مزيج العشق نورهان محسن ج٢
احمرت خجلاً من أفكارها ، وتشكلت ابتسامة شقية على وجهها حالما خطرت علي بالها فكرة مجنونة ، وقد نسيت ما حدث الليلة الماضية.
اقتربت روان من وجهه بهدوء وحذر ، حتى اصبحت أنفاسها الحارة تداعب بشرته ، ووضعت قبلة صغيرة على طرف شفتيه العلوية.
كان زين قد استيقظ على صوت شهقتها ، حينما وجدت يديه على بطنها ، لكنه ظل هادئًا و لم يتحرك يتابع أفعالها بترقب.
جسده اهتز بإثارة حالما شعر بأنفاسها الدافئة على وجهه ، وزادت صدمته وتسارعت دقات قلبه ، عندما شعر بشفتيها تقبل شفتيه.
لا يعرف لماذا لم يفتح عينيه و يوبخها لما فعلته ، علي العكس اعجبه تصرفها ، بل انه يريد المزيد !
حاولت روان العودة بهدوء إلى مكانها ، وخديها احمرت خجلاً مما فعلته ، لكنها تسمرت بمكانها و شهقت بخفة عندما فتح زين عينيه ، ونظر إليها نظرة لم تستطع تفسيرها.
١٤&١٥
الفصل الرابع عشر ( خنجر سام ) مزيج العشق
ﺍﻟﺼَﻤْﺖ ﻟﻴﺲَ ﺿﻌﻔﺎً !
ﺑﻞ ﻫُﻮَ ﺍﻟﺤَﻞ .. ﺍﻷﻗﻞ إيذاء !
ﻟـﻘُﻠﻮﺏٍ ﺃَﺣْﺒَﺒْﻨﺎﻫﺎ .. ﻭ فشلت ﻓﻲ تقديرنا .،!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في قصر البارون
تحديدا في جناح ادهم
استيقظت كارمن من نومها الذي لم يتجاوز الخمس ساعات ، بسبب عدم راحتها في هذه الغرفة القاتمة بعض الشيء ، والتي لا لون بها غير الأسود والأبيض ، شعرت أنها بداخل رقعة الشطرنج.
ما به هذا؟
كيف يكون صاحب شركة أزياء كبيرة ، وغرفته بهذا الشكل الكئيب؟
يا له من غامض حقًا!!
قامت كارمن و هي تخفض قدميها على الأرض ، و تثاوبت بتكاسل ، وارتدت روبها الطويل ، وخرجت من الغرفة لترى طفلتها.
لفت نظرها ، الذي كان نائم على الأريكة الطويلة ، ويضع يده على رأسه و الأخرى على بطنه ، وهو يتنفس بهدوء.
اقتربت كارمن منه لإيقاظه ، لتجلس بجانبه مترددة ، محدقة فى ملامحه الصارمة ، حتى وهو نائم يعقد حاجبيه.
نظرت إليه بصمت ، كما لو كانت تحفر ملامحه في ذاكرتها ، تمرر عينيها على شعره البني الناعم الكثيف ، وجبهته العريضة.
تتذكر جيدًا نظرة عينيه الحادتين ، والتي دائمًا ما تحدق بها في غموض.
إنها حقًا لا تفهم هذا الرجل ، منذ البداية يثير فضولها ، بعد ما حدث منه في أول لقاء جمعهما معًا ، تعامل معها بشكل طبيعي جدًا ، كما لو أنه لم يفعل شيئًا ، لدرجة أنها اشتبهت في أنه رجل متعدد العلاقات و يعبث مع الفتيات ، لكنها علمت بعد ذلك من عمر أن اخيه ليس لديه علاقات ولا يحب العبث ابدا ، لتزيد الحيرة داخلها ، لكنها لم تعط الأمر أهمية في ذلك الوقت.
