مزيج العشق نورهان محسن ج٢
صعد كلا من كارمن و ادهم الي جناحهم ، بينما تشعر بتوتر و خوف ، فهي لاول مرة ستكون معه بمفردهم في مكان واحد.
فتح أدهم باب الجناح ، ودلف الي الداخل وتركها علي الباب دون اي كلمة ، فذهبت ورائه تتأمل الجناح بإعجاب الذى يبدو فى حجم شقه صغيرة وقد راق لها ذوقه كثيرا.
ادهم بإبتسامة : عجبك الجناح!!
كارمن برقة : ايوه جميل و الوانه هادية .. ممكن اعرف فين اوضتي ؟
اشار أدهم اليها ليقول بصوت ثابت : اللي علي اليمين دي اوضة النوم الرئيسية ، اللي بالنص دا مكتبي ، و اللي هناك دي اوضة ملك.
كانت تتابعه بعينيها في صمت ، و عندما انهي حديثه.
هتفت كارمن بدهشة : بس انت قولتلي هتكون ليا اوضة لوحدي
أشار ادهم على نفسه ثم قال بدهشة مزيفة : انا امتي قولت كدا؟
رفعت كارمن حاجبيها وقالت بإستنكار : احنا متفقين علي كدا يا ادهم
ادهم ببرود : ماكنش في وقت انقل مكتبي لمكان تاني
نفخت كارمن خديها بغضب ثم تكلمت بعناد : تمام انا هنام في الاوضة الصغيرة.
أنهت كلماتها سريعا وذهبت بإتجاه حقيبة ملابسها ترفعها ، وهى تتجه الي الغرفه لتفتحها.
اما هو فكان يقف بشموخ ، و يضع يديه في جيوبه بنطلونه يراقبها ، و علي وجه طيف ابتسامة خبيثة ، و اتسعت ابتسامته عندما هتفت من الداخل في غضب.
فى حين دلفت كارمن الي الغرفه ، و هي تضع الحقيبة بجانب الباب تنظر حولها ، لتنصدم من المنظر فالغرفه صغيرة المساحة تكفي فقط خزانه ملابس و سرير ملك الصغير.
دمدمت بعصبية : ادهم!!
خرجت تتجه اليه و هي تتكلم بصوت عالي نسبيا حتي لا تقلق طفلتها النائمة في غرفه الاطفال ، و كان وجهها اصبح محتقن بشدة وهى تنظر اليه بتجهم : اوضة ملك صغيرة جدا .. هنام انا فين دلوقتي؟
وضع أدهم يديه علي جبهته ، وكأنه يفكر في شئ و هو ينظر اليها بمكر واحباط زائف : معلش يا كارمن كل حاجة جت بسرعه ويدوب جهزت اوضة لملك
وضعت يديها بخصرها ، وهى تزجره بنظرات متشككة ، لتسأله بحنق : يا سلام و انا مفكرتش هنام فين؟
ادهم بهدوء : تقدري تنامي في اوضة ملك مؤقتا لحد ما تجهز اوضتك
رمشت كارمن بعدم فهم ، وقالت بذهول : انت بتهزر يا ادهم مفيش في أوضة ملك غير سرير الاطفال
قال ادهم يدعى التفكير : خلاص يبقي مفيش غير الاوضة الكبيرة ممكن تنامي معايا فيها
كارمن برفض تام : لا .. مستحيل دا يحصل!!