مزيج العشق نورهان محسن ج٢
حاولت في هذا الأسبوع تجنب الجلوس والاحتكاك مع نادين التي لا تجلس في المنزل نهارًا ، وتعود في المساء لتصعد إلى غرفتها وتتشارك معهم أحيانًا وجبة الإفطار ، ومن المؤكد أن الامر لا يخلو من بعض كلماتها مسمومة أو نظرتها حارقة نحوها.
نفضت كل هذه الأفكار من رأسها ، متجاهلة دقات قلبها وهي تتذكر هذا الحلم مجدداً ، وأصرت تحادث نفسها بعناد أنه عم ابنتها فقط ، ولا شيء أكثر من ذلك ، ثم نهضت من الفراش وأدت روتينها اليومي.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
عند أدهم بالخارج
استيقظ أدهم متألم ظهره من نومه على الأريكة.
حسنا ! هذا اختياره ، فكان بإمكانه إعداد المكتب لها أو تركها تنام على الأريكة ، لكنه لم يستطع جعلها تجلس في غرفتها الخاصة التي أرادت أن تأخذها.
هو يريد أن يأخذ الأمور بينهما بهدوء ، ويقترب منها تدريجيا ولا يريد أن يخيفها أو يجبرها على الاقتراب منه رغماً عنها.
نهض يتكاسل ثم دخل الي الحمام.
بعد لحظات خرج متوجهاً إلى صالة الألعاب الرياضية ، لتنشيط جسده قليلا ، وإزالة الآلام التي يشعر بها.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
عند كارمن
خرجت من الغرفة مرتدية فستانًا رماديًا يتناسب تمامًا مع قوامها الممشوق ، يظهر نحافة خصرها ، وأكمام ذراعيه يبلغ طوله أقل من ربع كم ، ويمتد فوق قدميها بقليل.
تنوي ان تتناول الإفطار مع الجميع ، فقد نامت طفلتها مع جدتها مريم بالأمس.
أرادت التحدث إلى أدهم قبل أن يذهب إلى الشركة ، لكنها رأت أن مكان نومه فارغ ، فنظرت إلى الحمام كان الباب مفتوح ، و لم يكن بالداخل.
ظنت أنه غادر الجناح ، فأكملت طريقها للخارج ، لكنها توقفت بإندهاش عندما سمعت صوتاً يأتي من صالة الألعاب الرياضية التي لم تدخلها من قبل .
ذهبت إلى هناك لتري ما يحدث بالداخل؟
تسمرت في مكانها محدقة في صدر أدهم العاري أمامها ، و الذي كان يمارس الرياضة بنشاط ، ولم يلاحظ أنها دخلت.
أعجبت كثيرا بجسمه الرياضي وصلابة عضلاته القوية ، لقد كان وسيمًا بشدة.
خطر ببالها ذلك الحلم الذي رأته و ما قاله لها ، وشردت قليلاً بتفكيرها ، و لم تدرك أنه أنهى ما كان يفعله ، وينظر إليها في صمت.
استيقظت من شرودها عندما رأته يتجه نحوها ، ونصفه العلوي بأكمله مغطى بقطرات العرق.
وقف أدهم أمامها مباشرة ، وفي عينيه نظره غامضة لم تستطع تفسيرها كالمعتاد ، وكان شعره البني يتساقط منه عدة خصلات مبللة على جبهته ، يبدو مثيراً حقاً.
