مزيج العشق نورهان محسن ج٢
بعد لحظات قليلة ، جاءت ليلي تحمل ملك وورائها كارمن ومريم.
ألقت كارمن تحية الصباح عليها بأدب ، فأجابت نادين بإبتسامة مزيفه ساخرة : صباح النور يا عروسة
تجاهلت كارمن نبرة السخرية في صوتها ، و جلست بهدوء دون ان ترد عليها.
في هذه اللحظة دخل أدهم مرتديا ثيابا عادية ، و ليس بدلات رسمية كالمعتاد ، وجلس على رأس الطاولة.
ادهم بصوته الرخيم : صباح الخير
ليلي و مريم بإبتسامة : صباح النور
اردفت ليلي بدهشة ممزوجة بالسرور : غريبة يا ادهم ايه اللي اللبس دا انت مش رايح الشغل زي ماقولت امبارح ؟
نظر أدهم من زاوية عينه إلى كارمن الجالسة ، و هي تفطر في صمت بين ليلي و مريم.
رد ادهم بإبتسامة خبيثة : صحيت متأخر يا امي و كارمن اقترحت عليا مارحش الشغل انهاردة وانا عجبتني الفكرة
خجلت كارمن من حديثه الخبيث ، ونبرته الماكرة التي فهمتها جيدا ، ونظرت إليه بغضب صامت
بينما كانت نادين تنظر إلى كارمن بخبث وحقد عندما شاهدتها تشرب العصير ، وتكاد تموت غيظًا من أسلوب أدهم المتغير تمامًا منذ اليوم الأول لكارمن في المنزل.
اعتقدت ليلي أن شيئًا ما حدث بينهما ، وان الامور تسير علي مايرام ، لأنها تري أدهم مختلفًا تمامًا عما كان عليه طوال حياته ، فمنذ متي وهو يستمع إلى رأي اي شخص ، حتى هي.
ربتت على يد كارمن بحنان ، قائلة بفخر وسعادة : برافو عليكي يا كارمن دا بقالو سنين ماخدش يوم اجازة
همست كارمن بصوت منخفض ، لكنهم سمعوا جميعا : رجل فولاذي بجد
ابتسم ادهم قائلا بمشاكسة : قولي الله اكبر من اول يوم قايم من النوم ظهري وجعني
غصت كارمن وهي تشرب العصير من كلماته التي تحمل معاني كثيرة ، وهى تشعر ان الحرارة ترتفع إلى خديها بقوة.
مريم بخوف : اسم الله عليكي يا بنتي ..
ناولتها كوب من الماء ، فشربته كارمن كله و هي تنظر الي ادهم بنظرات نارية ، ليبتسم لها ببرود كى يستفزها اكثر.
قالت ليلي و هي تلاعب ملك : علي فكرة يا ادهم ملك هتم السنتين بعد كام يوم
ليأخذها أدهم من والدته ويضعها على قدميه ، وهو يقبل الطفلة على خديها بحنان وقال بهدوء : عارف يا امي و ليها عندي هدية حلوة
حادثت كارمن بإبتسامه جميلة ، لطفلتها التي تلعب في هاتف ادهم : قولي لعمو شكرا يا لوكه
ليلي بسؤال : هي لسه برده مش بتكلم كتير
كارمن بحيرة : عاوزة اخدها للدكتور بتاعها يطمني عليها لان الاطفال في السن دا بينطقوا كلمات كتير حتي لو مش صح بس هي كلامها بسيط خالص