مزيج العشق نورهان محسن ج٢

ضغطت كارمن على شفتيها من الألم. ،وحاولت الهروب من قبضته والفرار بعيداً ، لكنه لم يتركها.

تناست الألم واجابت بغيظ من عجرفته المعتادة معها : و مش ممكن هتبقي زيه ابدا .. عارف انا شايفاك ازاي ؟ بارد و معندكش احساس و حديد و مش بتحس

زم شفتيه بقسوة حتى ساروا في خط مستقيم ، محاولاً السيطرة على غضبه وغيرته من كلامها الفخور عن رجل غيره حتى لو كان شقيقه الراحل.

هدر أدهم فيها بحدة وكبرياء : ميهمنيش نظرتك فيا وانا دلوقتي جوزك مش عمر لازم تحترمي دا و تقبليه غصب عنك

اتسعت عينيها بشدة و هي تتذكر شيئاً ما ، واسرعت تضع يدها الأخري علي شفتيه ، لتهمس بخوف على الفور : وطي صوتك ملك جنبنا .. انت نسيت ممكن تتفزع من صوتك العالي دا

اما هو فنسي ما كان يفكر به ، ويقوله منذ لحظات عندما لمست اناملها شفتيه ، وارخي قبضته علي معصمها تلقائياً.

كانت مندهشة من صمته ، حيث توقعت المزيد من الغضب منه ، رفعت عينيها الزرقاء إليه لتجد نفسها قريبة جدًا منه ، والغريب أن هذا أعجبها ، فقد رأت عينيه الزرقاوتين لأول مرة بهذا اللون الصافي ،
و ليست قاتمه كالمعتاد.

لا تعرف كم بقيت في هذا الوضع ، رمشت بعينيها و احمر خديها خجلاً ، ثم خفضت يديها ببطء من علي شفتيه ، وهي تشعر بحرج شديد.

فجأة هتفت ملك بصوت طفولي لطيف للغاية : بابا العب معايا

ذهلت كارمن بصوت ابنتها التي نطقت بهذه الكلمة لأول مرة.

نظرت إلى طفلتها ، ورأتها توجه عينيها إلى أدهم الذي لم يكن في حال أفضل منها ، ولكنه شعر بإحساس جميل جدا ، فهذه الطفله تناديه بكلمة أبي التي أراد أن يسمعها منذ سنوات.

لكنه لا يعرف هل هو سعيد أم حزين ، لأن هذه الكلمة كانت من نصيب لأخيه وليس هو!!

هل ستتقبل كارمن هذا ام ستغضب اكثر ؟
كانت هذه الأفكار تعصف بذهنه.

نظرت اليه ببلاهة قائلة بخفوت : انت سمعتها صح !!

هز أدهم رأسه اليها بصمت ، و نظراته لا تزال علي الصغيرة التي تشير إليه لكي يأتي لها.

شعرت بالفوضى التى تحدث داخله ، لذا همست له بتلقائية : هي بتحبك و متعلقه بيك يا ادهم و انت تستاهل تناديلك ببابا .. محدش فعلا هيحميها و يحبها قدك

نظر إليها بمشاعر كثيرة لم يستطع ترجمتها أو التعبير عنها ، ليقول بتردد : يعني مش زعلانه انها بتناديلي بابا يا كارمن

ابتلعت لعابها وهى تفكر في اجابة ثم قالت بحيرة : مش عارفه يا ادهم بصراحة القدر دا غريب اوي بس كل اللي بيحصل دا بإرادة ربنا مانقدرش نعترض و لا نسأل عن السبب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *