها فرصة للاعتراض ، مال يزيل المسافة بين وجوههم ، وهو ينزل بشفتيه يفترس شفتيها ، و يعبر عن حبه بقبلة تطفئ نيران قلبه.

ــــــــــــــــــ

استيقظت و هي تتنفس بسرعة ، تنظر إلى المكان في ذعر ، فوجدت نفسها نائمة علي سريرها داخل غرفة ادهم.

نظرت إلى الساعة ، لترى أنها كانت الثامنة والنصف صباحًا

تنهدت كارمن وأغمضت عينيها بقلب يرتجف ، وبدأت تفكر في الحلم الذي رأته ، بدا كأنه حقيقي تمامًا ، لكن عقلها يرفض هذه الفكرة ، ولا ينبغي لها أن تفكر بهذه الطريقة.

اخذت تقنع نفسها بهذا التفكير ان أدهم هو عم ابنتها فقط ، لكن قلبها مرتجف بشدة ومرتبك ، خاصة أن أدهم يعاملها منذ أسبوع بشكل مختلف تماماً عن تعامله معها عندما تزوجت من عمر.

يتعامل معها بلطف شديد وأصبح أسلوبه هادئًا ، لكنه أحيانًا يتصرف معها بطريقة استفزازية تثير غضبها بشدة ، لكنها ايضاً لا تنكر انها اعجبت جدًا بإهتمامه بالطفله وحنانه معها وتسعدت في تعلقه بها ، و راقت لها كثيراً هديته في عيد ميلادها ، فكانت عبارة عن كلب صغير لملك أحبته للغاية ، و أصبحت تلعب معه وفرحت به ، كما أنه خصص له بيتًا صغيرًا في الحديقة لينام فيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *