مزيج العشق نورهان محسن ج٢
نظر اليها قائلا بهدوء و جدية يشوبهما قليل من السخرية : هقولك ازاي .. بس عارفه لو وقعتي بلسانك الحلو دا في الكلام مع كارمن وقولتلها وقتها ادهم هيذبح جوزك و تتشردي انتي و ابنك في الشوارع
هتفت بتركيز و هي تقترب منه اكثر : لا اطمن سرك في بير
مالك و هو يأخذ نفساً عميقاً ثم اردف قائلاً : ادهم بيحب كارمن من يوم ما اشتغلت في الشركة قبل ماتجوز عمر .. بس انتي عارفه ان عمر اغلي حاجة عنده لما عرف انه بيحبها سكت و كتم في نفسه .. حياته كانت خربانه من جهة جوازته من الحيزبونه نادين و عشان موضوع انه مش بيخلف ..
و الموضوع اتقفل علي كدا و بطل يتكلم فيه معايا لحد ما اتفتحت الوصية و اتفتحت معها كل جروحه من تاني .. تخيلي العذاب اللي هو فيه متجوز ارملة اخوه اللي هو اصلا بيحبها و يمنع نفسه عنها عشان ماتكرهوش و عشان هو فاهم دماغها و انها هتدخل الشركة على أنها أرملة اخوه و بس .. مش بصفتها مرات ادهم و عشان هي رفضت وقت الجواز منه انهم يعملو حفلة لو صغيرة يتعزم فيها معارفنا وأصحاب الشركات اللي ليهم شغل معانا فحطها قدام الامر الواقع.
عندما أنهى حديثه حرك عينيه عليها ، فرأي دموع يسر تنساب بحزن ، فمرر طرف أصابعه على وجنتها يمسح دموعها ، قائلا بصوته الدافئ : الحب مش لينا اختيار فيه يا حبيبتي و الا مكنش حبها هي بالذات
قالت بصوت مبحوح : انا فاهمه كلامك .. بس معني كدا ان كارمن عملت اللي في دماغها .. انا حذرتها بلاش تمنعه عنها و ان دا حرام وأنها تحاول تتقبل انه بقى جوزها .. بس برده انا عذراها صعب عليها و بلاش كلنا نبقي ضدها
مالك بحيرة و حزن : مفيش في ايدنا حاجة نعملها غير اننا ندعيلهم ربنا ييسرلهم الامور و يهديهم لبعض
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
نعود الي قصر البارون
بعد مرور ساعتين
دخل أدهم الجناح ، ليجد كارمن نائمة على الأريكة في وضع غير مريح.
ذهب في اتجاهها لإيقاظها ، لكنه توقف برهة يحدق بها في صمت ، ثم مال إلى الأمام ، ووضع يديه على كتفها و هزها برفق.
تمتمت كارمن بشيء لم يستطيع فهمه ولم تستيقظ ، لذلك انحنى عليها ماسكاً ذراعيها بلطف ، ووضع يده اليسرى خلف ظهرها ويده اليمنى تحت ركبتها وهدوء و خفة حملها بين ذراعيه القويتين ، وسار إلى الغرفة.
انحنى قليلاً ووضعها على السرير بهدوء ، وعندما رجع للخلف ، خبطت يده المنبه الموضوع على المنضدة وسقط على الأرض ، مما أحدث صوتًا مزعجًا.